الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجالي: الملك التقط اللحظة التاريخية لإجراء التغيير الشامل

تم نشره في الخميس 17 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
المجالي: الملك التقط اللحظة التاريخية لإجراء التغيير الشامل

 

عمان - الدستور - نسيم عنيزات ونيفين عبدالهادي

أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة راكان المجالي توجه الحكومة الحاسم لتطبيق اعادة هيكلة القطاع العام بما فيها الرواتب.

واشار في المؤتمر الصحفي الذي عقده بدار رئاسة الوزراء امس بمشاركة وزير تطوير القطاع العام الدكتور اخليف الخوالدة، الى أن إعادة الهيكلة جزء من برنامج الحكومة التي تعمل بكل جدية لانجازه لانه سيساعد على تعزيز واستقرار الطبقة الوسطى في المجتمع.

كما أشار الى أن الحكومة بصدد وضع الامور بنصابها الصحيح والدقيق في هذا المجال بعد الاستماع للملاحظات وجميع الاراء بهدف اجراء دراسة كاملة وشاملة له كما يأتي في إطار حركة الحكومة باتجاه إحداث التغيير المأمول وانجاز الاصلاح المنشود، لافتا الى حوارات الحكومة ولقاءاتها المستمرة منذ تكليف رئيس الوزراء عون الخصاونة ابتداء من قوى المعارضة وجميع مكونات الطيف السياسي والعمل العام وجميع المواطنين. وقال المجالي ان الظرف خطير ويمثل لحظة تاريخية صعبة وفارقة، لذلك فان الجميع معني بالحفاظ على أمن المملكة واستقرارها.

ولفت الى ان عدم السير بنهج الاصلاح والتغيير يعني ان المستقبل سيكون غير سار، مشيرا الى الاحداث التي تعصف بالمنطقة وذلك نتيجة العجز عن التقاط الحس الشعبي في التغيير.

وأكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني التقط اللحظة التاريخية ودعا الى التغيير الشامل وحمل الحكومة مسؤولية التغيير وهو الداعي والداعم الى التغيير والحوار بين جميع مكونات الطيف السياسي في الاردن لان الجميع معني بالتغيير.

واشار المجالي الى وجود برنامج لدى الحكومة للالتقاء مع الحراك الشعبي في جميع محافظات المملكة. وأكد حرص الحكومة على التواصل والتعاون مع الاعلام بجميع فئاته. وعبر عن أمله في الاستفادة من وجود فرص العمل الكبيرة في ليبيا وتشغيل اعداد كبيرة من الاردنيين هناك، ما يساعد في الحد من الفقر والبطالة، لافتا الى وجود اتصالات في هذا الشأن كما لفت الى وجود آليات مبشرة في موضوع الاتصالات فيما يتعلق بالخليج.

وفي ما يتعلق بموضوع اشتراكات الصحف اكد المجالي نية الحكومة اعادة الاشتراكات في الصحف بشكل افضل مما كانت عليه في السابق بهدف دعم الصحف وتقوية دورها.

واشار الى ان قانون البلديات جزء من الاصلاح الذي تعمل عليه الحكومة كما تعمل على انجاز مشروع قانون الهيئة المستقلة للاشراف على الانتخابات، لافتا الى ان موضوع الهيئة مهم لانها تؤسس لمرحلة مهمة وهي بحاجة الى أسس لعملها.

وأكد أن نزاهة أي انتخابات تؤكد الجدية في الاصلاح وتعزز الديمقراطية، لافتا الى تصريح رئيس الوزراء في وقت سابق بأن «الاردن لا يحتمل أي انتخابات غير نزيهة».

وزير تطوير القطاع العام

من جانبه، أكد وزير تطوير القطاع العام أن برنامج إعادة هيكلة رواتب موظفي القطاع العام سيحسن من مستوى دخل وراتب كل موظفي القطاع العام التابعين لنظام الخدمة المدنية والمؤسسات المستقلة والخاضعين لقانون التقاعد المدني.

وقال الخوالدة ان توجهات الحكومة تتركز بالدرجة الاولى على تحسين دخل المواطنين، وتنبع من حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على تحسين مستوى معيشة المواطنين، ورفع مستوى الاداء المؤسسي، والحفاظ على الكفاءات الاردنية.

وكشف الخوالدة ان هذا البرنامج يشمل (62) مؤسسة تابعة لنظام الخدمة المدنية، مؤكدا ان خيار الحكومة عدم استثناء اي مؤسسة مستقلة، وضمها جميعا للنظام، حيث سيخضع للبرنامج كافة المؤسسات المستقلة البالغ عددها (47) مؤسسة، باستثناء البنك المركزي.

ونفى الخوالدة ان يكون البرنامج يستهدف اي فئة من موظفي القطاع العام، واكد انه لن يكون هناك أي استغناء عن موظفين، او تخفيض رواتب بالمطلق، وذلك بعد توجيهات رئيس الوزراء بتجاوز فروقات الرواتب بين المؤسسات المستقلة وموظفي الخدمة المدنية من خلال «بدل فرق تسكين».

وأشار الى اهمية مشروع اعادة هيكلة القطاع العام، فيما ترى الحكومة ان الاولوية الان لبرنامج اعادة هيكلة الرواتب. وفيما لم ينف امكانية تأخير تطبيق البرنامج عن مطلع العام المقبل كما وعدت الحكومة السابقة، اعتبر الخوالدة ان المسألة لا تدخل في باب المستحيل، ففي حال تم انجاز الخطوات التنظيمية والقانونية فانه حتما سيتم تطبيق البرنامج في الموعد المقرر، او مع تأخر بسيط.

واوضح الخوالدة في إطار حديثه عن تفاصيل البرنامج ان كل ما يتم طرحه حتى الان بهذا الخصوص هو مجرد خيار لم يتخذ بشأنه قرار مجلس وزراء نهائي، حيث تم بحثه في مجلس الوزراء امس الاول وتمت احالته الى ديوان التشريع والرأي في رئاسة الوزراء من قبل رئيس الوزراء، من خلال مشروع نظام الخدمة المدنية الجديد الذي يعكس التفاصيل العملية لتطبيق برنامج اعادة الهيكلة.

وعن الفئات التي سيشملها البرنامج بين الخوالدة انه يطبق على موظفي الخدمة المدنية الذين يتجاوز عددهم (200) الف، جزء منهم خاضعون لقانون التقاعد المدني ويصل عددهم الى قرابة (38) الف موظف، وجزء منهم كبير في مؤسسات الخدمة المدنية وعدد محدود في المؤسسات المستقلة يصل عددهم الى قرابة (500) موظف، الى جانب موظفي المؤسسات المستقلة الذين يصل عددهم الى قرابة (11) الفا و300 موظف، مبينا ان كل هذه الارقام تقريبية.

ولفت الخوالدة الى ان البرنامج يشمل (62) مؤسسة تابعة لنظام الخدمة المدنية، موضحا في ما يتعلق بالمؤسسات المستقلة ان الحكومة السابقة اتخذت قرارا باستثناء البنك المركزي من البرنامج لخصوصية عمله في رسم السياسة النقدية والرقابة على الجهاز المصرفي، وان هذا كان مبررا واتخذ قرار بهذا الخصوص، وقابل ذلك استثناءات لمؤسسات لكنها لم تكن مكتوبة، كما لم يكن بها قرار مثل المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، وصندوق استثمار الضمان، وبناء على هذه الاستثناءات طلبت مؤسسات اخرى استثناءات اخرى، مشيرا الى ان التوجه والخيار الموجود امام الحكومة الان وهو ما يزال قيد الدراسة ان تطبيق البرنامج سيخضع له كافة المؤسسات المستقلة البالغ عددها (47) مؤسسة، باستثناء البنك المركزي، «لكن لم نصل الى قرار نهائي».

ونبه الخوالدة الى وجود تشوهات ليست محصورة فقط في المؤسسات المستقلة، فهناك تشوهات بالمؤسسات الخاضعة لنظام الخدمة المدنية، كما ان التشوهات لا تعود بالمجمل الى الانظمة والاطر الناظمة، فجزء منها نتيجة الممارسات، وهي ايضا بين المستقلة والخدمة المدنية.

واشار الى ان هيكل الراتب نفسه بحاجة الى التعديل والاصلاح، ذلك ان العلاوات التي كانت تمنح في الفترات السابقة تتضمن انه في حال وجود توجه نحو زيادة الرواتب تضاف علاوة اضافية، وغلاء معيشه، ونتج عن ذلك تضخيم بالعلاوات والراتب الاساسي، الذي له علاقة كبيرة بالموظفين الخاضعين لنظام الخدمة المدني بموضوع التقاعد المدني، ذلك ان حسبة التقاعد المدني تبنى على ذلك.

ولفت الخوالدة الى ان الهيكل اصبح الان راتبا اساسيا، علاوة فنية، علاوة اشرافية، بالاضافة الى علاوة مؤسسة بالنسبة للمؤسسات المستقلة، التي تعمل ضمن مؤسسة معينة تتطلب ان يكون لها علاوة نتيجة طبيعة عملها ودورها في التنمية الاقتصادية.

وعن التحديات التي تواجه البرنامج بين الخوالدة ان ابرزها ان كثيرا من المؤسسات تحدثت عن الاستثناء، وعليه جاء الخيار الذي يدرس من قبل لجان حكومية ان يكون الجميع سيخضع لنظام الخدمة المدنية، في ظل وجود علاوة مؤسسة ستنصف المؤسسة وموظفيها، منبها ان هذا الامر ما يزال خيارا.

وعن الحقوق المكتسبة قال الخوالدة: هناك مؤسسات تمنح ثالث عشر ورابع عشر وخامس عشر، وعندما يحاسب على قانون الضمان الاجتماعي يدفع اقتطاعات شهرية يأخذ متوسط الراتب، بمعنى الراتب شهر زائد نصيب هذا الشهر من الرواتب الاضافية، مبينا ان توجيهات من رئيس الوزراء جاءت بهذا الصدد بان يكون هناك «بدل فرق تسكين».

وقال الخوالدة بهذا الشأن ان النظام الجديد سيطبق على كل موظف سواء كان في مؤسسة او وزارة او دائرة.

وتناول الوزير الحديث حول العلاوات الفنية، وقال ان عددا من النقابات والجهات تحدثت عن العلاوات الفنية للاطباء واطباء الاسنان والمهندسين وغيرهم وكل هذه المعطيات انعكست فيما يسمى بالعلاوة الفنية، كما تم تناول خصوصية المؤسسات المستقلة، حيث سيكون لها علاوة مؤسسة.

واضاف ان البرنامج تناول موضوع العمل الاضافي والحوافز والمكافآت بشكل يضمن ان تدار هذه التفاصيل بطريقة صحيحة، ويرتبط بالفعل بالانجاز والمكافآت.

وردا على سؤال حول انعكاس تطبيق البرنامج على تحسين رواتب موظفي القطاع العام اكد الخوالدة انه سيكون هناك تحسن ملموس في الرواتب والرواتب التقاعدية المدنية، لانه حدثت زيادة على الراتب الاساسي، وكانت هناك علاوات كثيرة دمجت مع الراتب الاساسي.

وردا على سؤال حول وضع من تنطبق عليهم شروط التقاعد خلال الفترة الحالية وقبل تطبيق برنامج اعادة هيكلة الرواتب بمدة قليلة، أوضح أن أشخاصا تمت احالتهم الى التقاعد في فترات ماضية اتخذ مجلس الوزراء قرار التمديد لهم لغاية تطبيق اعادة الهيكلة، وانه اذا لم تنفذ اعادة الهيكلة في الاول من كانون الثاني المقبل، سيكون هناك قرار بان كل من تقدم بتمديد التقاعد سيمدد له تلقائيا، الى حين نفاذ احكام البرنامج.

وأوضح أن البرنامج سيطبق على الموظفين في القطاع العام المدني، وأن المتقاعدين «شيء اخر، ولهم ملف آخر سيليه».

وحول سقف العقود اكد وجود سقف لها حتى لمن يعين بها من مفوضين ورئيس هيئة مفوضين، وأنه سيكون متساويا بين المؤسسات المستقلة والخدمة المدنية. وقال انه من يعمل بعقد وتبين وجود مغالاة في راتبه، فانه عند تجديد العقد يخير أن يقبل بالشيء او يرفضه ولا يجدد له العقد.

وعن كلفة البرنامج أوضح الخوالدة ضرورة الدقة في الطرح، لافتا الى ان الحكومة السابقة قدرت الارقام بانها قرابة (83) مليون دينار، «لكن هذا هو الرقم السابق، واي تغير في المعطيات يغير الرقم، ومن اهم النقاط التي تؤدي للتعديل أن التقاعد المستقبلي تم فيه إعادة التوزيع بحيث ان الفائدة تكون للفئات البسيطة اكثر من العليا».

وجدد الخوالدة التأكيد على أنه لن يكون هناك استغناء عن موظفين جراء البرنامج، الا في حالة كان راتب الموظف «خياليا» وبعقد، حيث انه عند تجديد العقد لا يقبل بالترتيب الجديد تلقائيا وسيتم الاستغناء عنه.

التاريخ : 17-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش