الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك وأوباما يبحثان تطورات الاوضاع في المنطقة وعلاقات التعاون والشراكة الاردنية الأميركية

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
الملك وأوباما يبحثان تطورات الاوضاع في المنطقة وعلاقات التعاون والشراكة الاردنية الأميركية

 

واشنطن - بترا - فايق حجازين

عقد جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الأميركي باراك اوباما في البيت الأبيض امس الثلاثاء لقاء قمة تناول خلاله الزعيمان تطورات الأوضاع في المنطقة، والمستجدات التي تشهدها الساحة العربية، وعلاقات التعاون والشراكة الاردنية الأميركية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

وفي تصريحات صحفية مشتركة في المكتب البيضوي بعد القمة، قال جلالة الملك «سعيد أن أكون هنا مرة أخرى واسمحوا ان اغتنم هذه الفرصة لأشكركم وحكومتكم على الدعم الكبير الذي قدمتموه للأردن اقتصاديا، والشكر أيضا لدعم الولايات المتحدة وأصدقائنا في المجتمع الدولي لتمكيننا من دفع جهود الإصلاح بقوة في بلدنا».

وأضاف جلالته ان الاردن يقدر عاليا استمرار الحكومة الأميركية والرئيس أوباما في تقديم الدعم للقضية المركزية في الشرق الأوسط والمتمثلة في التوصل إلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين و»نحن ممتنون لدور الرئيس أوباما في هذا المجال ومسرورون لاستمرار الشراكة معكم للتعامل مع مختلف التحديات التي تواجهها المنطقة».

من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي عن سروره بلقاء جلالة الملك في البيت الأبيض وقال «يسرني أن أرحب بصديقي العزيز الملك عبدالله مرة ثانية في البيت الأبيض، فالأردن والولايات المتحدة يتمتعان بعلاقات صداقة قوية وعلاقات متميزة من التعاون في مجالات عديدة، واقدر عاليا النصائح التي يقدمها لي جلالته في مختلف المناسبات».

وخاطب الرئيس الأميركي جلالة الملك وقال «أنت مرحب بك دائما هنا والشعب الأميركي لديه مشاعر مودة عالية للشعب الأردني وأننا واثقون انه خلال هذا الوقت الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تطورات ان الاردن سيكون في المقدمة في قدرته على المضي قدما ليكون نموذجا لدولة عربية ناجحة وحديثة ومزدهرة تحت قيادتكم».

ورحب الرئيس أوباما بعملية الإصلاح التي يقودها جلالة الملك، وقال «لقد ناقشت مع جلالة الملك جهود الإصلاح التي تحدث في الاردن ورحبت بالمبادرات التي أطلقها جلالة الملك في هذا المجال وكلي ثقة بقدرة جلالته على المضي بهذه الإصلاحات إلى الأمام».

وأكد ان هذه الإصلاحات سيكون أثرها ايجابيا على أمن واستقرار الاردن وتمكنه من تحقيق الازدهار الاقتصادي لشعبه و»نحن سعيدون في دعم جلالته في هذا المجال».

وقال الرئيس الأميركي في التصريحات انه ناقش مع جلالة الملك الدور المطلوب من الولايات المتحدة للاستمرار في دعم الجهود الاقتصادية التي يقوم بها جلالته، معلنا عن تخصيص مئات الملايين من الدولارات من خلال مؤسسة الاستثمار الخاص الأميركية لما وراء البحار (اوبك) والتي ستصل قيمتها في النهاية إلى مليار دولار لتحقيق التنمية الاقتصادية في الأردن.

وقال انه إسهاما من حكومته في التخفيف من الأثر السلبي على الاردن جراء الارتفاع الكبير عالميا في أسعار المواد الأساسية، فإن الحكومة الأميركية ستقوم بتقديم 50 ألف طن من القمح للأردن للمساعدة في تخفيف تكلفة المعيشة لدى الأردنيين، وتوفير أساس لتحقيق الإصلاحات الاقتصادية التي يمكن ان تساعد في المضي قدما وتحقيق التنمية على المدى البعيد ونحن سعداء لتعزيز الشراكة مع جلالته في هذا الأمر.

وأكد الرئيس أوباما ان اللقاء مع جلالة الملك شكل فرصة لتبادل وجهات النظر حيال التغييرات التي تحدث في الشرق الأوسط والمنطقة بشكل عام.

وقال: لقد ناقشنا الوضع في ليبيا ونحن ممتنون للدعم الذي تقدمه دول عربية في مجال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين في ليبيا.

وأشار الرئيس الأميركي إلى ان المباحثات تناولت التغيرات التي حدثت في مصر وتونس «واتفقت مع جلالة الملك على أنه من الضروري تلبية الحاجة، ليس فقط للإصلاحات السياسية، بل أيضا الإصلاحات الاقتصادية التي يجب ان تسير بالتزامن معها، لان كثيرا مما يجري في المنطقة يتعلق بتلبية طموحات الشباب في العالم العربي وقدرتهم على تحقيق ذاتهم، والحصول على التعليم وفرص العمل والتمكن من توفير سبل الحياة لعائلاتهم».

وقال ان المباحثات مع جلالته تناولت قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي واتفقنا انه رغم العديد من التغييرات في المنطقة وبسببها أيضا فانه من المهم أكثر من أي وقت مضى ان يتمكن الفلسطينيون والإسرائيليون من العودة والبدء بعملية تفاوض للتوصل إلى حل الدولتين، دولة فلسطينية تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وأكد أن الاردن وبالسلام الذي أقامه مع إسرائيل، لديه الكثير ليقدمه لصنع السلام، والولايات المتحدة لديها ما تقدمه، وسنستمر في علاقات الشراكة لتشجيع التوصل إلى حل عادل لهذه المشكلة التي أرقت المنطقة لسنوات طويلة وعديدة.

وأكد جلالة الملك، خلال مباحثات ثنائية تبعتها موسعة مع أوباما، أهمية التزام الإدارة الأميركية بتحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط وفقا لحل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967.

وأكد جلالته أن معالجة جميع قضايا الوضع النهائي، بما فيها الحدود واللاجئون والقدس، تعد الشرط الأساس لتحقيق السلام الدائم الذي ترتضيه الشعوب وتدافع عنه.

وشدد جلالة الملك على ضرورة أن لا تثني التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط والتطورات التي تشهدها بعض الدول العربية، جهود المضي قدما في تحقيق السلام وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. واطلع جلالة الملك الرئيس الأميركي على جهود الإصلاح السياسي التي يقوم بها الأردن والتي يسعى من خلالها أن يكون نموذجا في المنطقة.

وأشار جلالته في هذا الصدد إلى عمل لجنة الحوار الوطني، واللجنة المكلفة بمراجعة نصوص الدستور، مؤكدا جلالته أن نتائج عمل اللجنتين ستصب في تعزيز مسيرة الأردن في الإصلاح والديمقراطية.

وتطرق جلالة الملك إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه الأردن وسبل التغلب عليها، مشيدا في هذا الصدد بالمساعدات الأميركية للمملكة لتحقيق التنمية الشاملة، وتعزيز أداء الاقتصاد الوطني.

وحضر المباحثات وزير الخارجية ناصر جودة، ووزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان، والمستشار في الديوان الملكي الهاشمي عامر الحديدي، والسفيرة الأردنية في واشنطن الدكتورة علياء بوران. وحضرها من الجانب الأميركي وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، وكبير موظفي البيت الأبيض بيل دالي، ومستشار الأمن القومي توم دونيلون، والمساعد الخاص للرئيس دينيس روس وعدد من كبار المسؤولين الأميركيين.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان في تصريحات لوكالة الأنباء الاردنية (بترا) ان المساعدات من الولايات المتحدة الأميركية للمملكة تمثلت في تخصيص 250 مليون دولار لضمان القروض في المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي ستوفر تمويلا مستمرا لهذه المشروعات خلال السنوات العشر المقبلة لتصل قيمتها في النهاية إلى مليار دولار.

وأكد ان الحكومة الأميركية ستقدم للأردن 50 ألف طن قمح تصل قيمتها نحو 16 مليون دولار.

وأشار الوزير حسان إلى انه تم الاتفاق مع الجانب الأميركي على زيادة نسبة دعم الموازنة من مجمل المساعدات التي تقدمها الحكومة الأميركية للمملكة.

وقال ان الحكومة الأميركية وافقت على تقديم منحة للمملكة بقيمة 50 مليون دولار ستخصص لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج خاص لتمويل هذه المشروعات التي يتم تنفيذها في المحافظات والمناطق الأقل نموا في المملكة.

وكان جلالته قد التقى في العاصمة الأميركية واشنطن بنائب الرئيس جو بايدن في اجتماع ثنائي تناول العلاقات بين البلدين وسبل تدعيمها، إضافة إلى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

وتحدث جلالته خلال اللقاء عن الخطوات التي يعمل الأردن على تنفيذها في سبيل تحقيق الإصلاح الشامل في مختلف المجالات.

التاريخ : 18-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش