الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواطنون وتجار : «اوتوبارك الزرقاء».. مشروع جباية

تم نشره في الأحد 15 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
مواطنون وتجار : «اوتوبارك الزرقاء».. مشروع جباية

 

الزرقاء - الدستور - إبراهيم أبو زينه

تعالت في الآونة الأخيرة أصوات المواطنين في الزرقاء من مشروع المواقف في الوسط التجاري بالمدينة الذي دار حوله الكثير من الجدل ، مما دفع العديد من المتضررين و بالأخص التجار لرفع العرائض إلى وزير البلديات ومحافظ الزرقاء و مدير الشرطة ، آملين أن يجدوا من ينقذهم وينقذ شوارع الوسط التجاري المكتظ بالمواطنين و السيارات.. مطالبين بإيقاف هذا المشروع أوتصويب أوضاعه .

ومشروع المواقف أو «الاتوبارك» وقعت بلدية الزرقاء اتفاقيته مع أحد المستثمرين بتاريخ 1/1/2011م ، بعد أن قام الأخير بشراء العطاء من مستثمر سابق تعثر معه المشروع و ذلك مقابل (50) ألف دينارسنويا لصالح البلدية ، وتقوم الشركة المستثمرة بعد ذلك بتحصيل مبلغ (50) قرشا لكل ساعة من كل مواطن يركن سيارته في شوارع محددة في الوسط التجاري .

ورافق تطور المشروع العديد من السلبيات التي لم ترق للمواطنين وخاصة التجار فقد اتسعت معه رقعة المشروع و راحت الشركة المستثمرة في ضم شوارع من الوسط التجاري ليست من ضمن الاتفاقية الموقعة ، وظل مشروع «الاتوبارك» خلال العامين الماضيين ما بين مد وجزر و لغط كبير ما بين بلدية الزرقاء و دار المحافظة و وزارة الشؤون البلدية و غرفة تجارة الزرقاء و الشركة المستثمرة و المواطنين والتجار .

وقال العين الدكتور مصطفى الفياض - أن الأموال التي قامت الشركة المستثمرة بجبايتها قبل تاريخ 1/1/2011م أي قبل توقيع الاتفاقية بين الشركة المستثمرة و البلدية من قبل الموطنين و التجار في الوسط التجاري عبارة عن «خاوات» قد تصل إلى شبهات فساد.

وانتقد الفياض سير مشروع «الاتوربارك» على وضعيته الحالية، مطالبا بإعادة ترتب العطاء و إخراجه بطريقة أخرى أكثر ايجابية واصفا «الاتوبارك» بـ المظهر الحضاري و الرائع جدا شريطة تطبيقه على أصوله الصحيحة و السليمة.

ويتساءل المحامي ماجد الزعارير عن الأموال التي جمعت من المواطنين قبل تاريخ توقيع الاتفاقية خاصة و أن وزارة الشؤون البلدية لم توافق على العطاء و لم تصادق عليه.

ولم يخل المشروع في نظر الكثير من المراقبين من المخالفات القانونية فبصرف النظر عن سير المشروع قبل توقيع الاتفاقية في 1/1/2010م ، يقوم موظفو «الاتوبارك» بتحرير إشعارات مخالفة ويقومون بزويدها بعد ذلك لشرطي السير المناوب في الوسط التجاري ، ليقوم الشرطي بتفريغها على دفتر المخالفات الامر الذي اعتبره المواطنون مخالفا للقانون ، فضلا أن الإشعار الذي يقوم موظف «الاتوبارك» بمنحه مقابل تحصيل المبلغ من المواطنين لا يوجد عليه رقم ضريبي للشركة ، ناهيك أن الشركة المستثمرة لا تقوم باحتساب اجزاء الساعة .

غرفة تجارة الزرقاء لم تكن بمعزل عن سلبيات مشروع «الاتوبارك» بل كانت إلى جانب البلدية ، كون الشريحة الأكثر تضررا هم تجار الوسط التجاري ، وعلى اثر ذلك تلقى رئيس الغرفة التجارية جمال حجير شكاوي العديد من المتضررين موضحا لـ «الدستور» أن الغرفة التجارية قدمت تصورا وسطيا بين الشركة المستثمرة و بين جميع الأطراف الأخرى و يقتضي تصور غرفة تجارة الزرقاء بإعفاء المواطنين من الدفع عن أول ثلاثين دقيقة .

ويقول المواطن خليل فتحي أن «الاتوبارك» ساهم و بشكل كبير في الحد من أزمة السير في الوسط التجاري ، فليس من المعقول أن يركن التاجر سيارته أمام محله من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثامنة أو التاسعة مساء.

و يختلف مع طرح فتحي سائق «التاكسي» صدام الخلايلة موضحا أن «الاتوبارك» أعاق الحركة المرورية في الوسط التجاري ،مشيرا الى أنه وفي السابق كان يجد مواقف لتحميل وتـنـزيل ركابه ، أما الآن فلا يوجد متسع لتحميل الركاب إلا في وسط الشارع ، مما يشكل عائقا كبيرا للسير ، مما يجعلنا عرضة للمخالفات .

شبح المخالفات يطارد سائق «البكب» مصطفى الربايعه مبينا أنه يقف عادة في شارع الملك فيصل لتحميل أجهزة كهربائية يقوم الزبائن بشرائها من أحد المحال المتعاقد معها منذ فترة لنقلها إلى منازلهم مقابل الاجرة .

ويضيف الربايعة: «كنا نقف لتحميل البضائع فلا يوجد لدينا مواقف خاصة لنا ومن ثم تفاجأنا بـ « الاوتوبارك « فأصبحنا ندفع عن كل ساعة نصف دينار كاشتراك للوقوف بمعدل خمسة دنانير إلى ستة دنانير يوميا و هذا ظلم فاحش يدفعنا إلى زيادة أسعار النقل على الزبائن لنعوض خسارتنا.

وبلغة لم تخل من الحدة اوضح التاجر جواد رئيف أن المشروع «الاتوبارك» انشيء خصيصا للجباية ، مبينا أنهم وكتجار يقومون بالدفع بدل مواقف للبلدية عند ترخيص محالهم ، واصفا الدفع لموظفي الاتوبارك بالظلم و برعاية من بلدية الزرقاء التي لم تقف يوما إلى جانب التاجر بل كانت على الدوم الى جانب المستثمر.

ويؤيده في ذلك الطيب احمد الصالح الذي اعتبر هو الآخر أن الهدف من «الاوتوبارك» هو الجباية فقط .

وبين الخمسيني أبو قاسم أن «الاتوبارك» يقوم بتشغيل عدد كبير من الشباب الأردني في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الشباب من بطالة وغلاء للمعيشة..فيما قال الشاب زياد أنه تخرج حديثا من الجامعة و أن وضع أسرته المادي لا يتحمل الجلوس في البيت وانتظار الوظيفة مشيرا الى أنه يعمل حاليا في «الاتوبارك» ليقوم «بتسليك» أموره المادية لحين حصوله على فرصة عمل مناسبة .

التاريخ : 15-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش