الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« العمل»: رصد 1273 طفلا عاملا العام الماضي أغلبهم في « اصلاح المركبات « وقطاعي المطاعم والمخابز

تم نشره في الجمعة 31 كانون الأول / ديسمبر 1999. 02:00 مـساءً

عمان- الدستور- حمدان الحاج
يعتبر الأردن من أوائل الدول التي صادقت على الاتفاقيات الدولية التي تعنى بحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي ،  وتماشياً مع التشريعات والسياسات الوطنية والاتفاقيات الدولية،  فقد قامت وزارة العمل بإنشاء قسم عمل الأطفال في العام 1999،  والذي من خلاله يتم القيام بالعديد من الإجراءات للحد من عمل الأطفال بشكل عام وأسوأ أشكاله بشكل خاص بالتنسيق مع الشركاء.
وتولى قسم عمل الاطفال التابع لمديرية التفتيش في وزارة العمل واجب مراجعة وتعديل التشريعات الوطنية ذات العلاقة بعمل الأطفال للمساهمة في حمايتهم من الاستغلال الاقتصادي ،  وتعيين 23 ضابط ارتباط بعمل الاطفال من اصل 182 مفتشا على مستوى المملكة لتطبيق الإطار الوطني للحد من عمالة الاطفال والتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة.
واوضح  تقرير صادر عن مديرية الإعلام والإتصال المجتمعي أن من واجبات المفتشين وضباط الارتباط تكثيف الزيارات التفتيشية الميدانية الدورية على المنشآت والمؤسسات وتنفيذ حملات تفتيشية متخصصة على بعض القطاعات التي يتواجد فيها عمل أطفال مثل قطاع المطاعم ، والمخابز،  وقطاع اصلاح المركبات و قطاع المقاهي والكوفي شوب ومحلات بيع القهوة والمشروبات الساخنة على جوانب الطرق ، للتأكد من مدى تطبيق مؤسسات القطاع الخاص لأحكام قانون العمل الأردني ،  واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ،  والتي تتمثل بتحرير المخالفات والانذارات بالاغلاق بالاضافة الى النصح والارشاد.
وأكد التقرير أن اهم وأحدث التعديلات التشريعية التي قامت بها الوزارة في العام 2008  تعديل الغرامة التي تقع على صاحب العمل جراء مخالفته لأحكام القانون من تشغيل الأحداث حيث تم رفع الغرامة المالية لتصبح من (300 دينار الى 500 دينار) وتضاعف في حال التكرار, في حين تم تعديل قرار وزير العمل الخاص بقائمة الأعمال الخطرة والصادر بموجب المادة (74) من قانون العمل في  عام 2011 وإعادة صياغة هذا القرار بصورة جديدة اعتمدت على تقسيم الأعمال المحظور العمل فيها تبعا لنوع الخطورة التي ينطوي عليها العمل للأحداث الذين أتموا 16 عاما  من عمرهم.
واشار  التقرير الى قيام الوزارة من خلال طاقم قسم عمالة الاطفال بنشر الوعي العام بمشكلة عمل الأطفال خاصة فيما يتعلق بأسوأ أشكال عملهم من خلال البرامج التوعوية والتثقيفية بالمخاطر الناجمة عن العمل بعقد جلسات توعية للأطفال والأهالي وأصحاب العمل وتوزيع البروشورات والبوسترات والمواد التوعوية وبرامج اخرى مختلفة لكافة شرائح المجتمع بإستخدام وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمقروء , في سبيل خلق حالة وطنية عامة تعي خطورة هذه الظاهرة وتسعى لمكافحتها في شتى الوسائل المتاحة.
وزاد التقرير أن أهم تلك النشاطات التي تم تنفيذها خلال العام 2015  مهرجان لمكافحة عمل الأطفال «التعليم حقي ومستقبلي»  الذي يهدف الى الحد من عمل الأطفال بشكل عام وأسوأ أشكاله بشكل خاص, وزيادة الوعي بأهمية التعليم والوصول إلى درجة عالية من الوعي حول مخاطر عمل الأطفال وإيجاد حيز كبير للأطفال إناثاً وذكوراً لتعزيز حقوق الأطفال وحمايتهم من الاستغلال الاقتصادي لما له من آثار سلبية على نموهم البدني والعقلي والاجتماعي والأخلاقي والتعليمي.
وإيجاد فرص للأطفال للمشاركة في هذه الفعالية الترفيهية , إضافة إلى التشبيك مع كافة المؤسسات الدولية والوطنية من خلال التنسيق والتعاون مع الجهات ذات العلاقة في مكافحة عمل الأطفال لمتابعة تنفيذ المشاريع الدولية والوطنية وتنفيذ الأنشطة وإعداد كل ما يلزم للمساهمة في الحد من عمل الأطفال من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال والتي يترأسها الأمين العام لوزارة العمل والتي تضم في عضويتها العديد من الجهات الحكومية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشار التقرير إلى مركز الدعم الاجتماعي الذي أنشيء في العام 2008 ويعتبر الذراع التنفيذي لوزارة العمل والصندوق الأردني الهاشمي الذي يهدف إلى توفير فرصة الحصول على التعليم غير النظامي من خلال برنامج تعزيز ثقافة المتسربين وإتاحة المجال أمامهم لإكمال تأهيلهم الأكاديمي عن طريق الدراسة المنزلية وتحويل ومتابعة الخريجين الى معاهد التدريب المهني لاستكمال تأهيلهم وربطهم بفرص العمل المتوفرة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بالإضافة إلى حماية وتوعية الأطفال العاملين/ المتسربين وإخوتهم ممن هم عرضة للانخراط بسوق العمل بسن مبكرة وإعادتهم للمدرسة وسحب وإعادة تأهيل الأطفال العاملين ومساعدة أسرهم وايجاد بدائل اقتصادية لأسر الأطفال العاملين لسحبهم من سوق العمل وتقديم العون والدعم النفسي والاجتماعي لهم وتطوير قدرات الأطفال الملتحقين وتنمية قدراتهم ومهاراتهم الحياتية ودور المركز الأساسي في التوعية المجتمعية وكسب التأييد للوصول الى سياسات داعمة ومساندة تؤدي للتقليل من عمل الأطفال وتبين خطورتها لأبناء المجتمع وقطاعاته.
وبين التقرير قيام وزارة العمل بإجراءات من شأنها تطوير قدرات العاملين من خلال التأهيل والتدريب المستمرين لمفتشي العمل على مواضيع تقنيات المقابلة والاتصال الخاصة بالأحداث، وطرق تحديد أشكال عملهم ومخاطر بيئة العمل, بالتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة, والمساهمة في تطوير الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية للحد من عمل الأطفال في الأردن وأهمها بناء إطار وطني لمكافحة عمل الأطفال تشترك فيه كافة الجهات ذات الصلة تضمن تحديد المسؤوليات والواجبات والأدوار التي على كل طرف القيام بها في سبيل تحقيق نتائج أفضل.
ويجري العمل حالياً على التنفيذ التجريبي للإطار, بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والمؤسسات الوطنية بالتزامن مع إنشاء نظام الرصد الوطني لعمل الأطفال والذي يربط بين الثلاث وزارات المعنية في تنفيذ الإطار الوطني, بالإضافة إلى إنشاء موقع وطني الكتروني, فضلا عن إعداد الدراسات والبحوث والتقارير الخاصة بعمل الأطفال وذلك بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية الداعمة.
وأكد التقرير تنفيذ 1442 زيارة تفتيشية خلال العام 2015 لمنشآت ومؤسسات حيث رصدت هذة الزيارات وجود  1273 طفلا عاملا منهم 516  من غير الأردنيين وتمثلت أعلى نسبة للاطفال العاملين في قطاع إصلاح المركبات يليها قطاع المطاعم والمخابز .
وتم إصدار (576) إنذارا بالاغلاق وتحرير (440) مخالفة بحق اصحاب العمل بالاضافة الى النصح والإرشاد لأصحاب العمل والأطفال على حد سواء.
وأشار التقرير إلى أن مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية وبدعم من منظمة العمل الدولية بصدد عمل مسح وطني شامل للأطفال العاملين في الاردن وسيصدر نتائج هذا المسح قريبا والذي سيسهم في وضع أصحاب القرار والجهات ذات العلاقة بالصورة الحقيقية والارقام الدقيقة لعمالة الاطفال الذين بدورهم سيتخدوا العديد من الخطوات والاجراءات لرسم سياسات وخطط وبرامج من شأنها الحد على ظاهرة عمالة الاطفال ومكافحتها بالسبل القانونية والتوعوية .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش