الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عقد برعاية الامير الحسن بن طلال....مؤتمر ''سياسات الجنوب''يوصي برفع اسهامات دول الجنوب في صياغة نظام دولي عادل

تم نشره في الجمعة 17 كانون الثاني / يناير 2003. 02:00 مـساءً
عقد برعاية الامير الحسن بن طلال....مؤتمر ''سياسات الجنوب''يوصي برفع اسهامات دول الجنوب في صياغة نظام دولي عادل

 

 
البحر الميت- الدستور- اكرم الخطيب
اوصى مؤتمر »سياسات الجنوب« الذي عقد في ماريوت البحر الميت خلال الفترة من 14 - 15 كانون الثاني الحالي بضرورة تغلب دول الجنوب على الشعور العام بالتراجع والاستسلام امام الوضع الراهن وتفهم هذه الدول لقدراتها الخاصة نحو التغيير والانجاز وتعبئة الطاقات الذاتية للعب دور نشط في تحديد تلك الدول لمسار مستقبلها والمشاركة في تحديد مسار النظام العالمي.
كما اوصى المؤتمر الذي شاركت فيه شخصيات اقتصادية واجتماعية وبيئية عالمية واستضافه سمو الامير الحسن بن طلال رئيس منتدى الفكر العربي وراعيه بتعبئة الشباب وتعليمهم والاعتماد عليهم كأجيال قادمة بما في ذلك المجتمع المحلي والجامعات اضافة الى المسؤولين الوطنيين في دول الجنوب لقيادة وتنفيذ هذه المرحلة الجديدة من الصراع الدائر لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والسياسي والسيادة ومكانة في المجموعة العالمية كغيرهم من دول العالم دون تفرقة.
واوصى كذلك بانشاء مؤسسات عامة ووطنية وآليات عمل ملائمة لدعم تنفيذ هذه الاهداف ووضع الاطار الثقافي الخاص بمعتقدات دول الجنوب الضرورية والاساسية لفهم طبيعة وحقيقة التحديات التي تواجهها دول الجنوب.
وجاء في التوصيات ان جميع الدول النامية تمر باشكال مختلفة وبدرجات متفاوتة من التدخلات في جميع محاور سياساتها الوطنية وسيادتها وادارة امورها وخاصة من جانب دول الشمال دون احترام لقوانين الامم المتحدة بهذا الشأن.
ودعت الى انتهاج دول الجنوب سياسة تضامنية لمجابهة التحديات التي تواجهها مثل قضايا تزايد اعداد السكان والفقر والمشاكل البيئية وكيفية توفير فرص عمل للاعداد المتزايدة من الايدي العاملة في ظل النظام العالمي الجديد.
وابرزت انه في ذات الوقت الذي اختلفت فيه التجارب في دول الجنوب بشكل حاد، فان تطور السيناريو العالمي وخاصة فيما يتعلق بعلاقات الشمال- الجنوب وادارة الشؤون الدولية والاقتصاد قد كان له آثار سلبية كبيرة على الدول النامية وادى الى انتشار الاحباط وعدم الرضى بصورة واسعة.
واوصى المؤتمرون بحاجة دول الجنوب الملحة لتعزيز قدراتها الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة جنبا الى جنب مع مواجهة البيئة الدولية الصعبة والظروف الجغرافية- السياسية التي يتوجب على هذه الدول العيش ضمنها.
وقالوا ان ذلك يجب ان يُنفذ بصورة متسقة وباسلوب مترابط ومتكامل مع تحمل هذه الدول لمسؤولياتها، وهذه الاهداف ليست بعيدة المنال، بل هي بين ايديهم.
وجاء في التوصيات كذلك انه ضمن هذا المفهوم العريض للنظام العالمي، فانه من المهم بمكان تركيز دول الجنوب بصورة مجتمعة على الحاجة الى تركيز انساني بديل للنظام العالمي على اساس القيم والاهداف الايجابية لحل مختلف المشاكل والتحديات على الاجندة العالمية.
وكذلك الحاجة لوضع اجندة معاصرة لدول الجنوب تستند الى الاهداف والقيم الناشئة من الكفاح التاريخي للشعوب والدول في الجنوب على حد سواء، مع الاخذ بعين الاعتبار لحقائق الاوضاع العالمية الجديدة والتحديات للعالم المعاصر، بنظرة ثاقبة للمتطلبات الحالية والمستقبلية للدول النامية، عن طريق التفاعل المتوازن بين الدول والسوق والمجتمع المحلي.
كما دعت التوصيات الى ضرورة تحديد وفضح الممارسات غير العادلة والتي تستند الى التفرقة للنظام الاقتصادي العالمي الحالي لانها تؤثر على دول الجنوب وعلى التنمية في هذه الدول وبصورة خاصة الانظمة المالية والنقدية والتجارية، بما في ذلك الاساليب التي يتم من خلالها تطبيق الاتفاقيات والمعايير المزدوجة التي تتبعها دول الشمال في هذا الشأن والآثار السلبية الناجمة عن ذلك على ملايين الافراد من سكان الجنوب.
كما دعت التوصيات الى الحاجة من جديد للتركيز على القضايا الهامة المتعلقة بالتنمية والتي اهملت عن طريق العمد او بالاختيار بسبب التركيز المنفرد من جانب دول الشمال على المحاور ذات الاهمية فيما يخص سيادة الدول النامية بما فيها فهم السياسة، الديمقراطية والفساد، في ذات الوقت الذي يلتزم فيه الجنوب بوضع اليد على السلبيات والنواقص والعلاج الملائم لها بتضافر الجهود الفردية والوطنية لهذه الدول.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش