الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منع موظفي القطاع العام من العمل بالتجارة يحرم الكثيرين من «دخل إضافي»

تم نشره في الأحد 18 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 مـساءً
منع موظفي القطاع العام من العمل بالتجارة يحرم الكثيرين من «دخل إضافي»

 

كتبت: نيفين عبد الهادي

اتجهت الأنظار نحو قرار ديوان تفسير القوانين القاضي بعدم جواز عمل الموظف العام بالتجارة أو أن يكون تاجرا، بشيء من الاستغراب وعدم الرضا من قبل عدد كبير من الموظفين في القطاع العام، ومن قبل خبراء في الشأن الاداري، كونه جاء بوقت تشكو فيه الاوساط كافة من ضيق مالي وتبحث عن دخل إضافي.

القرار الذي لم يأت اجتهادا بل ردة فعل لسؤال بشأن الموظفين العاملين في التجارة أو أي عمل الى جانب العمل الحكومي، لا يمكن تطبيقه بالمطلق - وفق خبراء - كونه من الصعب إلغاء مبدأ «عمل آخر» الى جانب الوظيفة الحكومية، ذلك أنه من المنطق تطبيق الامر على موظفين في الوظائف الحساسة، لكن يصعب تعميمه، وفي حال قام موظف بتسخير وظيفته في القطاع العام لصالح وظيفته الاخرى يمكن مساءلته ومحاسبته قانونيا، على ألا ينطبق المنع على الجميع.

وفي متابعة لـ»الدستور» لحيثيات قرار ديوان تفسير القوانين وإمكانية تنفيذه على أرض الواقع، ومدى علاقته بمشروع إعادة هيكلة القطاع العام، أكدت الحكومة من جانبها أنه لا علاقة بالمطلق بين القرار ومشروع إعادة الهيكلة، فالامران منفصلان تماما، وأن قرار الديوان له علاقة بأخلاقيات الوظيفة العامة، وفق ما أكده أمين عام وزارة تطوير القطاع العام الدكتور علي الدرابكة.

ويشير خبراء الى أن القرار لم يأت في مصلحة الموظف في القطاع الحكومي، الذي يعاني من الاساس قلة في الراتب، وبحاجة لدخل اضافي، وهناك كثير من الموظفين قاموا بانشاء مشاريع لهم وإن كانت بسيطة وصغيرة كفتح «بقالة» صغيرة او غير ذلك من مشاريع لا تضر بمصلحة الوظيفة العامة.

وفي تفاصيل القرار فانه لا يجوز للموظف العام أن يعمل خارج أوقات الدوام الرسمي، وفي حالة جواز ذلك يكون مشروطا بموافقة رئيس الوزراء او الوزير المختص حسب مقتضى الحال. وينص القرار على «أنه لا يحق للموظف العام أن يكون شريكا في شركة التضامن ولا أن يكون مفوضا في إدارتها والتوقيع عنها او مديرا عاما لها».

وبحسب القرار فانه بالرغم من عدم وجود ما يمنع ان يمتلك الموظف العام حصصا في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، فانه لا يجوز له ان يتولى عملا إداريا فيها او أن يكون عضوا في مجلس إدارتها او هيئة المديرين فيها او مديرا عاما لها أو رئيسا لهيئة مديريها.

أما بالنسبة لامتلاك الموظف العام لمؤسسات فردية، فقد أكد القرار أنه لا يحق للموظف العام ان يمتلك ايا منها سواء كانت مؤسسة فردية ذات مسؤولية محدودة أو مؤسسة فردية يعتبر مالكها تاجرا.

ويؤكد الدرابكة أن القرار جاء نظرا لتعارض المصالح في حال عمل الموظف بوظيفتين، مشددا على أن القرار لم يأت بالمطلق من الوزارة او من ديوان الخدمة المدنية.

وبين أن القرار منفصل عن عمل الوزارة ولا علاقة له بها، فهو موضوع له علاقة بأخلاقيات الوظيفة العامة.

وعن آليات تنفيذه قال الدرابكة انه لم يطلب من الوزارة اي شيء بخصوص تنفيذ القرار، معتبرا أنه قرار تفسيري وردة فعل وليس اجتهادا.

وعن علاقة القرار بمشروع اعادة هيكلة القطاع الحكومي، اكد الدرابكة انه لا علاقة له بالمشروع بالمطلق، ولا علاقة للموضوعين ببعضهما البعض.

رئيس ديوان الخدمة المدنية الدكتور هيثم حجازي أكد من جانبه أن الاجراء قانوني، فلا يجوز ان يعمل الموظف في القطاع العام بالتجارة نظرا لوجود تضارب بالمصالح في هذه المسألة.

وفي موضوع الخطوات التنفيذية بين حجازي أن ديوان الخدمة المدنية لا علاقة له بهذه المسألة، وقال «لم نبلغ بأي خطوات او اجراءات».

من جانبه قال وزير التنمية الادارية الاسبق الخبير في الشأن الاداري الدكتور بسام العموش ان القرار ليس ايجابيا ولا يخدم موظفي القطاع العام، لا سيما أنه لا يوجد في نظام الخدمة المدنية ما يمنع الموظف في الوظيفة العامة من أن يعمل في التجارة.

واعتبر العموش انه من المنطقي منع الوزير او السفير او رئيس الوزراء من العمل في التجارة كون دخولهم جيدة، ووظائفهم حساسة، ولا يجوز لاصحاب صناعة القرار العمل في التجارة، لكن الأمر ليس كذلك بالنسبة للمعلمين، لا سيما أن دخولهم متدنية وكثير منهم أنشأ لنفسه «مصلحة تجارية» بسيطة للعمل بها بعد ساعات الدوام الرسمي مثل فتح «بقالة»، وهنا الامر يختلف إذ لا بد ان يترك المجال مفتوحا امامهم للعمل وتحسين وضعهم المالي.

وأضاف العموش «في حال ثبت على أحد الموظفين أنه يسخر الوظيفة العامة لصالح تجارته وعمله الآخر، عندها يتعرض للمساءلة، والمحاكمة الادارية، ولكن ان تمنع المسألة بالمطلق فهذا إجراء غير عادل، واعتقد انه لن يلتزم بتطبيقه أحد». ولفت الى أنه حدث مؤخرا ان تم التعارض بين عمل إحدى الموظفات في القطاع الحكومي وطبيعة عملها السابق واتخذ اجراء بشأنها، حيث تم إبعادها من الوظيفة، مبينا ان هذا الامر يمكن ان يحدث باستمرار بأن تعامل كل حالة على انفراد وبشكل منعزل، لا ان يطبق القرار بالمطلق على جميع موظفي القطاع العام.

التاريخ : 18-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش