الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقـاربـة جـديـدة لأنـظـمـة الترخيص بعيداً عن ذهنية الجباية

جمال العلوي

الأحد 27 كانون الأول / ديسمبر 2015.
عدد المقالات: 898

 ملف ترخيص السواقين والمركبات يحتاج الى مراجعة شاملة تنطلق من ذهنية خدمة المواطن وعدم التضييق عليه ، ما دفعني لمعالجة هذه القضية هو الدوامة التي دخل فيها المواطن منذ التعديلات الاخيرة التي طرأت على نظام ترخيص المركبات، فالمواطن أصبح في حيرة في التعامل مع ترخيص سيارته هل ينتظر الى حين صدور النظام في الجريدة الرسمية والتي من المتوقع أن تستكمل دورتها القانونية بعد صدور الارادة الملكية السامية في نهاية الشهر الحالي أم يقوم بمراجعة دوائر الترخيص واستكمال ترخيص سيارته .
ضمن الواقع العملي لن يكون النظام الجديد في متناول التطبيق قبل منتصف الاسبوع المقبل من العام الجديد ،وهذه الحالة تجعل المواطن في حيرة مستمرة .
وأمام هذا الواقع ندعو الجهات الرسمية لتنظيم ورشة عمل لبحث تطوير منهجية ترخيص المركبات بصورة عامة بحيث يمكن الاستفادة من التجارب في الدول الصديقة وخاصة في مجال الترخيص  الذي يقوم على فترات متباعدة قد تصل ما بين ثلاث سنوات الى خمس سنوات وبرسوم تحفيزية لمن يرخص سيارته لمدة خمس سنوات ،حتى لا يقال أن هناك تطبيقا جاريا لمدة عامين .
وتتطلب هذه الخطوة التفكير بنظام لفحص المركبات من قبل القطاع الخاص ضمن مكاتب أو شركات مرخصة لهذه الغاية تتولى فحص السيارات وتقديم ما يثبت صلاحية المركبة من النواحي الفنية والميكانيكية ، الدوامة التي وقعنا فيها جراء الاقدام على خطوة تغيير نظام الترخيص تحت اهداف تقوم على الجباية ودون التشاور مع البرلمان مطلوب استثمارها بالتفكير العملي والواقعي في التخفيف من معاناة الناس عبر وسائل عصرية تسهم فعلياً في التحول نحو انظمة الائتمتة الالكترونية وتجعل من اليات الترخيص الالكتروني وسيلة قابلة للتطبيق بصورة عصرية .
ملف يحتاج الى دراسة وافية بمشاركة جميع الجهات وضمن منهجية تقوم على التخفيف من أعباء المواطن وادخالنا العصر الالكتروني بصورة سريعة بعيداً عن التعقيدات والروتين القاتل ، علينا التفكير بخطوات عملية وفق اليات تقوم على الاقتراب من افكار بطريقة التفكير من خارج الصندوق ، دعونا نجرب إشراك الناس والخبراء والمعنيين للوصول الى حلول عملية وقابلة للتطبيق بعيداً عن ذهنية الجباية والرسوم واذلال الناس وهي النمط السائد في التطبيقات الحكومية .
ترى هل نرى خطوات مهمة في هذا المجال أم سنبقى ندور في دوامة لها أول وليس لها تالي وخاصة أن بلدنا لديه طاقات وخبرات مهمة يمكن الاستفادة منها في كل المجالات لكن تحتاج الى ذهنية حشد الطاقات والخبرات واثراء الحوار المنتج والبناء .

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش