الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عزوف ذوي الوزن السياسي وحرد البعض عبّد الطريق لـ «المقاولين» لتبوؤ المواقع

تم نشره في الاثنين 21 كانون الأول / ديسمبر 2015. 02:00 مـساءً

 كتب: حمدان الحاج
 عندما تتحدث شخصيات سياسية وبرلمانية وفاعليات نسائية مختلفة انه ليس المهم كيف يكون شكل قانون الانتخابات وانما عدم العبث بارادة الناخبين مستنسخين حالة البلاد عامي 89 و93 عندما جرت الانتخابات في حينه على اساس القانون الذي افرز مجلس نواب قويا كان فيه القومي والوطني والاسلامي والكوتا غير النسائية التي فازت فيها من النساء من استطاعت ان تفوز جنبا الى جنب مع الرجل، عندما تتحدث تلك الشخصيات فانها تتحدث من باب الحرص وباب استنطاق التجربة ليكون الاردن زاخرا بعطاء ابنائه من كل المشارب ومن كل الاتجاهات.
 وعندما يصر هؤلاء المهتمون والمسكونون بالهم العام على ان يتم تعديل القانون ليشمل الجميع والا تتم محاصرة جماعة او جهة او مجموعة او ديمغرافيا فانهم يريدون ان يكون القانون توافقيا شاملا الجميع تحت مظلته لانهم جميعا ابناء الاردن ويخدمونه برموش عيونهم ولا يزاود عليهم، فهم لا يريدون للمقاولين ان ياخذوا مكان من لا مال لديهم بينما ما يتم هو ان المقاولين هم الذين يتصدرون المشهد بقدرتهم على الدفع وليس لانهم الأكفأ مع الاخذ بعين الاعتبار ان الناس في وضع اقتصادي صعب ويمكن ان تقود الحاجة الى تسلل بعض المال الاسود او ما يطلق عليه المال السياسي الى جيوب هؤلاء الفقراء في الاحياء كلها وليس في حي دون اخر.
 الدعوة تأتي من الكافة اننا اذا اردنا مشاركة اوسع وحضورا انتخابيا اكثر تمثيلا فلا بد ان يكون قانون الانتخاب عصريا لدرجة ان احدهم يتحدث عن ضرورة جلب قانون المانيا لتطبيقه في الاردن؛ ما يعني ان الناس تريد للاردن الأفضل .
 وتسمع من الحضور النسوي معارضة للكوتا النسائية وان الباب يجب ان يكون مفتوحا لابناء الاردن رجالا ونساء من دون تمييز ومن دون كوتا لتحقيق المساواة والعدالة فقط وهو ما يدعو الى السرور لان القطاع النسوي يقول، ان الناجح في الانتخابات الحرة النزيهة يمثلني بغض النظر ان كان هذا الناجح رجلا او امراة بينما يرد من يريد حضورا نسائيا اوسع باقتراح ان تكون هناك امرأة عن كل دائرة انتخابية؛ ما يعني مزيدا من الحضور النسوي البرلماني على حساب حرية انتقاء الناخب بغض النظر عن الجندر.
 اما من يريد الخروج بافضل تخريجة فانه يتحدث عن هوية وطنية جامعة بعيدا عن طلب المحاصصة ليس فقط في البرلمان وانما في كل مجالات الحياة اليومية وبعيدا عن الانتهازية التي تخلق مجتمعات تركز على مصالحها ولا يهمها من يكون في البرلمان او في غيره؛ لان المهم عندها جيوبها ومصالحها ومقدراتها وتمرير ما تريد وانها تقول ان القوائم الوطنية هي التي اضعفت مجلس النواب وخرجت اناسا ليسوا على قدر من الكفاءة لتمثيل الناس ولا على حمل رسالتهم الى صاحب القرار داخل الحكومة من خلال القبة التي تنضوي تحتها كل الفعاليات.
ولا بد من القول، ان عزوف السياسيين من ذوي الوزن وحرد البعض الاخر جعل الطريق معبدا لمن هم اقل مستوى ومن هم ادنى في العطاء ان يتبوأوا المواقع التي لا يستحقونها حيث حرَد الاسلاميين وعدم مشاركة كتل مجتمعية كبيرة في الانتخابات والذهاب الى صناديق الاقتراع هو الذي خذل ما تريده الدولة من تمثيل اوسع للجميع لان عدم المشاركة والعزوف عنها اعطى المجال لمن لا يستحق ان يكون نائبا من اصحاب العطاءات والمال الاسود؛ الامر الذي ادى الى اضعاف مجالس النواب المتتالية؛ ما ادى الى عدم قيام حياة حزبية راشدة وعدم وجود سياسيين لهم المكانة والقدرة الحقيقية على العطاء والتصدي للقضايا المطروحة؛ ما يعني ضرورة التوقف عن هذا العبث السياسي ولعب العيال في التعامل السياسي لان من يطرح نفسه ممثلا للناس لا بد ان يكون لاعبا ولا تتوقف مشاركته بحسب ما يريد من عدد مقاعد في مجلس نواب او في حكومة او في اي موقع آخر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش