الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نقابيون ينظرون الى الاعلام بعيون عوراء

تم نشره في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً


 كتب: ايهاب مجاهد
امام محاولات النقابات المهنية تعظيم الانجازات والتقليل من الاخفاقات والعثرات يضيق صدر نقابيين من أي شكل من اشكال النقد او التوجيه او حتى الاشارة الى مواطن الضعف والخلل، وبات المطلوب من الاعلام بنظرهم الاشارة فقط الى انجازات النقابات مجتمعة او منفردة وعدم التعرض لها بالنقد او النصح.
ولا تقتصر هذه النظرة «العوراء» الى الاعلام على الشخصيات النقابية بل تشمل الشخصيات المنتخبة والرسمية التي يرتبط بقاؤها في موقعها برضى قواعدها الانتخابية.
وتملك شخوص نقابية سجلا حافلا في نظرتها للاعلام على انه وسيلة للترويج والدعاية خاصة من أولئك الذين يرون في الدعاية وليس الانجاز وسيلة للبقاء في دفة قيادة النقابة او مجلسها، بغض النظر عما يقدموه من خدمات لاعضاء نقابتهم.
وبات النقد او التوجيه الاعلامي على قلته مدعاة لاتخاذ موقف من الاعلام ووضع الاعلاميين النقاد في صفوف الطرف المنافس او المعارض لمجلس النقابة او فتح تهم معلبة ومعدة مسبقا للاعلام.
وتبرز تلك الظاهرة في النقابات الاقل تحقيقا للانجازات والتي تعاني من مشاكل مع هيئتها العامة التي تشكو من قلة الخدمات التي تقدمها نقابتهم لهم، وتدلل تلك الظاهرة على هشاشة وضعف الشخصية النقابية التي تحاول التستر وراء انجازات ووعود وهمية واعلامية.
ويتناسى مريدو المديح والاشادة قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه (رحم الله امرأً أهدى إلي عيوبي) كما تناسوا الكثير من الوعود التي قطعوها لهيئاتهم العامة عبر الاعلام ولم تنفذ على ارض الواقع.
وفي المقابل لا تخلو النقابات المهنية من الشخصيات النقابية التي تبحث عن النقد والعيوب لمعالجتها مستفيدة مما ينشره الاعلام في هذا الاطار او الملاحظات التي تقدمها هيئاتها العامة من خلال تواصلهم المباشر معها او عبر صفحات التواصل الاجتماعي التي اصبحت من اهم مصادر الباحثين عن النقد والعيوب.
ووجد نقابيون ومنتسبو بعض النقابات المهنية في شبكات التواصل الاجتماعي وسيلة سهلة لايصال رسائلهم وبالاخص الناقدة الى دفة قيادة نقاباتهم، حتى ضاقت بعض المجالس ذرعا بالصفحات التي طالتهم بالنقد والذي بات يشكل مصدر قلق لهم على مقاعدهم.
فيما يعاني المشهد النقابي ولا يزال من النقابيين الذين ينظرون للعمل النقابي بموازاة نظرتهم للاعلام بانه وسيلة لتحقيق اهداف خاصة بعيدة عن الاهداف العامة التي اوصلت بعضهم الى مجالس النقابات، حتى بات البعض ينظر الى نقابته على انها مكتب سياحة وسفر، او سلم يصعد من خلاله الى مراكز عامة اكثر جدوى وشهرة.
واذا كان احد الشخصيات الذي يمتلك تجربة نقابية قد وصف تجربته النقابية بانها كانت اشبه بصعوده الى وسيلة نقل ثم نزل منها بعد ان وصل الى هدفه، فان البعض لا يزال يبحث عن وسيلة النقل وعينه على الهدف.
ولا تزال النقابات المهنية بما تحتويه من عوالق وعيوب تحتضن العديد من النقابيين والجنود المجهولين الذين يبحثون عن خدمة وطنهم من خلال تطوير مهنهم والعاملين فيها بصمت دون البحث عن دعاية زائفه لانجازات وهمية، وهم من يعول عليهم للارتقاء بنقاباتهم او الحفاظ على مكتسباتها ومنجزاتها على اقل تقدير.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش