الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياسيون : الانتقاص من صلاحيات الملك الدستورية سيشوه الهوية الوطنية الأردنية

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
سياسيون : الانتقاص من صلاحيات الملك الدستورية سيشوه الهوية الوطنية الأردنية

 

عمان-الدستور

خرجت ندوة سياسية عقدها حزب الاتحاد الوطني الاردني في مقره مساء امس الاول السبت بمجموعة من التفاهمات على الصعيدين السياسيي والاقتصادي للمضي في عملية الاصلاح وتعزيز النهج الديموقراطي.

واكدت الندوة التي تحدث فيها الوزيران السابقان موسى المعايطة وصلاح الدين البشير بحضور رئيس حزب الاتحاد الوطني الاردني الكابتن محمد الخشمان وادارها امين عام الحزب محمد ارسلان اهمية اصدار قانون انتخاب عصري حديث ومجرب في الدول الديمقراطية يضمن للمواطنين المشاركة وصولا الى مجلس نواب حزبي ومن ثم حكومة حزبية مما يخرج الفئة الصامتة عن قوقعتها ويجعلها عضوا فاعلا ومشاركا في صنع القرار ويحقق التنمية الاجتماعية والاقتصادية تضمن اعادة الثقة بين الشعب والدولة.

وحول العلاقات الخارجية الاردنية توصل المشاركون في الندوة الى انه من الضروري ان تتعامل السياسة الخارجية الاردنية بنوع من المرونة من خلال توازن العلاقات الاردنية بين القوى المؤثرة اقليميا ودوليا.

واشاد المشاركون بمخرجات العملية الإصلاحية السياسية الاردنية المستندة الى التجربة والتراكمية مؤكدين أهمية الحملات التوعوية والتثقيفية التي تؤدي الى مراجعة شاملة للقوانين والانظمة التي تشكل عصب التنمية السياسية الشاملة.

ونوه المشاركون الى اهمية تعظيم دور القطاع الخاص والرجوع الى الانتاجية على صعيد الفرد والمؤسسات واعادة استثمار الارض لتكون بديلا عن دور الدولة في تأمين الوظائف الحكومية.

وكان رئيس حزب الاتحاد الوطني الكابتن محمد الخشمان افتتح الندوة بكلمة دعا فيها الى تمسك كافة القوى في المجتمع بالثوابت الوطنية ومنها قدسية الصلاحيات الممنوحة لجلالة الملك المستمدة من الدستور وان اي انتقاص مؤداه تشويه الهوية الوطنية الاردنية، والدخول في فوضى اكثر خطرا من مخرجات الربيع العربي في دول الجوار مشددا على ان القيادة الملكية هي الضامن الوحيد لنجاح الديمقراطية المنشودة.

واكد ان الاصلاح الحقيقي المنتج يجب ان ينجز محليا بعيدا عن تغول طرف على طرف اخر وبمعزل عن التأثير الخارجي تحت مسميات مختلفة وان صناديق الاقتراع يجب ان تكون الفيصل والحكم للمرحلة المقبلة بدون وصاية اومصادرة حقوق الاخرين والعزوف عن المشاركة لأهداف معروفة امام الجميع.

ورفض الخشمان سياسة الاسترضاء لقوى سياسية دون غيرها من الفعاليات والمؤسسات مؤكدا ان هذا النهج لا يخدم المرحلة المقبلة وسيولد تشوهات في وقت نحتاج فيه التوازن والعدالة في التعامل مع مكونات النسيج السياسي الاردني.

الوزير السابق صلاح الدين البشير اعرب عن قناعته بأن اسبابا سياسية تقف وراء الربيع العربي رافقها على مدى عقود ازمات اقتصادية لم يكن خلالها المواطن العربي مشاركا في القرار مما جعله لحظة تفجر الازمات الاقتصادية الاخيرة يلقي اللوم على الانظمة الحاكمة.

وقال انه من هنا جاءت المطالبات الشعبية بالديمقراطية لتعطي المواطن حق المساهمة في اتخاذ القرارات وتحمل مسؤولية تلك القرارات عبر صناديق الاقتراع واختيار ممثليه للتعبير عن طموحاته ورؤاه.

واكد البشير أن اهم نتائج الربيع العربي هي تغير الادوات السياسية التي سيتم التعامل من خلالها في المرحلة المقبلة مبينا ان هذا الواقع سيؤدي حتما الى تغيير قواعد اللعبة السياسية في المنطقة برمتها وان علينا ان نكون جاهزين لهذه المتغيرات. وحول انعكاسات الربيع العربي على الاردن اكد البشير طبيعة النظام السياسي في الاردن ونهجه المتسامح في الحكم وعدم اتباعه سياسات متشددة على الصعيد الداخلي بالاضافة الى ان القيادة الهاشمية تستمد شرعيتها من التفاف كل الاردنيين حولها. واكد ان المرحلة المقبلة تتطلب السير في الاصلاحات السياسية الى الامام وصولا الى اجراء انتخابات على اسس من النزاهة تؤدي عبر تشريعات عصرية الى برلمان تمتلك فيه الاحزاب أغلبية بحيث نضمن ان يبقى الحوار الوطني مفتوحا حول مختلف القضايا الوطنية. وزير التنمية السياسية السابق موسى المعايطة قال ان المنطقة العربية لم تعش الديمقراطية بالمفهوم الغربي حتى الان، فبعد خمسة قرون من الحكم العثماني عاش العرب تحت ظل الاستعمار الغربي الذي لم يفسح المجال لحياة ديمقراطية الى ان بدأت محاولات في هذا الاتجاه بعد الاستقلال الا انها بقيت منقوصة وغير ناضجة مما ادى الى فشلها في المحصلة النهائية. واضاف ان الدول العربية الحديثة قامت على شعارات قومية ووطنية لا على خطط ديمقراطية حديثة كالتجارب الغربية حيث كان هناك غياب للجانب الديمقراطي على حساب الجانب الوطني والقومي مما افرز انظمة وصلت الى سدة الحكم عبر انقلابات عسكرية في معظم الاحيان. وتابع المعايطة ان هذه الانظمة لم تقم بتطوير المجتمعات بل حافظت على الاسس القديمة وسياسات كان مؤداها المحافظة على حكم تلك الانظمة وضمان استمراريتها.

ومن هذا المنطلق- يضيف المعايطة - ان ما جرى فيما سمي بالربيع العربي كان نتيجة حتمية للظروف السياسية السائدة لان المواطن العربي يريد ان يكون له دور في اختيار النخب السياسية التي تمثله ووصل الامر الى حد ان المواطن لم يعد يريد العودة الى السابق ولا الانظمة تستطيع ان تحكم كالسابق وبالتالي كان لا بد من التغيير ليس بالمشاركة والتمثيل فقط وانما بآلية يعترف بها الناس.

وحول الاوضاع في الاردن قال المعايطة ان عملية الاصلاح السياسي بدأت منذ العام 1989 وفي العام الحالي شهدت العملية الاصلاحية تقدما واضحا وملموسا بانجاز قانون الانتخاب ونقابة المعلمين والتعديلات الدستورية الاخيرة.

واضاف ان الاصلاحات في الاردن تسير بشكل سلس وغير مؤلم على خلاف ما يجري في بعض الدول العربية الاخرى حيث ان معظم سكان المملكة يعترفون بشرعية النظام الحاكم الذي لم يقم على اساس المعاقبة اوقمع المعارضة.

واشاد المعايطة بتجربة حزب الاتحاد الوطني الذي لبى حاجة اردنية ماسة تعزز العمل الحزبي والتعددية السياسية مؤكدا ان نشوء حزب كحزب الاتحاد من شأنه تطوير المسيرة الديمقراطية باتجاه تشكيل احزاب تكون قادرة على الدخول الى البرلمان والمساهمة في تشكيل الحكومات.

وفي نهاية الندوة دعا المجتمعون الى اهمية المحافظة على هيبة الدولة ومنع اية جهة من الاستقواء على الدولة والقانون. وياتي انعقاد هذه الندوة كباكورة نشاطات منتدى الاتحاد الذي اسسه أخيرا حزب الاتحاد الوطني الاردني لتفعيل الحوارات الوطنية الهادفة في مختلف القضايا التي تهم الناس في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية حيث سيستضيف المنتدى يوم الثلاثاء من كل اسبوع شخصيات وطنية تثري اعضاء وضيوف المنتدى فكريا وثقافيا.

التاريخ : 21-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش