الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرة بمؤسسة شومان عن القضية الفلسطينية.. الفرا: القضية الفلسطينية هي اصعب واعقد قضية في التاريخ واجهها العالم

تم نشره في الأربعاء 11 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
في محاضرة بمؤسسة شومان عن القضية الفلسطينية.. الفرا: القضية الفلسطينية هي اصعب واعقد قضية في التاريخ واجهها العالم

 

 
عمان – الدستور - قال الباحث الاكاديمي د. محمد علي الفرا ان القضية الفلسطينية اليوم تواجه تحديات خطيرة واوضاعا حرجة حيث انه بعد سقوط بغداد وخضوع العراق للاحتلال فان تركيز الادارة الامريكية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية بات على ضرب الوحدة الوطنية، وافتعال وتشجيع الاقتتال الداخلي، وانهاء الصمود وتحطيم ارادة الفلسطينيين.
واضاف في محاضرة القاها امس الاول في منتدى عبدالحميد شومان الثقافي بعنوان »القضية الفلسطينية: الى اين؟« قدمها وادار الحوار استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية د. ذياب مخادمة ان الوحدة الوطنية والصمود هما كل ما يملكه الشعب الفلسطيني من اوراق مشيرا الى ان ما تتعرض له القضية الفلسطينية يقتضي منا المحافظة على الصمود والوحدة الوطنية وعدم التنازل عن الحقوق وعدم التفريط فيها وينبغي عدم التنازل عن قوانين الشرعية الدولية التي هي بمثابة الخطوط الحمراء لثوابتنا، وفي الوقت نفسه لا بد من تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية واعادة هيكلتها وبعث الحياة فيها من جديد والعمل على استعادة القضية الفلسطينية لبعدها العربي القومي.
وقال ان جميع مشاريع الحلول التي قدمت لحل القضية الفلسطينية قد فشلت في ايجاد تسوية عادلة يقبل بها الجميع، وكانت هذه المشاريع بمثابة محطات هامة في مسيرة القضية الفلسطينية التي تعد اصعب واعقد قضية في التاريخ واجهها العالم، ذلك انها مأساة شعب اقتلع من وطنه وطرد منه بالقوة، وحلت محله اقوام ادعت بأحقيتها فيه متذرعة بمزاعم توراتية وتلمودية، دعمتها قوى عالمية هدفها اقامة كيان صهيوني لفصل الاقطار العربية عن بعضها، ومنع قيام وحدة بين شعوبها، وعرقلة اية نهضة عربية.
واشار الى ان اسرائيل ليست مستعدة للسلام، ولا هي مهيأة له، وان غالبية الشعب الاسرائيلي كما اشارت الاستطلاعات التي اجريت لا ترغب في التوصل الى سلام مع الفلسطينيين يمنحهم ولو بعض حقوقهم المشروعة في وطنهم، فالتوجه العام في اسرائيل يميل نحو التشدد والتعنت والتصلب، وقد ظهر ذلك بوضوح بعد ان منح معظم الاسرائيليين ثقتهم الى تكتل الليكود بزعامة شارون.
وبعد استعراضه للمراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية وصولا الى الاعلان عن خريطة الطريق توقف المحاضر امام سؤال مستقبل القضية الفلسطينية في ظل الاوضاع الراهنة موضحا ان اي استشراف لمستقبل القضية الفلسطينية لا بد وان يأخذ في الحسبان الاوضاع المحلية والعربية والعالمية وموقف الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل.
وفيما يتعلق بالموقف الامريكي اشار المحاضر الى ان امريكا قد تغيرت في سياستها العالمية وبخاصة الشرق اوسطية بعد تفجيرات الحادي عشر من ايلول عام ،2001 واعلانها الحرب على ما اسمته بالارهاب والذي استهلته باحتلال افغانستان والعراق، موضحا انه بعد ان نأت الادارة الامريكية الحالية بنفسها عن حل للقضية الفلسطينية على نحو ما فعلت الادارة السابقة في عهد كلينتون، وجدت انه لا بد لها من خطة تهدف التوصل الى حل للصراع الفلسطيني، غير انه ليس هناك من الدلائل والمؤشرات ما يدعو الى وجود حل يحقق للفلسطينيين ولو بعض حقوقهم في وطنهم، وان خريطة الطريق نهايتها الفشل.
واشار الى ان اسرائيل ستسعى الى مزيد من استغلال الظروف العالمية والاوضاع العربية لصالحها، وتستثمر الدعم الاميركي اللامحدود لها، مشيرا الى ان هدف شارون هو تصفية القضية الفلسطينية والتخلص من الفلسطينيين للحفاظ على نقاء الدولة اليهودية وتؤيده في ذلك نسبة عالية من الاسرائيليين، مستشهدا بدراسة اجراها المعهد الاسرائيلي للديمقراطية في اسرائيل الشهر الماضي تبين بان 57% من الاسرائيليين قالوا بان على الحكومة الاسرائيلية تشجيع هجرة الفلسطينيين من البلاد، في حين كانت الاغلبية تعارض هذا التوجه عام 1999.
وشدد المحاضر على ضرورة ان لا تدفعنا الظروف الراهنة الى التشاؤم والاحباط واليأس، ذلك ان ما يفشل المخطط الصهيوني هو الصمود البطولي الفلسطيني وتشبث الفلسطينيين بأرضهم وثباتهم في وطنهم، وبقاؤهم في ديارهم واستيعابهم لدروس نكبة عام ،1948 وفوق هذا وذاك تمسكهم بوحدتهم الوطنية، وافشالهم للمحاولات الاسرائيلية التي تهدف الى خلق فتنة تؤدي الى اقتتال بين الفلسطينيين، وقال ان الهيمنة الامريكية التي تسود الان وتبدو انها ستظل مستمرة في المستقبل القريب، وتعمل الادارة الامريكية على تأكيدها وتثبيتها وفرضها بالقوة، ليست قدرا لافكاك منه، ولذلك لا ينبغي الاستسلام له متعللين بالواقعية.
واوضح ان هناك مقاومة للهيمنة الاميركية، فهناك امم وشعوب ودول وحكومات ترفضها وتقاومها وتعمل على التخلص منها، كما ان تشكيل نواة لقطب او اقطاب عالمية ليس امرا مستحيلا، فالمستقبل يؤذن بظهور قوى قطبية مثل الاتحاد الاوروبي والصين، وقال: صحيح ان الولايات المتحدة تعمل على محاربة مثل هذا التوجه وحققت نجاحات في ذلك، وبخاصة حينما قررت غزو العراق، الا ان هذا لن يمنع ظهور مثل هذه القوى، وان الولايات المتحدة لن تستطيع الصمود في وجه هذه التحديات الى ما لا نهاية، وبخاصة انها تورط نفسها اليوم في جميع القضايا العالمية التي تستنزف قواها واقتصادياتها وقد بدأت المؤشرات تظهر للعيان.
وقال: علينا ان نعلم بان ما نعاني منه اليوم من هجمات شرسة وتحديات خطيرة ليست الاولى، ولن تكون الاخيرة، فقد تعرضت منطقتنا العربية ومنذ القدم الى كثير من الحروب والغزوات وخضعت لاكثر من احتلال ولكن تمكن العرب من التصدي لها والتخلص من الاحتلال، فنحن العرب سكان هذه المنطقة ندفع ما اسميه بضريبة الموقع الممتاز لمنطقة حساسة تتمتع بمكانة استراتيجية لا تتمتع بها اية منطقة اخرى في العالم، واضاف: ان منطقتنا العربية اشبه بالجسر الذي يربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب، وفيها من الامكانات والثروات ما يسيل له لعاب القوى الكبرى، وتقع فلسطين في قلب هذه المنطقة الهامة من العالم ولذلك كان قدر سكانها ان يكونوا من المرابطين الى يوم الدين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش