الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتصاديون : الملك حدد أركان الاصلاح الشامل ورسم ملامح الطريق للمرحلة المقبلة

تم نشره في الثلاثاء 14 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
اقتصاديون : الملك حدد أركان الاصلاح الشامل ورسم ملامح الطريق للمرحلة المقبلة

 

عمان – الدستور وبترا

شدد اقتصاديون على اهمية مضامين وخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني، باعتباره خطابا يؤسس لمرحلة جديدة وهو خطاب تاريخي بكل الوسائل والمقاييس وذلك لوضوح كافة مفرداته واستعراضه كافة القضايا التي تهم الوطن والمواطن في هذه المرحلة الحساسة والتي تتطلب من الجميع التكاتف والعمل كفريق واحد للخروج بنتائج ملموسة على أرض الواقع.

واكد اقتصاديون ضرورة الاسراع في تنفيذ المحاور الاقتصادية التي طرحها جلالة الملك عبد الله الثاني في خطابه لما لها من دور كبير في تفعيل الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الخارجية .

ولفتوا الى ما احتواه خطاب جلالته من الترابط الوثيق بين الافكار المطروحة التي اعتبروها برنامج عمل وطني متكاملا تصب في مجملها بمصلحة الوطن والمواطن.

اجمع اقتصاديون على ان محاربة الفساد بمختلف اشكاله يعد ضرورة ملحة للمحافظة على مقدرات الوطن محذرين في الوقت نفسه من الافراط في الحديث عن الفساد بغير دليل واضح لأن ذلك يشوه سمعة الأردن إقليميا وعالميا،ويؤثر سلبا على جذب الاستثمارات.

ودعوا إلى إعادة هيكلة النظام الضريبي بشكل يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ويحفز النشاطات الاقتصادية على المستويين الكلي والجزئي.

وقالوا ان تغليب الإيرادات من ضريبة المبيعات على حساب ضريبة الدخل فيه مس بالعدالة الاجتماعية والاقتصادية المنشودة ويؤدي إلى تشوهات هيكلية تحتاج الى معالجات قانونية.

وقال وزير الاقتصاد الوطني السابق، الاقتصادي سامر الطويل ان خطاب جلالة الملك يعبر عن سياسية حكيمة مثلى في تعامل الهاشميين مع أفراد شعبهم، حيث عودهم جلالته وفي كافة خطاباته على المصارحة والمكاشفة منذ ان اعتلى العرش.

واضاف ان الخطابات وكتب التكليف السامية لأي حكومة تركز على الاصلاحات في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث يؤكد جلالته أهمية الاصلاح وضرورة الحاجة إليه، ويقدم للحكومات كافة الاجراءات والسياسات والأهداف للعملية بغية تحقيق الاهداف المرجوة منها حتى تستهدف كافة افراد ومستويات الشعب وبما يعود بالنفع والفائدة في مستوى معيشة المواطنين وتلمس همومهم ومشاكلهم.

واشار جلالته خلال الخطاب على وعي المواطن الاردني ودوره كداعم وموثر في عملية الاصلاح المنشود، لافتا ان ذلك استمرارية للنهج الهاشمي بحيث يكون المواطن له الدور المهم في ذلك باعتباره الفئة المستهدفة.

وبين ان حديث جلالته عن انضمام المملكة الى دول مجلس التعاون الخليجي يؤكد ان هنالك نقلة نوعية ونظرة ايجابية للمملكة، وذلك باستثمار العنصر البشري واعتباره رأس المال الاساسي في المملكة ومحرك عمليات الاصلاح والتحديث والتطوير في كافة المجالات.

بدوره أشاد الخبير الاقتصادي، حسام عايش بأهمية خطاب جلالته خلال هذه المرحلة وفي هذه الظروف التي تعصف بدول العالم وخاصة الدول العربية باعتباره خطابا يؤسس لمرحلة جديدة وهو خطاب تاريخي بكل الوسائل والمقاييس وذلك لوضوح كافة مفرداته واستعراضه لكافة القضايا التي تهم الوطن والمواطن في هذه المرحلة الحساسة والتي تتطلب من الجميع التكاتف والعمل كفريق واحد للخروج بنتائج ملموسة على ارض الواقع.

واضاف ان التعمق في مفردات الخطاب يجد بشكل واضح ولا لبس فيه انه تناول كافة القضايا المختلفة، حيث كان جلالته منفتحا ومتجاوبا مع تطلعات الشعب الاردني ورغبته في عملية الاصلاح المنشود، لافتا ان ذلك يعكس رؤية جلالته ونظرته الثاقبة للامور ويقدم فكرة صريحة وواضحة ان الحلول ليست فردية انما هي شاملة وعلى كافة الاطراف العمل من اجل الوصول اليها.

وبين ان هذا الخطاب كان رسالة للحكومة وللموسسات المجتمع المدني وصناع القرار، حيث انهم مطالبون من ان يقوم كل واحد منهم بدوره على اكمل وجه للوصول الى الاصلاح الشامل والمنشود في كافة المجالات.

واشار جلالته الى أهمية الانفتاح على اقتصاد السوق الحر وانه لا بد من ادوات لتطبيقه على الارض، وذلك بالعمل على اقرار قوانين منع الاحتكار والمنافسة وحماية المستهلك، لانه بوجود هذه القوانين يمكن السيطرة على العقبات والمعيقات التي تقف دون الاصلاح وحماية المواطن، وبالتالي فان ذلك يؤدي الى نمو الاقتصاد والى زيادة المنافسة العادلة ويعطي للقطاع الخاص العمل والانجاز وفق أسس وضوابط معينة بحيث تعم الفائدة جميع الاطراف.

وبين ان خطاب جلالته ربط بين الجانب الاقتصادي في الاصلاح مع الجوانب الاخرى، لافتا الى ان اي قرار اقتصادي يتم اتخاذه لابد من دراسة اثره على الجانب الاجتماعي والاخلاقي وعلى حياة ومستوى معيشة المواطن.

واشار تطرق جلالته في نهاية خطابة الى أهمية انضمام المملكة الى دول مجلس التعاون الخليجي، مشيرا ان ذلك سيحدث نقلة نوعية في الحياة الاقتصادية وان بعض القضايا العالقة وخاصة الاقتصادية ستجد طريقها الى الحل، وان يكون دور الاردن من الانضمام مضيفا نوعا وكما وليس متلقيا فقط لذلك كان الخطاب ملكيا بلغته واضحا بشكله ومضمونه ورسم ملامح الطريق للمواطن والوطن للمرحلة القادمة.

وقال العين الدكتور حاتم الحلواني رئيس غرفتي صناعة الاردن وعمان ان جلالة الملك عبدالله الثاني في خطابه الذي وجهه الى الاردنيين أمس بمناسبة احتفالات المملكة بالاعياد الوطنية حدد اركان عملية الاصلاح الشامل في الاردن والتي تطال مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها وتقوم على أساس الديمقراطية والمشاركة الشعبية وتكافؤ الفرص بين المواطنين وزيادة القدرة على مواجهة مختلف التحديات وتوفير مستقبل أفضل للوطن وابنائه.

واضاف د. الحلواني ان الخطاب جاء شاملا لرؤية جلالة الملك الاصلاحية لمستقبل الاردن والتي تلبي طموحات الاردنيين وتنسجم تماما مع تطلعاتهم ورغباتهم في بناء الوطن الانموذج من خلال تعزيز مسيرة الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتي اطلقها جلالته منذ توليه سلطاته الدستورية بهدف تطوير المملكة وتحديثها وجعلها أكثر قدرة على التعاطي مع متطلبات المرحلة وتوفير حياة كريمة لمواطنيها .

وقال ان جلالته قد وضع المرتكزات الاساسية لتكريس الاصلاحات الشاملة في المملكة وفي مقدمتها الاصلاح السياسي الذي يعزز مسيرة الاردن ويمكنه من التطور والتقدم بالصورة المطلوبة مشيرا الى ان الملك قد كان دائما السباق في ترسيخ هذا النهج وتأكيده الدائم على أهمية بلوغ أهداف التنمية السياسية المنشودة من خلال التوصل الى قانون عصري للانتخاب يكفل نزاهة وموضوعية الانتخابات النيابية وتحفز المواطنين على المشاركة فيها وبما يضمن ايضا تمثيلا أوسع لهم في في المجالس النيابية.

واضاف ان هذه الرؤية قد تكللت بتوجيه جلالته للحكومة باطلاق حوار وطني حول الاصلاحات السياسية المطلوبة وهذا ما تم من خلال لجنة الحوار الوطني التي خرجت برؤية توافقية غير مسبوقة لقانوني الانتخاب والاحزاب وما يعزز نجاح اللجنة الدعم الملكي لأعمال اللجنة وتأكيد جلالته مجددا أن عملية الاصلاح في هذا المجال ستنطلق من مخرجات لجنة الحوار فيما يخص هذه القانونين الى جانب التعديلات الدستورية المرتقبة والتي ستتوصل إليه اللجنة الملكية المشلكة لهذه الغاية بحيث تأتي الاصلاحات السياسية منسجمة مع بعضها البعض وتسير جنبا الى جنب.

وبين د. الحلواني ان اعادة النظر بالتشريعات الناظمة للحياة السياسية وعلى الاخص قانوني الانتخاب والاحزاب يؤسس لمرحلة جديدة في الاردن وستعطي دفعة قوية لمسيرة الاردن في مختلف المجالات وستحدث حراكا سياسيا مميزا ولاول مرة في المملكة يقدم مصالح الوطن على كافة الاعتبارات ويكون الصالح العام هو الاساس الذي تتباين فيه وجهات النظر وملتقى الجميع حب الوطن والانتماء اليه والحرص كل الحرص على تطوره والمحافظة على المكتسبات التي تحققت على مدى العقود الماضية وتعزيزها والبناء عليها وقطع الطريق على كل من يحاول النيل من الوطن او عرقلة مسيرته وكذلك من يحاول اثارة الفتن والقلاقل.

وقال ان جلالة الملك اكد في خطابه اننا اليوم:» في امس الحاجة لتفعيل البرنامج الإصلاحي والإسراع في تنفيذه فنحن ماضون في مسيرة الإصلاح والتحديث والتنمية الشاملة ضمن منظومة الحرية والعدالة وتكافؤ الفرص فلا تأجيل ولا تردد في التعامل مع ملفات الإصلاح والحرية والديمقراطية». وبالتالي لابد من العمل باقصى الطاقة لتحقيق رؤية جلالته الاصلاحية دون ابطاء أو تأخير ولايوجد أي مبرر لعدم السير قدما وبسرعة لانجاز الاصلاحات المطلوبة.

واشار الى ان جلالة الملك هو الذي يقود راية الاصلاح بنفسه ويطالب الحكومة والمواطنين للتفاعل معها واتخاذ الاجراءات المناسبة لتطبيقها على أرض الواقع وهذا بحد ذاته انجاز كبير للدولة الاردنية التي يريد جلالته:» ان يكـون العدل غايتها، والتسامح رسالتها وحقوق الإنسان هدفها حيث لا تطرف ولا تعصب ولا انغلاق بل حالة من الديمقراطية والتعددية والمشاركة وذلك عبر خطوات سياسية إصلاحيـة سريعة وملموسة تستجيب لتطلعات شعبنا في الإصلاح والتغيير بعيدا عن الاحتكام إلى الشارع وغياب صوت العقل».

وقال د. الحلواني ان محاربة الفساد بكافة اشكاله يعد ضرورة ملحة وذلك للمحافظة على مقدرات الوطن ومحاسبة كل من تسول له نفسة التعدي على المال العام حيث أكد جلالة الملك مجددا العزم على محاربة الفساد والعمل على مأسسة دور هيئة مكافحة الفساد وتمكينه من البت في كل الشبهات بسرعة والتعامل بشفافية ومكاشفة الرأي العام حول القضايا التي يتم التعامل معها وكذلك التأكيد على خطورة التعامل مع الفساد على اساس الاشاعات والاقاويل كونه يؤثر على سمعة الاردن ويؤثر سلبا على فرص جذب الاستثمارات.

وانطلاقا من شمولية الاصلاح فقد اكد جلالته أهمية الاصلاحات الاقتصادية والتي لابد وان تسير بشكل متواز مع الاصلاح السياسي بما يضمن تحفيز الوضع الاقتصادي ويعزز تنافسيته ويوفر فرص العمل ويلبي الاحتياجات التنموية للمملكة.

وقال ان ترسيخ الديمقراطية ومحاربة الفساد بكافة أشكاله يعزز الثقة بالاقتصاد الوطني ويزيد فرص استقطاب الاستثمارات.

وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن وممثل قطاع المواد الغذائية خليل الحاج توفيق إن اقتصاد السوق الحر لا يعني غياب الرقابة الحكومية عن السوق كونها هي المنظم الأول لأعماله وتعمل على تسهيل مهماته في الاستيراد وإزالة المعيقات أمام انسياب السلع.

وأضاف أن للحكومة دورا مهما في زيادة التنافسية بين القطاعات الاقتصادية لضمان عدم وجود أية احتكارات أو اتفاقيات بالباطن تؤثر على حقوق المستهلك، داعيا إلى إنشاء جهاز متخصص يضم كوادر مؤهلة تعتمد على قواعد بيانات صحيحة تراقب السوقين المحلي والعالمي لتكون القرارات مبنية على أسس علمية بعيدا عن أسلوب الفزعة الذي كان يتبع سابقا ولم يفلح في معالجة الاختلالات التي كانت تقع.

وأشار الحاج توفيق إلى أن إشراك القطاع الخاص في مناقشة مشروعي القوانين كانت في الغالب شكلية ولم يأخذ بملاحظاته على محمل الجد التي كانت تسهم في تذليل العقبات أمام انسياب السلع والتجارة وتشجيع الاستثمار وتحديد الكلف.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب شراكة حقيقية سواء في اختيار الأشخاص الممثلين في المجالس المشتركة واللجان بحيث يكون المعيار الأساسي للاختيار الكفاءة والحرص على المصلحة العامة والابتعاد عن العلاقة الشخصية عند التعيينات.

وقال ان القطاع الخاص يملك كفاءات وخبرات في مختلف المجالات ويستطيع تقديم الحلول العملية القابلة للتطبيق من خلال وجودهم في الميدان، مؤكدا أن مواجهة الظروف الاقتصادية الحالية تتطلب شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص ودعا الى محاسبة من لا يطبقها على ارض الواقع.

وأضاف إن جلالة الملك يضع ثقته الكاملة بالقطاع الخاص كمحرك للتنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل ومحاربة الفقر والبطالة، مؤكدا انه جاهز لتحمل مسؤولياته بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.

وأشار الحاج توفيق إلى أن بعض المؤسسات التي تمثل القطاع الخاص غير مؤهلة بالشكل المطلوب لتكون شريكا حقيقيا في تحمل المسؤوليات، داعيا الحكومة إلى عدم اقتصار تمثيل القطاع الخاص بجهات تقليدية محددة لوجود خبرات كبيرة خارج هذه الهيئات بالإضافة إلى خبرات أكاديمية متخصصة قادرة على تقديم حلول للقضايا الاقتصادية.

من جانبه أكد رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية الدكتور اياد أبو حلتم أن أي رقابة في السوق يجب أن تكون بشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص، وهي مسؤولية مشتركة من الجانبين.

وأشار إلى أهمية أن تقوم الحكومة بإشراك مؤسسات القطاع الخاص بفعالية في سن القوانين والتشريعات الناظمة للرقابة على الأسواق، مؤكدا أن عكس ذلك قد يؤدي إلى وقوع مشاكل ويحد من المنافسة.

وقال أبو حلتم إن دور الحكومة في ظل اقتصاد السوق الحر يجب أن يكون رقابيا وتوجيهيا لحماية المستهلك وسمعة الوطن من خلال تطبيق المواصفات والمقاييس ومعايير الجودة ومكافحة الإغراق والاحتكار وحماية المنتج المحلي وعدم التدخل في عمليات الإنتاج والحد الأدنى من الأجور.

وأكد الخبير الاقتصادي الدكتور هاني الخليلي إن جلالة الملك بدعوته الدولة للمحافظة على دور رقابي فاعل في اقتصاد السوق الحر وضع يده على الداء الذي ما يزال يعاني منه الاقتصاد الوطني منذ التحول إلى نهج الخصخصة والسوق الحر.

وقال ان ما تحدث به جلالة الملك في خطابه أمس الاول هو مطلب متجدد للقطاع الخاص من الحكومات المتعاقبة التي أقصت دوره الريادي المتمثل بالاستثمار وتحمل أعباء التوظيف وتوفير فرص العمل لمحاربة الفقر والبطالة.

وأضاف الخليلي ان القطاع الخاص لم يأخذ دوره كباقي دول العالم حتى الان في قيادة عجلة الاقتصاد الوطني وبقي دوره استشاريا لعدم وجود تشريعات ناظمة تلزم الحكومة الأخذ برأيه ليكون قادرا على إدارة عجلة التنمية.

وألقى الخليلي اللوم على القطاع الخاص الذي ما يزال برأيه مقصرا لجهة المطالبة بان يكون له دور رقابي ريادي فاعل لتعدد مرجعياته وتشرذمها، مشددا أهمية توحيدها بمظلة واحدة.

وشدد أستاذ الاقتصاد بجامعة اليرموك الدكتور رياض المومني على ضرورة أن يكون للدولة دور رقابي مهم على الأسواق بغض النظر عن النظم الاقتصادية التي تطبقها، مشيرا إلى ما يسمى بنظام «الحسبة» بالإسلام.

ورأى المومني ان غياب الضوابط والدور الرقابي للدولة يعني الظلم والاحتكار والفوضى والتلاعب بالأسعار والمغالاة بالربح رغم انه حق مكتسب للقطاع الخاص، وحافز لزيادة الإنتاج.

وأكد أهمية ان تقوم الحكومة بدور الضابط عند حدوث المغالاة في الأسعار التي تعني البيع بهوامش ربح اكبر تتجاوز الأسعار العالمية ما يؤدي إلى حدوث جشع وظلم على المستهلك رافضا ان تقوم الدولة بدور المستورد والتاجر.

وقال المومني ان على الدولة لعب دور رقابي على الأسواق من خلال وضع ضوابط وتشريعات وقوانين وأنظمة خوفا من وقوع الفوضى، مشيرا إلى ان تداعيات العولمة والخصخصة لا تعني تجريد الدولة من أسلحتها ودورها الرقابي بكل مناحي الحياة.

وأضاف المومني ان الدور الرقابي الذي يجب ان تلعبه لا يعني تدخلا في أعمال القطاع الخاص ودوره في تنشيط الاقتصاد والتجارة والاستثمارات وتوفير فرص العمل لمعالجة الفقر والبطالة.

وقال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي واصف عازر ان جلالة الملك اكد الاصلاحات وتقدم بحلول لمعظم القضايا المطروحة، واعتمد على مجموعات تمثل جميع شرائح المجتمع لتنفيذ التوصيات والاجراءات التي اشار لها جلالته .

واضاف عازر ان جلالته اكد ضرورة الاستمرار في احداث التغيير المطلوب وعدم التطرق الى امور غير مثبتة وغير مؤكدة، لان اثرها سيكون ضارا وغير ايجابي وتسبب الاذى للناس .

الى ذلك قال رئيس مجلس ادارة الاتصالات الاردنية الدكتور شبيب عماري ان الاردن ليس منفردا في موضوع الفساد الذي يعد ظاهرة موجودة في جميع دول العالم، مشيرا الى ان هنالك مبالغة في الاردن بطرح وبحث ومناقشة هذا الموضوع.

وأضاف عماري «كلما تاخرنا في الاجراءات القانونية بحق العدد القليل جدا والذي قد يتجاوز اصابع اليدين من المفسدين والفاسدين، كلما تعمقت الاشاعات وتراكمت الاثار السلبية على اوضاعنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية».

وبين ان الاثر الاساس يقع في جانبين، الاول ان استمرار الاشاعات وتوقفها يعتمد على سرعة الاجراءات القانونية بحق القلة يجهض بعض المشاريع الاستثمارية العربية والاجنبية التي نحن الان وفي هذه الظروف خاصة بامس الحاجة لها، مشيرا الى ان كثيرا من المستثمرين يجدون في الاردن ملاذا امنا ومستقرا لاستثماراتهم خاصة وان الفترة الماضية شهدت مزيدا من الاستثمار بسبب ميزة الامن .

وفيما يتعلق بالجانب الثاني قال عماري ان استمرار الاشاعات حول الفساد يؤثر سلبا على المواطنة الصالحة لدى الاردنيين وعلى انتمائهم لبلدهم كما يؤثر سلبا على اداء المسؤولين في اتخاذ القرارات التي تسهل العملية الاستثمارية من اولها وحتى اخرها.

من جهته قال الخبير والكاتب الاقتصادي الدكتور يوسف منصور ان شبهة الفساد في الاردن اقل من غيرها بكثير، وان الفساد موجود في جميع الدول، ولا بد في حالة وجود فساد او مفسدين تقديمهم الى القضاء ومحاكمتهم بشكل عادل .

ودعا منصور الحكومة الى التعامل مع الامر بشفافية تامة، حتى لا تفتح المجال امام اصحاب المصالح الخاصة لاطلاق اتهامات واغتيال شخصيات دون داع او دون تهم.

وقال ان من حق أي شخص وفي أي مكان ان ياخذ من يتهمه بالفساد دون بينة الى المحكمة، لان اغتيال الشخصيات نوع من الجرائم التي يحاسب عليها القانون، ولا يجوز ان تطلق الاتهامات جزافا، مشيرا الى ان الوسيلة الافضل في العالم هي الشفافية وحرية الصحافة ومسؤوليتها عما تقول .

واشار منصور الى ضرورة ان يعي كل من يفكر او يطلق اشاعة فساد ان مثل هذه الادعاءات غير المبنية على دلائل وبينات تضر بمصلحة الوطن ككل وخاصة الاستثمارات على وجه الخصوص، مشيرا الى ان المعلومة تنتقل مع التطور التكنولوجي بسرعة كبيرة كما ان الاضرار بمصالح الاردنيين عامة والمرتبطة ارتباطا مباشرا بالاستثمارات الاجنبية والمحلية يمكن ان تتضرر نتيجة تحويل وتضخيم حجم الفساد في الاردن دون داع .

من جهة اخرى قال مراقب عام الشركات الدكتور بسام التلهوني ان دائرة مراقبة الشركات ومن خلال دورها الرقابي تحرص بالتنسيق مع الجهات الأخرى ذات العلاقة بمتابعة شؤون الشركات من الجوانب القانونية والمالية والمحاسبية لضمان سلامة الاستثمار مما ينعكس على الاقتصاد بشكل متكامل.

واشار الى ان دائرة مراقبة الشركات تقوم بتطبيق أحكام قانون الشركات مع مراعاة معايير المحاسبة الدولية ومبادئ حوكمة الشركات لضمان توفير أسس النزاهه والشفافية في الشركات بوجه عام.

واشار الى ان دائرة مراقبة الشركات تعمل باستمرار على تطوير وتحديث التشريعات والأنظمة ذات العلاقة لرفع مكانة الشركات والحرص على حقوق المساهمين وتجنب إمكانية حدوث الفساد داخل الشركات.

وقال محمد البشير ان كون ضريبة المبيعات تشكل نحو 70% من الإيرادات العامة للدولة وتغلبها على ضريبة الدخل، فإن ذلك ينعكس سلبا على المواطنين.

وبين ان تغليب ضريبة المبيعات يساوي بين المواطنين بغض النظر عن مستوى دخلهم لكنه يقلل قدرة المواطن على الانفاق الذي يعد اهم مفاتيح تحريك الاقتصاد.

وأكد ان وظيفة قانون ضريبة الدخل الأساسية «إعادة توزيع الثروة بين فئات المجتمع» من خلال الضريبة على ارباح الأفراد والشركات، بينما حاليا تشكل ضريبة المبيعات المصدر الرئيس لخزينة الدولة وهي بالتالي تؤثر سلبا على دخل المواطنين الآخذ بالتآكل وبالتالي تؤثر على قدرتهم على الانفاق.

وأشار الى انه في عام 2010 زادت ضريبة المبيعات عن ملياري دينار بينما ضريبة الدخل لم تتجاوز 700 مليون دينار ما يعني حرمان الاقتصاد من نفقات تقارب 3ر1 مليار دينار.

وقال «لو تم ضخ مقدار ضريبة المبيعات نفقات في السوق، فإنها ستسهم في تحريك الاقتصاد الوطني على شكل زيادة الطلب على السلع والخدمات وبالتالي زيادة الإنتاج وزيادة فرص العمل المستحدثة ومحاربة الفقر والبطالة وفي الوقت نفسه زيادة الإيرادات الحكومية من ضريبة الدخل نتيجة زيادة دخل

الشركات «، مؤكدا ان هذا هو جوهر الإصلاح الضريبي.

بدوره، قال المحامي فتحي أبو نصار ان قانون ضريبة الدخل وفق أحكام الدستور يجب ان يسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ومراعاة قدرة المكلف وتحقيق التوازن بين الدخل والاستفادة من الخدمات الحكومية من جهة، وتحقيق الإيرادات من الخزينة على عكس قانون ضريبة المبيعات الذي يساوي بين المستهلكين النهائيين بعض النظر عن مستوى الدخل.

وطالب بالعودة إلى زيادة الإيرادات من ضريبة الدخل وإعادة دراسة الشرائح المكلفة بضريبة الدخل بما ينسجم مع مواد الدستور التي أكدت تصاعد الضريبة مع تصاعد الدخل ما يحقق العدالة المنشودة.

وقال أبو نصار ان هناك مجموعة من الضرائب التي تم فرضها لتحقق إيرادا للخزينة دون وجود خدمات تقابلها مثل رفع رسوم المحاكم التي يجب ان تكون مفتوحة للجميع للتقاضي من 200 الى 5000 دينار.

ودعا إلى دراسة كافة التشريعات التي هدفها تحقيق الإيرادات بحيث لا تعيق حقوق المواطنين وتتناسب مع مقدار الخدمة المقدمة لهم وان تراعي مقدرة المواطنين على الدفع حتى تحقق العدالة الاقتصادية والاجتماعية معا.

وأشار أبو نصار إلى ان جملة التشريعات المالية التي تم إقرارها سابقا راعت في المقام الأول زيادة إيرادات الدولة دون ان تراعي مقدرة المواطنين وفي مقدمتها زيادة مقدار ضريبة المبيعات على حساب الدخل لتتوافق مع اشتراطات منظمة التجارة العالمية.

بدوره، اكد الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي أهمية العودة الى النص الدستوري في معالجة الموضوع الضريبي بما يحقق تصاعد مقدار الضريبة بتصاعد الدخل.

وقال ان هذا المبدأ الذي استقرت عليه التشريعات الضريبية في المملكة سابقا يتوافق مع التشريعات الضريبية في اكثر دول العالم.

التاريخ : 14-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش