الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المدينة تحولت الى مكرهة صحية... والبلدية لم تفعل اتفاقية الاستثمار: الاوقاف تدرس اقامة مركز تعليمي في مدينة حجاج الرمثا والبلدية تعارض اقامة أي مشروع عليها

تم نشره في الاثنين 9 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
المدينة تحولت الى مكرهة صحية... والبلدية لم تفعل اتفاقية الاستثمار: الاوقاف تدرس اقامة مركز تعليمي في مدينة حجاج الرمثا والبلدية تعارض اقامة أي مشروع عليها

 

 
الرمثا – الدستور - محمد ابو طبنجه: قال الشيخ خالد بني عطا مدير اوقاف لواء الرمثا ان النية تتجه لانشاء مركز حج تعليمي في مدينة الحجاج بالرمثا خاص باقليم الشمال، اضافة الى حجاج بيت الله الحرام القادمين من الأقطار العربية والاجنبية المسلمة عبر حدود الرمثا، لتكون هذه المدينة مركزاً تعليمياً اساسياً لانطلاق الحجاج الى الديار المقدسة، بهدف ايجاد فكرة مسبقة للمناسك وتطبيقها على أرض الواقع قبل الوصول الى الديار المقدسة.
وأشار السيد بني عطا في حديث لـ »الدستور« ان هذا المركز التعليمي هو عبارة عن نموذج مصغر ومجسمات مصغرة مماثلة لما هو موجود في الاراضي المقدسة بدءاً من الاحرام وصولاً الى الاماكن المقدسة لأداء مناسك الحج وانتهاءً بها.
وبين ان هناك مخاطبات جارية مع وزارة الاوقاف لانشاء هذا المركز الحيوي في اقليم الشمال لخدمة حجاج بيت الله الحرام من كافة المناطق، ولفت ان المديرية بصدد اقامة مخيم كشفي دائم لعقد المحاضرات والندوات والايام الثقافية والمناسبات الدينية المختلفة اضافة الى ايجاد مركز تعليمي للاشغال و الاعمال اليدوية والطباعة وتعليم الحاسوب والتريكو للفتيات الراغبات بذلك من المجتمع المحلي في اللواء.
وأكد السيد بني عطا ان اجراءات الدراسة والتصاميم لاقامة مشروع الحج التعليمي لاقليم الشمال في طور التنفيذ ليغدو مركزا حيويا كما هو الحال في مدينة معان.
ولفت مدير اوقاف الرمثا انه في حال تنفيذ هذا المشروع الحيوي على ارض الواقع ستعم الفائدة لمدينة الرمثا وسينعكس ايجاباً على الحركة الاقتصادية فيه.
وفي معرض رده على سؤال لـ »الدستور« حول تنفيذ هذا المشروع الوطني في ظل وجود اتفاقية مع بلدية الرمثا ينتهي العمل بها عام 2010 بين بني عطا ان وزارة الاوقاف كانت قد وقعت اتفاقية مع مجلس بلدية الرمثا عام 1973 تم بموجبه شراء (48) دونما لاقامة مدينة حجاج عليها، وقدمت وزارة الاوقاف آنذاك مبلغ (10) آلاف دينار من قيمة الارض وتم تسجيل الارض باسم الاوقاف.
وأشار الى ان بلدية الرمثا وبموجب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين قامت بانشاء المباني اللازمة لهذه الغاية من اجل تقديم الخدمات للحجاج غير الاردنيين والمارين عبر مركز حدود الرمثا مقابل ان تأخذ بلدية الرمثا مبلغ (400) فلس عن كل حاج ويخصم منها ونسبة 0_% لوزارة الاوقاف من المجموع الكلي.
وبين ان الاتفاقية ومدتها 20 عاماً من تاريخ التشغيل لا يجوز انهاؤها ولا تعديلها الا باتفاق الطرفين وعند الاختلاف في تفسير نصوص الاتفاقية يكون مجلس الاوقاف هو المرجع والفيصل.
وفي جوابه لسؤال حول الوضع الجديد لاقامة المشروع وما نص عليه الاتفاق مسبقاً أكد السيد بني عطا ان هذه القضية ستحل عن طريق الوزارتين، مشيراً ان المدينة معطلة وغير مستغلة منذ سنوات طويلة الأمر الذي حولها البعض الى مكاره صحية وحطام للسيارات البالية وغدت المدينة في حالة يرثى لها، حيث دعا السيد الوزير لزيارتها العام الماضي ووصفها وزير الاوقاف بالوضع المأساوي لذا فكرنا اقامة مشروع الحج التعليمي عليها واستغلالها بما هو افضل.
وقال اذا كانت بلدية الرمثا بحاجة الى المدينة لاستثمارها فيمكنها مراجعة الوزارة صاحبة القرار بهدف اجراء أي تعديل على الاتفاقية او انهائها.

رئيس البلدية
من جهته بين المهندس مصطفى الروابدة انه لا يمكن اقامة اي مشروع على المدينة في ظل وجود اتفاقية مبرمة مع وزارة الاوقاف تنتهي مدتها بعد سبع سنوات.
وقال: لقد طالبنا الجهات المعنية ايجاد حل عادل لمدينة الحجاج التي كلفت البلدية اكثر من نصف مليون دينار دون ان تشكل اي عائد للبلدية او تحقق غايات وعوائد تذكر.
واضاف ان هذه المدينة التي اقيمت على مساحة تقدر بـ 50 دونماً وتم تسجيلها باسم وزارة الاوقاف بهدف استغلالها بصورة تعود على البلدية بالفائدة بحيث تحصل البلدية على 75% من الايرادات و 25% للاوقاف يخصص من كلا الجهتين 5% لمساجد اللواء.
وبين الروابدة ان الاتفاقية المبرمة بين الاوقاف والبلدية منذ عام 1973 نصت على استثمار المدينة من قبل البلدية لمدة عشرين عاماً مقابل دفع 25% من الدخولات للاوقاف، وما يقابل ذلك توفير استراحة لقوافل الحجاج التي تعبر الاردن من الدول العربية والاسلامية المجاورة لتأدية فريضة الحج.
ولفت الروابدة ان البلدية قامت بانشاء المباني والمرافق اللازمة، حيث قامت بانشاء ثلاثة منامات بمساحات 1500م2 ومبنى للادارة ومسجد ذات واجهات معمارية اسلامية، وتعبيد الساحات بكلفة 200 الف دينار وعمل ارصفة واطاريف وسور بكلفة 50 الف دينار.
وحول مسؤولية المدينة في ظل انقطاع الحجاج عنها لمدة طويلة بسبب تمويل المركز الحدودي من الرمثا الى جابر، اجاب رئيس لجنة بلدية الرمثا ان مسؤولية المدينة ما زالت تتأرجح بين البلدية والاوقاف وهي الآن منطقة خالية، مؤكداً ان البلدية قادرة على استثمارها واستغلالها وادارتها في حالة تعديل الاتفاقية واعادة النظر فيها، مبيناً أن الاتفاقية بين الطرفين تنتهي عام 2010 ولكن ومع تغيير خط الحجاج الى طريق حدود جابر اصبحت هذه المدينة غير مستغلة ومعطلة وقد تصدعت بعض مبانيها موضحاً ان البلدية ستتابع هذا الامر مع وزارة الاوقاف والرئاسة لتحديد مصيرها.
ويذكر ان المدينة تتعرض اليوم لاعتداءات من بعض ذوي النفوس المريضة الذين لاقوا المدينة مكاناً هادئاً لتفريغ همومهم وقضاء حاجياتهم اللاسلوكية بين جدرانها المتصدعة وقد تعرضت ابوابها وشبابيكها وحماماتها للتدمير والتخريب منذ افتتاح حدود جابر واصبحت مهجورة تشكو مصيرها اثر الخلاف الدائر بين الاوقاف والبلدية، فمن يعلق الجرس ويعيد هيبتها مجدداً؟!
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش