الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقييمات متباينة لدور الإعلام في تحفيز الناخبين للاقتراع * الإحباط العام والوضع السياسي لاعبان أساسيان في الانتخابات العامة

تم نشره في الخميس 19 حزيران / يونيو 2003. 03:00 مـساءً
تقييمات متباينة لدور الإعلام في تحفيز الناخبين للاقتراع * الإحباط العام والوضع السياسي لاعبان أساسيان في الانتخابات العامة

 

 
كتبت- نيفين عبدالهادي: لا يختلف اثنان أن الرسالة الإعلامية كانت وما زالت وستظل جزءاً رئيسياً من الحياة العامة باعتبارها قناة رئيسية للتعبير وحلقة الاتصال مع صانع القرار بشكل او بآخر، ولذلك ارتبطت دوما بالاحداث وبالمناخ العام.
ولكي يتسق وضع الرسالة الاعلامية مع الوضع السياسي السائد سعت وسائل الاعلام كافة المرئية والمقروءة منذ اكثر من شهر لوضع خطط متكاملة لمراقبة الحدث الابرز بتاريخ المملكة خلال السنوات الاخيرة في اجراء الانتخابات النيابية لمجلس النواب الرابع عشر.
ولم يكن الهدف من ذلك كله هو مجرد الادعاء بان الصحافة هي السلطة الرابعة لاقناع انفسنا بان ذلك للترف ولكن للتأكيد على ان الرسالة الاعلامية لها دور بارز في التأكيد على الرأي العام وانها تشكل بالفعل مرحلة من شأنها احداث بصمات في الحياة العامة.
ونحسب هنا ان الاعلام المحلي نجح وبجدارة خلال الفترة الماضية في تحقيق نجاح يدونه له تاريخ المرحلة ليس فقط من ناحية نقل المعلومة بل كذلك في تغيير العديد من القناعات وتثبيت اسس الثقافة الانتخابية في مجتمعنا، اضافة الى الجانب التحفيزي للتوجه الى صناديق الاقتراع وممارسة حق الانتخاب.
فعندما نرصد ما جرى على الساحة الاعلامية خلال الشهر الماضي نرى ان الاعلام لعب دورا هاما لا يقل اهمية عن الدور السياسي والانتخاب في هذه الاجواء، ان لم يكن هو سيد الموقف في كثير من الفترات واجتمع بذلك الاعلام الرسمي والخاص.
وبحسب اراء عدد من المواطنين رصدتها »الدستور« اكدوا ان الصحف والاذاعة والتلفزيون كان لها الاثر الاعمق في تغيير المفاهيم الانتخابية، اضافة الى تشجيعهم للتوجه الى اختيار النائب الافضل للوطن والمواطن، من خلال الحديث عن الحقوق الدستورية بهذا الشأن وعرض كافة اراء المرشحين فاصبح بامكان المواطن اختيار الافضل.

ابراهيم عزالدين
فيما شدد رئيس المجلس الاعلى للاعلام السيد ابراهيم عزالدين في حديثه »للدستور« على ان الاعلام ادى دوره بنجاح وقدم معلومات وافية وسريعة ودقيقة طوال فترة الانتخابات وتحديدا يوم الانتخابات وطوال الشهر الماضي.
واشار السيد عزالدين الى ان الحلقة ككل كانت تعمل بشكل جيد فالاعلام ادى دوره بنجاح وكذلك الجهات الرسمية كانت تزود الاعلام بالمعلومات في وقت سريع، وتحديدا التلفزيون الاردني الذي لعب دورا بارزا خلال هذه الفترة ويوم الانتخابات.
ولا ننسى مندوب الميدان الذي لعب دورا هاما في نقل الحدث.
وعليه فالحلقة ككل عملت بكفاءة عالية الامر الذي جعل الرسالة الاعلامية المحلية تنجح خلال هذه الفترة.
الى ذلك ذكر مصدر مأذون في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون ان التلفزيون استهدف في جميع برامجه التأكيد على ضرورة ممارسة حق الانتخاب وذلك قبل اشهر من عملية الانتخاب ونظن انه كان لنا سياسة خاصة بذلك لكن عن نجاحها فالمواطن هو الوحيد الذي يجيب على ذلك.
واشار المصدر الى ان تأثر المواطن بالتلفزيون خلال فترة الانتخابات في المحافظات اكثر منه في عمان، ولعل ذلك يعود الى اسباب عديدة من ابرزها انتشار (الستالايت) في عمان اكثر من المحافظات وبدا ذلك واضحا خلال فترة الانتخابات.
وحول مدى نجاح التلفزيون في تغيير مفاهيم الثقافة الانتخابية بالمجتمع المحلي قال المصدر من الصعب ان نحكم نحن بذلك، فالمواطن هو صاحب الحق بالاجابة على هذا السؤال لكن نحن قمنا بدورنا ومنذ اشهر بالتركيز على تشجيع الاقتراع، واستهدفنا بذلك كافة فئات المجتمع.

فشل الاعلام أمام السياسة والإحباط أقوى
وذهبت اراء اخرى الى القول بان الاعلام قام بدوره الى حد جيد خلال هذه الفترة لكنه بدأ متأخرا هذا من جانب، ومن جانب اخر فقد عجز الاعلام عن اذابة جليد الاوضاع السياسية المحيطة بنا اضافة الى اقناع المواطن باهمية الحياة النيابية بعد انقطاع دام ثلاث سنوات، الامر الذي جعل من نسب الاقبال على الانتخاب قليلة في كثير من المناطق.
في هذا الشأن، قال الكاتب الصحفي عرفات حجازي: الاعلام حاول اداء رسالته بشكل او بآخر، لكنه لم يكن مؤثرا بالصورة التي يظنها البعض ولعل ذلك ليس تقصيرا او عيبا بالاعلام لكن الاحباط عند المواطن كان اقوى من الرسالة الاعلامية، وقد لاحظنا امس الاول ان الساعات الاولى منه وحتى الظهيرة لا يوجد اي اجراءات انتخابية في عمان، ولا اظن ان سبب ذلك عجز الاعلام ولكن هناك اسبابا عديدة لذلك فغياب المواطن عن العملية الانتخابية ثلاث سنوات جعله يعتقد ان العملية ليست مهمة ولم يؤثر غياب هذه المؤسسة على سير الحياة العامة في البلاد.
كما ان الاعلام جاء متأخرا اذ كان لا بد ان يبدأ برسالته قبل العملية الانتخابية بتحفيزات مسبقة.
ولا ننسى ايضا العنصر الاهم بان السياسة اقوى من الاعلام، فانشغال المواطن بالاحداث اسياسية المحيطة في الضفة الغربية والعراق جعلت اهتماماته مشدودة الى نواح اخرى بعيدة عن الانتخابات.
اضافة الى ان المجالس النيابية السابقة لم تكن تصل الى قدر طموح المواطن وتقدم له الخدمات التي يحتاجها وبالتالي فقد الامل بها.
كل هذه الامور جعلت من اثر الاعلام على الشارع محدودا ان لم يكن منعدما في بعض الاماكن وكما ذكرت السبب ليس بالاعلام.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش