الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بينو : تدني رواتب موظفي القطاع العام يجعلهم الأكثر عرضة للرشوة والاختلاس

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الأول / ديسمبر 2011. 02:00 مـساءً
بينو : تدني رواتب موظفي القطاع العام يجعلهم الأكثر عرضة للرشوة والاختلاس

 

عمان - الدستور

أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو أن الفساد انتهاك لمبدأ النزاهة واعتداء على حقوق الغير وخطر يتهدد المجتمعات كافة.

وأشار خلال محاضرة ألقاها في كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية أمس الى بروز صور جديدة من جرائم الفساد لم تكن معروفة في السابق، عزاها الى تنامي اقتصادات بعض الدول وخاصة المتقدمة منها وتشابك الحياة الاجتماعية وتضارب المصالح فيها ومع غيرها وكذلك تفشي الفقر والبطالة وانتشار الامية والتقدم العلمي.

واضاف أن الاردن كان احدى الدول التي شاركت في إعداد وصياغة الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد ومن أوائل الدول التي وقعت وصادقت عليها ووضعتها حيز التنفيذ، وسعت وما تزال الى مواءمة تشريعاتها بما ينسجم مع احكام هذه الاتفاقية.

وأكد رئيس هيئة مكافحة الفساد «اننا في الهيئة نتوخى الحيطة والحذر والتأني في التعامل مع كل ما يردنا من شكاوى او اخبارات وحتى مع ما يحال الينا من الجهات ذات العلاقة كي لا نظلم احدا او نشوه صورة انسان بريء».

ودعا المواطنين ووسائل الإعلام الى تحري الدقة والتروي في نقل أو تناقل المعلومات والتأكد من صحتها وعدم الالتفات إلى الشائعات التي يتداولها الناس في مجالسهم الخاصة حول قضايا الفساد.

وتناول بينو صور الفساد بصيغها الجديدة ووفق معطيات التقدم العلمي وحصرها في الفساد الاداري المتمثل بالانحراف الوظيفي او التنظيمي او الاداري الذي يمارسه الموظف العام اثناء تأديته لعمله، والفساد المالي المتمثل في مخالفة القواعد والاحكام المالية او ممارسة انحرافات مالية تؤدي الى المساس بالمال العام سواء كان ذلك بالفعل او بالامتناع، والفساد السياسي ومن صوره اساءة استخدام السلطات العامة وبالذات السلطة التنفيذية لواجباتها وصلاحياتها لتحقيق اهداف ومنافع غير مشروعة سواء كانت مباشرة او غير مباشرة. وقال ان المشرعين والباحثين وعلماء الاجتماع حصروا معظم اسباب ارتكاب افعال الفساد في ضعف الوازع الديني والاخلاقي عند الناس وبالفقر والبطالة وتفشي الجهل وضعف اجهزة الرقابة الحكومية في المساءلة وانعدام المحاسبة وضعف وتدني دور مؤسسات المجتمع المدني وضعف الجهاز القضائي وغياب التشريعات الفعاّلة التي تحارب الفساد، اضافة الى اسباب اخرى تتمثل بتدني رواتب موظفي القطاع العام وارتفاع تكاليف المعيشة مما يجعلهم الاكثر عرضة لجرائم الرشوة والاختلاس واساءة استعمال السلطة. كما تحدث رئيس هيئة مكافحة الفساد عن اختصاصات الهيئة وجرائم الفساد التي تلاحقها، وعن اهدافها وصلاحيات مجلسها وعن مكامن قوتها ودعم جلالة الملك لها وكذلك تواصلها وتنسيقها مع الهيئات والمنظمات والاتحادات الدولية التي تعنى بمكافحة هذه الافة باعتبار ان الفساد آفة عابرة للحدود.

وبين ان الهيئة تعمل لتحقيق اهدافها في مكافحة الفساد والتوعية بمخاطره وتجفيف منابعه واجتثاث الفاسدين والمفسدين من خلال ثلاثة محاور، الاول محور الوقاية ويتلخص في تنبيه الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص بمواطن الفساد لاتخاذ الاجراءات الوقائية التي تحول دون حدوثه أو نفاذه، واما المحور الثاني فهو محور التوعية بالتنسيق والتشاور مع مؤسسات المجتمع المدني ومع حميدي السيرة والسمعة في القطاع الخاص كرديف لنا في مساعينا وحربنا على الفساد والمفسدين ومن خلال تفعيل التواصل مع مختلف وسائل الإعلام التقليدية منها والحديثة كأدوات مؤثرة تنقل رسائلنا إلى الرأي العام وتعكس موقفه من خلال ما تنشره عن احتياجاته وآرائه وملاحظاته عما يجري في الوطن.

وعن المحور الثالث الذي يشمل التحقيق والتحري لانفاذ القانون، قال بينو انه يتم التحقيق في جميع ما يصل إلى الهيئة من شكاوى والتحري في الإخباريات التي تصلها حول التجاوزات المالية والإدارية والقانونية التي يمارسها الفاسدون او من خلال ما تعلمه من ممارسات فساد بوسائلها الخاصة وهنا تحال كل قضية تثبت فيها شبهة فساد إلى الإدعاء العام في الهيئة أو إلى الجهة المختصة للسير فيها قضائيا.

ولمعالجة الثغرات ومواكبة المستجدات التي افرزها تطبيق قانون الهيئة بين انه تم اجراء تعديلات عليه تضمنت احكاما جديدة تهدف الى توفير حماية للشهود والمبلغين والخبراء في قضايا الفساد، وتجريم الرشوة في القطاع الخاص، ومعاقبة مرتكبي الافعال التي تنم عن تضارب المصالح وكذلك تجميد العمل بالاتفاقيات الناتجة عن افعال الفساد وتنسيق الجهود المحلية والدولية لاسترداد الاموال، وتجريم الرشوة التي يمارسها الموظفون الدوليون، وتخفيف العقوبات عن المتعاونين في الكشف عن قضايا الفساد وعن الاموال المتحصلة من افعال الفساد وكذلك استثناء جرائم الفساد من السقوط بالتقادم.

التاريخ : 28-12-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش