الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طفل في اربد

تم نشره في الثلاثاء 1 شباط / فبراير 2011. 02:00 مـساءً
طفل في اربد يرقد منذ عامين في المستشفى

 

كتب : ماهر ابوطير



قصة مؤلمة جدا بحق ، لطفل في عمر الورد ، طفل من اربد يرقد في المستشفى منذ ما يزيد عن عامين ، في وضع حرج للغاية ، اذ يعاني من شلل رباعي وفوق ذلك يطالبه المستشفى بفواتير علاج تصل الى حدود الاربعة عشر الف دينار.

يا لهذه الكارثة المؤلمة ، الطفل محمد البالغ من العمر ست سنوات يتألم ويبكي ويعاني بشدة ، بعد تعرضه لحادث سير ، ادخله الى مستشفى الملك عبدالله المؤسس ، ومنذ عامين وستة شهور تقريبا ، يعاني الطفل من اصعب الاوضاع ، وقد حصل على اعفاء من الديوان الملكي الهاشمي في وقت سابق ، الا انه اليوم بلا اعفاء ، لكون والده عسكريا ، ولكونه منتفعا ، هذا على الرغم من مصاعب نقله الى عمان ، او الى اي مستشفى اخر ، وقيام الاب بطرق كل الابواب دون ان يسمعه احد ، او يتلفت اليه احد: كل مايريده الاب هو دفع فاتورة العلاج المتراكمة عليه ، وتغطية الطفل ولو كحالة استثنائية ، لاستمرار علاجه في المستشفى.

والد الطفل المتألم يبكى حين يحدثك بقصة ابنه ، الذي تعرض لحادث سير ، فالطفل يعاني من شلل رباعي ، ويمكث في المستشفى منذ اكثر من عامين ، وحين تم ادخاله الى المستشفى قبل عامين بعد الحادث كان يعاني من شلل رباعي ، وشلل في عضلة الحجاب الحاجز ، مما استدعى وضعه على اجهزة التنفس ، واظهرت صور الاشعة اصابة شديدة في النخاع الشوكي العنقي ، وقد اجريت له عملية جراحية قبل خمسة اشهر لتركيب جهاز لتنظيم عضلة الحجاب الحاجز ، حيث استغنى "محمد" بعد ذلك عن جهاز التنفس الاصطناعي ، ووفقا للتقرير الطبي الصادر عن المستشفى ، فأن الامل الوحيد في تحسن حركة الاطراف العلوية والسفلية للطفل ، هي عن طريق زراعة الخلايا الجذعية مستقبلا والتي وفقا للتقرير لايمكن اجراؤها في الاردن.

هكذا اذا هي القصة. طفل من منطقة المزار الشمالي ويعيش في اربد ، ويعاني في المستشفى ، من مرضه وحالته ، فلا تقف المعاناة عند هذا الحد ، اذ تتراكم عليه فواتير المستشفى لتصل الى حدود الاربعة عشر الف دينار ، لعدم تجديد اعفاء الطفل تحت عنوان انه منتفع عسكريا ، وهو جانب فني لابد من تجاوزه في هذه الحالة لان الطفل موجود في المستشفى ، وهناك مصاعب بنقله الى عمان ، لان عائلته تعيش في اربد ، كما ان صدور اعفاء في وقت سابق ، يشجع على اصدار اعفاء اخر له ، لتغطية كل فواتيره الحالية والمستقبلية ، كما ان العائلة باتت تعاني من وضع اقتصادي صعب للغاية جراء كل هذا الضغط عليها ، معنويا ونفسيا وصحيا واجتماعيا ، وهو ضغط يفوق قدرتها بكثير ، والاب والام لم يتركا بابا الا وطرقاه ، وكأن التعليمات الفنية اهم من الانسان فتكون القوة للتعليمات فوق حياة الانسان ووضعه الخاص.

الطفل بحاجة ايضا الى علاج في الخارج لزراعة خلايا جذعية والذي يرى انفاق المال على اشياء كثيرة ، يحتار في ملف العلاج في الخارج ولماذا يتم اغلاق الباب امام بعض الحالات ، التي تستحق ان ننفق عليها مالا كثيرا ونمنحها فرصة في هذه الحياة ،

والطفل الصغير يقول لاهله انه يحلم في منامه دوما ان الملك يزوره في المستشفى ويمسح بيده الكريمه على رأسه ، ولربما هي بشارات الطفل ، او امنياته ، بأن يقف عند معاناته صاحب القرار بأن يتم انقاذه ، ولو كحالة خاصة لها ظروفها ، فما الذي يمنع من دفع فاتورة المستشفى ، ومنح الطفل اعفاء خاصاً حتى يبقى على صلة بالمستشفى الذي يعالجه ، وما الذي يمنع ان يتم مساعدته بارساله للعلاج خارج الاردن ، وهل قلة المال تصل الى الدرجة التي نترك فيها طفلا مريضا منذ عامين واكثر يرقد على ظهره في المستشفى دون متابعة حاله بكل الطرق ، ومنحه فرصة للحياة ، هل عشرات الاف الدنانير اهم من هذا الطفل ، حتى لا يخرج علينا من يقول ان زراعة الخلايا الجذعية قد لا تنجح ، ولماذا لا نمنح الطفل واهله فرصة للحياة ، واملا بدلا من حالة الضياع ، والتشويش المعنوي الذي يلقي بظلاله على العائلة ليل نهار.

قصة مؤلمة بحق افردها بين يدي من له علاقة في هذا الملف لمساعدة العائلة والطفل ، لا مس العائلة وتقريعها ، لاعتبارات مختلفة ، فالطفل محمد له كرامة عند الله عز نظيرها.ملاك في عمر الورد.يرقد هناك في الشمال ، وتئن روحه كل صباح وكل مساء ، فلا يسمع انينها الا المبصرون في هذه الدنيا ، ممن اتصلت ابصارهم ببصائرهم ، فتألمت ارواحهم كذات روح الطفل المتألمة ، ويمكن الاتصال بوالد الطفل عبر هاتف خلوي(0785098097)والعائلة لا تبحث عن تكسب باسم الطفل ، وكل ما تريده هو ثلاثة اشياء تحديدا اولها دفع حساب المستشفى ، ثانيهما حصول الطفل على اعفاء كحالة خاصة في مستشفى الملك عبدالله المؤسس ، حتى لو كان والده منتفعا عسكريا ، وتأمين الطفل بعلاج في الخارج وارساله لزراعة الخلايا الجذعية ، دون عرقلة عائلة الطفل بكثرة الاجتهادات ، وتبريرات قلة المال التي سئمنا منها طوال سنين ، خصوصا ، اننا نرى انفاق المال على كل شيء ، لكنه يجف عند حالة كحالة هذا الطفل.

اللهم اشهد اني قد بلغت

التاريخ : 01-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش