الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة «الدستور» حول الفساد في القطاع الخاص : المشاركون يطالبون بتفعيل الرقابة على القطاع الخاص

تم نشره في الأربعاء 29 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
ندوة «الدستور» حول الفساد في القطاع الخاص : المشاركون يطالبون بتفعيل الرقابة على القطاع الخاص

 

* أدار الندوة : نايف المحيسن



هناك من يقول إن القطاع الخاص لا حسيب ولا رقيب عليه وكأنه (القطاع الخاص) صاحب الولاية.. وان معظم القائمين على الشركات من مجالس إدارة ومدراء قد يكونون مالكين وقد لا يكونون ولكنهم مسيطرون على كل شيء، وقد يصل بهم الأمر إلى الفساد والإفساد المتعارف عليه من خلال قيادتهم لهذه الشركات.

القطاع العام به أدوات رقابية فاعلة تشريعياً ولكن قد تكون في بعض الأحيان غير مفعلة تنفيذياً وبالمقابل فالقطاع الخاص لا توجد فيه أدوات رقابية سوى بعض الجهات الحكومية وهي تأخذ دورها بصفة المراقب على ما يجري دون الفعل إن رأت ما يوحي أو يدل على الفساد.

الرواتب عالية جداً والامتيازات كبيرة جداً للمسؤولين، وهناك في الباطن ما هو أعمق لو تمت متابعة معظم شركات القطاع الخاص وما نسمعه من قصص توحي بوجود فساد مستشر أسهمت فيه إدارات هذه الشركات بتلاعبها باموال المساهمين.

في ندوتنا اليوم سنؤشر على هذه القضية الهامة بكل أبعادها والمتعلقة بالفساد في القطاع الخاص بمشاركة السادة النائب عبدالرحمن الحناقطة، الدكتور عبدالرزاق بني هاني عضو هيئة مكافحة الفساد، الدكتور بسام التلهوني مراقب عام الشركات والمهندس بادي الرفايعة عضو مجلس نقابة المهندسين الأردنيين والممثل للنقابة في بضع شركات في القطاع الخاص.

وبداية نسأل النائب عبدالرحمن الحناقطة عن توجهات مجلس النواب فيما يخص الفساد في القطاع الخاص خاصة أن لدى النواب العديد من ملفات تتعلق بهذا الموضوع.

د. الحناقطة:

الفساد هو الآفة التي انتشرت في كافة مناطق العالم وليس فقط في الأردن، نحن في مجلس النواب يأتينا كثير من القضايا المتعلقة بالفساد، ولكن سرعان ما يأتي المفسد لإتمام مهمته أو جريمته ولا يترك أثرا في مكان الجريمة أو مكان ما أفسد، فبالتالي كل من يفسد يحاول أن يحتاط بكافة الوسائل كي لا تصل الأمور إلى نهايتها وينجر إلى ما هو عليه، هذا في قناعتي أن من علّم القطاع العام الفساد هو القطاع الخاص، لأن المصلحة تبدأ في القطاع الخاص، القطاع العام سواء تشريعاته التي أسهمت في الآونة الأخيرة لإظهار بعض الخدمات التي تشجعه على ممارسة عمل بهذا الشكل الذي نلاحظه اليوم في بعض المؤسسات سواء في الهيئات التي تفرّخت أو في المؤسسات المستقلة أو في بعض المشاريع الكبيرة أو بعض الشركات الموجودة على أرض الوطن نلاحظ أن هؤلاء الناس كان يتم تفصيل أمور خاصة لهم تخدمهم لتغطية الفساد.

الفساد في مفهومي ليس في فقط الفساد المالي وآثاره، أنا من المدركين ومن المطلعين أن جزءا من الفساد الإداري او اتخاذ القرارات غير المناسبة يؤدي بالنتيجة إلى فساد مالي كبير.

المجالس النيابية في ظل القيود الموجودة على محاسبة الوزراء وما شابههم، لا تستطيع أن تمارس عملك في مكافحة الفساد بالشكل الصحيح، بمعنى كي تحقق مع وزير وتحيله إلى محكمة وما شابه ذلك فأنت بحاجة إلى جهد لا يمكن تحقيقه، وكذلك نحن نعيش في بلد، والبلد الذي نعيش فيه معروف أن اللوبيات تعمل وهناك أجندات تعمل، والمصالح تعمل، فسبق في قضية في المجلس الماضي كنا نناقش موضوع الكابسات والضاغطات فتولد في الجلسة حراك عشائري وطائفي وانقسم المجلس إلى أقسام، فأقول لا بد من إجراء دستوري لهذا الموضوع وكذلك لا بد من أن تتغير تشريعاتنا، وكما قلت سابقاً بأن الفساد في القطاع الخاص هو الذي ولّد الفساد في القطاع العام، وهو الذي جعله ينمو بهذا الشكل.

إذا أردنا أن نبني هذا الوطن ونحافظ عليه ونوصل المواطن لمرحلة، فمواطننا لديه انتماء لبلده وعلى استعداد لو شعر في الحقيقة أن موازنة الدولة تعاني من ضعف مالي فهو على استعداد أن يتبرع بكل راتبه شريطة أن تثبت له الحكومة حسن النية وأن تثبت له أن الوضع الاقتصادي في الأردن فعلاً هكذا شكله.. أنا لا أؤمن بطريقة مكافحة الفساد بهذه الطريقة، مع احترامي للإخوة سواء في المكافحة أو في مجلس النواب، كل موضوعنا بسيط على قانون اشهار الذمة، وإضافة من أين لك هذا.. بغير هذه الطريقة، حتى للقطاع الخاص، الذي ظلل خزينة الدولة سواء بموازنات وهمية يقدمها وهو يربح ويعلن على نفسه الخسائر، ولا يدفع الضريبة، فكل هذه القضايا ممكن أن تنهي واقعنا المؤلم.

اقترحت أنا وعدد من الإخوة النواب أن نتقدم فوراً بهذا الموضوع، وننهيه، وإما أن يحول لمكافحة الفساد أو لأي جهة مهيأة لهذا الموضوع وفوراً بدل من هذا العناء الذي نحن فيه. فهذه وجهة نظري تجاه الفساد، وأنا أعلم بان الفساد في القطاع الخاص هو الأب والأم للقطاع العام.

الدستور: ما دور دائرة مراقبة الشركات في متابعة الشركات، وما هي صلاحياتها وهل هذا الدور كاف أم بحاجة إلى تدعيم وتعزيز خاصة فيما يتعلق بمكافحة الفساد؟

التلهوني:

دور دائرة مراقبة الشركات هو دور حيوي ومهم في مسألة متابعة الشركات ؛ فالدائرة هي من الدوائر الرسمية المعنية في متابعة الشركات بوجه عام، فهي صاحبة الصلاحية في الرقابة، وفق أحكام قانون الشركات، والتأكد من مدى تطبيق والتزام الشركات بأحكام القانون بوجه عام، فهي تهدف إلى مراقبة تنظيم أعمال الشركات، والعلاقات بين الشركاء، والمساهمين، والشركات والمتعاملين مع الشركات بوجه عام، وكذلك تهدف إلى المحافظة على حقوق الغير، وهم الناس الذين تعاملوا مع هذه الدائرة، وتنظم هذه العلاقات مع بعضها البعض، بمعنى تشرف على الشركة من حيث تشكيل مجالس الإدارة فيها، تشرف على أعمال ليس إشرافاً يومياً، لكن المقصود فيه هو الإشراف العام على أعمال مدققي الحسابات، وعلى البيانات المالية التي تعدها هذه الشركات عندما تطرحها على هيئاتها العامة، وعلى نتائج وأعمال هذه الشركات سواء بشكل ربع سنوي أو نصف سنوي أو بشكل سنوي..

الهدف أن نتأكد أن هذه الشركات تحقق غاياتها، تحقق أهدافها التي وجدت ابتداء هذه المشاريع الاقتصادية من أجلها، فهذا هو الشكل العام لدائرة مراقبة الشركات.

هدفنا من هذا الموضوع أن نرى شركات قوية، وشركات ذات أساس متين تساعد على بناء النسيج الاقتصادي لهذا البلد لأن الشركات هي عبارة عن أدوات لتعزيز الاقتصاد وتعزيز المشاريع الاقتصادية داخل الأردن.

بالتالي هنالك دور تنسيقي لدائرة مراقبة الشركات، فنحن ننسق مع الدوائر الأخرى المعنية، وأقصد بذلك دوائر الرقابة الأخرى المعنية في متابعة أمور الشركات من حيث التأكد من أن هذه الشركات تخلو من التجاوز أو لا توجد فيها تجاوزات لأحكام القانون قدر الإمكان.

نحن نطبق القوانين المرعية داخل الدولة، لدينا آليات للمتابعة، هذه الآليات تكمن في الإشراف على الشركة بوجه عام، وعملية الإشراف والرقابة تحديداً تأتي من أكثر من أسلوب أو طريقة أو مصدر، هذه الرقابة قد تأتي برقابة ذاتية، بمعنى أن دائرة مراقبة الشركات بما لها من صلاحيات وفق أحكام القانون تمارس دورها الرقابي، إذا وجدت أن هناك حياد عن الخط المطلوب وتجاوز عن الخط المطلوب تحرك آلياتها الرقابية بحيث تفحص حسابات الشركات وترى فيما إذا كان هنالك مخالفة لأحكام القانون، أو قد تكون الآليات جاءت كردة فعل بناءً على شكوى من المساهمين، بمعنى أن المساهمين يتقدمون لدائرة مراقبة الشركات ويقولون بأن هناك تجاوزا لأحكام القانون وخروجا لهذه الشركة عن غاياتها المطلوبة، أو عن الامور التي كانت أصلاً قد أسست هذه الشركة، فنحن نتحرك على أكثر من صعيد، فلدينا رقابة ذاتية، ولدينا رقابة كردة فعل بناءً على شكوى أو بناءً على ملاحظة من قبل المساهمين للتحقق والتدقيق في هذه الشركات.

كما قلت إن هذه الدائرة عليها دور كبير، والمطلوب منها كثير، وخصوصاً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن عدد الشركات المسجلة لدى دائرة مراقبة الشركات هو عدد كبير، فتقريباً يصل عدد الشركات إلى مائة ألف شركة مسجلة، فهذا رقم كبير يضع ضمن اختصاص هذه الدائرة الرقابة على الشركات بأنواعها سواءً شركات مساهمة عامة أو ذات مسؤولية محدودة أو مساهمة خاصة أو شركات تضامن أو غيرها من الشركات، وبالإضافة إلى دورها الرقابي هناك الدور الخدمي الذي تقدمه هذه الدائرة الخدمية والتي هي تقديم الخدمات للشركات سواءً من حيث تسجيل الشركة او من حيث التغييرات التي تحدث على الشركة، رفع رأس المال او تخفيض رأس المال أو دمج الشركة أو تصفيتها، إذن هنالك أيضاً بالإضافة إلى دورها الرقابي هنالك أدوار أخرى ملقاة على عاتق دائرة مراقبة الشركات التي هي تقديم الخدمات لهذه الشركات وللأشخاص أو للشركاء او للمساهمين الذين يمثلون هذه الشركة.

الدستور: ما هي نوعية القضايا التي تحال إلى دائرة مكافحة الفساد من القطاع الخاص وهل لديكم قضايا من هذا القطاع منظورة حالياً لديكم؟

د.بني هاني:

النائب المهندس عبدالرحمن تطرق إلى موضوع القطاع الخاص تحديداً، وأنه هو الذي أفسد إلى حد ما كثيرا من الضمائر، فأنا أضم صوتي إلى صوته، لكن من تاريخي كأمين لوزارة التخطيط، ففي عام 1996 كانت تأتي لدينا وفود من البنك الدولي من أجل مساعدة الحكومة الأردنية على تحقيق ما يسمى برنامج الخصخصة، فكانت تأتي كل شهر أو شهرين مجموعة من الخبراء، وكانت هناك مجموعة مميزة، ويرأسها صديق عزيز علي وهو باكستاني الجنسية وبعد ذلك أصبح وزيرا للمالية في الباكستان واسمه حفيظ شيخ، اذكر حالة حيث خرج وقد جمع حقائق، لأن الخصخصة معنى ذلك أنك تريد أن تخصخص بعض الأنشطة الانتاجية في الحكومة حتى تصبح تحت إدارة خاصة من خلال البرامج المتعددة، بعد عشرة أيام من لقاءاته مع الوزراء والمؤسسات وشخصيات القطاع الخاص المعنيين بالأمر عاد لي وقال بأنه سيقول لي سرا، فقال: القطاع الخاص في الأردن يجب خصخصته.. لأنه وجد المقاومة المؤسسية في القطاع الخاص ألعن من كثير من المقاومة المؤسسية في القطاع العام، فهذا يشير إلى ما تفضل به النائب عبدالرحمن بأن القطاع الخاص لعب دوراً فاعلاً جداً في افساد كثير من الضمائر وكان المستفيد الأول والأخير من الترهلات الحكومية ومن ضعف النفوس وغير ذلك.

بالنسبة للفساد في القطاع الخاص، لي تجربة مريرة في هيئة الأوراق المالية، حيث كنت مفوضا ومسؤولا عن سوق رأس المال سبع سنوات متتالية، وفعلاً سبع سنوات عجاف حيث تعاملت مع قضايا بالآلاف، هيئة الأوراق المالية حسب القانون لا تستطيع أن تفعل إلا أمراً من أمرين، إما أن تحيل للمدعي العام أو أن تفرض غرامة مالية على المخالفين، كانت المخالفات بالآلاف للشركات المساهمة العامة، تضارب المصالح بين أعضاء مجلس الإدارة، ونتحدث عن تلاقي الأسهم فهذا فساد كبير أفسد كثيراً، فنهبوا أموال الناس بالباطل مع الأسف الشديد من خلال ما يسمى بتلاقي الأسهم، فهذه من الكوارث التي حدثت في السوق المالي لا تستطيع هيئة الأوراق المالية أن تفعل أي شيء في هذه المصائب إلا أن تعاقب الناس، لكن آلية الرقابة وآلية اكتشاف هذه الألاعيب كانت تحتاج إلى قليل من الوقت.

واحدة من الممارسات والتي تفضل بها الدكتور بسام عن الهيكلة ورفع رأس المال، هذه من المصائب التي حدثت في شركات القطاع الخاص، خاصة الشركات المساهمة العامة عندما كانت إحدى الشركات مثلاً تريد أن تعيد هيكلة رأس المال وبالنهاية يتم التلاعب بالمساهمين..

قانون الشركات من القوانين التي تعدلت 3-4 مرات خلال الخمسة عشر سنة الماضية، فعندما كنت أمين عام وزارة التخطيط كان معروضا للمرة الثالثة بتعديل من مجلس النواب وتم التعديل، لكن ما زال قاصرا على أن يعالج كثيرا من الثغرات فحسب القانون الحالي شخص لديه 500 ألف دينار يؤسس شركة مساهمة عامة، ويستطيع أن يجمع من السوق لغاية 75 بالمائة من رأس المال من مساهمة خاصة.. مرت علي حوالي عشر شركات، رأس مالها 5 ملايين، ويقومون بجمع 100 ألف أو 200 ألف من السوق، فيصبح السهم الذي كان سعره دينار يصبح سعره 12 دينارا، وأكلوا أموال الناس بالباطل، فهذا الفساد الذي نتحدث عنه، وفي بعض الأحيان كان رأس المال عينيا وليس نقداً..

سمعة الدكتور التلهوني سبقته، ونحن نلمس على أرض الواقع بأن الإجراءات التي اتخذها في مراقبة الشركات حتى يدرأ كثيرا من الفساد، فهو متعاون مع دائرة مكافحة الفساد، ودرأنا كثيرا من الفساد على الناس المساكين بالتعاون مع الدكتور التلهوني..

بالنسبة لقانون إشهار الذمة المالية، أنا قلت من هذا المنبر في يوم من الأيام بأن قانون إشهار الذمة المالية فارغ من مضمونه وأتصور أن الحكومة الآن تولي رعاية خاصة.. فقانون إشهار الذمة قانون قاصر ولا بد من تعديله والإشارة إلى من أين لك هذا.

بالنسبة لقانون مكافحة الفساد، لا يوجد ما يشير إلى كيف تكافح الفساد في القطاع الخاص.. لدينا عدد لا بأس به، كثير من القضايا تأتي من السوق المالي، وهناك قضايا كثيرة من القطاع الخاص يتم الآن التحقيق فيها حتى نرد الحقوق لأهلها بإذن الله. هناك عدد لا بأس به.

الدستور: ما هو شكل الفساد في القطاع الخاص، وهل يأخذ بداية سيطرة بعض العائلات على القرار في مجلس الإدارة أم أن للحكومة دورا في دعم بعض الأفراد الذين يستغلون ذلك من خلال وجودهم في هيئات الإدارة لممارسة أشكال الفساد..

الرفايعه:

أشكر الدستور على طرح هذا الموضوع الهام، فالحديث الآن جارٍ على الفساد في القطاع العام، والقطاع الخاص لا أحد يتحدث عنه..

أنا أؤكد بأن القطاع الخاص به فساد كبير، والمعنيين نحن فيه أكثر شيء هو موضوع الشركات المساهمة العامة التي بها فساد أكثر، وأيضاً في الشق الآخر الشركات غير الربحية، فهناك في بعضها فساد ويدخل بها بشكل أساسي موضوع التمويل الأجنبي، فنلاحظ أن معظم هذه الشركات تحصل على تمويل من الخارج وتصرفها هنا بدون رقابة وبدون معرفة، فجانب الفساد فيها فساد كبير جداً.

الفساد في الشركات المساهمة العامة أعتقد أن شكلا من هذه الأشكال هو العائلات المتنفذة في بعض الشركات، فهذا جزء كبير من الفساد، فأينما وجدت شركة مساهمة عامة فيها عائلة متنفذة أو شركة علاقات اجتماعية متنفذة في الشركة فيكون الفساد مترعرعا، فمن خلال اطلاعي على بعض الشركات هناك شركات كانت أصلاً عملا صغيرا لعائلة معينة ثم تم تحويلها إلى مساهمة عامة، وهذه الشركات بالرغم من أنها مساهمة عامة وبغيبة من المساهمين تتنفذ هذه العائلات بهذه الشركات وتبني شبكة علاقات داخلية، وهذا الفساد له وجهان مالي وإداري، إداري من خلال تربع هؤلاء الناس على إدارة الشركة وعلى عضوية مجلس الإدارة وعلى الإدارة التنفيذية للشركة هم والمحسوبون عليهم بطريقة واضحة وبينة، ورافق ذلك ونتج عن ذلك الفساد المالي الذي يكون مستشريا في الشركة ويكون الكل معنيا ما عدا المساهمين، فالمساهمون لا يعلمون ما يحصل في الشركة ولا يطلعون عليه، ففي هذه الشركات المساهمة العامة يكون هناك امتيازات عالية للإدارة العليا: أموال، رواتب، امتيازات سيارات، تعيينات الأقارب والأنسباء، وأحياناً تكون هناك شبكة علاقات أخرى لحماية هذه العائلة.. هناك أيضاً ما نسميه بالتدخلات الأمنية، فنلحظ بأن هناك تدخلات أمنية في بعض الشركات، وخصوصاً الشركات التي لها طابع حساس منها القطاع الإعلامي، فتشتبك هذه الشركات المساهمة والفساد الموجود بها مع دوائر أخرى تحميها، وأيضاً الشركات التي تعمل في مجال التكنولوجيا، فهناك بعض هذه الشركات لها شبكة علاقات تحميها.

أعتقد أن حل هذه المشكلة يحتاج إلى جوانب تشريعية، بحكم أن الشركات لغاية هذه اللحظة الحاكمية غير ملزمة، ففيها جانبان، جانب فصل بين الإدارات التنفيذية وإدارة مجلس الإدارة فأعتقد أن هذا الحل يجب أن يكون إلزاميا وليس فقط من باب النصائح.

من جانب آخر موضوع كيف يصبح هناك تشريع ملزم لصغار المساهمين بأن يكونوا أعضاء في مجلس الإدارة.. أعتقد أن الأميركان انتبهوا لهذه القصة بأن يكون المساهمون الصغار لهم عضوية في مجلس الإدارة حتى يكونوا محميين، فيجب أن يكون هناك تطوير لتشريعاتنا في موضوع قانون الشركات بحيث يحمي الناس سواء بفصل الإدارات وتصبح ملزمة قصة الحاكمية. والجانب الآخر كيف سنصل إلى مرحلة بحيث يكون صغار المساهمين جزءا من مجلس الإدارة.

بشكل عام أعتقد أن الموضوع يتعلق بكم نحن نزيهون وشفافون وكم قضاؤنا وتشريعاتنا منسجمة ومرتبطة مع بعضها البعض حتى نكون قادرين على حل هذه الإشكالات الكبيرة.. قضاؤنا مستقل، لكن تأتي بعض التدخلات أحياناً، لو أن لدينا بعض الهيئات التي تعمل في الفساد تكون مستقلة مئة بالمئة ولا تأتيها تدخلات من هنا وهناك، فإذا أردنا أن نكافح الفساد فيجب أن نطور تشريعاتنا فقط، فلدينا قضاء يعمل بشكل ممتاز ومدعون عامون..

واقول ان لدينا روحية بهذا الموضوع سواء القطاع العام أو القطاع الخاص بموضوع مكافحة الفساد فلسنا عاجزين عن ذلك، لدينا الإمكانيات ونحتاج إلى تعديل قليل على التشريعيات، فأنا كمساهم في مكان ما ألجأ إلى القانون ومراقبة الشركات وجهات معينة لتحميني، لكن مشكلتي هي التدخلات، فأنا الآن أواجه بعض القضايا أشعر بأن من يعطل مواجهة المشكلة وحلها في مكان ما هي التدخلات وشبكة العلاقات. لأجل ذلك أقول لو نرتاح من التدخلات الأمنية وشبكة العلاقات فأعتقد أننا قادرون على أن نكون أفضلَ.

الدستور: ما هو دور السلطة العامة في معاقبة هذه الشركات التي تحيد عن أهدافها وتسعى للفساد. وما هي التعديلات التي تراها مناسبة لقانون الشركات؟

الحناقطة:

لا يخفى على الجميع أن جزءا مما تحدث به المهندس الرفايعة حول القطاع الخاص والتدخل فيه، ومنها الشركات المساهمة، جزء من معاناة الناس سابقاً، سواء في الأسهم أو في البورصات أو في قضايا الشركات الكبيرة لا توجد تشريعات ناظمة مائة بالمائة لهذه الشركات، وفي السابق أسجل على مراقبة الشركات أخطاء كثيرة اقترفتها مع هذه الشركات حيث تركتها تعمل كما تريد وحدث ما حدث في البلد سابقاً، الآن هناك رقابة وتوجيهات تصدر لهذه الشركات لتصوب أوضاعها، وأيضاً يتجاوبون مع المساهمين.

في تصوري ما حصل في الشركات سابقاً من ضربات أدت إلى أن مراقبة الشركات تكون واعية لما يحدث في الشركات وتدافع عن المساهمين الصغار، وأنا هنا أشكر مراقب الشركات بأنه وقف مع هؤلاء الناس.

أقول يجب دعم الأجهزة الرقابية بحيث يتم تمكينها من أداء دورها بشكل سليم، فيجب أولاً تحصين هؤلاء العاملين في هذه الأجهزة منها مراقبة الشركات وهيئة مكافحة الفساد، فالموظف في هيئة مكافحة الفساد لا يقل أهمية عن موظف مراقبة الشركات الذي يصدر سجلا تجاريا لشخص، فهذا أمر مهم جداً.

بالنسبة للقوانين، كيف تستطيع أن تعرف بأن القطاع الخاص يسير بشكل صحيح أولا، أنا لدي شركة، سجلاتي الضريبة وهي السجلات التي يجب أن يعترف بها، تقول بأن شركتي تخسر على مدار خمس سنوات، وأنا على مدى هذه الخمس سنوات أقوم بشراء أراض و سيارات وأصرف، لكن ما دامت شركتي تخسر فمن أين أتيت بهذه الاموال! بأبسط الأمور إذا أردت أن تكافح هذه الآفة فأنت تستطيع مكافحتها من خلال موازنات القطاع الخاص، فلا يوجد شركة إلا ولها موازنات، إذا كان عكس ذلك موجودا على الواقع معنى ذلك أن هناك خلل. أيضاً التهرب الضريبي هو من أكبر أنواع الفساد.

أقول بأنه من السهل أن تتعامل مع القطاع الخاص كما تتعامل مع القطاع العام، فما دام هناك قوانين وأنظمة وموازنات للقطاع الخاص فمن السهل أن تتعامل معه.

قناعتي بأن ضريبة المبيعات التي نتحدث عنها، أقول بأننا لسنا بحاجة لأية ضرائب ما عدا ضريبة المبيعات إذا طبقت بحذافيرها، فهذه كفيلة بأن تورّد للخزينة 8 مليارات، ولكن لا يتم تطبيق هذه الضريبة بشكل صحيح..

لدينا نواح اجتماعية أدت لهذه القضايا، فنحن بحاجة إلى إعادة تقييم جذري لسلوكنا وأخلاقنا وعاداتنا وقيمنا، فيجب أن نعود لقيمنا الأصيلة.

الدستور: هل لديكم في دائرة مراقبة الشركات صلاحيات التحويل للقضاء في حال وجود مخالفات، وهل هناك أمثلة على قضايا فساد.. وهل لديكم دور في تشكيل مجالس الإدارات.. وما دوركم في حال وجود خلل في تشكيل مجالس الإدارات فهل تتدخلون.. وهل لديكم قدرات بشرية ومادية لمتابعة الإشراف العام على الشركات؟

التلهوني:

أقول أن زملائي في هذه الندوة يشكلون مشارب المجتمع من مختلف أطيافه، النائب الحناقطة أعتز به ودور مجلس النواب في هذا الموضوع دور هام جداً، والمهندس بادي أصبح لدينا تعاون في بعض القضايا وبعض الامور، وأخونا الدكتور عبدالرزاق أيضاً كهيئة مكافحة فساد..

ما أريد قوله بأننا كدائرة هنالك تعاون مع كل الجهات ذات العلاقة أو الجهات المعنية، من مجلس نواب، وأذكر في لقاء في اللجنة المالية وكان هناك اهتمام بمواضيع محددة كان لها علاقة بتجاوزات في شركات محددة، وجلسنا وأصبح هناك استيضاح وأوضحنا الأمور المتعلقة بهذه التجاوزات، وأيضاً هيئة مكافحة الفساد لدينا دائماً تنسيق مستمر معهم، لكن ليس كل شيء نقوم به نعلنه على الملأ، هناك العديد من القضايا التي نعمل عليها مع بعضنا البعض ونحاول أن نعالجها قدر الإمكان.

بالمقابل ليست كل شركاتنا سيئة، هنالك شركات نعتز بها، وشركات مثال للقاصي والداني من حيث إنجازها، فهناك شركات أردنية لديها إنجازات جيدة، والقائمون على هذه الشركات لديهم من الكفاءة والنزاهة والقدرة التي أدت إلى نقلة نوعية في هذه الشركات التي نفتخر بها، لكن للأسف هناك بعض الشركات حصل بها تجاوزات، وهذه التجاوزات لها أشكال متعددة وأنواع متعددة، هذه التجاوزات هي التي جعلتنا نتدخل ونحيل للقضاء، التجاوزات كان لها آثار سيئة، وهذه الآثار أدت في بعض الاحيان إلى خسائر، وخسائر فادحة وجسيمة انعكس بالتالي على استثمارات المساهمين.

مثال بسيط، قبل فترة تم عمل إحصائية للشركات التي تتداول، وقالوا بأن هناك نسبة محددة من الشركات المساهمة العامة المدرجة أسهمها أقل من دينار، أي أقل من القيمة الإسمية، الشركة عندما تسجل يتم تسجيلها بقيمة اسمية دينار واحد، الآن لدينا أعتقد 60 بالمائة من شركاتنا للأسف أقل من القيمة الاسمية، السؤال ما الذي جعل الشركات الآن تتداول بهذه القيمة؟! بحثنا في الأسباب وجدنا أن الأسباب التي معظمها أشار لها الدكتور عبدالرزاق معظمها كانت تحدث في الشركة عند تأسيسها.. عملية التقييم والتقدير وهي أثرت بشكل مباشر أو غير مباشر على مسائل متعددة للآن نعاني منها..

في بعض الأحيان كانت تعتمد القيمة الدفترية، القيمة الدفترية التي تسجلها الشركة داخل دفاترها كانت تعتمد كمقياس وكرقم قابل للتسجيل في دائرة مراقبة الشركات، وهذا الأمر خاطئ ومخالف للمعايير المحاسبية ومخالف للمعايير الدولية ومخالف لكل شيء.

المسألة الأخرى هي شراء شركات ضمن ما يسمى بمعامل الشهرة أو عامل الشهرة، فللأسف بعض الممارسات الخاطئة التي كانت تتم، يقولوا بأن لديهم 20 أو 25 مليونا ويأتي مجلس الإدارة ويتخذ قرارا بأن الشركة الفلانية يريدون شراءها، وتكون الشركة لا تساوي أكثر من 200-300 ألف دينار، أو حتى نكتشف بأنها تخسر، فكيف تقوم بشراء شركة تخسر بخمسة ملايين وتكون قيمتها الحقيقية بـ200 أو 300 ألف، وعند السؤال عن السبب يقال بأن هناك عامل شهرة، وأن هذه الشركة معروفة ومشهورة، وهذا قرار يؤخذ بالأساس بين أعضاء مجلس الإدارة بين بعضهم البعض، وبعد عام أو عامين نرى في البيانات المالية القادمة تم إطفاء معامل الشهرة لأن الشركة خسرت، لكن الأربعة أو الخمسة ملايين أين ذهبت! إذن هنالك أسباب أدت إلى ما نراه حالياً في بعض أنواع هذه الشركات.

ثانياً موضوع التعاملات بحكم موقعك كعضو مجلس إدارة أو رئيس مجلس إدارة تطلع عليها وفي بعض الأحيان تتصرف بها وهذا مخالف لمبادئ قانون الشركات ويخالف أيضاً مبادئ حوكمة الشركات، فالشفافية والنزاهة ومبادؤها يجب أن يتم مراعاتها مراعاة كاملة في داخل مجالس إدارة هذه الشركات، إذن هنالك أسباب متعددة، من ضمن هذه الأسباب ضعف وسائل الرقابة داخل الشركات، تعارض وتضارب المصالح داخل بعض أنواع هذه الشركات وضعف تطبيق مبادئ الحوكمة في هذه الشركات، نحن الآن في طور تعديل أحكام القانون حتى نعزز من وسائل الرقابة ونعزز من وسائل المتابعة والمساءلة في من يتجاوزون على أحكام القانون وحقوق المساهمين ويستبيحون هذه الحقوق بشكل أو بآخر.

من ضمن الأمور التي أتمنى أن أراها في محاكمنا هو وجود محاكم متخصصة للنظر في قضايا الشركات والأمور التجارية، عدم وجود محاكم متخصصة هي سبب من الأسباب التي أدت إلى التجاوزات، لأنه يبدو عدم وجود محاكم متخصصة قد تكون سببا لنفاذ بعض الأشخاص المتجاوزين من تطبيق احكام القانون بالشكل الصحيح، فأنا أدعو لوجود هذه المحاكم المتخصصة.

بالنسبة لدورنا في تشكيل مجلس الإدارة، نحن كدائرة مراقبة الشركات لا نتدخل في انتخاب مجالس الإدارة، فهذه المسألة متروكة للهيئة العامة هي تنتخب، لكن لدينا مشكلة وهي سيطرة الأغلبية على الأقلية، ونحن نحاول أن نبحث ما تفضلتم به ونحاول أن نعكسه فعلاً في مشروع قانون الشركات الذي نعمل عليه الآن.. سيطرة الأغلبية على الأقلية الآن، أقلية المساهمين لهم حقوق، والمساهم بالرغم من أن قانون الشركات لدينا حفظ بعض هذه الحقوق لأقلية المساهمين، حيث قال بأن المساهم له الحق في أن يطلع على حسابات الشركة وعلى أوراقها ويحصل على أي معلومة يريدها، المساهم له الحق أن يناقش في الهيئات العامة مهما كان عدد الأسهم لديه..

بالنسبة لتشكيل مجلس الإدارة وانتخابه كما قلت لا نتدخل به كدائرة مراقبة الشركات، لكن نحن نراعي أبجديات الموضوع، بمعنى يجب أن يكون الشخص لديه مثلاً أسهم وليس محكوم بجناية أو جنحة أو عليه مشاكل، فالحوكمة تقول بأن عضو مجلس الإدارة يجب أن يكون له شروط محددة ويكون له خطة يسير عليها ويجب أن يساءل من قبل الهيئة العامة ومن قبل مراقبة الشركات، إذن هنالك أمور تفصيلية أخرى، ودورنا يأتي إذا وجدنا أن مجلس الإدارة قد ارتكب مخالفات جسيمة، تجاوز ما هو مطلوب منه، تجاوز الخط الذي كان مرسوما له من قبل الهيئة العامة، لأن الهيئة العامة هي برلمان الشركة، هنا لنا الحق أن نتدخل ونحل مجلس الإدارة، ونعيّن مجلس إدارة مؤقتا، ومجلس الإدارة المؤقت من حقه أن يدير الشركة، وقمنا بعمل ذلك في أكثر من شركة، منها شركة شيركو وشركة أموال انفيست، حيث قمنا بحل مجلس الإدارة، ما قصدته بأن لدينا دور ونحيل على المحاكم في حال التجاوزات، لكن أريد التفريق بين نوعين، التجاوز على نصوص القانون وعلى ما يسمى بالفساد، أعتقد ان فعل الفساد يحتمل أكثر من مجرد أن تتجاوز على نص القانون وتخالفه، فهذه ما تحتاج إلى تعريف أدق..

الدستور: في هيئة مكافحة الفساد، ما هي الآلية التي يتقدم بها الناس لتجاوزات في القطاع الخاص، بالإضافة هل لديكم قضايا حول هذا الموضوع.. ثانياً الدول الغربية لجأت للحوكمة بعد الأزمة الاقتصادية العالمية، فما هي آلية تطبيق الحوكمة لدينا؟

بني هاني:

بالنسبة لآلية تقديم الشكاوى، مصدر الشكاوى متعددة، ممكن ان تحيل الحكومة علينا قضايا مثل سكن كريم والكازينو، وممكن أن مساهم واحد يقول بأنه شعر بأن فعل ما في شركة ما يشكل فسادا، وانا مطلع على 4-5 قضايا كانت من مصدر داخل الشركة وقمنا بالتحقيق فيها ووصلنا إلى نتائج، وتمت إحالة المدير العام للشركة، مصدر آخر أن الهيئة نفسها تتحرى بطريقة معينة، فمثلاً وصلنا خبر عن قضية من خلال الصحافة الالكترونية، فمن واجبي كضابط عدلية أن أقوم بمقتضى القانون إجراء التحقيق بأن هذا الخبر صحيح أم إساءة لسمعة شخص معين، وربما في بعض الأحيان تصلنا شكاوى من فاعل خير، وأخذنا كثير منها على محمل الجد وتوصلنا إلى نتائج، فللهيئة مصادر، ورود الشكاوى لها متعددة، ولدينا قضايا مدورة من 2009 و2010، فما زالت هناك قضايا لأن قلة الموارد المتاحة لهيئة مكافحة الفساد تحول دون أن نصل للنتائج بالسرعة نريدها، فـ26 محققا ماذا سيفعلون؟! وأحد القضايا التي كنت أنا مشرف عليها بقينا 45 يوما بلياليها لأجل أن ننتهي منها وتوصلنا إلى نتائج.

بالنسبة للحوكمة، المهندس بادي قال بأن الحوكمة ليست ملزمة، أنا كنت مشاركا في وضع معايير الحوكمة من هيئة الاوراق المالية، وتعاونا مع وزارة الصناعة والتجارة ومراقب الشركات، وتوصلنا إلى 60-70 بالمائة منها ملزم بحكم التعليمات التي أصدرها مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية، لأن في القانون أي قرار يصدر عن مجلس مفوضي هيئة الأوراق المالية يعتبر جزءاً لا يتجزأ قانون الهيئة، فهناك ما هو إرشادي وما هو ملزم، مثلاً الالتزام بمعايير المحاسبة الدولية الآن أصبح ملزم، فأقدر 60-70 بالمائة من بنود حوكمة الشركات هي بنود ملزمة وليست إرشادية.

الدستور: اجتماعات الهيئات العامة للشركات، فبرأيك ما هو المطلوب لمتابعة ما يطرح من هذه القضايا وما هو دور الجهات الرقابية لمتابعة أوضاع الشركات؟

الرفايعه:

هذا جزء من الوعي العام، جزء من مسؤولية الشخص ومعرفته بحقوقه، ومعرفته بالقوانين في البلد، أعتقد أن الشخص إذا كان لديه ثقافة جيدة ومعرفة جيدة يعرف ما هي حقوقه، فمثلاً في إحدى الشركات في اجتماع الهيئة العامة مساهم صغير تحدث أكثر من كل المساهمين الكبار، وجاء بأدلة وبيانات وتناقش، فهذا يعرف ما هي حقوقه، لكن آخرين أراهم لا يحضرون الهيئات العامة، فأعتقد ان الهيئة العامة للشركات المساهمة العامة دورها مهم في الرقابة على الشركات، فيجب أن نصل إلى هذه المرحلة. الهيئة العامة لديها إمكانية لترسل البيانات وتبحث القضايا، فأعتقد أن بعض التنسيبات التي تقوم بها الهيئة العامة هي عبارة عن توجهات لمجلس الإدارة وليس قرارات، ففي تصوري إذا اتخذت الهيئة العامة قرار معين بأمر فيكون إلزام ولكن بشكل أقل، لكن أشعر بأنه ليس هناك تقدير من المساهمين لدورهم.

التلهوني:

المشكلة أن مجلس الإدارة يشكل ثلثي الهيئة العامة. بالنسبة للشركات غير الربحية هي تابعة لنا.

الدستور: ما هي الآليات المطلوبة لمنع الفساد في القطاع الخاص؟

الحناقطة:

يجب على الحكومة أن تتجه إلى النية الصادقة في متابعة الفساد بشكل غير الطريق الذي نراه.. أقول بأن كل ذلك ينتهي بموضوع من أين لك هذا. نحن في مرحلة البلد استطاعت أن تضع حدا ونأمل أن يكون هذا الحد هو الفارق ما بين مرحلة وأخرى.

التلهوني:

مكافحة الفساد تحتاج إلى آليات وعوامل، من ضمنها أن تكون الإرادة موجودة، إرادة مكافحة الفساد بالإضافة إلى التشريعات، والمتابعة من قبل الجهات المعنية، والتفعيل لنصوص القانون ونصوص التشريعات، ووجود استراتيجية، فنحن نحتاج إلى استراتيجية كما ان لنا استراتيجية في الأمور الاقتصادية وفي الأمور السياسية وفي التعليم..الخ، فلا بد أن تكون لنا استراتيجية في مكافحة الفساد، وأكيد يوجد استراتيجية، وأن تتم مراجعة هذه الاستراتيجية بين فترة وأخرى وأن يتم تعزيز الامكانيات لدى الجهات الرقابية حتى تستطيع أن تقوم بدورها اللازم والمطلوب، لأنه بدون تعزيز الامكانيات المادية والبشرية لهذه الجهات وتعزيز التعاون بينها لن تكون حلقة مكافحة الفساد مكتملة.

بني هاني:

غياب المساءلة بالإضافة إلى نفوذ الشخص يساوي فساد بالضرورة، فيجب سؤال الناس ومحاسبتهم، ويجب أن نطرح مسألة من أين لك هذا، وهذا ينطبق على موظف القطاع العام وموظف القطاع الخاص، ونحتاج أيضاً إلى قانون شركات عصري. وأعتقد لا بد من تحديث القوانين.. وأؤكد على ما تفضل به الأستاذ عبدالرحمن حول قانون من أين لك هذا، فهذا القانون لا بد من صياغته وتمريره والموافقة عليه حتى يصبح قانون نافذ.

الرفايعة:

يجب أن تكون هناك تشريعات ناظمة وإرادة حقيقية لمكافحة الفساد وهذا كله ضمن ما نسميه الإصلاح المطلوب، إذا نحن فعلاً نتوجه نحو الإصلاح بشكل عام وفي كل الأطر سواء في الأطر السياسية والتشريعات والقوانين في الانتخاب وغيره، فإذا أصبح لدينا منظومة إصلاح متكاملة فسنكون قادرين على أن نواجه الفساد في كل مواقعه وأماكنه ونكافحه بشكل ممتاز، فالإصلاح ثم الإصلاح ثم الإصلاح هو الأساس في كل شيء، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب هذا أول خطوة في هذا الاتجاه، سواءً عند نختار مدير عام شركة أو عضو مجلس إدارة أو كحكومة او كضمان اجتماعي نختار الشخص المناسب، فيجب اختيار الرجل القوي الأمين، فهذه قواعد أساسية في عملية الإصلاح التي نريدها.

التاريخ : 29-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش