الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حضرت حفل توقيع اتفاقية بين ''التربية''ومؤسسة نهر الاردن...الملكة رانيا: مشروع »الفنون في حماية الطفل« يعكس روح الاردن الجديدة

تم نشره في الخميس 24 تموز / يوليو 2003. 03:00 مـساءً
حضرت حفل توقيع اتفاقية بين ''التربية''ومؤسسة نهر الاردن...الملكة رانيا: مشروع »الفنون في حماية الطفل« يعكس روح الاردن الجديدة

 

 
طوقان: فلسفة التربية مبنية على احترام عقل الطفل ورفض العنف والاساءة



عمان ـ الدستور ـ عايدة الطويل
قالت جلالة الملكة رانيا العبدالله ان مشروع »الفنون في حماية الطفل« يعكس الروح الجديدة للاردن بالتعامل بشفافية وموضوعية مع القضايا الحساسة كقضية الاساءة للطفل بكافة اشكالها.
واشارت جلالتها خلال رعايتها حفل توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التربية والتعليم ومؤسسة نهر الاردن الى ان مناهج وزارة التربية والتعليم يجب ان تتطرق الى مفاهيم تربية الطفل لتثقيف الطلبة في سن مبكرة.
وتهدف الاتفاقية لبناء القدرة المؤسسية في مجال مكافحة ظاهرة الاساءة ضد الاطفال ضمن اطار مبادرة لتوحيد الجهود الوطنية للحد من ظاهرة الاساءة ضد الاطفال والبناء على نقاط القوة لدى المؤسسات الحكومية وغير الحكومية.
وتهدف الاتفاقية بين الطرفين لتزويد المعلمين والمرشدين التربويين في المدارس بالمهارات والمعارف الضرورية والارشادات المتعلقة بالعنف والاساءة ويقوم مشروع الاتفاقية الذي مدته 3 ـ 4 سنوات على بناء اطار عمل مؤسسي للشراكة ما بين الوزارة ومؤسسة نهر الاردن بهدف تقوية ودعم البرامج الوطنية التي تعمل على الحد من ظاهرة الاساءة والعنف ضد الاطفال والعمل على كشف حالات الاساءة من خلال الغرف الصفية بتدريب المعلمين والمرشدين على اساليب كشف هذه الحالات والتعامل معها حيث يتضمن المشروع آلية عمل واضحة تتلخص في خطة سنوية ومعايير لتقييم سير المشروع وتطبيقاته وأثره.

وزير التربية والتعليم
الدكتور خالد طوقان وزير التربية والتعليم الذي وقع الاتفاقية مع السيدة مهى الخطيب مدير عام مؤسسة نهر الاردن قال في كلمة له استهل بها الحفل ان وزارة التربية بنت فلسفتها وسياستها ووضعت خططها وبرامجها المتعاقبة وفق رؤية يعتبرها المجتمع الاردني احدى سماته الاساسية، وهذه الرؤية مبنية على احترام عقل الطفل ورفض العنف والاساءة.
وقال الدكتور طوقان ان هذا المشروع الذي تم التوقيع عليه مع مؤسسة نهر الاردن سيسهم في اعداد المواطن الاردني القادر على التعامل مع معطيات العصر بكفاءة وفاعلية لأنها تركز على الانسان محور التنمية وغايتها وسوف تتيح هذه الخطة للوزارة التعامل مع جميع المشاريع الريادية في المناهج الدراسية والمواد التعليمية والممارسات التربوية بشكل تكاملي وشمولي وهذا لن يتأتى الا بمشاركة جميع المؤسسات الوطنية.
وتولي جلالة الملكة هذا المشروع الدعم الكبير باعتبار »رعاية الطفولة المبكرة« احدى لبنات المجلس الوطني لشؤون الاسرة الذي ترأسه جلالتها وتأسس قبل نحو سنتين ويهدف لتحقيق الرفاه للأسرة الاردنية، وقد سعت جلالتها لاطلاق عدة مشاريع مشابهة عبر السنين الثلاثة الماضية مثل دار الامان للطفل، الفريق الوطني للطفولة المبكرة وقد جاء هذا المشروع ثمرة لسعي دؤوب لا يلين من جانبها، لوضع قضية الطفل في اعلى سلم الاولويات على الاجندة الوطنية للحكومة.
الدكتورة هالة حماد مسؤولة قسم الطفولة في مؤسسة نهر الاردن التي عبرت عن اعتزازها وفخرها بأن اصبح المشروع حقيقة وواقعا بفضل مساندة جلالتها له، قالت للدستور ان المشروع نتاج اردني محض، يستهدف فئة الطلبة »5 ـ 8« سنوات وهو اسلوب حضاري تفكيري للتعلم في اهم مؤسسة تعليمية في الاردن وهي وزارة التربية.
ووصفت حماد المشروع انه عمل جدي للتعلم داخل الصف عبر » الفن واللعب وتشغيل العقل« مشيرة الى ان العملية التعليمية ليست بالضرورة قراءة وكتابة فقط، حيث ان المشروع الجديد يؤدي نفس الغرض ويحقق اهداف التعليم بشكل اسرع.
وسينفذ المشروع حسب حماد على مراحل، نبدأها بـ »6« مدارس وسيصار الى تشكيل فريق من كلا الطرفين ليخضعوا بعدها الى تدريب دقيق وخاضع للرقابة تليها خطة خاصة ببدء العمل.
وقالت عزة حمودي نائب رئيس المجلس الثقافي البريطاني الذي يقدم الدعم والتمويل لمشروع حماية الاسرة »ومشروع الفنون في حماية الطفل« ان التعامل مع هذه الفئة »الطفولة المبكرة 5 ـ 8 سنوات« يؤسس فيما بعد لتسليح الاطفال بالمهارات اللازمة للتعرف على مواطن الاساءة ومواجهة التحديات الناجمة عنها وبالتالي التخلص منها.
واشادت بمحتويات المشروع »الفنون في حماية الطفل« الذي تم تصميمه من قبل سمر دودين والدكتورة هالة حماد، الذي يمكن البناء عليه مستقبلا كنموذج يحتذى به في دول اخرى.
واشارت حماد الى ان امانة العاصمة ساهمت في المشروع بتقديم 10 لوحات اصلية سوف تستخدم ضمن المنهاج.
وقالت حماد ان الفئة المستهدفة في المشروع هي المواطنون كافة، مشيرة الى ان دائرة التنمية البريطانية الدولية والمجلس الثقافي البريطاني لهما مشاريع تعاون عديدة مع وزارة التربية والتعليم.
وقالت ان المشروع سيطبق علي مرحلتين الاولى »دمج مفاهيم حقوق الطفل ضمن المناهج المدرسية من دور الحضانة وحتى الصف الثاني« والمرحلة الثانية تتضمن نشر الوعي وتدريب المعلمين والمرشدين ليتمكنوا من كشف حالات الاساءة والتعامل معها.
واستعرضت سمر دودين الخبيرة في »التعلم من خلال الفنون« مراحل المشروع ووسائط التعلم المستخدمة، مشيرة الى انه تم تصميمها اعتمادا على اطار مفاهيم الوقاية الذي وافق عليه المجلس الاعلى للتربية في تموز 2002.
وقالت دودين »صمم المشروع بحيث يحقق متطلبات التعلم لمفاهيم الوقاية بما يتناسب مع متطلبات التعلم والنمو في مرحلة الطفولة المبكرة«.
وقالت ان وسائط التعلم ومعظمها »فنون«، »لأن الفنون محفزة للحواس ومحفزة للتفكير«. مشيرة الى انها تستخدم الفنون كوسائط للوقاية والحماية.، باعتبارها المفاتيح الاولى للتعلم في مرحلة الطفولة المبكرة.
وقالت ان »الفنون تبني القدرة على التركيز وحل المشكلات والتفكير الابداعي والاهتمام بالقيم والدافعية الذاتية وهي تثري بيئة الطفل السمعية والبصرية واللمسية«.
وتشمل المواد المنهجية ايضا لوحات تجريدية تفسح المجال امام الاطفال »الفئة المستهدفة« لاسقاط خيالهم في تفسير اللوحات التجريدية الى جانب وجود لوحات غير تجريدية معبرة تجسد قصصا ومعاني كثيرة امام الاطفال.
وقد شارك عدد من الشعراء والفنانين العرب والاردنيين في تكوين المواد المنهجية في »مشروع الفنون في حماية الطفل »5 ـ 8« سنوات«. منهم حيدر محمود، جريس سماوي، وحبيب الزيودي من الاردن.
وقالت حماد »للدستور« انه يجري حاليا الاعداد لبرامج تلفزيونية على شكل حلقات تعني بالمفاهيم الاساسية لحماية الطفل وحماية الاسرة على شكل »18« حلقة ستبث قريبا في مبادرة لزيادة الوعي وتفعيل الاعلام الموازي حول قضايا الاسرة والعنف الاسري، مشيرة الى انها ستقدم بشكل غير تلقيني بل محبب وترغيبي. وسوف تقوم السيدة حماد بتقديم هذه الحلقات وهي الخبيرة بقضايا الطفولة المبكرة.
وفي مرحلة لاحقة سوف يفتح الحوار عبر التلفاز حول هذه القضايا ضمن نفس البرنامج وعبر حلقات اخرى في برنامج مشابه.
جلالتها عبرت عن اعجابها بالاعداد لمثل هذه البرامج، مؤكدة ان قضايا الاسرة يجب التعامل معها بكل وضوح وشفافية، وابدت توجيهاتها بضرورة واهمية مثل هذه البرامج الهادفة.
ويجري حاليا وضع خطة مستقبلية لادخال مفاهيم حقوق الطفل الى كافة المناهج الدراسية حتى الصف الثاني عشر وتعزيز الشراكة القائمة بين الوزارة ومؤسسة نهر الاردن وتوسيع قاعدتها لتشمل مؤسسات حكومية وغير حكومية اخرى بما يتوافق والبرامج التي تصب في تعزيز بيئة الطفل الاردني وحمايته من الاساءة.
وحضر حفل التوقيع على المذكرة عدد من الوزراء واكاديميون ورؤساء جامعات بحضور امين العاصمة ومسؤول بريطاني في دائرة التنمية البريطانية الدولية وحشد كبير من المعنيين بالقضية التعليمية وقضايا الطفل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش