الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السفيرة الأمريكية:الحرية والتعددية الدينية قيم أمريكية راسخة

تم نشره في الاثنين 28 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور

قالت السفيرة الامريكية في الاردن  اليس جي ويلز ان الحرية الدينية في امريكيا جزء لا يتجزا من الحياة الامريكية ،مشيرة الى ان  بلادها تحتضن التعددية الدينية وليس تقبلها فقط.
واضافت في رسالة خصت بها «الدستور» ان أعمال العنف أو التمييز ضد المسلمين تتنافى مع المبادئ الأمريكية ولا تسامح فيها او تغاض عنها
وفيما يلي نص الرسالة :

تُعتبر الحرّية الدينية جزءا لا يتجزأ من الحياة الأمريكية، وقد بدأت واستمرت كذلك منذ تأسيس دولتنا. فقد تكوّنت العديد من المستوطنات الأوروبية الأولى في أمريكا من أفراد وأسر ممن فرّوا من الاضطهاد الديني. وليس من الغريب أن يكون هذا الحق الأساسي هو «الحرية الأولى»التي نصّت عليها وثيقة الحقوق الواردة في دستورنا.
يتمثل احد المكوّنات الأساسية للحرية الدينية في حق المشاركة الكاملة لجميع الأشخاص من جميع الأديان في المجتمع دون التعرض لأي تمييز بناء على خلفياتهم الدينية.وتُعتبر التعددية الدينية إحدى القيم والتقاليد الأمريكية التي لا تقتصر على مجرّد «تقبُّل»التنوّع الديني فقط بل احتضانه كأحد الأصول الوطنية واعتباره فرصة لبناء جسور بين مختلف الأديان.
تتكاتف المجموعات الدينية المتنوعة من المسيحيين واليهود والمسلمين والبوذيين والسيخ وأصحاب الديانات الأخرى كل يوم وفي كل ولاية من الولايات المتحدة كأمريكيين لمواجهة الفقر، ومكافحة التمييز، وإعادة توطين اللاجئين الفارين من الاضطهاد وتقديم الخدمات اللازمة لهم.وتُجسّد هذه الأعمال الأساس الذي يقوم عليه الشعار الوطني الموضوع على الختم الرسمي للولايات المتحدة والمكتوب باللغةاللاتينية «E Pluribus Unum» والذي يعني»واحد من الكثرة».
أحظى بصفتي سفيرة الولايات المتحدة لدى المملكة الأردنية الهاشمية بفرصة رواية قصة أمريكا لكم، والتي غالباً ما تحمل صفحاتها الحديث عن استجابة الولايات المتحدة لآخر الأحداث والتطورات.
ففي أعقاب الهجمات الإرهابية التي تشنها مجموعات إرهابية أمثال داعش أو القاعدة، على سبيل المثال، أسمع في الغالب عن مخاوف حول حقوق المسلمين في أمريكا. اسمحوا لي بأن أكون واضحة في هذا المقام، تتنافى أعمال العنف أو التمييز ضد المسلمين مع المبادئ الأمريكية، ولن نتسامح فيها أو نتغاضى عنها. كان هذا ولا يزال سياسة الحكومة الأمريكية. وكما ذكر الرئيس باراك أوباما في وقت سابق من هذا العام» لقد حُبكت خيوط النسيج الإسلامي مع نسيج دولتنا منذ نشأتها، ويُعتبرالمسلمون الأمريكيون جزءاً من هذا النسيج «.
وصّرح الرئيس أوباما كذلك في كلمته التي وجهها إلى الأمة في أعقاب الاعتداء الإرهابي الأخير في مدينة سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا قائلاً بوضوح «لا يُمثّل تنظيم داعش الإسلام، فهو تنظيم يضم بلطجية وقتلة، وهو جزء من طائفة عقيدتها الموت...ومثلما تقع المسؤولية على عاتق المسلمين حول العالم لاجتثاث الأفكارالمضللة التي تؤدي إلى التطرّف،فإنه من واجب جميع الأمريكيين من جميع الأديان نبذ التمييز.إن من واجبنا رفض الفرضية القائمة على السماح أو عدم السماح للأشخاص بالدخول إلى هذا البلد بناء على خلفياتهم الدينية، ومن واجبنا كذلك رفض المقترحات التي تُفيد بمعاملة الأمريكيين المسلمين على نحو مختلف، لأننا حين نسلك هذا الطريق نكون من الخاسرين.»
وذكر الرئيس أوباما بأن الاستجابة لبعض من هذه التحديات تُوجب على شعب الولايات المتحدة «التعالي عن ثقافة التهكم وتجاوز الخوف، والتمسك بقوة بقيمنا وأن نرى أنفسنا انعكاساً لبعضنا البعض،واحترام الكرامة وحماية الفرص ليس لأطفالنا فقط  بل لأطفال الآخرين، والتذكر بأن حريتنا مرتبطة بحرية الآخرين بصرف النظر عن مظاهرهم أو منابتهم أو أسماء عائلاتهم أو معتقداتهم الدينية.»
لنتحدث بوضوح مجدداً، بقدر ما كان للحرية الدينية من أهمية في نجاح أمريكا كأمة، إلا أن هذه الحقوق لا تنحصر فقط في أبناء الشعب الأمريكي، فكما صرح صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم قائلاً: « تُساهم العشائر وأبناء وبنات الأردن من كل حد وصوب في الأردن الحديث في بناء دولتنا على أسس الاعتدال والتعددية وسيادة القانون.  لقد عاش المسلمون والمسيحيون جبناً إلى جنب تحت مظلة الاحترام المتبادل. وقد استقينا من نسيجنا الوطني العزم والإمكانيات الضرورية بالإضافة إلى القدرة اللازمة لمواجهة التحديات التي تتطلب إحداث التغيير.»
صحيح أن التعصّب الأعمى موجود في الولايات المتحدة، ولكنه موجود كذلك في كل ركن من أركان المعمورة. وكما هو معلوم لدى الجميع، تحظى التصريحات البغيضة باهتمام واسع النطاق في أغلب الأحيان. ولا يُشكل هذا سوى جزء بسيط من القصة.
يمكن الحصول على فكرة أدقّ عن الولايات المتحدة من خلال الاطلاع على الإجراءات التي نتخذها بشكل يومي ولكنها لا تتصدر عناوين الصحف الدولية،الأمر الذي يعود في جزء منه إلى عدم اعتبارتعاملاتنا اليومية التي تقوم على قيم التسامح والاحترام مادة للنشر في الصحف. يشمل حديثنا هنا العديد من المسؤولين الحكوميين والقيادات الدينية وأعضاء المجتمع المدني الذين ما برحوا يشجبون التمييز ويدعمون إخوانهم المواطنين في مساعيهم الطيبة أمثال مئات الكنائس المسيحية التي تجمع الأموال لإعادة توطين اللاجئين، والألف حاخام أمريكي الذين وقعوا على رسالة الترحيب باللاجئين السوريين،وحملة التمويل الجماعي التي قام بها أمريكيون مسلمون والتي قد جمعت أكثر من 200 ألف دولار لضحايا مدينة سان برناردينو. ولعل أصدق هذه الأمثلة وأكثرها تأثيراً هي ذلك الصبي ذو السبع سنوات الذي تبرّع بجميع ما ادّخره في حصالته لمسجد دُمّر في ولاية تكساس.هذه هي الأفعال التي تروي قصةأمريكا الحقيقية يا سادة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش