الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقاه في عمان تختطف الاطفال من مقاعد الدراسة وتهيئهم للانحراف

تم نشره في الثلاثاء 29 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
مقاه في عمان تختطف الاطفال من مقاعد الدراسة وتهيئهم للانحراف

 

عمان - الدستور- فارس الحباشنة

تستقطب مقاه في عمان اطفالا ومراهقين تقل اعمارهم عن 18 عاما، حيث يسمح لهم بتدخين الارجيلة ولعب طاولة» الزهر» و»الورق «، ويمضون جالسين فيها لاكثر من 5ساعات يوميا، وبعضهم يستعيض بجلسة المقهى عن الذهاب الى المدرسة. «المراهقون « تظن انهم رجا يمسكون بورق اللعب وطاولة الزهر، ترتفع اصواتهم، وتنشب الخلافات بينهم، ملامحهم عابقة بعذاب السجائر والارجيلة. يحولون مسار رحلتهم الصباحية من المدرسة الى المقهى اومساء من البيت الى المكان ذاته عوضا عن النادي الرياضي اوالثقافي الاجتماعي، ويرمون جانبا حقائبهم المدرسية، ويفتحون طاولات، مستغلين غياب الزبائن عن المقاهي صباحا، والفراغ الذي يستغله اصحاب المقاهي لاستغلال هؤلاء المراهقين، تحويلهم الى زبائن. هذه الظاهرة لا يكاد يخلومنها مقهى في عمان، وبالاخص المقاهي المنتشرة في مناطق عمان الغربية، ليس عليك الا ان ترتادها صباحا حتى تكتشف حجم اقبال المراهقين عليها، رغم ان قانون تشغيل المقاهي وترخيصها يمنع بصريح العبارة السماح لمن تقل اعمارهم عن 18 عاما من ارتياد «المقاهي والكوفي شوب « الا ان جشع واستغلال اصحابها وغياب الرقابة الحكومية يحول دون التزامهم بالقانون». يبدو رواد المقاهي من المراهقين مقطوعين عن عوائلهم، يسقطهم جشع اصحاب المقاهي في عادة تهيئهم للانحراف السلوكي وتبعدهم عن دراستهم وتعليمهم الالزامي، وقد تدفعهم للتفكير بطرق غير قانونية اومشروعة للحصول على مال لدفع فاتورة الجلوس بالمقهى، يتكرر ذات المشاهد في مقاهي عمان.. مراهقون يفشلون في دراستهم، ويبددون وقتهم داخل المقاهي. بعض مرتادي المقاهي من المراهقين، قالوا لـ»الدستور» إنهم يذهبون للمدرسة، ويسجلون حضورهم شكليا، ومن بعد يهربون قاصدين المقهى للجلوس هناك، والاستمتاع باقاتهم كما يرون. احدهم قال إنه بقي عاما دراسيا كاملا يغادر بعد الحصة الاولى صباحا، ولا يعود للمدرسة الا في اليوم التالي.

« احمد « طالب بالصف العاشر، يقول إنه يدخن الارجيلة يوميا 4 مرات، ويلعب الزهر اكثر من 10 مرات، ولا يبالي اطلاقا عندما تساله عن مصير دراسته، فهويعتقد ان الدراسة لا تطعم خبزا حسب اعتقاده، واننا في زمان لا يفيد به العلم، قناعات لربما تسربت الى خيال هذا الشاب من جلساته في المقهى.

كما انهم يجدون المقهى مكانا آمنا لتدخين السجائر براحتهم، بعيدا عن رقابة العائلة والمجتمع، وبعضهم لا يحمل علب الدخان معه، بل انهم يتركونها عند ادارة المقهى لضمان وجودها في اليوم التالي، فربما يعرضهم حملها للمساءلة عائليا ومدرسيا.

التاريخ : 29-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش