الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الهيكلة».. مشروع أطيح به أم تخلى عنه مهندسوه؟!!

تم نشره في الاثنين 4 تموز / يوليو 2011. 03:00 مـساءً
«الهيكلة».. مشروع أطيح به أم تخلى عنه مهندسوه؟!!

 

عمان - الدستور- نسيم عنيزات

تساؤلات كثيرة تطرح في الشارع عن مصير برنامج اعادة الهيكلة الذي تبنته الحكومة خاصة بعد ان تولى مهندس المشروع وزير تطوير القطاع العام مازن الساكت وزارة الداخلية.

فالبرنامج لم يحظ بشعبية كبيرة ،خصوصا فيما يتعلق بهيكلة الرواتب ما اضطر الحكومة الى عقد العديد من المؤتمرات الصحفية لاقناع المواطنين بجدوى الهيكلة فضلا عن تجييش عدد من الموظفين للمطالبة بالاسراع في المشروع.

وبمجرد الاعلان عن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على برنامج اعادة هيكلة المؤسسات المستقلة والرواتب خرج العديد من الموظفين الى الشارع ونظموا العديد من الاعتصامات رافعين شعارات ضد برنامج اعادة الهيكلة خاصة فيما يتعلق بالرواتب لان هذا الموضوع يؤثر على حياتهم الاقتصادية والاجتماعية اضافة الى عدم تطبيق العدالة فيما يتعلق بموضوع اعادة الهيكلة حيث تم استثناء العديد من المؤسسات والهيئات.

وامام هذه الاعتصامات العديدة التي ادخلت البلد في دوامة جديدة وعطلت مصالح الناس واخرتها نتيجة الاضرابات والاعتصامات كانت الحكومة تصر على جدية برنامجها وانها ماضية به الى النهاية لما له من نتائج ايجابية على الدولة والمؤسسات حسب قولها لدرجة انها وصفت هذا البرنامج بانه مشروع وطني وتاريخي في تاريخ الدولة الاردنية.

وقال وزير تطوير القطاع العام السابق مازن الساكت في الحلقة النقاشية التي عقدها مركز بصر لدراسات المجتمع المدني في وقت سابق ان برنامج اعادة هيكلة القطاع العام والمؤسسات المستقلة والرواتب يعالج اختلالات وتشوهات كبيرة في مؤسسات الخدمة المدنية، مشيراً الى ان عدد الموظفين المتأثرين من هذا البرنامج قليل مقارنة مع عدد المستفيدين منه .

وأوضح الساكت في الجلسة التي حضرها ممثلون عن المؤسسات المستقلة والنقابات ومجلس النواب واقتصاديون، أن البرنامج جاء ضمن توجه الدولة في «الإصلاح والتطوير» الذي أعلن منذ سنوات، والذي تشكلت على ضوئه وزارة تطوير القطاع العام لخدمة هذا التوجه. مبينا أن إعادة هيكلة القطاع العام والمؤسسات والرواتب هو شعار دولي للنهج الاقتصادي لدول العالم الثالث، يتم من خلاله إعادة تعريف دور الدولة ونطاق تدخلها في أنشطة معينة، وملكيتها لوسائل الإنتاج، وإحلال القطاع الخاص محل القطاع العام، وانتهاج أشكال جديدة من العمل المؤسسي، بما في ذلك رسم السياسات والتنفيذ والرقابة والتنظيم.

وعلى الرغم من ان المشروع خاصة هيكلة الرواتب وجد معارضة من قبل المتضررين الا ان الحكومة كانت تصر على تنفيذه بحجة اعادة الهيبة وتقليص الفجوة،رغم تاكيد العديد من المتابعين عدم جوازية تخفيض رواتب الموظفين لان ذلك جاء نتيجة عقد اجتماعي واخلاقي بين الحكومة والموظف الذي رتب نفسه واموره على هذا الاساس الا ان مهندس المشروع كان يصف كل من يعارض مشروعه بانه ضد الاصلاح الاداري وانه ماض بتنفيذ البرنامج حيث جند طاقمه للدفاع عنه في جميع وسائل الاعلام خاصة الرسمية منها .

وكانت المفأجاة الاولى او القنبلة التي تفجرت بوجه اعادة الهيكلة وجهت من قبل الحكومة اولا عندما اصدر رئيس الوزراء تعميما بوقف العمل باعادة الهيكلة حتى يتسنى الانتهاء من التشريعات المتعلقة بها ،ما حدا الى التساؤول كيف اقرت الحكومة البرنامج ثم شرع ديوان الخدمة المدنية بتسكين الموظفين حسب برنامج الهيكلة ناهيك عن (التطبيل والتزمير) دون دراسة القوانين والتشريعات.

وكان الساكت اشار في احاديثه الى ان برنامج إعادة الهيكلة أقر بعد عقد سبعة اجتماعات مطوّلة لمناقشته في مجلس الوزراء، وقد نشأ عن البرنامج إلغاء او دمج 15 مؤسسة ووزارة التنمية السياسية و12 مجلس ادارة وإنشاء ثلاثة مجالس عليا قطاعية لتنظيم القطاع الخاص، مبينا ان المؤسسات منحت مدة تتراوح من ستة أشهر الى سنتين لتطبيق برنامج اعادة الهيكلة.

والمفاجاة الثانية في المشروع التي توحي بدفن البرنامج بمهده هو نقل مهندسه واكبر المتحمسين له وصاحب فكرة اقناع الحكومة به الى وزارة جديدة ليس لها علاقة بالعمل الاداري.. علما ان الساكت كان اشار الى انه عرض هذا المشروع على حكومات سابقة الا انها لم تتبناه مطلقا.

التاريخ : 04-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش