الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متحف الديسة .. الاهمال والنسيان يحولانه الى مرتع للابل والمواشي وتجمع النفايات

تم نشره في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 مـساءً
متحف الديسة .. الاهمال والنسيان يحولانه الى مرتع للابل والمواشي وتجمع النفايات

 

العقبة - الدستور- نادية الخضيرات

في الوقت الذي تتسابق فيه المؤسسات السياحية والاقتصادية للبحث عن آثار متميزة او انصاف مواقع سياحية واثرية لترويجها ووضعها على الخارطة السياحية و الاثرية للمملكة ما زال متحف الديسة الذي زادت تكاليف انشائه عن مليون دينار مرتعا للابل والمواشي وفي طي الاهمال والنسيان من قبل وزارة السياحة و سلطة منطقة العقبة الخاصة المرجعيتين الرئيسيتين لهذا المشروع الحيوي في صحراء البادية الجنوبية ، فبقي المتحف ابرز حكاية اردنية على التجاهل والتناسي رغم مطالبات الاهالي والزوار المستمرة بترجل احد المسؤولين وزيارته الى ذلك الموقع الحيوي الهام واتخاذ قرار يليق بهذا المتحف ومستقبله.

وفي التفاصيل فان متحف الديسه السياحي والذي يبعد عن مدينة العقبة 60 كم ويقع ضمن محمية وادي رم الطبيعية يعاني من حالة اهمال ونسيان منذ مايقارب 7سنوات الامر الذي ساهم في اغلاق وتوقف كافة الانشطة والبرامج التي خطط لها القائمون على تنفيذ المتحف وتحول ساحاته ومرافقه الى مكارة صحية وبيئية و مجمعات للنفايات.

ورغم ان التكاليف الاولية لمتحف الديسه السياحي زادت عن مليون دينار وفقاً لمهتمين من اهالي المنطقة الا ان أي ساكناً لم يتم تحريكه من قبل الجهات المعنية في وزارة السياحة والآثار او سلطة منطقة العقبة الخاصة او هيئة تنشيط السياحة لزيارة المتحف السياحي المفترض في قلب الصحراء الجنوبية لتفقده والتعرف على تفاصيل الواقع الذي يعيشه المتحف السياحي و ما آل اليه من نسيان و اهمال عصفت بالمتحف في ظل حالة التفاؤل التي بنى عليها اهالي المنطقة و المهتمين بالشأن السياحي آمالاً عريضة في ان يكون متحف الديسه المقصد و العنوان الرئيسي لمنطقة سياحية واعدة تنوعت فيها الوان الطيف السياحي بدءاً بالعقبة مروراً برم و انتهاء بالبتراء.

بدوره حمل النائب عواد الزوايدة المعنيين بالشأن السياحي في سلطة منطقة العقبة الخاصة مسؤولية الواقع المؤلم الذي وصل اليه متحف الديسه السياحي لاسيما في ظل حالة التجاهل والنسيان الذي يعيشه هذا المرفق السياحي والذي تحولت معظم مرافقة الى مراتع للابل والمواشي ومكاره صحية و بيئية ومجمعات للنفايات

وتساءل الزوايدة عن اسباب توقف انجاز هذا المشروع السياحي الهام والذي زادت تكاليف انشائه عن مليون دينار .. وهل عجزت سلطة منطقة العقبة الخاصة عن اكمال مرفق سياحي سيساهم في ترويج و تشجيع السياحة في المنطقة في ظل اهدار ملايين الدنانير على احتفالات ومؤتمرات بدعوى ترويج العقبة سياحيا والتي لم تنعكس آثارها على الحراك السياحي و التجاري في العقبة الخاصة.

وكشف الزوايدة عن وعود من قبل رئيس سلطة العقبة الخاصة بتشكيل لجنة لدراسة موضوع متحف الديسه المعطل منذ 7 سنوات ،مؤكدا اننا كنواب وابناء للمجتمع المحلي تعودنا على تشكيل هكذا لجان من قبل السلطة الخاصة لكن دون الوصول الى معالجة الاشكاليات والتحديات، مؤكدا اهمية تفعيل المتحف السياحي وانجاز كافة مراحل البناء لما لذلك من اهمية قصوى في تحريك وتنشيط الحركة السياحية في المنطقة اضافة الى دور المتحف في حفظ كافة الوثائق والآثار الخاصة بمنطقة رم الطبيعية لتكون مرجعاً اساسياً للمهتمين بالشأن السياحي والثقافي والباحثين عن كنوز المنطقة الاثرية وتاريخها التليد.

الى ذلك اكد حرب الزوايدة احد اصحاب المخيمات السياحية في المنطقة ان حالة الاهمال والتجاهل التي يعيشها متحف الديسه عززت الشعور العام بعدم جدية اصحاب القرار في وزارة السياحة والسلطة الخاصة عن انعاش وتفعيل المناطق التاريخية والاثرية في العقبة في اشارة واضحة ان الاهتمام اصبح منصباً على بعض الانشطة الدعائية في المدينة واهمال ما يستحق من متابعة في اطرافها محذراً في الوقت ذاته ان استمرار اهمال المبنى الحالي للمتحف في الديسه وعدم تفقدة وحمايته من كافة النواحي يعني نهاية حلم لابناء المنطقة.

ومن الجدير بالذكر ان الباحث الايطالي البروفيسور ادوارد مازال يحاول جاهداً البحث عن جهة مهتمة لانجاز مشروع المتحف المهمل لاسيما وان الباحث الايطالي قام على مدار سنوات سابقة بجمع عشرات الوثائق والمعلومات عن المنطقة، مؤكداً انه في حال عدم انجاز المتحف سيغادر المنطقة نهائياً بما يحمله من معلومات ووثائق تاريخية مهمة.

التاريخ : 18-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش