الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة «الدستور» حول هيكلة الرواتب .. متحدثون : لا إصلاح سياسيا واقتصاديا دون إصلاح إداري

تم نشره في الاثنين 26 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 مـساءً
ندوة «الدستور» حول هيكلة الرواتب .. متحدثون : لا إصلاح سياسيا واقتصاديا دون إصلاح إداري

 

أدار الندوة : نايف المحيسن



تبدأ الحكومة بتطبيق هيكلة الرواتب التي أعلنت عنها مع بداية العام الحالي وحسب الحكومة فإن الهيكلة ستصحح التشوهات في الرواتب من خلال نظام الخدمة المدنية.

جاء موضوع الهيكلة أصلاً لتصحيح التشوهات في المؤسسات ولكن يبدو أن الحكومة أجلت هذا الموضوع ولا ندري لماذا، خاصة وأن المؤسسات المستقلة تستنزف قرابة ثلثي الميزانية الأردنية، وأن مثل هذه المؤسسات تعتبر من أهم مراتع الفساد الذي نشكو منه.

تمثل هيكلة الرواتب والمؤسسات إحدى أدوات الإصلاح الإداري في الدولة والمتزامن مع مسارات إصلاح أخرى مطلوبة ويجري العمل حالياً على تنفيذها وهيكلة الرواتب هي انعكاس على وضع اقتصادي مطلوب تحسينه لفئة من الناس هم الموظفون الذين يزيد عددهم عن 200 ألف وكذلك المتقاعدون.

في ندوتنا اليوم سنناقش موضوع هيكلة الرواتب المقر مؤخراً، وهيكلة المؤسسات المنظور لدى الحكومة بمشاركة السادة العين الدكتور عبدالله العكايلة رئيس اللجنة الإدارية بمجلس الأعيان، والنائب مرزوق الدعجة رئيس اللجنة الإدارية بمجلس النواب، والدكتور موسى اللوزي عميد كلية الأعمال في الجامعة الأردنية، والسيد عبدالله عليان الخبير في مجال الخدمة المدنية والإدارة.



بداية، هل كانت الحكومة تهدف من الهيكلة إعادة تصحيح لمسارات خاطئة تطلبها الإصلاح المنشود؟.





العكايلة:



شكراً لصحيفة الدستور على هذه الدعوة، الحديث عن هذا الموضوع يأتي في سياق بصورة تجريدية بغض النظر عن مدى انطباق أو قرب أوضاع ما تم من مفهوم الإصلاح، ونحن في ضوء الحراك السياسي في الشارع الأردني الذي يطالب بالاصلاح بامتياز، على مستوى سياسي ومستوى اقتصادي، بالضرورة لا يمكن أن يستقيم الإصلاح السياسي ولا الاقتصادي إلا بإصلاح إداري يشمل هياكل الدولة وإدارة الإدارة العامة والتي تنفذ السياسات العامة وتنفذ مقاصد الشعب الذي يسعى إلى حرية وديمقراطية وحياة أفضل وعدالة وتكافؤ فرص وكل المفاهيم التي تنادي بها كل الشعوب الحية.

إذن بغير إصلاح إداري حقيقي تبقى كل هذه الشعارات عبارة عن عناوين بلا مضامين يلمسها الناس لأن الناس في النهاية تتعامل مع القرار الإداري بآثاره الممتدة من المركز إلى الأقاليم والأطراف والمحليات وما شاكل ذلك، فالخدمة اليومية التي يتلقاها المواطن تقدم له من خلال المؤسسة الإدارية، وهذه المؤسسة الإدارية إن لم تكن قد طالها الإصلاح فستكون أداة من أدوات تعطيل لكل حركات الإصلاح.

خلال استضافتنا لوزير تطوير القطاع العام بدأنا بالحديث عن هيكلة الرواتب، وأجّل الموضوع عن هيكلة المؤسسات لاعتبارات ربما أثيرت في أيام الحكومة السابقة، ربما تكون هنالك ضغوط وربما تكون هنالك مراكز مؤثرة في القرار أرادت أن تحمي الكثير من الكينونات والهيئات التي انبثقت أصلاً لخدمة أشخاص وفسرت تفسيراً واضحاً ومباشراً لهؤلاء الأشخاص الذين كانوا إما في مراكز اتخاذ القرار في حدوده الملاصقة، وإما الناس المحسوبين على أصحاب اتخاذ القرار.

في ما يخص هيكلة الرواتب، عرض الوزير مجموعة من المرتكزات، سألنا عن المرتكزات والمنطلقات الرئيسية التي روعيت في مسألة الرواتب، فكانت المنطلقات هي تطبيق العدالة والمساواة بين موظفي الخدمة المدنية بكل مؤسساتها وبكل كينوناتها سواء كانت خاضعة لنظام الخدمة المدنية السابق أو كانت مؤسسات مستقلة أو هيئات.. الخ، فجسم الخدمة المدنية في الدولة كان المستهدف فيه عملية إصلاح الرواتب أو عملية هيكلة الرواتب هو تحقيق العدالة والمساواة بين الموظفين بحيث يكون هنالك شعور لدى الموظف أنه لا يقف في مسافة بعيدة جداً عن زميله الذي يماثله في المؤهل أو في المهمة التي يقوم بها بغض النظر عن موقعه في أي مؤسسة أخرى.

المرتكز الثاني هو تحسين مستوى معيشة الموظف من خلال زيادة الرواتب التي ستطرأ من خلال الهيكلة على السواد الأعظم من موظفي الدولة خاصة في قطاع الخدمة المدنية الذين كانت رواتبهم الأساسية بشكل أساسي متواضعة جداً، فالزيادة من خلال هيكلة الرواتب على المستوى القصير قد تكون الزيادة ليست كبيرة، ولكن الزيادة الحقيقية والمجزية ستكون على التقاعد، حيث سيقفز التقاعد إلى الضعف ضمن هذه المعادلة، فالمرتكز الثاني كان تحسين مستوى معيشة الموظف في القطاع العام وبشكل أساسي تحسين عائده التقاعدي بعد أن ينتهي من الخدمة.

والمرتكز الثالث هو توحيد مرجعية للنظام الذي يحكم سير المؤسسات وسير الخدمة المدنية جميعها، في كل القطاعات، فلا بد أن تكون هناك مرجعية سواء في التشريعات التي تخص الأنظمة والتعليمات أو مرجعية في مسألة واجبات ومهام وامتيازات الموظف، أن تكون مرجعية موحدة للجميع بحيث يشعر الجميع بأنهم في قارب واحد وأنهم يقومون بجهد يكافأون عليه بصورة أو بأخرى. ثم كان هناك مرتكز آخر هو ضغط النفقات خاصة التي كانت تأتي من الانفاق العام في مجال المؤسسات المستقلة والهيئات وتوفير الهدر في المال العام الذي كان يستنزف بصورة مذهلة وصارخة ومشوهة فيما يخص كثير من الهيئات والمؤسسات التي كانت تصل الرواتب فيها إلى أرقام فلكية، فكانت هذه معظمها المرتكزات الأساسية التي استهدفها مشروع هيكلة الرواتب.

كانت مسألة الراتب الأساسي أدخل عليها في المعادلة الجديدة أن يكون في جسم الراتب الأساسي ما يسمى بالعلاوة الأساسية وما يسمى بعلاوة تحسين مستوى المعيشة، فهذا هو الذي يقرب الراتب إلى ضعفه فيما يخص الموظف الجديد، وفيما يخص الدرجة الخاصة يقفز في حدود 250-270 دينارا راتب الدرجة الخاصة الأساسي، بالطبع سيتلو ذلك العلاوات التي تشكل نسبة من الراتب الأساسي، وبالتالي سينعكس ذلك على مجمل راتب الموظف.

النقطة الأساسية التي أحببنا أن نتأكد منها باستمرار وهي موجودة، أن مجمل راتب الموظف لن يمس في النهاية، وخصوصاً في المؤسسات المستقلة التي هنالك فجوات كبيرة جداً بينها وبين نظرائها في قطاع الخدمة المدنية، فالموظف الذي يتقاضى مثلاً راتبا قدره 1200 دينار في المؤسسات المستقلة بينما نظيره يتلقى 800 دينار تجمد شريحة الـ400 دينار وتبقى هذه غير معنية بنموه الوظيفي من خلال علاواته المستقبلية، فيعود هذا في راتبه الأساسي إلى الـ800 كما يتقاضى زميله، ثم يأخذ علاواته بالتزايد أو بنموه الوظيفي بناءً على الـ800 وليس على الـ1200 دينار، لكنه يتقاضى الـ1200 دينار، فمجمل راتب الموظف لن يمس.

بالنسبة للعقود المشوهة أو المراكز الوظيفية أو المواقع الوظيفية لرؤساء الهيئات والمدراء التنفيذيين هؤلاء جميعاً قيل سيكون راتب رئيس الهيئة هو راتب وزير (3 آلاف دينار)، راتب المفوض سيكون راتب أمين عام، والتي هي المجموعة الثانية من الفئة العليا، والموظفون الذين يتقاضون رواتب فلكية هؤلاء سينتظر عليهم حتى تنتهي عقودهم وبالتالي يسكّنون وفقاً للمستوى أو السلم الذي طرح، مضافاً إلى ذلك أن مسألة هيكلة المؤسسات يفترض بها أن تأتي بدورها بالوجبة الكبيرة بالتخلص من هذه التشوهات الكبيرة، سواء كان ما يخص رؤساء أو خبراء، فإذا كانت هذه التشوهات موجودة فأعتقد أن هذا الذي جرى هو إصلاح إداري حقيقي وأعتقد أنه يصب في الاتجاه الصحيح، وأعتقد أن المؤشرات الأولية للآن تشير إلى أن هناك نية جادة إلى تسكين هؤلاء الناس والمضي في هذا الإصلاح، وهذا سيريح الموظفين بشكل كبير جداً إذا أوقف النزيف ولم نبدأ نجد الاستثناءات من خلال مجالس الوزراء أو مجلس المؤسسات نفسها أو بتنسيب من وزير المالية أو الوزير المختص، وقد شددنا على أن لا يستثنى مؤسسة حتى البنك المركزي قلنا لا بد من إخضاعها إلى هذه الهيكلة.





الدستور:

هل تعتقد أن موضوع هيكلة الرواتب كما اقر، يصب في الاتجاه الصحيح ولماذا المؤسسات مؤجل؟.





الدعجة:



الأردن الآن يمر بمرحلة استثنائية، وهناك مطالبات بمحاربة الفساد، وبالإصلاح سواء كان إصلاحا سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا أو إداريا، وكل ما يتعلق بمسيرة الإصلاح، فالآن كل مواطن أردني ينشد الإصلاح، وهو مطلب لكافة أبناء الوطن، وإذا أردنا التحدث عن الفساد فأقول بأن الفساد الإداري هو أخطر أنواع الفساد، فهو الذي يجر إلى الفساد المالي والفساد الاقتصادي والفساد الاجتماعي، نحن مدركون أن لدينا خللا إداريا في جهاز الدولة الأردنية، هذا الخلل جاء نتيجة تراكمات، وجاء نتيجة ربما الهيئات المستقلة التي كان عددها حوالي 62 هيئة مستقلة، عبارة عن امبراطوريات، وكانت تفصّل لأشخاص معينين، ترتب عن هذه الهيئات رواتب خيالية، عقود عددهم لا يتجاوز 10-11 ألف موظف في الهيئات المستقلة، بينما عدد العاملين في الجهاز الإداري للدولة الأردنية لا يتجاوز 220 ألفا، هؤلاء الـ»11 ألفا» مستنفدون من خزينة الدولة، فنحن الآن نعلم بان لدينا عجز موازنات ومديونية وبالتالي لا بد من أن نتخذ الخطوة الصحيحة، الهيكلة جاءت الآن خطوة بالاتجاه الصحيح، التقينا نحن في اللجنة الإدارية بالأمس مع وزير تطوير القطاع العام ورئيس ديوان الخدمة المدنية، والذي هو نظام معدل لنظام الخدمة المدنية الذي سيسري مفعوله اعتباراً من 1/1 في العام الجديد، كان هناك بعض الاستثناءات، وطالبنا بعدم استثناء، وخاصة المادة 187، عدم استثناء أي مؤسسة من الهيكلة، إذا أردنا أن نحقق العدالة والشفافية والنزاهة والكفاءة، لأن هناك غبنا وظلما واستياء من الشارع الأردني ومن نفس الموظفين الأردنيين، نحن مع تحقيق العدالة والمساواة بين كافة أبناء الوطن وخاصة موظفي الدولة الأردنية، في الوقت نفسه إصرارنا أن الحقوق المكتسبة للموظفين أن نحافظ عليها بنفس الوقت. الآن هناك نية جادة لدى مجلسي النواب والأعيان والحكومة وكل المهتمين، والصحافة والإعلام وكل مؤسساتنا الوطنية الحرة لديها نية جادة في مسيرة الإصلاح، ونحن برأيي نسير بالاتجاه الصحيح، لكن إذا ما كانت هناك استثناءات من بعض المؤسسات أو بعض الوزارات فحينها سنقوم بفتح فجوة، فيجب أن لا تستثنى أي مؤسسة من الهيكلة. فأنا مع الهيكلة ومع أن تطبق الهيكلة على كافة مؤسسات الدولة الأردنية.







الدستور:

هل تعتقد أن ما قامت به الحكومة في موضوع الهيكلة، يضع الأمور في مسارها الصحيح أولاً، وهل كان من المفترض أن يكون هناك رأي للأكاديميين في هذا الموضوع؟.





د. اللوزي:



أولاً أريد القول بأنه لم تتم استشارتنا كأكاديميين في موقعنا مثلاً في الجامعة الأردنية، فلم يتحدث أحد معنا في هذا الأمر، ثانياً الحديث الذي يتم عن الهيكلة هو كلام جميل ومشرّف، وإذا استمعنا إلى حديث الناس والمسؤولين فهو يعبر عن ردود فعل أكثر من كونه يعبر عن دراسة متأنية متواضعة لحد ما، فكل واحد فينا لمس الأمر الذي تم التحدث عنه من فساد وغير ذلك، وبالتالي أصبح لدينا نوع من الخوف والحذر وما شابه ذلك، الحديث عن الهيكلة هو جيد. في ظل الحكومة السابقة فتحوا موضوع هيكلة المؤسسات والدوائر وبعد ذلك تم التراجع عنه، والآن خرجوا بهيكلة الرواتب والأجور، في تقديري قبل أن نتحدث عن الهيكلة يجب أن يتم التحدث عن الموازنة، فكيف سنقوم بالهيكلة وتحسين عيشة المواطن مثلما قال وزير تطوير القطاع العام ونعلم أن لدينا عجزا في الموازنة. فيجب أن يتم التحدث عن الهيكلة كاملة، ليس فقط هيكلة الرواتب، فهيكلة الرواتب جزء من مقومات الإصلاح الإداري، الهيكلة تعني أنه سيتم الاستغناء عن أعداد كبيرة من الأفراد العاملين لعدم الحاجة لوجودهم، ولكن ما حصل في السنوات الأخيرة على التوظيف هي هجمة إنسانية كلنا لمسناها، فهناك جوع وفقر، وبالتالي بدل من أن تحصل الأمور في مسارها الصحيح سارت في المسار المعاكس.

طالما النمو في الناتج القومي الإجمالي يسير ببطء، والنمو في الزيادة السكانية أو النمو في خريجي الجامعات هو أضعاف مضاعفة فمن الصعب جداً أن يتم ذلك.

هناك معوقات رئيسية في حجم الموازنة، لا أريد أن نعد الناس بأننا سنحسن مستواهم المعيشي ونعلم بأنه لا يوجد لدينا المال، ولا نريد أن نهيكل الرواتب الجزئية ونترك الهيكلة العامة، حتى نحسن المستوى المعيشي وما شابه ذلك يجب إعادة النظر في أمور عديدة أكثر من مسار الهيكلة حتى تنجح هذه الأمور.





الدستور:

لماذا تكون هناك تشوهات في الرواتب؟.





عليان:



من حيث المبدأ أبارك الجهود التي تجري حالياً، والتي تقودها وزارة تطوير القطاع العام مع ديوان الخدمة المدنية، حول ما يسمونه إعادة هيكلة، وأتمنى لهم النجاح.

من حيث المبدأ أكاديمياً وفكرياً لا أعتبر ما يجري حالياً تحت عنوان إعادة هيكلة، إعادة الهيكلة ليست هكذا، إعادة الهيكلة كمفهوم تعني أشياء أخرى. من حيث المبدأ أرى أن إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية هي متطلب سابق على إعادة هيكلة الرواتب، باجتهادي أنه لا يجوز أن نتعامل مع هيكلة الرواتب بمعزل عن إعادة هيكلة المؤسسات، وأنها متطلب سابق جداً على الحديث في الرواتب.

ثانياً مجرد الحديث عن إعادة الهيكلة في الدولة، إعادة هيكلة الإدارة الحكومية الأردنية، هذا يتطلب أن نعيد النظر في دور الدولة، في دور الأجهزة الحكومية، دور السلطة التنفيذية ورسالتها وقيمها، وأصنفها إلى مجموعات، دوائر حكومية معنية بالسيادة والأمن، دوائر معنية بالاقتصاد والمال، دوائر معنية بقضايا التعليم.. الخ، مؤسسات وحدات حكومية تصنف على هذا المستوى، ثم بعد ذلك تصنف حسب مفاهيم إعادة الهيكلة المطروحة عالمياً والتي تمارس في دول العالم المتقدمة، أن تصنّف خدمة خدمة، وإزاء كل خدمة يتقرر أن هذه الخدمة تقدمها الدولة مباشرة بكاملها أم بالشراكة مع القطاع الخاص أم تترك للقطاع الخاص، فهذا الحديث عن إعادة الهيكلة يتناول هذا، عندما نتحدث عن إعادة هيكلة الحكومة فنتحدث عن ماذا أبقي للحكومة المركزية وماذا أترك للحكومة بالتعاون مع مؤسسات أخرى وماذا أترك للقطاع الخاص، وأحدد رسالة وقيم كل واحدة من هذه الوحدات الحكومية، عندها يتم الحديث عن إعادة الهيكلة، فالقضية ليست قضية، كما هو متفق عليه جميعاً، ان هناك تضخما وانفلاتا في المؤسسات العامة والخاصة بشكل أو بآخر، كما هو هناك انفلات في المؤسسات الخاصة- العامة فهناك انفلات مبالغ فيه في عدد الوزارات الحكومية. فمن حيث المبدأ أقول أن إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية ودوائر الدولة بشكل أو بآخر أدوات تنفيذ القرار العام هي متطلب سابق يجب أن نقتحمه، وأن نواجهه بغض النظر عن الثمن وبغض النظر عن التحديات وعن الظروف بشكل أو بآخر، وباجتهادي أن هذا النوع من إعادة الهيكلة الحكومية هو أقل مشاريع الإصلاح كلفة، بل بالعكس سيوفر علينا، إذا تحدثنا عن توفير على الخزينة العامة للدولة بالضرورة حكماً إعادة هيكلة الأجهزة الحكومية سيؤدي إلى أعلى درجة من درجات الوفر في النفقات العامة على مستوى الجهاز الحكومي.

أيضاً، كما قلت بأنه حصل شكل من أشكال الانفلات في إنشاء المؤسسات، المشكلة أنه أنشأت هيئات مستقلة في آخر 25- 30 سنة بشكل أو بآخر، وكان الهدف من إنشاء هذه الهيئات المستقلة أو المؤسسات الذي قدّم التبرير لإنشاء هذه المؤسسات هو أن تحل مكان الوزارات، فأنشأت هيئات وأنشأت مؤسسات وبقيت الوزارات، بل أنشأت وزارات جديدة، وحتى الهيئات التي أنشأت بدأت تتفكك قليلاً قليلاً.

ما أريد أن أشير إليه أن هناك توجها لتفكيك الإدارة الحكومية، وتفكيك وزارات ومؤسسات الدولة بشكل مباشر، كان مستهدفاً ولذلك كانت النتيجة إنشاء هذه المؤسسات المستقلة، وأنشأت بقوانين، كل مؤسسة لها قانونها الخاص، وأعطيت عندها الاستقلال المالي والإداري الذي للآن نشكو من نتاجاته بشكل أو بآخر.

أقول في البداية يجب ان نعيد النظر في قصة هذه المؤسسات، ونضع معايير متفقا عليها، معايير لا تتغير ولا تختلف باختلاف الحكومات ولا باختلاف حتى الوزراء المعنيين في جهود التطوير الإداري.

يعز عليَّ جداً أننا أجلنا، بغض النظر عن الأسباب، هيكلة المؤسسات وانتقلنا إلى ما سمونه هيكلة الرواتب، والذي لا أسميه هيكلة الرواتب، لأن مفهوم هيكلة الرواتب في المفهوم الأكاديمي هو ليس هكذا، فما جرى جميل لكن لا يحمل عنوانا علمياً هيكلة الرواتب، الذي جرى هو تحسين ومراجعة الرواتب ومحاولة دمج وتحليل بعض جوانبها ودمجها تحت مسميات جديدة بشكل أو بآخر.

أقول كان من الافضل جداً في المرحلة الحالية لو وجهنا جهودنا إلى موظفي الخدمة المدنية بشكل مباشر جداً، وحسّنا من دخولهم ومن رواتبهم التقاعدية اللاحقة، وتعاملنا مع تنظيم جهاز الخدمة المدنية بحيث نوفر الراحة والأمان والأمن المالي والأمن الوظيفي والأمن التنظيمي داخل المؤسسة، ونؤمن راحة الموظف بعد ذلك، ثم بعد ذلك ننتقل إلى المؤسسات العامة.

كنت أتمنى، مع إعادة هيكلة الرواتب والمؤسسات بأن يكون هناك حديث على سبيل المثال الحديث عن صناديق ادخار المؤسسات، ففي فترة من الفترات كنا قد طرحنا بأن موظف الخدمة المدنية يكون بصندوق ادخار، حتى موظف وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ووزارة الأشغال، فكنا قد طرحنا بأن نأخذ 3 بالمائة من موظف الدولة و2 بالمائة من موازنة الدولة، أي 5 بالمائة لكل موظف، بمعنى أن يكون لدينا صندوق ادخار لموظف الخدمة المدنية، فعندما تنتهي خدمة الموظف، الخدمة المدنية للتقاعد أو لأي سبب كان يجد شيء بشكل أو بآخر، حصيلة صندوق ادخاره، كنت أتمنى أن يكون هناك فصل في نظام الخدمة المدنية الجديد الآن، فصل لإشغال الوظائف بالفئة العليا، لماذا تستثنى عملية شغل وظائف الفئة العليا في الخدمة المدنية من أن ينص عليها نظاماً، ليس فقط آلية التعيين، بل كيف أختار موظف الفئة العليا، كيف أقيّم أداء موظف الفئة العليا، وكيف أحفّز موظف الفئة العليا، وكيف أدرب موظف الفئة العليا في الخدمة المدنية، كنت أتمنى أن يكون هذا، حينها نتحدث عن تغيير أو تطوير حقيقي.

القضية الأخيرة، كنت أتمنى أن يكون في النظام محاولة لأن يساهم النظام بشكل أو بآخر، ولو مساهمة صغيرة جداً بحل قضية البطالة، عن طريق إدخال ما كنا نسميه، والذي كان موجوداً وتم إلغاؤه لسوء الحظ في نظام الخدمة المدنية وهو مفهوم العمل الجزئي، على سبيل المثال وظيفة التعليم والتمريض بالذات، نسبة البطالة بين صفوف الإناث، حملة ما يسمى «الدبلوم الشامل»، ماذا يمنع أن المساق الواحد يدرّس من قبل معلمتين، وكل واحدة تقوم بتدريس 20 حصة في الأسبوع، وتأخذ نصف راتب الوظيفة ويتم اخاضعهن للضمان الاجتماعي، نفس الأمر قضية التمريض، محاولة بشكل أو بآخر.





الدستور:

لماذا لم تعالج الحكومات سابقاً الخلل الحاصل والذي جعلنا نصل الى ما وصلنا إليه؟.





د. العكايلة:



بداية أقول أننا إذا أردنا أن نقوم بهيكلة الرواتب فيجب أن نهيكل الوظائف، الراتب والوظيفة، فالأصل أن تصمم الوظائف للخدمة والنشاط، ثم يقبل الموظف ضمن الشروط والمواصفات والمؤهلات للوظيفة. الذي حصل لدينا مأساة كبيرة جداً الآن، عندما نعود للـ»64» مؤسسة الآن، الأصل فينا أن كل واحدة تلتحق بقطاعها المتخصص بالإدارة الحكومة، ولا تكون امبراطوريات وبعيدة عن الرقابة والمساءلة سواء كانت سياسية أو مالية في مجلس النواب، ما حصل الآن أمام ضغط الشارع وحاجة الناس وضغط الجماهير بجوعها وفقرها فالكل يصيح، والحكومة تصيح، لو عدنا للهيكلة الآن، كل مؤسساتنا التي تركت للا شيء، هذه يجب أن يكون هناك قرار جريء بدمجها بالقطاع الرسمي.

أعتقد أن الخطوة الآن التي تم البدء بها، الجماعة القصد منها تسكين نفوس الناس، طمأنة الشارع الأردني، ذي الدخل المحدود، الذي فعلاً لا يكاد راتبه الشهري يفي باحتياجات عشرة أيام من مصروف عائلته، كان الهدف تطمين نفوسهم بوجبة سريعة على ما هو قادم.

الدكتور موسى قال أنني أنظر للموازنة من أين سآتي بها، نحن نعيش من فترة طويلة في عجز متراكم رهيب جداً بلا طائل، لم ينعكس على حياة الناس، العجز ليس مشكلة، المشكلة كيف يتم العجز ولماذا أصبح العجز عجزاً، توازن الموازنة بالمناسبة ليس هدفاً استراتيجياً، هناك الكثير من الموازنات طوال عمرها بانفاقها بعجز ولكن أين؟! هناك أهداف تنموية وأهداف اجتماعية وأهداف سياسية، توازن الموازنة باستمرار، أيام الكلاسيك خزانة الدولة جيوب رعاياها أعتقد أن المجتمع الأردني هو أكثر مجتمع طبق هذا القاعدة. أتذكر وأنا رئيس اللجنة المالية وصلت النفقات العامة غطيت كاملة من جيوب المواطنين زائد 25 بالمائة من الانفاق الرأسمالي، فالضريبة التي يدفعها المجتمع الأردني والمواطن الأردني أعتقد العبء الضريبي على المواطن لا توجد دولة في العالم تضاهي الأردن، ولا يوجد مواطن في العالم كله يعاني العبء الذي يتحمله المواطن الأردني على محدودية دخله، فليكن العجز ولكن لينعكس على حياة الناس.

أقول أننا نستطيع أن ندير بمواردنا المحلية إذا أحسنا واستعدنا ما استعدناه وما استطعنا أن نستعيده مما نهب، أو أوقفنا الهدر على الأقل، لذلك أعتقد أن مسألة هيكلة المؤسسات بمنأى كثير، وليست ببعيدة ومقدور عليها، وتحتاج قرارا سياسيا جريئا.

أقول أن هيكلة المؤسسات أمر متاح، وفي المتناول، وأعتقد أن هناك نية جادة، وإذا سارت الأمور بالاتجاه الصحيح وأصبحت لدينا حياة سياسية صحيحة وانتخابات حقيقية ودولة تحترم مؤسساتها وانبثق من رحم البرلمان أو إرادة الشعب إذا الشعب فاق، ففي النهاية أعتقد أن هيكلة المؤسسات ليست أمرا مستعصيا وتعود حتى بمطلب برلماني.

بالعودة للسؤال حول الحكومات والخلل الحاصل، أعتقد أن كل الحكومات السابقة كانت منتبهة وتعرف كل شيء ولكن الحكومات السابقة كانت هناك هيمنة عليها من مراكز النفوذ التي أوصلت البلد إلى ما أوصلته إليه، كثير من الحكومات كانت تخشى من شخص، ورؤساء وزارات كانوا يخشون من أشخاص معينين، فكل الحكومات كانت تعلم بهذا الخلل، وكانت ترى. والحمد لله بالرغم من كل ما قيل عن هذا البرلمان، إلا أنه خرجت أصوات من هنا وهناك في هذا البرلمان جريئة وتريد إثارة عدد من القضايا المهمة، فهذا برأيي بناء لما هو قادم.







الدستور:

هل سيكون هناك متضررون من الهيكلة؟ ومن هم، ولماذا كانت هناك استثناءات لبعض الوزارات والدوائر الحكومية منها؟.





الدعجة:



بداية، لا يوجد قانون في الدنيا يرضي كل البشر، الذين سيكونون متضررين من الهيكلة هم الأشخاص الذين كانت لهم امتيازات مختلفة عن امتيازات موظفي الدولة العاديين الذين كانوا يخضعون لديوان الخدمة المدنية، والذين هم موظفو المؤسسات المستقلة والوحدات الحكومية التي كانت رواتبهم خيالية، وعندما تمت المطالبة بهيكلة الرواتب كانت المطالبة بهيكلة المؤسسات قبل أن يتم البدء بهيكلة الرواتب، لأننا إذا استطعنا أن نهيكل المؤسسات، فبالتالي تحصيل حاصل، ستكون هناك هيكلة للرواتب، فيهكلة المؤسسات هو الأولى، لكن الآن نتحدث عن غبن وعن فساد وعن غياب عدالة ونتحدث عن مطالبات قوية بالشارع، وعن مرحلة استثنائية، أقول لا يوجد شخص سيتضرر من هيكلة الرواتب بالعكس فهي ستحقق العدالة فلو حققت 70- 80 بالمائة من العدالة فيكون أمرا ممتازا.

الأصوات التي تخرج الآن والتي هي ضد الهيكلة، هي أصوات ليست مع الإصلاح، فمن يريد الإصلاح فيجب أن لا يغضب من الهيكلة، لأنها ليست مطلب شخص، بل هي مطلب كافة أبناء الوطن. وهيكلة المؤسسات والرواتب ليست مطلبا جديدا، بل هي تراكمات، لكن كانت هناك هيمنة على مجالس النواب وسحب الصلاحيات من مجالس النواب وكانت الحكومة التي تغضب من مجلس نواب وترى أن مجلس النواب سيقف في وجهها، فلا نرى إلا ومجلس النواب قد تم حله، وبالتالي لم نكن نستطيع أن نحاسب بالطريقة الصحيحة، الآن بما أن هناك إرادة سياسية وإرادة حقيقية وبرلمانا وأعيانا وحراكا شعبيا، فآن الأوان لأن نبدأ ولا نخجل من أياً كان، فيجب أن نبدأ وأقول أن موضوع الهيكلة سيكون أمراً ممتازاً لكافة الموظفين.

بالنسبة للاستثناءات، البلديات وأمانة عمان ستكون لها برنامج هيكلة وحدها، لأنها لا تتبع لنظام ديوان الخدمة، والجامعات نفس الشيء ليست تابعة لنظام ديوان الخدمة المدنية، والقضاة لأن القضاء سلطة يجب أن نحترمها ونقدرها وبالتالي نعطيها السقف الجيد حتى تستطيع أن تمارس عملها، لكن باقي المؤسسات يجب أن لا تستثنى.



الدستور:

هل ترى أنه يجب أن تكون هناك إعادة نظر في بعض الوزارات ومهامها من خلال الهيكلة، ونريد أيضاً أن تحدثنا عن موضوع أن يكون الراتب مصمما للوظيفة؟.





د. اللوزي:



الفوضى التي حصلت بدأت من عشر سنوات، وبدا أن دوائر الحكومة والوزارات، أصبحت تدار بعقلية «البزنس»، وبدأت المنافع الشخصية تزداد وتتكالب على الوزارات وبدأ بعض الأشخاص أو مراكز القوى التي بدأت تسيطر والتي استطاعت في فترة من الفترات إقناع القيادات العليا بانهم يمكن أن يجعلوا هناك خلاصا للأردن إذا قاموا بالبيع والاستثمار وبالتالي بدأت المساومة على بعض الأمور.

أريد أن أسأل: لماذا التنمية كانت موضوع الهيكلة في الوقت الحالي؟! هناك غضب في الشارع ومطالبات وفقر وجوع، لماذا بدأت الآن، وقبلها بأشهر بدأت الهيكلة وتراجعت؟ لماذا تربط الهيكلة بشخص أو بحكومة؟ فالكل يعلم أن الحكومة ستنتهي مع حل المجلس، فلماذا لم تكن الهيكلة منحى استراتيجيا مستمرا وتبدأ بهيكلة الحكومة بداية؟. إعادة النظر في بعض الوزارات هي الهيكلة، في إحدى الوزارات تم تشكيل لجنة لإعادة النظر في رواتب العقود وأنا كنت عضواً في هذه اللجنة، أول مرة أرى الرواتب التي رأيتها، فبكالوريوس 5- 6 آلاف دينار، اجتمعنا ثلاث مرات وبعد ذلك تغيرت الوزارة وتم حل اللجنة، ولم يتغير شيء بعدها، فصار بها منافع وتغول شخصي ومنفعة متبادلة وأصبح بها تجاوز للثوابت الوطنية وحتى الأشخاص الذين كانوا في مواقع قيادة وهناك أشخاص منتمون تم استبعادهم بطريقة أو بأخرى، هذه الهجمة التي حدثت أثرت حتى على انتماء الموظف وعلى عمله، إذن إعادة الهيكلة شرط إجباري، يجب أن تتم إعادة الهيكلة في الوزارات والدوائر الحكومية، وإعادة ضبط وضعه كما يجب، حتى نستطيع أن نتدارك الأمور. فأنا مع إعادة الهيكلة كاملة وليس الرواتب فقط.





الدستور:

الرواتب العالية وتوظيف المستشارين في مختلف دوائر الدولة ومؤسساتها، ألا يجب أن تكون ضمن مخرجات الهيكلة؟.





عليان:



أعتقد أن مشروع النظام المطروح به إشارة إلى هذا الأمر، وهناك صلاحية لقصة العقود الشاملة. من حيث المبدأ الأصل في الأمر أينما يدخل الاستثناء في أي نظام أو قانون أو تعليمات باجتهادي أن هذا الاستثناء هو مدخل لعملية فساد بالمطلق، التفكير بالاستثناء خارج إطار المعايير هو مدخل للفساد بشكل أو بآخر.

بالنسبة للمتضررين من الهيكلة، فقد يكون عدد المتضررين من مشروع إعادة هيكلة الرواتب لا يتجاوز 4- 5 الاف شخص، من الممكن أن يكونوا في المؤسسات المستقلة، وهم أصحاب الرواتب العالية، وباجتهادي حتى أنظمة المؤسسات المستقلة هؤلاء كانوا خارج إطار حتى ذلك النظام، بمعنى على سبيل المثال نظام موظفي البنك المركزي، نظام موظفي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات بشكل أو بآخر، بالإضافة إلى كل الامتيازات المعطاة، ضمن هذا كذلك هناك استثناء آخر للوزير أو لرئيس مجلس الإدارة بأن تكون لديه صلاحية للتعيين بعقد يتجاوز كل هذه الأمور، فاستثناء بعد الاستثناء، استثناء مركب بشكل أو بآخر، هذا سببه غياب المعايير الواضحة، وغياب الرقابة والمتابعة بشكل مباشر، وغياب المساءلة.

من أدبيات إعادة الهيكلة في إحدى مستلزماتها بشكل أو بآخر، أتحدث عن الحكومة أو عن جهاز حكومي أولاً يؤمن إيماناً قاطعاً باللامركزية، ويلتزم بالمساءلة وأنه لا أحد فوق القانون، ويلتزم بمعيار واحد ويلتزم بالشفافية ويلتزم قبل هذا وذاك بكل هذا، وهذا بشكل أو بآخر مأخذ نتجنب به بعض ما تعرضنا له، وهو غياب المشاركة الحقيقية في عملية اتخاذ القرار، سواء في جهود إعادة هيكلة المؤسسات أو في جهود إعادة هيكلة الرواتب، أعتقد أن نسبة المشاركة من الناس المستهدفين والمؤسسات المعنية ومن الأكاديميين ومن الخبراء ومن الناس المعنيين كانت دون المستوى المطلوب، وكما يقولون (إذا أردت التخفيف من المقاومة فالجأ إلى المشاركة)، فزخم المقاومة وزخم الرفض جاء أحد أسبابه ضعف الفرص التي أتيحت في المشاركة بعملية اتخاذ القرار، وكان يجب أن يصار إلى إشراك عدد كبير من المؤسسات حتى المستقلة في اتخاذ القرار ومن الأكاديميين والخبراء والنقباء.





الدستور:

في النهاية، ما هو المطلوب؟.





د. العكايلة:



المطلوب أن يكون لدينا أمام هذا الهم الوطني الكبير الذي يحمله الشارع الآن، أن يكون هنالك قرار مسؤول تجاه المجتمع الأردني كله، بأن ينصف المجتمع الأردني ويساوي بين الناس.. المطلوب الالتزام بالهم القومي، وبالمسؤولية، وبالحس الوطني الحقيقي، مواقع اتخاذ القرار إن كان رئيس الوزراء وفريقه جادين في أن يضعوا العربة على السكة، ستظهر اختلالات، وستظهر بعض الأخطاء، وستظهر موازين معينة بحاجة إلى تصويب، لكن تحتاج إلى حزم وعدم محاباة وعدم استثناء وجدية وحزم في اتخاذ القرار، والتطبيق العادل للمشروع.





الدعجة:



أقول أن هذا المشروع بحاجة ملحة لكافة العاملين في قطاع الدولة الأردنية، مطلوب العدالة والشفافية والنزاهة ومطلوب جرأة من الحكومة وجرأة من المسؤول باتخاذ القرار دون تردد، وأن نقف في المشاريع الإصلاحية بكل قوة وبكل عزم.





د. موسى:



المطلوب قرار سياسي جريء وقيادات إدارية منتمية بالدرجة الأولى، والمساواة والعدل.





عليان:



هذا الجهد يجب أن لا يتوقف فيجب أن يستمر، وأن لا يكون مثل مشاريع الإصلاح السابقة.

ثانياً إذا تمكنا، وأعتقد أنه لصالح صانع القرار أن يشرك آخرين في عملية صنع القرار، يزيد من المشاركة من الجهات الأخرى المعنية بالعمل العام وبالهم العام، والتي هي مسكونة بالحرص على المصلحة الوطنية أن تشارك في عملية اتخاذ القرار.

التاريخ : 26-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش