الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التحذير من مغبّة الإقبال المتزايد على التقاعد المبكر

تم نشره في الثلاثاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور
  قال مدير المركز الإعلامي الناطق الرسمي باسم المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إن توسّع مظلة الضمان يزيد فرص تمكين المواطن اجتماعياً واقتصادياً، ويساهم في الحد من الفقر والبطالة في المجتمع. مضيفاً أن المؤسسة قطعت أشواطاً كبيرة لتحقيق أهدافها في الحماية الاجتماعية، حيث وصل حجم نظامها التأميني المباشر إلى (1.4) مليون شخص ما بين مشترك فعّال، ومتقاعد، ووريث مستحق، فيما يتجاوز حجم النظام التأميني غير المباشر أربعة ملايين شخص، وأصبحت مظلتها تغطي حالياً ما يزيد على (71%) من العدد الإجمالي للمشتغلين في المملكة، إذْ بلغ عدد المشتركين النشطين مليوناً و(137) ألف مشترك، يعملون لدى ما يزيد على (70) ألف منشأة في القطاعين العام والخاص، فيما زاد العدد التراكمي لمشتركي الضمان منذ نشأتها على (2,5) مليون شخص.
وأضاف الصبيحي في محاضرة له بجامعة عمان العربية، وبدعوة منها، تحت عنوان (الضمان الاجتماعي.. الحماية والمستقبل)، وأدارها الدكتور عودة أبو سنينة أن الضمان الاجتماعي الأردني يُعدّ واحداً من أهم إنجازات الدولة، باعتباره نظام حماية توفره الدولة لحماية الأشخاص الذين يخرجون من سوق العمل بسبب فقدانهم القدرة على العمل لأسباب عديدة. وبيّن أنه تم إضافة (28) مرضاً مهنياً جديداً إلى قائمة الأمراض المهنية التي تضمّنها القانون ضمن ملحق خاص به، حيث كان عددها في القانون السابق (30) مرضاً مهنياً فقط، فأصبح عددها في هذا القانون (58) مرضاً مهنياً، بالإضافة إلى تعزيز قضايا السلامة والصحة المهنية، ورفع نسبة الاشتراك عن تأمين إصابات العمل على المنشآت غير الملتزمة بقواعد وشروط السلامة والصحة المهنية ومعاييرها من (2%) لتصل بحد أقصاه (4%).
 وقال إن قانون الضمان الدائم رقم (1) لسنة 2014 عزّز الوضع المالي للضمان، حيث بلغ فائض الإيرادات التأمينية لعام 2014 (393) مليون دينار، وبنمو نسبته (15%) عن عام 2013، ويُتوقع أن يصل الفائض التأميني لعام 2015 إلى (540) مليون دينار، بنمو يصل إلى حوالي (18%) عن العام السابق.
 وحذّر الصبيحي من مغبّة الإقبال المتزايد على التقاعد المبكر؛ نظراً لتأثيراته السلبية على سوق العمل، من خلال تشجيع القوى العاملة على الخروج من سوق العمل بالرغم من امتلاكها خبرات واسعة متراكمة، كما أن الرواتب التقاعدية وفق التقاعد المبكر تنخفض بسبب خروج أصحابها من سوق العمل بسنوات خدمة ورواتب خاضعة أقل مقارنة باستمرارهم بالعمل لفترات أطول؛ حيث يعتمد مقدار راتب التقاعد على عدد سنوات الخدمة والأجر الخاضع للضمان، كما يؤثر التقاعد المبكر سلباً على المركز المالي للضمان، من خلال حرمان صندوقه من اشتراكات كانت ستتدفق إليه لو استمرت القوى العاملة في سوق العمل، وتخصيص رواتب تقاعدية في سن مبكرة، لذا؛ فإن التقاعد المبكر ضارَ بالاقتصاد وبالمتقاعد نفسه وأسرته، كما يؤثر سلباً على القوى العاملة وديمومة الضمان.
 وكشف أن التقاعد المبكر يستحوذ حالياً على (57%) من الفاتورة الشهرية للرواتب التقاعدية بقيمة (36) مليوناً و (500) ألف دينار من إجمالي فاتورة التقاعد البالغة (63) مليون دينار، وهو ما يؤشر إلى خلل في التعامل المجتمعي مع قضية التقاعد المبكر، في حين أنه نافذة وجدت على سبيل الاستثناء للخروج الاضطراري من النظام التأميني للضمان، لكنها مع الأسف أصبحت قاعدة أساسية تتطلع إليها الأغلبية من أبناء الطبقة العاملة في المجتمع، مبيناً أن عدد متقاعدي المبكر وصل إلى حوالي (81) ألف متقاعد بما يُشكّل (45%) من إجمالي متقاعدي الضمان البالغ عددهم (179) ألف متقاعد، كاشفاً أن (38%) من متقاعدي المبكر كانوا يعملون في مؤسسات القطاع العام، وأن المتوسط العام للعمر عنـد التقاعـد لكافــة المتقاعدين من مختلف أنواع الرواتب التقاعدية بلغ (52) عاماً، بينما بلغ متوسط العمر لمتقاعدي المبكر «عند تقاعدهم» (50) عاماً.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش