الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتتح ورشة عمل في التعليم الطبي المستمر * المعاني: الارتفاع بنوعية الخدمات يستدعي الزامية التعليم الطبي المستمر * اوراق عمل تناقش سبل ايجاد نظام فعال للتعليم الطبي

تم نشره في الأربعاء 26 شباط / فبراير 2003. 02:00 مـساءً
افتتح ورشة عمل في التعليم الطبي المستمر * المعاني: الارتفاع بنوعية الخدمات يستدعي الزامية التعليم الطبي المستمر * اوراق عمل تناقش سبل ايجاد نظام فعال للتعليم الطبي

 

 
عمان - الدستور - غادة ابو يوسف: قال الدكتور وليد المعاني وزير الصحة ان الوزارة بدأت بادخال الحواسيب الى المستشفيات والمديريات المختلفة وتكثيف بعثات ودورات الاطباء والممرضين والفنيين لتغطي جميع الاختصاصات الدقيقة.
واضاف وزير الصحة في كلمة القاها خلال افتتاحه امس فعاليات ورشة العمل الوطنية حول التعليم الطبي المستمر التي تنظمها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الوزارة اننا تخطينا مرحلة النقص الشديد من الكوادر البشرية، وبدأت الوزارة التفكير في نوعية مقدمي الخدمة سواء عن طريق الايفاد او التدريب المحلي وحضور المؤتمرات واقتناء الكتب والاشتراك بالانترنت وتسهيل أمور من يرغب في اجراء البحث الطبي.. وصولا الى ارساء قواعد التعليم الطبي المستمر والذي نحن بصدده الآن، والذي تعتبر هذه الورشة باكورة لتأسيس قواعد ووضع استراتيجيته والتي ستلتزم الوزارة باذن الله بما ستتمخض عنه هذه الورشة من توصيات وسياسات واستراتيجيات مقترحة لتفعيل دور التعليم الطبي المستمر.
وقال ان التعليم الطبي المستمر يشكل حافزا للفرد للارتقاء بعلمه ومعلوماته لا تهديدا له وهدفه هو ضمان متابعة تطوير الذات وليس اجتياز امتحانات جديدة، وان مسؤولية التعليم الطبي المستمر هي مسؤولية مشتركة ما بين الوزارة والجهات المعنية بتنظيم المهن الطبية دون استثناء مبينا بأن ربط التعليم المستمر بحوافز معينة تدفع بالفرد الى البحث عن المعلومة لا انتظارها اي التركيز على التعلم الفاعل لا التعلم السلبي.
وشدد د. المعاني على عدة امور يجب اخذها بعين الاعتبار عند اقرار استراتيجيات للتعليم الطبي المستمر وهي:
ان ضمان نوعية الخدمات الطبية يقتضي الزامية التعليم الطبي المستمر، وان اعادة الاجازة لممارسي الخدمة من المتخصصين قد اصبح ضرورة ملحة كما ان تطبيق قانون للمسؤولية الطبية يقتضي رفع سوية مقدمي الخدمة لانه من غير المعقول محاسبتهم على مقاييس لم يتعاملوا معها.
كما شدد على اهمية العمل وعلى ضم الجهود وتوحيدها به ان تبعثر في جهات مختلفة للوصول لمشروع وطني متكامل، مشيرا الى ان انشاء نظام للتعليم الطبي المستمر سيقلل من تأثير النقص الحاصل في فرص التدريب في الدول المتقدمة.

الخدمات الطبية
وقال اللواء الطبيب مناف عارف حجازي مدير الخدمات الطبية الملكية بان الخدمات الطبية تبنت خطة تعليمية تدريبية سنوية تشمل الدورات والمؤتمرات الخارجية لكافة الاختصاصات ايمانا منها بضرورة التواصل مع كل ما هو جديد وحديث في علوم الطب والصحة المختلفة. وعملت ايضا لهذا الغرض على ربط مدينة الحسين الطبية بمراكز طبية عالمية للاستفادة من خبراتها وتبادل المعرفة، هذا بالاضافة الى ربط الخدمات الطبية الملكية بالشبكة الدولية للمعلومات (Internet). كما اصدرت مجلة طبية علمية محكمة لنشر الابحاث الطبية والعلمية، ويضاف الى ذلك ورش العمل والايام العلمية التي تقيمها مختلف الاختصاصات الطبية والفنية.
ولم تتوقف الخدمات الطبية الملكية عند ذاتها، فقد أولت التعاون والتنسيق مع المؤسسات الطبية المحلية والدولية أهمية قصوى وخاصة في مجال التدريب والتعليم الطبي المستمر، وخير شاهد على ذلك التعاون القائم في كافة المجالات مع وزارة الصحة وبشكل خاص في مجال التدريب والتعليم الطبي والتمريضي والفني، وكذلك مع الجامعات من خلال تدريب طلبة كليات الطب والتمريض.
وتجسيدا لدور الاردن العربي والقومي تساهم الخدمات الطبية الملكية ايضا في تدريب العديد من اطباء الدول العربية الشقيقة في كافة الاختصاصات الطبية.

نقيب الاطباء

من جانبه اعرب الدكتور محمد العوران نقيب الاطباء عن امله في النقابة في ان تكون هذه الورشة فاتحة خير للوصول الى الهدف الاكبر وهو اكاديمية اردنية للتعليم الطبي المستمر.
وقال د. العوران لقد قفز الاردن قفزة نوعية في المجال الطبي والصحي واصبح من المراكز المشهود لها في منطقتنا العربية مشيرا الى تعدد وتطور الكوادر الطبية والمؤسسات الصحية وأدى الى تحملها عبئا اكبر لمعالجة الاردنيين وغيرهم من العرب والاجانب، مشيرا الى ان هذا يضع عبئا كبيرا على هذه الكوادر والمؤسسات لما يشهده التطور الطبي وعلى كل الصعد من تحرك سريع لم يسبق له مثيل خلال العشر سنوات الاخيرة ومن المتوقع ان تزداد سرعة في السنين القادمة مشيرا الى ان من المستحيل المحافظة على مستوانا بدون الوصول الى عمل مؤسسي في التعليم الطبي المستمر الذي سيصل الى جميع الاطباء اينما وجدوا.
وقال انه يجب ان تكون مؤسساتنا مكملة لبعضها وان يكون التنسيق مستمرا وان لا يكون هناك ازدواجية في العمل لافتا الى ضرورة ان يكون هناك مراكز متخصصة في التخصصات التي تتميز اكاديميا وعلميا ويجب تفعيل دور جمعيات الاختصاص والطب العام التي تضم النسبة الاكبر من اطباء لاردن ودفع الاطباء للانتساب اليها لتكون النواة الاساسية لتفعيل دور اللجنة الوطنية في المجلس الطبي الاردني.

ممثل منظمة الصحة
واكد الدكتور علاء الدين العلوان ممثل منظمة الصحة العالمية على اهمية هذه الورشة الخاصة بالتعليم الطبي المستمر والتي تعتبر النشاط الاول في احد مشاريع التعاون بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الذي يرمي الى تأسيس نظام فعال للتعليم المستمر للعاملين في المجال الصحي.
واشار د. العلوان الى ان الهدف الاساسي لمنظمة الصحة العالمية والسلطات الصحية في الدول الاعضاء هو بلوغ كافة المجتمعات ارفع مستوى صحي ممكن واساس هذا الهدف راسخ ووطيد حيث انه يستلم التقاليد الاخلاقية المتمثلة في الانصاف والتضامن واحترام حقوق الانسان كما نص عليها الالتزام العالمي بتوفير الصحة للجميع ومن اجل تحقيق هذا الهدف ينبغي تبني استراتيجيات تحد من كثرة الوفيات وخاصة في صفوف الفقراء والمهمشين والتصدي بفعالية لعوامل الاختطار الرئيسية وتعزيز النظم الصحية واحلال الصحة في صلب جدول اعمال التنمية الوطنية الاوسع نطاقا.
واضاف: ترتبط هذه التوجهات الاستراتيجية بعضها ببعض اذ لا يمكن تحقيق اي تقدم فعلي في تحسين صحة الشعوب من خلال توجه واحد دون سواه، كذلك تعتمد هذه التوجهات في تنفيذها على رفع مستوى المعارف والخبرات لدى العاملين في المجال الصحي لذلك ينص دستور المنظمة على ان الوظائف الرئيسية للمنظمة ينبغي ان تشمل فيما تشمل النهوض بمستوى التعليم والتعلم والتدريب لذوي المهن الطبية والصحية.
مدير التعليم والتدريب
وكان الدكتور أسامة سماوي مدير التعليم والتدريب في وزارة الصحة قد ألقى كلمة في بداية الورشة اشار فيها الى الدور الذي تضطلع به وزارة الصحة في تقديم الخدمات الصحية لما يقارب نصف سكان المملكة - ذلك النصف الصعب الوصول اليه لترامي أبعاده في أرجاء المملكة ولمحدودية دخله ولترحال بعض من سكانه ولخصوصية أوضاعهم الصحية، هذا الدور وكثرة المشاكل والمتطلبات والأولويات والاهتمامات الفورية بافتتاح مزيد من المستشفيات والمراكز الصحية لمواجهة الاعداد المتزايدة من طالبي الخدمة.
وبين بأن وزارة الصحة التزمت بموضوع التعليم الطبي المستمر ورفعته على سلم اولوياتها اقتناعاً منها بضرورة مواكبة عصر العلم والمعلومات والعولمة والجودة.
فما كان قاصياً، اصبح بالمعلومة وبالشبكة العنكبوتية دانياً، وأصبحت المعلومة فور صدورها حقاً مكتسباً للمريض وعلينا ترجمتها فوراً من معلومة الى ممارسة فعلية علاجية ووقائية وادارية.
وقدم الدكتور زيد حمزة وزير الصحة الاسبق ورقة عمل حول التعليم الطبي المستمر اكد فيها على ان مواظبة التعلم الطبي ضرورة قصوى نرى أهميتها هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى بعد أن اختلط الحابل بالنابل وتاهت مسؤولية الرقابة على الممارسة الطبية ومستوى أداء الاطباء بين وزارة الصحة ونقابة الاطباء سيما أن اطباء الخدمات الطبية مستقلون تقريباً عن هذه وتلك كما أن لأطباء الجامعتين استقلالهم الأكاديمي الذي لا يقبلون به مساً!
من هنا لا بد من تفعيل قانون المجلس الطبي الاردني وقيام هذا المجلس بمهمته المنصوص عليها وتطبيق قانونه تطبيقاً صحيحاً وذلك بأن يبدأ بالاعداد والتحضير لحمل هذه المسؤولية في نظام يعده لهذه الغاية بروية وتأن حتى يحقق الغرض المنشود من مواظبة التعلم بأسلوب ديمقراطي يجذب الأطباء له ولا ينفرهم منه، وذلك بعد الاستفادة من خبرات الدول الاخرى لا المتقدمة فقط كأميركا وبريطانيا وألمانيا بل تلك التي تتشابه معنا في الظروف والمستوى أيضاً.
وتم مناقشة مجموعة أخرى من اوراق العمل قدمها عدد من المشاركين من الوزارات والجامعات المعنية سلطت الضوء على الوضع الحالي لنشاطات التعليم المستمر وعلى تشخيص الفجوات والعقبات التي تحول دون تأسس نظام فعال.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش