الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعتصام الداخلية .. تساؤلات برسم الإجابة

تم نشره في الجمعة 25 آذار / مارس 2011. 02:00 مـساءً
اعتصام الداخلية .. تساؤلات برسم الإجابة

 

كتب:مصطفى الريالات

ينطوي الاعتصام الذي نفذته مجموعة من الشباب في منطقة دوار الداخلية امس ، على كثير من المفارقات التي تؤشر الى تناقض مريب في دعوات الاصلاح وذلك بالتباكي وذرف دموع التماسيح عليه من جهة وفي مواجهته بخطاب التشكيك ، والإثارة وقلب الحقائق.

ان حرية التعبير عن الرأي وممارسته لا جدال فيها ولكن ثمة ما يقال تحت هذه اليافطة ، ولعل قيام تلك المجموعة باختيار دوار الداخلية مكانا للاعتصام في توقيت يتزامن مع ذروة الازدحام المروري في تلك المنطقة الحيوية في قلب العاصمة عمان ، يبقى موضع شك ، ويقيني ان هذا الاختيار للزمان والمكان يثير الريبة وأبلغ دليل على هذا الازدحام المروري الذي عاشته المنطقة امس والشوارع المتصلة بها وبالتالي تعطيل مسيرة الحياة اليومية للمواطن والاضرار بمصالحه أو تأخيرها على أقل تقدير.

ان الاصلاح والدعوة إليه لا تكون بتضخيم الأنا وتقديمها على الـ »نحن« ، ومن ثم فان الحرية ترتبط بشكل مباشر بالمسؤولية وليس بادارة الظهر والمضي نحو تحقيق مصالح ذاتية تكشف عن وجهها الحقيقي دون ادنى اعتبار لمصالح المواطن .

ونتساءل هنا ، هل الاصلاح يكون بتعطيل احوال الناس ..وهل الاصلاح يكون بدفع رجال الامن العام الى الفصل بين الناس ، ولماذا نطالب بالاستماع الى اراء ومواقف هذة المجموعة الشبابية دون المجادلة بأن خطوتها امس تتناقض مع فكرة الاصلاح وحرية التعبير والرأي.

ونتساءل ايضا:لماذا يفرض مجموعة من الشباب يمثلون نسبة قليلة من الشعب الاردني رأيهم على الغالبية من المواطنين ويرفضون أدنى محاولة لإصلاح موقفهم وتوجيهه بالشكل الذي يجب ان يكون ، فهل حقا ان الصوت العالي هو الذي يفرض أجندته على مسار المشهد السياسي في اللحظة الراهنة.

اذا كان اصحاب الصوت العالي هم اليوم من يفرض اجندته على الشعب الاردني فان هذا الامر مرفوض لدى الاغلبية الصامتة القابضة على جمر حب الوطن ومصالحه العليا وليس مصالح قيادة وزعامات حزبية ترفع صوتها اليوم للمطالبة بإصلاحات لا تجد من يؤيدها في الشارع الاردني وقامت بدفع ابنائها الى الشارع للاعتصام ليكونوا دروعا بشرية لتنفيذ أجندات أصبحت مكشوفة ولم تعد تنطلي على أحد،،.

ان قطار الاصلاح انطلق على السكة الصحيحة وهو يتقدم نحو الامام في اطار نهج تشاركي مسؤول ، ونريد له ان يصل الى بر الامان دون ان نقفز عن حقيقة أن الديمقراطية مسؤولية او الخلط بين الحلال والحرام والخطأ والصواب ، ذلك ان الحلال بيًّن والحرام بيًّ ن فنحن لا نريد الأحكام الجائرة على مسار وجهود الاصلاح المبذولة حاليا مثلما لا نريد للاصلاح ان يختطف او يحتكر لنخبة سياسية او حزبية وانما هو لكل الاردنيين والحمد لله القائل:( فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فًي (الأَرْضً)صدق الله العظيم.

التاريخ : 25-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش