الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أزمة سير خانقة في طرقات عمان تنذر بصيف لاهب مروريا

تم نشره في الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
أزمة سير خانقة في طرقات عمان تنذر بصيف لاهب مروريا

 

عمان - الدستور - فارس الحباشنة

لا يمكن لاحد أن يفلت من أزمة السير الخانقة في طرقات عمان، أو ألا يغرق بين وابل من الحفر والمطبات العشوائية التي تصطاده كلما تحركت مركبته مترا واحدا، فالاختناق المروري يرافقك أينما حللت في شوارع العاصمة.

بعدما تجتاز شارعا بطول شارع «المدينة المنورة» باتجاه دوار المدينة او الداخلية، تعلق في اختناق مروري آخر في شارع الجامعة الاردنية، فطوال رحلة العبور تتأرجح المركبة ومن فيها، على إيقاع الحفر المزروعة على طول الطريق وعمقها، وبصعوبة مشابهة، في اجتياز الاختناق المروري الذي لم يعد له ساعات ذروة، فكل الاوقات باتت تغرق في مظاهر الاختناق المروري.

يبدأ مشهد التعثر في حركة مرور المركبات مع سلوك السائقين الخارج عن رقابة القانون، الذين يعاكسون السير بتوقفهم، ويعتدون على أفضلية المرور، ويحتلون الارصفة العامة للمشاة الذين يلجؤون باحثين عن بديل لاحتلال جزء من الطرقات للسير، وسيارات التكسي ، تحتل أجزاء واسعة من الطرقات للاصطفاف بانتظار الركاب، واحتلال علني ومباشر للطرقات يقوده أصحاب مطاعم ومحلات تجارية بوضعهم لحواجز بلاستيكية تعيق انسياب مرور المركبات.

مركبات تتوقف في شكل عشوائي على جوانب الطرقات، يتتابع سائقوها في اللجوء لهذا السلوك غير القانوني، وسط غياب للرقابة وتطبيق القانون الذي يردع السائقين عن «ركن» مركباتهم على الطرقات العامة.

من هنا تقف المركبات المتوقفة بشكل غير قانوني، ومعيق لحركة المرور وسهولة انسيابها، في صفين كأنهما جبلان، وبسبب ضيق الطريق، تشل حركة المرور، وتجمد المركبات في أرضها، وقد يتعذر عليها الرجوع أو التقدم، وتتعقد الامور أكثر فاكثر، وتمتد مظاهر الشلل والزحام والاختناق الى شوارع رئيسية وفرعية، خصوصا مع غياب مظاهر التنظيم والرقابة للسير في عمان.

وسط هذه الاختناقات المرورية، يعلو صراخ السائقين وترتفع أصوات الملل والتذمر من حرقة الانتظار، وتلتهب نفوس السائقين، حرصا على أوقاتهم المهدورة، وتنتهي مشاهد الانتظار بانفراج يسير لحركة المرور، يتبعه اختناق آخر أو مشهد مماثل للاعتداء على الطرقات، واستغلالها بشكل غير قانوني أو سلوك لسائق ينتهك به الأولوية المرورية دون حسيب أو رقيب.

مسلسل الاختناق المروري لا ينتهي في عمان، فطريق عبورك من وسط البلد الى جريدة الدستور مثلا يمر في أربع عقد مرورية عصية أولها الاختناق الهائل في وسط البلد «شارع طلال» والثاني الاختناق المروري الدائم في الشارع الموازي لمجمع العبدلي، والاختناق الثالث يوصلك الى دوار الداخلية، حتى يرتبط مسار السير بالاختناق الاكبر في شارع الجامعة الاردنية وصولا الى «الدستور».

وعكس ما هو طبيعي تنظيميا وهندسيا، فان شوارع عمان آخذة بالانكماش، فتقليص عرض الشوارع وتحويلها أزقة مرورية ينعدم بها أبسط إمكانات الانسياب الطبيعي للمركبات، يزيد من حدة الاختناق المروري، ويؤدي الى تعطل في حركة المرور وتكدس للمركبات على الطرقات، بشكل ينذر بان صيف هذا العام سيكون ملتهبا في الاختناق المروري.

ويقول مواطنون لـ»الدستور» إن غياب الرقابة الفاعلة على حركة المرور في عمان يمكن اعتبارها سببا بنيويا وأساسيا لاندلاع الاختناقات المرورية وازدياد مظاهرها في عمان، وتعقيد حلها، مع ازدياد أعداد المركبات، وضعف بنية النقل العام وترديها، وعدول المواطنين عن استعمالها.

يبقى أن نشير إلى أن أكثر ضحايا ضيق الطرقات وانعدام الرقابة والتنظيم عليها، بحسب ما تشير الاحصائيات، هم تلامذة المدارس الأصغر سناً، فبسبب غياب الأرصفة يضطر هؤلاء، الذين يخرجون بالمئات من مدارسهم سيراً على الأقدام، إلى السير على جوانب الطرقات، ما يؤدي في كثير من الاحيان الى تعرضهم لحوادث مرورية قد تودي بحياتهم.

التاريخ : 13-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش