الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفايز : لا أطماع أردنية في الضفة ولا كونفدرالية إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية

تم نشره في الأحد 4 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 مـساءً
الفايز : لا أطماع أردنية في الضفة ولا كونفدرالية إلا بعد قيام الدولة الفلسطينية

 

انضمام الأردن لمجلس التعاون مصلحة كبيرة لكل الأطراف وحان وقتها

الحراك السياسي ظاهرة صحية والتعديلات الدستورية رافعة للإصلاح

العلاقات القطرية الأردنية قوية وراسخة الجذور ونثمن حسن وفادة قطر لجاليتنا



عمان-الدستور.

أكد رئيس مجلس النواب فيصل الفايز عدم وجود أطماع أردنية في الضفة الفلسطينية ، موضحا أنه لا كونفدرالية أردنية - فلسطينية الا بعد قيام دولة فلسطينية كاملة المواصفات ، وبطلب فلسطيني ، مؤكدا كذلك رفض الأردن للتصعيد الإسرائيلي ضد غزة ومواصلة العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني.



وشدد الفايز في حوار مع صحيفة" الراية " القطرية ،على أن الحراك السياسي في الأردن هو ظاهرة صحية كفلها الدستور مؤكدا أن التعديلات الدستورية تشكل رافعة من روافع الاصلاح .

وبخصوص انضمام الأردن الى دول مجلس التعاون الخليجي، فأكد رئيس مجلس النواب أن ذلك يعد مصلحة كبيرة لكل الأطراف ، وفيما يلي نص الحوار:





#كيف تنظرون الى العلاقات القطرية الأردنية هذه الأيام؟

- العلاقات القطرية الادرنية علاقات راسخة الجذور وقوية قائمة على الاحترام المتبادل ،وكان الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني حريصاً دائماً على تعزيز وتمتين العلاقات الأخوية مع قطر، فقد قام جلالته بأكثر من زيارة إلى الدوحة والتقى خلالها أخاه سمو الأمير المفدى والمباحثات التي أجراها جلالته في زيارته الأخيرة مع سمو الأمير المفدى كان لها الأثر الكبير في إعطاء هذه العلاقات دفعاً قوياً من أجل استمرار وديمومة العلاقات الأخوية المنطلقة من المصالح العليا للشعبين الشقيقين القطري والاردني ، وبما يحقق هذه المصالح في إطار من الفهم العميق لأهمية هذه العلاقات التي تصب في تعزيز التضامن العربي المشترك والتشاورالدائم حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك وتعزيز التشاور والتنسيق الدائمين، وفي ذات السياق فإن الأردن ينظر دائماً إلى قطر كما هي بقية الدول الخليجية الشقيقة نظرة تقدير واحترام للمواقف النبيلة الداعمة للأردن في شتى المجالات. ولا ننسى موقف قطر في معاملتها المميزة لأبناء الحالية الأردنية المتواجدين على أراضيها، والحرية المتاحة لهم للإقامة والعمل الذي عزز بالتالي من هذه العلاقات التي يرعاها ويسهر على استمرارها جلالة الملك مع أخيه صاحب السمو أمير البلاد المفدى.





# كيف تقرأون الحراك السياسي في الأردن؟

-أولاً: الحراك السياسي في الشارع الأردني هو ظاهرة صحيحة وصحية تماماً، وهذا الحراك بكل أشكاله كفله الدستور الأردني الذي منح كل أردني حق التعبير والاجتماع والنقد الموضوعي بهدف الارتقاء بالوطن وتعزيز مبدأ المشاركة الشعبية في مختلف المجالات. وإنني هنا أضيف أيضا أن الحراك في الشارع الأردني والمطالبة في الإصلاح ومحاربة الفساد هو حراك لم يكن وليد الصدفة أو اللحظة بل إنه كان قد بدأ منذ عقود سابقة ... لكن وللظروف السياسية التي مرت على المنطقة التي أثرت وبشكل مباشر على كل الطروحات التي كانت تطرح لغايات إصلاحية . كان هذا التأخير الذي حصل في وقت من الأوقات وان كنت هنا لأبرر أسباب هذا التأخير إلا أن الأسباب الموجبة له على ارض الواقع كانت مقنعة حسب تلك الظروف والوقت الذي يسود تلك الحقبة. فنحن جميعاً في الأردن نقدر لهذا الحراك الموجود الآن في الشارع انه قد أضاف إلى ثقافة الحراك بكافة مستوياته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية أشياء تعينه في أداء رسالته في الشارع وفق معطيات الفهم الكامل للحقوق والواجبات للمواطن الأردني نحو وطنه ونحو مسيرة التطور والرقي فيه. نحن لسنا ضد الحراك بل نحن معه على أن يكون متناغماً مع المصلحة العليا للوطن الأردني .





# ماذا تعني سلمية الحراك في الأردن ؟

- تعني سلمية الحراك في الأردن ، أن الأردنيين قد وصلوا إلى مرحلة متقدمة من الفهم العميق للمواطنة القائمة على معادلة الحقوق والواجبات لكل مواطن، والأردنيون يعرفون أن قوة البلد واستقراره تكمن في العرش الهاشمي، والدستور الكافل والضامن لهذه الحقوق، ووعي المواطن الذي هو ركيزة أساسية في معادلة الوطن.وإن التطور الذي طرأ ويطرأ باستمرار على الديمقراطية والقيم الاجتماعية الايجابية هو مؤشر آخر على أن سلمية الحراك قائمة على هذا التطور وتسخير ذلك لمصلحة الوطن من اجل تحقيق مجتمع العدالة والمساواة والرفاه وتفعيل أدواته الرقابية والتشريعية وخلق البيئة المانعة لارتكاب الفساد والمحسوبية والتطاول على المال العام وخلق بيئة تشريعية تتعزز فيها الحريات العامة والدور الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني .





#هناك من يدعو إلى الملكية الدستورية في الأردن ما إمكانية ذلك؟

- بالأصل وحسب النص الحرفي للدستور نظام الحكم في الأردن ملكي دستوري وهل الذين يدعون إلى ذلك جاءوا بشيء جديد هذا نص واضح من نصوص الدستور الأردني ... والعودة إلى دستور 1952 المتقدم فعلاً عما سواه هو ما انطلقت منه اللجنة الملكية بمراجعة نصوص الدستور والتي أنهت أعمالها بعد قرابة أربعة شهور من العمل والحوارات وسلمت مقترحات التعديلات الدستورية على مواد الدستور كافة والتعديلات التي كانت قد أجريت عليه منذ العام 1952 وحتى عام 1984 منتهية بذلك نهائياً من المهمة التي وجهها لها جلالة الملك عبد الله الثاني بمراجعة مواد الدستور كافة والتعديلات عليه إلى جلالته حيث جاءت هذه التعديلات المقترحة لتكون شاهداً على قدرة الأردن على تجديد حياته وتشريعاته وفق منهجية محكمة تحاكي الواقع والمستقبل والمتغيرات على أسس ثابتة وجوهرية ولتؤكد بأن الديمقراطية الراسخة هي التي تنطلق من واقعها لتعكس التناغم ما بين قاعدة الهرم الواسعة حتى القمة. وقد ركزت التعديلات الدستورية بشكل عام على ضمان الحريات بشكل أكثر وضوحاً والتأكيد على مبدأ فصل السلطات والحد من صلاحيات الحكومة بإصدار القوانين المؤقتة وتعزيز دور السلطة القضائية تحديداً في موضوع محاسبة الوزراء والتأكيد على أهمية الاتفاقيات التي وقع عليه الأردن والتزم بها وتعزيز الحرية الشخصية وحمايتها بمواد دستورية واضحة، إضافة لاستحداث عدد من المؤسسات الدستورية بإنشاء محكمة دستورية . اليوم لا مجال لكلمات ومصطلحات تأتي من هنا أو من هناك .. ملكية دستورية ... نعم الأردن ملكية دستورية مستندة إلى الفهم العميق لكل الحاضر والمستقبل والمتغير والمفاجئ والطارئ ... وعلى دراية كاملة بتفاصيل الواقع وحلقات المستقبل ودروس التاريخ.





# ما معوقات الإصلاح في الأردن ؟

- الأزمات والتحديات التي يمر بها العالم وخاصة الاقتصادية منها وازدياد المنافسة وتفاقم مشكلتي الفقر والبطالة والتسارع الكبير الذي يشهده العالم والإقليم المتمثلة بالتحديات الأمنية والاستقرار والتحولات المجتمعية تحتاج إلى معالجات مستمرة، لذلك فإن هذه الأمور وغيرها توجد حالة من التحدي الدائم والمستمر نحو الإصلاح منها تحد دائم ومستمر للإصلاح وللتطور . إن التحدي الكبير الذي يقف امام الاردن وكل الارنيين الأردن هو أننا يجب أن نتجاوز كل ما ذكر من عقبات سابقة كانت أو قادمة وأنه بالعزم وبمزيد من سياسيات الانفتاح وإشراك الناس في اتخاذ القرارت وإصلاح شامل يشمل كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية يجعلنا نتجاوز ذلك ويجعل الإصلاح الشامل منهج حياة لا رجعة عنه . الدولة الأردنية جادة في عملية الإصلاح الشامل ... التي يقودها جلالة الملك وإن التعديلات الدستورية التي رفعت إلى جلالته ستشكل بكل تأكيد رافعة رئيسية من روافع الإصلاح واستمراره ونجاحه . إن هذه التعديلات تعكس بكل تأكيد نضوج المواطن الأردني وهو على أبواب المئوية الأولى للدولة الأردنية.





# هل أنت راضٍ عن دور النساء البرلمانيات في البرلمان الأردني ؟

- القصة ليست بالرضا أو عدمه ... فتجربة النساء البرلمانيات في الأردن نجحت بكل تأكيد وهي تجربة مرشحة لمزيد من النجاح .إذ أن تفاعل البرلمانيات الأردنيات هو تفاعل ناجح وفي الاتجاه الصحيح، ولهن أدوار تتجاوز الدفاع عن حقوق المرأة حيث أن المرأة في الأردن حققت نجاحات باهرة في كل الاتجاهات ودور البرلمانيات الأردنيات تجاوز إلى التفاعل والمشاركة في أمور كثيرة على رأسها السياسية منها. أنا شخصياً راضٍ تماماً عن البرلمانيات الأردنيات في هذا المجلس بالذات والإنجازات الكبيرة التي تحققت ومشاركتهن الفاعلة في قضايا الوطن خير دليل على نجاح هذه التجربة التي تتعزز يوماً بعد يوماً .





# هل تؤيد دخول الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي؟

- دخول الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي هو مصلحة كبيرة لكل الإطراف، والأردن الذي يربطه بدول الخليج علاقات إستراتيجية تاريخية قائمة على قواعد مشتركة وفق رؤى منطلقة من المصلحة العليا لشعوب هذه المنظومة والأردن. والأردن منذ البداية كانت علاقاته مع الأشقاء في الخليج قائمة على التفاهم والمصلحة المشتركة الواحدة المنطلقة في نظرتها من ضرورة أن تتجسد هذه العلاقات في فهم مشترك وواحد للتحديات التي تواجه دولنا جميعاً . انأ مع دخول الأردن لهذه المنظومة ومن الساعيين دائماً إلى ذلك والمشجعين نحو هذا النهج ...





# لماذا لم تنجح كافة محاولات محاربة الفساد في الأردن؟

- المحاولات مستمرة ومتواصلة . وهذا قرار سياسي من اعلي الهرم ولا رجعة في ذلك ... أحيانا في التطبيق يحدث بعض الخلل وهذا لا يعني أننا فشلنا في الأردن بمحاربة الفساد.. الآن وفي ضوء ما يجري في الإقليم فإن العزيمة صادقة في محاربة كل أشكال الفساد وان التشريعات التي صدرت والمنتظر صدروها تؤكد على أن محاربةالفساد سيكون منهاجاً في الأردن ، إلا أنه لا بد من القول أن الإعلام قد أعطى الموضوع مساحات كبيرة وأنه لا بد من الموضوعية في هذا الشأن ولا بد من المهنية الإعلامية التي تضع الأمور في نصابهاالصحيح حتى لا يكون هناك تغول أو افتئات للحقيقة أو مجافاة للواقع .





# ما السبيل إلى أردن ديمقراطي ؟

- السبيل إلى أردن ديمقراطي ، طريق اختط منذ البداية ومنذ عقود لا بل منذ نشأة الدولة الأردنية ... فلم يكن هناك في وقت من الأوقات تغول على الديمقراطية التي هي الأساس في العقد الاجتماعي ما بين الحاكم والمحكوم في الأردن.. ودروب الديمقراطية كانت صعبة وكانت قاسية لظروف محلية وإقليمية وعالمية لكن شعلة الديمقراطية لم تخبوا في يوم من الأيام . الآن ونحن على مفترق صعب في الإقليم والعالم فإن الأردن قد عرف طريقه التي سوف يسلكها في تعزيز مفاهيم الديمقراطية من خلال قوانين وتشريعات ناظمة للحريات والانتخابات والأحزاب والعمل السياسي والحزبي، حيث أن بعض التشريعات الهامة قد صدرت فعلاً وأخرى ستقر بالقريب العاجل تعزيزاً للديمقراطية الحقيقية التي تتجذر بمفاهيمها وإجراءاتها في عمق الوطن واعتبارها برنامج حياة لكل الأردنيين المطالبين بالوقت نفسه الأيمان بديمقراطيتهم بحيث يعوا أدوارهم في هذه العملية المتواصلة وصولاً للأردن اليوم والمستقبل.





# هناك من يقول إن الكونفدرالية الأردنية - الفلسطينية في الطريق ، يتبعها لاحقا كونفدرالية الأراضي المقدسة التى تضم الأردن ودولة فلسطين واسرائيل ، ما وجه الدقة في ذلك ؟





- لايمكن الحديث عن أي اتحاد سواء كان فيدرالية أو كونفدرالية بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة فلسطينية ، الا بعد اقامة الدولة الفلسطينية بكامل مواصفتها السيادية والحقوق غير المنقوصة للشعب الفلسطيني في حدود الرابع من حزيران 1967.وشرط أن يقدم الفلسطينيون طلبا بذلك.هناك مبادرة عربية للسلام أطلقها العاهل السعودي تتعلق بالاعتراف باسرائيل واقامة دولة فلسطينية ، ونحن ملتزمون بها ولن يبادر الأردن بالدعوة للاتحاد . وان طلب الأخوة الفلسطينيون منا ذلك فلكل حادث حديث ، وأؤكد أن لا أطمطاع أردنية في الضفة الفلسطينية ، وهذا موقف معلن من الملك الراحل الحسين وجلالة الملك عبد الله الثاني. أما يتعلق بما يطلق عليه كونفدرالية الأراضي المقدسة التى تضم اسرائيل، فهذا طرح غير مقبول أردنيا، فلن يكون هناك أي شكل من أشكال الاتحاد السياسي أو الجغرافي أو الاقتصادي بين دول الاقليم الا بعد قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة.





# ما رأيك بما يقال أن الحراك السياسي العربي انما ينطلق من مشروع الشرق الأوسط الجديد؟

- معروف أن الادارة الأمريكية طرحت مشروع الشرق الأوسط الجديد عام 2003 ، لكن ما يجري في العالم العربي هو تراكم أحداث ، وهناك ثلاثة عوامل تؤدي الى تغيير النظام وهي الغطاء الدولي والجيش والشعب ، وان توفرت هذه العوامل في ساحة ما ، فان النظام هناك حتما سينهار ، وهذا ما حصل في تونس ومصر ، ولا نعلم نهاية الأوضاع في سوريا ، لكننا نتمنى لسوريا أن تخرج من هذا المأزق ،بأقل الخسائر وأن يكون هناك توجه للاصلاح ، فنحن مع الاصلاح وضد العنف.

التاريخ : 04-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش