الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تعرضت مرافقه الى عبث بعض المواطنين: حامد: مشروع نظام معلومات الحافلات نقلة نوعية في مجال خدمات النقل

تم نشره في الاثنين 28 تموز / يوليو 2003. 03:00 مـساءً
تعرضت مرافقه الى عبث بعض المواطنين: حامد: مشروع نظام معلومات الحافلات نقلة نوعية في مجال خدمات النقل

 

 
عمان - بترا - من بشار الحنيطي: جوانب ومجالات الحياة متعددة يصعب حصرها يقضي بها الانسان اوقاته في حركة مستمرة متفاعلا مع غيره ومنتفعا هو وغيره من اشياء كثيرة 00 وقد اتاح الله تعالى لنا منافع كثيرة نستفيد منها بعضها خاصة وبعضها مشتركة مع الاخرين كوسائل المواصلات واماكن التنزه والشوارع 00 فهذه المنافع هي ملك للجميع ووجودها هو خدمة لجميع المواطنين دون استثناء 00 الا ان الملفت للنظر هو ما تتعرض له هذه المنافع الخدماتية من اتلاف يحول دون الاستفادة الحقيقية منها ويضر بالمصلحة العامة بشكل عام 00
ويأتي مشروع نظام معلومات الحافلات المتمثل بتوفير معلومات ارشادية للمواطنين على خطوط نقل الركاب في مظلات الانتظار والذي اقدمت على تنفيذه مؤخرا هيئة تنظيم قطاع النقل العام كمشروع غير مسبوق في كثير من دول المنطقة 00مثالا حيا على مثل هذه السلوكيات السلبية عندما نعلم ان مثل هذه الخدمة المتميزة قوبلت بالعبث والتكسير من قبل البعض في عدد من الخطوط وبنسبة تصل الى 80 بالمائة مما يعني انه من بين كل عشر مظلات هناك ثماني مظلات تتعرض للعبث والتكسير 0
حول هذا الموضوع التقت وكالة الانباء الاردنية مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل العام الدكتور محمد موسى حامد الذي اكد حرص الهيئة على ابراز الوجه الحضاري للمملكة من خلال ما تقدمه من خدمات متميزة وبمستويات عالية في قطاع النقل العام وانشاء عدة مشروعات من شأنها رفع مستوى خدمات النقل العام للركاب في جميع انحاء المملكة 0
وقال ان من اهم هذه المشروعات قيام الهيئة بتنفيذ مشروع نظام معلومات الحافلات الذي يعتبر نقلة نوعية في مجال خدمات النقل العام والمتمثل في توفير معلومات ارشادية للمواطنين عن مواعيد الحافلات والتعرفة ومسارات الخطوط وذلك على خطوط نقل الركاب في مظلات الانتظار مما يؤدي الى تنظيم وقت المواطنين وتسهيل عملية التنقل لديهم 0
وقال ان المفاجىء في الامر والذي مثل للهيئة مشكلة غير متوقعة هو ما تعرضت له مرافق هذا المشروع منذ انطلاقته في الخامس عشر من تموز الماضي من عبث وتكسير من قبل بعض المواطنين في عدد من خطوط النقل وبنسب متفاوتة الامر الذي شكل عائقا كبيرا في تقديم هذه الخدمة المتطورة على الوجه الامثل 0
واشار الدكتور حامد الى تفاوت نسب الاتلاف التي تعرضت له مظلات انتظار خطوط نقل المشروع ضمن مراحله المختلفة حيث تعرضت المرحلة الاولى والتي تشتمل على خط واحد يعمل عليه »13« حافلة ويخدم يوميا حوالي »13« الف راكب الى نسبة تكسير بلغت حوالي »80« بالمائة من لوحات معلومات الحافلات 00اما المرحلة الثانية والتي تشتمل على اربعة خطوط رئيسة يعمل عليها حوالي »50« حافلة تخدم يوميا حوالي »55« الف مواطن فقد بلغت نسبة التكسير في لوحات معلوماتها حوالي »50« بالمائة كما كانت نسبة التكسير في لوحات معلومات المرحلة الثالثة من المشروع التي تشتمل على »16« خطا وتخدم حوالي »200« الف مواطن حوالي »50« بالمائة 0
وبين ان كلف صيانة لوحات المعلومات المترتبة على ما تتعرض له من اعمال اتلاف تبلغ حوالي »1000« دينار شهريا علما بان كلفة لوحة نظام معلومات الحافلات الواحدة عند تركيبها تبلغ »50« دينارا اما مظلات انتظار الركاب والبالغة تكلفة تركيبها »1000« دينار فتبلغ كلف صيانتها حوالي »9000« دينار شهريا نتيجة لما تتعرض له من اعمال اتلاف مشيرا الى ان نسبة تكسير المظلات التي قامت الهيئة بتركيبها والبالغ عددها »320« مظلة في ارجاء العاصمة بلغت حوالي »20« بالمائة 0
وقال ان لوحات نظام معلومات الحافلات التي تنظم اوقات المواطنين وتسهل عليهم عملية التنقل اضافة الى مظلات انتظار الركاب التي توفر حماية للمواطنين من حر الصيف وبرد الشتاء اثناء انتظارهم لوسائط النقل تمثلان ثروة وطنية ومعلوماتية ثمينة تخدم جميع شرائح المجتمع داعيا المواطنين الى المحافظة عليها وعدم العبث بها حيث انها وجدت لخدمتهم وخدمة الوطن 0

مواطنون
والتقت وكالة الانباء الاردنية عددا من المواطنين الذين ابدوا انزعاجهم وشديد استيائهم لما تتعرض له مظلات توقف خطوط نقل الركاب من اتلاف من قبل بعض العابثين 00
واشاروا الى ان الخطوة التي قامت بها هيئة تنظيم قطاع النقل والمتمثلة بتوفير معلومات ارشادية للمواطنين على خطوط نقل الركاب في مظلات الانتظار كان لها الاثر الكبير في تنظيم وقتهم وتسهيل عملية التنقل لديهم وتحفيزهم على استخدام وسائط النقل العام بدلا من استخدام وسائط نقلهم الخاصة الا ان ما يقترفه بعض المواطنين من اعمال اتلاف وتكسير لهذه المظلات وبما تحتويه من معلومات ارشادية حال دون استفادتهم المثلى من هذه الخدمة 0
وناشدوا الجهات المعنية اتخاذ الاجراءات والعقوبات اللازمة حيال هؤلاء العابثين الذين يقترفون مثل هذه السلوكيات التي تضر بمصالحهم وبالمصلحة العامة بشكل عام .

د. خزاعلة
وحول اسباب وجود مثل هذه السلوكيات السلبية لدى بعض افراد المجتمع وسبل مواجهتها والتخلص منها قال رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة اليرموك الدكتور عبد العزيز الخزاعلة انه وعلى الرغم من استفادة الانسان وحاجته الى الوسائل والمنافع العامة الا انه يلاحظ تباينا في طريقة تعامل الافراد مع هذه المنافع 00ففي الوقت الذي يحافظ فيه الفرد على وسائله ومنافعه الخاصة نجد اللامبالاة والانانية في اتلاف الوسائل العامة والاساءة اليها حين نلحظ البعض احيانا يعمد الى اتلاف الخدمات المرافقة لوسائل المواصلات بشكل عام كدليل على السلوك المتناقض والسلبي 0
واشار الى ان من اهم اسباب وجود مثل هذا السلوك المنحرف لدى البعض في مجتمعنا هو ضعف مفهوم المواطنة لدى بعض افراد المجتمع00 فالمواطنة بمعانيها الواسعة تشمل العطاء والولاء والانتماء واحترام الاخر وحقه في الاستفادة من المنافع العامة للانتفاع بها والتمتع بما تقدمه لنا0
وبين ان من اهم ركائز تقوية هذا المفهوم وانتشاره بين جميع افراد المجتمع تاكيد الاعتماد على اساليب تنشئة اجتماعية صحية تقوم على ضرورة تشجيع العلاقات المتبادلة في استخدام الوسائل العامة بين جميع افراد المجتمع 0
وقال ان ما قد يشعر به بعض الافراد من قهر وحرمان بالترافق مع عدم قدرتهم على التعبير عن هذا الشعور بوضوح وعبر الوسائل المشروعة قد يمثل دافعا حقيقيا للجوء هؤلاء الافراد الى اساليب عدائية تسيء الى الاخرين ومصالحهم توهما منهم انهم يقومون بما يحقق رغباتهم في التعبير عن هذه المشاعر0
واضاف ان من اهم اسباب وجود مثل هذه السلوكيات الخاطئة لدى البعض احيانا هو تبنيهم لقيم ومعاييراجتماعية غير سوية تتمثل بالاعتقاد بان مثل هذه السلوكيات هي تصرف ايجابي لذا ومن اجل مواجهة هذا الاعتقاد لا بد من ضرورة تعزيز القيم الاجتماعية الايجابية النابعة من قيمنا الدينية والتربوية والاسرية بحيث يقوم كل من المسجد والمدرسة والبيت بدوره المطلوب في هذا المجال0
واشار الدكتور الخزاعلة الى اهمية دور الاسرة في عملية التنشئة الاجتماعية وفي غرس القيم والمعايير الاخلاقية من خلال عملها على تقوية الوعي الخلقي العام وتشجيع المحافظة على الملكيات العامة والى ضرورة تأكيد مناهجنا التربوية على دعم هذا التوجه الذي يعبر عن ثقافة وطنية تدعو الى المحافظة على الوسائل والاماكن العامة لما لها من خير ونفع عام للجميع 0

د.الوريكات
من جهته قال الاستاذ المشارك في قسم علم النفس في جامعة عمان العربية للدراسات العليا الدكتور رياض الوريكات ان سلوك العنف والتخريب شأنه شأن اي سلوك اخر متعلم ومكتسب من البيئة التي يعيش فيها الفرد يعبر عنه بأي رد فعل يهدف الى ايقاع الاذى بممتلكات الذات او ممتلكات الاخرين وبالتالي هو ليس انفعالا او حاجة او دافعا 0
واضاف ان هذا السلوك السلبي قد يكون نوعا من الحماية الذاتية ويتطور ليصبح وسيلة غير تكيفية لحل المواقف المحيطة التي يواجهها الفرد لذلك نجد ان الفرد الذي يلجأ الى سلوك العنف والتخريب يفتقر في العادة الى وسائل الاتصال والتعبير السليمة والحضارية التي تؤمن له احتياجاته وتحقق له التوافق الاجتماعي دون اللجوء الى العنف وايقاع الاذى بممتلكات الاخرين والممتلكات العامة بوجه عام 0
واشار الى ان بعض وسائل الاعلام قد تلعب دورا في ادارة سلوك التخريب وانتشاره خاصة من خلال عرضها لبعض الافلام الكرتونية التي يشاهدها الاطفال اذ ان معظم هذه الافلام تركز على فكر استخدام سلوكيات العنف والتخريب لغايات تحقيق الهدف كما ان الفرد بشكل عام عرضة لتعلم سلوكيات التخريب عن طريق التقليد بحيث يلجأ الى تقليد اصدقائه ومعارفه الذين يقترفون امامه سلوكيات تخريبية عند الانفعال او الغضب 0
وقال انه قد يكون للعنف الاسري في البيت اثره البارز في ايجاد الاحباط والسخط عند الفرد على اسرته ومجتمعه وبالتالي يدفعه هذا الامر الى التعبير عن غضبه بتخريب املاك الاخرين او الاملاك العامة كما ان اهمال الاسرة او الاصدقاء للفرد عاطفيا او اجتماعيا قد تدفعه الى اقتراف سلوكيات متنوعة ومنها التخريب من اجل جذب الانتباه واشعار الاخرين بوجوده والاهتمام به 0
واشار الدكتور الوريكات الى ان مفهوم الازدحام بشكل عام سواء في اماكن انتظار الباص او في الاماكن العامة يؤدي الى خلق توتر وانفعال لدى الفرد ومن هنا قد يلجأ الفرد الى تخريب الممتلكات العامة للتنفيس عن هذه المشاعر0
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش