الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقدير الذات وأثره على طلبة المـدارس

تم نشره في الخميس 27 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
تقدير الذات وأثره على طلبة المـدارس

 

* سناء الزغير

إنّ من نعم الله على العبد أن يهبه المقدرة على معرفة ذاته, والقدرة على وضعها في الموضع اللائق بها, وبالتأكيد فإن جهل الانسان نفسه وعدم معرفته بقدراته يجعله يقيّم ذاته تقييما خاطئا فاما ان

يعطيها اكثر مما تستحق فيثقل كاهلها , واما ان يزدري ذاته ويقلل من قيمتها فيسقط نفسه. والشعور السيء عن النفس له تأثير كبير في تدمير الايجابيات التي يملكها الشخص فالمشاعر والأحاسيس التي نملكها تجاه انفسنا هي التي تكسبنا الشخصية القوية المتميزة أو تجعلنا سلبيين خاملين , اذ ان عطاءنا وانتاجنا يتأثر سلبا وايجابا بتقديرنا لذواتنا .

لذا فمن المشاكل التي تستأثر باهتمام المعلمين وادارة المدارس وأولياء الامور: قلة الدافعية, تدني التحصيل الدراسي, كثرة التأخر والغياب .... الخ لدى بعض طلبة المدارس من مختلف المراحل الدراسية .

ولقد دلت الابحاث ان احد العوامل الرئيسية في هذه الحالات هو فقدان او تدني تقدير الذات . الباحث جون جيلمور على سبيل المثال وجد أن هناك صلة قوية بين التقدير العالي للذات والانتاجية العالية سواء كان ذلك في النواحي الاكاديمية او الابداعية او القيادية. وبالمقابل تبين ان تدني تقدير الذات سمة من سمات ضعيفي التحصيل وقليلي الابداع المنقادين لسواهم من الاشخاص.

لذا فتقدير الذات تعبير يقصد به مدى تقدير الانسان لذاته وثقته بنفسه وبهويته الذاتية وبأهدافه.

وفي توافر تقدير الذات يميز بوضوح الطلاب ذوي الانتاجية العالية في مختلف المجالات عن الطلاب ذوي الانتاجية المتدنية, كثيري المشاكل السلوكية, كثيري التغيب, الخائفين , المترددين , الانطوائيين ...الخ.

لقد حدد بعض الباحثين مثل استانلي كوبر سميث وآخرون السمات التي تميّز الاشخاص الذين يتسمون بتقدير عال للذات.

فهؤلاء الافراد يظهرون درجة عالية من التقبل لذواتهم وهم يدركون مهاراتهم ونقاط القوة لديهم كما يدركون نقاط القوة لدى الآخرين.

كذلك فإنهم يشعرون بالامن من حولهم وفي علاقاتهم الاجتماعية .

كما انهم يشعرون بالانتماء للاخرين. وعندما يواجهون تحديات او مشاكل معينة فانهم يستجيبون بثقة ويحققون درجة عالية من النجاح.

انهم يفخرون بأنفسهم ويتحملون مسؤولية اعمالهم والأهم من هذا كله ان لديهم اهدافا ودوافع تحركهم نحو ما يريدون انجازه ويستخدمون بفعالية كل المصادر المتاحة لهم لتحقيق اهدافهم، وفي المقابل هناك الاشخاص الذين يتسمون بتدني تقدير الذات .

هؤلاء الاشخاص يسعون دائما الى حفظ ماء الوجه ويخشون الاقدام على اي مخاطرة خشية الفشل يشغلون انفسهم بما يفكر به الاخرون عنهم وعن اعمالهم ويعجزون دائما عن انجاز المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.

ظروف مناسبة لتنمية تقدير الذات

يمتلك المعلمون الوسائل لتنشئة طلاب سعداء واثقين من انفسهم راضين عنها ويمتلكون الحوافز الذاتية للنجاح ويمكن لهذه التنشئة ان تتحقق في اي فصل دراسي اذا ما ادرك المعلمون أن:

*كل طفل مهم لذاته.

*كل طفل فريد ومميز.

*كل طفل له حقوق ومشاعر يجب الاعتراف بها والمحافظة عليها.

ولبناء التقدير الذاتي لدى الطلبة داخل الغرف الصفية فلا بدّ من توافر الخصائص التالية:

الشعور بالامن «الطمأنينة والسكينة تجاه المعلم والمدرسة».

الهوية الذاتية أو مفهوم الذات: من أنا وماذا أريد؟

الشعور بالانتماء.

الشعور بالهدف او الغاية «لماذا انا هنا ؟ وماذا علي ان افعل؟»

الشعور بالكفاءة والقدرة على الانجاز.

هذه الخصائص الخمس هي العناصر الرئيسية التي يتمتع بها الافراد الذين يتناولون المشاكل التي تعترضهم بثقة والذين يعملون لانجاز أهداف معينة والذين لديهم القدرة على تحقيق درجة عالية من النجاح في كل ما يفعلونه.

الموضوع بتصرف من كتاب تقدير الذات

مديرة المدرسة الأساسية / المدارس العمرية

التاريخ : 27-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش