الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مرشحات توجهن لصناديق الاقتراع مبكرا: حالة من القلق وعدم النوم صاحبت عددا غير قليل منهن

تم نشره في الأربعاء 18 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
مرشحات توجهن لصناديق الاقتراع مبكرا: حالة من القلق وعدم النوم صاحبت عددا غير قليل منهن

 

 
* كتبت امان السائح
مرشحات لم يغمض لهن جفن حتى اشرقت شمس صباح 17/6 ليكملن به ليلهن الطويل استكمالا لجولاتهن الانتخابية اللاهثة وراء ترويج فكرهن ودعم برامجهن لتحقيق حلم بالوصول لقبة البرلمان وطموح باجتياز حواجز »الكوتا« والحصول على مقاعد اضافية..
فمنذ شروق صباح امس والساعة السابعة موعد التدفق نحو الالتزام بالمبدأ واحياء روح التجربة البرلمانية بعد غياب ابعد الناس عن الوهج الانتخابي، عاد اليوم لتدق في نفوس الناخبين صدى العودة للانتخابات، ولاقتحام قلعة البرلمان مجددا..
المرأة كانت الاشد حظا والاقرب الى دائرة الضوء لعام 2003، المرشحات الـ 54 لم يألن جهدا ومنذ قرابة الشهرين او الثلاثة يطرقن كافة الابواب.. ويخضعن معظم القضايا ويتحدين الرجال والنساء فكرا وحديثا وطرحا.
زيارة المراكز الانتخابية كانت الصورة الاكثر وضوحا فسكان العاصمة لم يستيقظوا مبكرا عند السابعة فقد اخذوا قسطا اكبر من ساعات الراحة والنوم وبدأوا بتشغيل محركات سياراتهم نحو مراكز الاقتراع بعد التاسعة صباحا وبدأت افواج المقترعين تتدفق تباعا نحو مراكز الاقتراع.. حيث ضجت بالناخبين بعد العاشرة والنصف والحادية عشرة، وما زاد الصورة كثافة التواجد غير المحدود من المؤازرين للمرشحات وموزعي الدعايات الانتخابية والبطاقات التعريفية بالنساء، والبعض منهم يرتدي وشاحا مطبوعا عليه صورة لمرشحة ما..
الاجواء النسائية بدأت نشطة في مختلف مواقع العاصمة عمان، حيث اتت النساء جماعات لا تقل عن الاثنتين الام وبناتها الزوجة واطفالها الصغار، المرأة واخواتها، الفتيات وصديقاتهن، المفاجىء في بعض المراكز ولدى السؤال هل انتخبت رجلا ام امرأة؟ والجواب يكون بالطبع رجل..!! لا توجد اي منهن مقنعة!! اجوبة قد تعطي مؤشرا، لكنها لا تحسم شيئا انما الحسم داخل الصناديق ومع مرور المزيد من ساعات الاقتراع حتى المساء..
المرشحات ومنذ الصباح توجهن نحو المراكز الانتخابية كل في منطقتها.

كيف كان يومهن..!!
د. حياة المسيمي.. قالت لم انم مطلقا وبدأت الجولات بعد صلاة الفجر وستتواصل باذن الله حتى ساعة الفرز واعلان النتائج.
السيدة نهى المعايطة بينت انها لم يغف جفنها سوى سويعات بسيطة لتستطيع الصمود في ساعات الانتخاب وحتى المساء متفائلة الى حد ما.
د. فلك الجمعاني.. رحبت بالاجواء في منطقتها الانتخابية من حيث الاقبال الانتخابي، لكن المرشحين بدأوا بلعبة مقصودة ضدها من اجل حجب الاصوات.. لكنها تأمل بتحسن الصورة حتى المساء..
رفقة دودين.. تقول الليل تواصل بالنهار الا ساعتين لقيلولة، تعطيها بعضا من طاقة..!!
عجايب هديريس قالت الاجواء الحارة بمنطقتها دفعت بالناخبين الى اختيار ساعات بعد العصر للتوجه لصناديق الاقتراع.. متفائلة حتى اللحظة.. والحسم لم يظهر بعد..
ادب السعود قالت الاجواء مشجعة للغاية وكل من قدم لها وعدا ودعمها سيدلي بصوته لصالحها، متفائلة جدا.

وروية خاصة للمرأة..!!
الصورة تجاه المرأة في المراكز الانتخابية بالعاصمة عمان لم تكن لتصب بالمجمل لصالح المرأة المرشحة، فمن توجه لصندوق الاقتراع حمل بقرارة نفسه اسم المرشح ليضعه داخل الصندوق، كان السؤال الموجه للناخبين سواء متوجهين للصندوق او منهين لعملية الانتخاب كان.. هل صوتك للمرأة ام للرجل..؟ جميع من سألناه كان يقول »رجل« لماذا لا تتوجه لدعم النساء؟ الناخبات يجبن.. لم تقدم المرأة اي جديد يؤهلها لدخول البرلمان والرجال طرحهم اقوى من المرأة وسننتخب الاقوى رجلا كان ام امرأة، لنتلقى منه المساعدة والصوت الناطق بلسان الشعب.
اخريات.. اكدن.. برنامجهن غيرمقنع على الاطلاق.. ورأي الاسرة كان له الصدى الاكبر باختيار مرشح رجل وليس امرأة.. اضافة لذلك عدم وضوح السيرة الذاتية للمرشحات في العاصمة عمان.. ومعظمهن ليس لهن باع بالحياة السياسية والاجتماعية بالاردن..
النساء في بيوتهن واللواتي امتلكن قرارا بعدم الانتخاب وعدم ممارسة حقهن الدستوري، كن عددا ليس بالكثير ولكنه شكل منطقا لدى العديدين..

امتنعن عن التصويت
من امتنعن عن التصويت، قلن نحن لسنا ضد شخص بعينه او ضد فوز النساء، لكننا محبطات ولا نريد المشاركة ولعل المجلس الذي سينتخب سيغير الصورة او يعكسها بشكل او بآخر لتكون لنا فرصة جديدة واخرى للمشاركة.. واكدن.. اننا نشعر باللاجدوى من الاقتراع وان صوتنا لن يغير شيئا.. اما بالنسبة للنساء المرشحات، فسننتظر فوز الاكفأ لنراقب المشهد من بعيد ونحكم على التجربة، وكيف سيقدمن الجديد من داخل القبة البرلمانية.
من جهة ثانية.. واصلت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة ومن خلال انشائها لغرفة العمليات التي توفر خدمة اتصالات مجانية لدعم المرشحات وترويج انفسهن من خلال الاتصال الهاتفي..
فقد بدأ المتطوعون والمتطوعات باجراء اتصالات مع قوائم الناخبين التي زودن بهامن قبل المرشحات لحثهم على المشاركة وانتخاب النساء.. قبل انتهاء فترة الانتخاب ومنذ ساعات الصباح الاولى.. وقد اكد المتطوعون والمتطوعات انهم لمسوا تجاوبا من قبل الكثيرين لدعم المرأة، وتلقوا صدودا من بعض الناخبين، وآخرون كانوا ضد فكرة ترشيح نساء على الاطلاق واعتبار المرشحات دون مستوى الكفاءة المطلوبة..!
رغم تعدد الآراء واختلاف المؤشرات ما بين حدة التفاؤل بمقاعد »كوتا نسائية« واكثر من ذلك، وبين قمة الاحباط بامكانية وصول نساء عمان الى سدة البرلمان.
يبقى اللغز كامنا داخل الصناديق المغلقة، وداخل ضمائر الناخبين ووعودهم للنساء.. فمن ستحظى بثقة الناخب؟ ومن ستعبر عن صوت المواطنين؟ ومن هي تلك المرأة التي ستخترق الحواجز ويعلن اسمها كاحدى الناجحات.. ساعات قليلة تفصل عن لحظة الحسم وان لناظره لقريب..!!
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش