الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

250 مليون دينار كلفة استيراد الاعلاف سنويا: جهود جادة لزراعة النباتات العلفية باستخدام المياه المعالجة

تم نشره في الخميس 19 آب / أغسطس 2004. 03:00 مـساءً
250 مليون دينار كلفة استيراد الاعلاف سنويا: جهود جادة لزراعة النباتات العلفية باستخدام المياه المعالجة

 

 
عمان - الدستور - كمال زكارنه: خطوة ايجابية وفي الاتجاه الصحيح تلك التي بدأت بتطبيقها وزارة المياه والري بالتعاون والتكامل مع وزارة الزراعة في استخدام المياه المعالجة في محطات التقنية والاستفادة منها في زراعة النباتات العلفية بمختلف انواعها بهدف الحد من استيراد هذه المادة وتوفيرها محليا خاصة وان الاردن يعاني نقصا شديدا من مادة الاعلاف وقد سمعنا عن نفوق اعداد من المواشي بسبب هذا النقص وارتفاع الاسعار وعدم قدرة المزارعين على شراء احتياجاتهم من الاعلاف.
وان كانت هذه الخطوة مجرد بداية فإنها تعني الكثير اذا علمنا ان كلفة استيراد الاعلاف من الخارج تصل لاكثر من ربع مليار دينار اضافة الى ارتفاع اسعارها محليا بعد استيرادها..
ومن اجل ضمان نجاح هذه التجربة قامت وزارة المياه والري بالتعاون مع وزارة الزراعة بانشاء مراكز للبحوث والدراسات الزراعية وبدأت اجراء التجارب على عدة انواع من النباتات الزراعية لاختيار الافضل منها من حيث كميات الانتاج والنوعية.
ان هذه التجربة التي تصب في المصلحة الوطنية العامة تحتاج الى تعاون المزارعين مع وزارتي المياه والزراعة وتضافر الجهود الرسمية والشعبية من خلال اقبال المزارعين على زراعة مساحات واسعة من اراضيهم الزراعية بالنباتات الرعوية خاصة ان المياه المستخدمة لدى هذه المزروعات تباع للمزارعين بأسعار رمزية بمعدل عشرة فلسات للمتر المكعب الواحد اضافة الى ان المنتج من هذه الزراعات مطلوب جدا في السوق المحلي ولن يواجه اية مشاكل تسويقية وبأسعار معقولة ويمكن ان تتكفل وزارة الزراعة بشراء هذا المنتج بكامله كما تتعامل مع مزارعي الحبوب.
ان التعاون في هذا المجال يساهم في حماية الثروة الحيوانية ويوفر على خزينة الدولة العملة الصعبة لشراء الاعلاف من الخارج.
وهناك مساحات شاسعة من الاراضي القابلة لزراعة النباتات العلفية يمكن استصلاحها واستغلالها خاصة وان المردود الاقتصادي لها مضمون ولا يقتصر استغلال هذه الاراضي على المواقع القريبة من محطات التنقية وانما يمكن التوسع في هذه الزراعات لتشمل اراضي شرق وجنوب المملكة من خلال تفعيل عملية الحصاد المائي وزيادة اعداد الحفائر المائية، واقامة السدود الصغيرة والمتوسطة الحجم في مناطق الفيضانات وتجميع المياه وبالتالي ربما تستطيع المملكة خلال فترة زمنية الوصول الى حالة من الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن الاستيراد لمادة الاعلاف من الخارج.. لكن هذا الهدف لا يمكن ان يتحقق الا بتعاون المزارعين بشكل مباشر مع وزارتي المياه والزراعة وبدعم حكومي قبل كل شيء.
وقد تكون تجربة زراعة النباتات العلفية فاتحة طريق للاعتماد على الذات في منتوجات اخرى وتشجيع المواطن على التوجه للانتاج الوطني في كثير من الاشياء الامر الذي يعزز الاقتصاد الوطني والتنمية المحلية ومكافحة الفقر والبطالة من خلال ايجاد فرص عمل جديدة تعود بالخير والفائدة على الوطن والمواطن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش