الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقامة مركز لمعالجتها يتطلب تكلفة بقيمة 26 مليون دينار * الشريقي يدعو القطاع الخاص للاستثمار في مجال النفايات الطبية والكيماوية

تم نشره في الأحد 26 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
اقامة مركز لمعالجتها يتطلب تكلفة بقيمة 26 مليون دينار * الشريقي يدعو القطاع الخاص للاستثمار في مجال النفايات الطبية والكيماوية

 

 
عمان - الدستور : ترأس وزير البيئة الدكتور يوسف الشريقي الاجتماع الذي عقدته اللجنة الحكومية المكلفة بالبحث في قضايا النفايات الطبية والكيماوية والخطرة، وتضم اللجنة بالاضافة الى وزير البيئة، وزير الصحة الدكتور سعيد دروزة ورئيس وحدة التخاصية الدكتور عادل القضاة وعددا من المختصين في مجال النفايات الطبية والكيماوية والخطرة في وزارتي البيئة والصحة.
واستعرض وزير البيئة د. يوسف الشريقي التصورات التي وضعتها الوزارة لمعالجة مشكلة النفايات الطبية الخارجة من المستشفيات والمختبرات والعيادات الطبية والاتفاق الذي تم التوصل اليه مع وزارة الصحة لتوزيع الادوار الخاصة بادارتها، واشار الى ان الوزارة تتطلع لاقامة ثلاثة مراكز لتجميع ومعالجة هذه النفايات في اقاليم المملكة الثلاثة بحيث يغطي المركز الاول مدينة عمان واقليم الوسط والذي تصل نسبة النفايات الطبية التي تحتاج الى المعالجة فيه الى حوالي 68% من مجمل النفايات الطبية في المملكة، بينما يتولى المركز الثاني معالجة النفايات في اقليم الشمال فيما سيخصص المركز الثالث لمعالجة النفايات الطبية في اقليم الجنوب.
واضاف ان الوزارة تنظر الى ان يدخل القطاع الخاص الى مضمار الاستثمار في ادارة ومعالجة النفايات الطبية، وخاصة وان العديد من الشركات الاستثمارية قد ابدت رغبتها في الدخول الى هذا الحقل والذي يعتبر من حقول الاستثمارات البيئية المجدية.
واكد على ان فتح المجال امام الاستثمار الخاص او العام في هذا الميدان يحتاج الى اجراء حزمة من التعديلات على التشريعات المتصلة به سواء تلك الحاكمة لتعاطي وزارة البيئة او وزارة الصحة او وزارة البلديات وامانة عمان الكبرى مع النفايات الطبية وبحيث تكون عملية التخلص من هذه النفايات من الجهات المنتجة لها عملية محكومة بالأسس والمعايير البيئية والصحية.
واضاف ان الحكومة ملتزمة في ايجاد الحلول الجذرية والنهائية لهذه المشكلة وقد شرعت بتنفيذ ذلك من خلال تفويض الهيئة الوطنية للطاقة النووية صلاحية ادارة ومعالجة النفايات الطبية ذات الصبغة الاشعاعية بعدما تم تخصيص مساحة مناسبة من الاراضي في منطقة مشروع سواقة لحساب الهيئة لغاية ادارة هذه النفابات وبحيث يتم ضمان عدم وصولها الى مكاب النفايات المنزلية والصلبة.
واشار الى ان الوزارة ترى بأن يتم معالجة النفايات الطبية في منطقة اقليم الوسط من خلال الاستفادة من مركز معالجة المواد الكيماوية والنفايات الخطرة في »سواقة« او من خلال اقامة مركز خاص في منطقة الغباوي وخاصة اذا رغبت امانة عمان الكبرى الدخول في اطار الاستثمار في الخدمات المتصلة بهذه القضية البيئية.
وحول توجهات وزارة البيئة الخاصة بانجاز وادارة مركز معالجة المواد الكيماوية والخطرة قال الدكتور الشريقي ان وزارة البيئة تتطلع الى انجاز هذا المشروع الحيوي والمهم والذي يمكن الدولة الاردنية من مواجهة واحدة من اهم التحديات والمعضلات البيئية المؤرقة على الصعيد العالمي، وخاصة بعدما قامت الحكومة بانفاق حوالي سبعة ملايين دينار، فيما تحتاج عملية اقامة المركز بصورة متكاملة الى 26 مليون دينار حسب الدراسة التي اجرتها الشركة الاستشارية الالمانية.
واضاف ان الاحتياجات المالية المرحلية والتشغيلية جعلت الوزارة تفكر في حلول مختلفة لمواصلة العمل في هذا المركز حيث تمحورت التصورات حول ثلاثة مبادئ يمكن العمل من خلالها، أولها تأسيس شركة عامة مملوكة للحكومة بالكامل تقوم باتمام الاعمال في المركز وتولي ادارته، ويستند التصور الثاني الى اقامة شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص من خلال احتساب التكاليف الكلية للاعمال التي تم انجازها في موقع المشروع واعتبارها مساهمة الحكومة على ان يتولى الشريك او الشركاء من القطاع الخاص توفير المبالغ المتبقية والتي يحتاجها تنفيذ المركز في صورته النهائية.
واوضح ان المقترح الثالث الذي تم التوصل اليه، يستند الى مبدأ الانجاز والتشغيل ثم اعادة التسليم وبحيث يتم تسليم المركز في واقعه الحالي الى الجهة التي ترغب بالاستثمار لتقوم باتمام العمل فيه ومن ثم ادارته والاستفادة من العوائد المترتبة عن عمليات تشغيله الى فترة زمنية يتم الاتفاق عليها ثم تعيد تسليمه الى الحكومة.
واشار الى ان اللجنة معنية باتخاذ القرار الذي سيحدد ايا من هذه الخيارات سيتم اعتماده للمضي قدما في تنفيذ المشروع لغايات رفعه الى رئيس الوزراء من اجل اعتماده.
بدوره اكد وزير الصحة المهندس سعيد دروزة على ان وزارة الصحة قد باشرت فعليا في عملية ايجاد الحلول لمشكلة النفايات الطبية الناتجة عن عمل المستشفيات والقطاع الطبي المملوك للحكومة وهي معنية في الاسهام بايجاد الحل الجذري للمشكلة على الصعيد الوطني.
واضاف ان الوزارة لا تمانع من تحويل المنحة والقرض الذي تم الحصول علىهما من الحكومة السويسرية لغايات اقامة مركز معالجة للنفايات الطبية في اقليم الوسط والذي يعتبر مركز تجمع للنسبة الاعلى من هذه النفايات اذا وافقت الجهة المانحة على التحويل، واشار الى ان امانة عمان الكبرى ابدت استعدادها للدخول في مضمار معالجة النفايات الطبية والكيماوية والخطرة وهو ما يجعل من ادخالها شريكا في معالجة هذه القضايا البيئية امرا ممكنا وذا جدوى وخاصة لما تمتلكه الامانة من امكانيات.
وقال ان وزارة الصحة قد بادرت الى اعتماد مستشفى الملك المؤسس كجهة مختصة في تولي امر معالجة النفايات الطبية في اقليم الشمال والتي تبلغ نسبتها حوالي 25% من مجمل النفايات الطبية في المملكة.
رئيس وحدة التخاصية الدكتور عادل القضاة اكد على ان الحل الامثل في معالجة مشكلة النفايات الطبية يتمثل في ادخال امانة عمان الكبرى كطرف شريك وقادر على بناء القدرات التي تحتاجها عملية ادارة ومعالجة هذه النفايات.
واضاف ان اعتماد التصور الذي يشير لقيام شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في انجاز مركز معالجة المواد الكيماوية والنفايات الخطرة في »سواقة« يعتبر الخيار الامثل بين الخيارات المطروحة لما يشكله من ضمانة اكيدة لنجاح المشروع وضمان ديمومته، واكد على ان بناء القاعدة التشريعية الناظمة والضابطة للتعامل مع هذه القضايا سيمكن من نجاح الحلول التي ترى الحكومة بوجوب الاسراع في اتخاذها.
وقررت اللجنة دعوة امانة عمان الكبرى لحضور اجتماعها المقبل لغايات الوقوف على مدى استعدادها لتولي مسؤولية اقامة مركز معالجة النفايات الطبية والمشاركة في انجاز مركز معالجة المواد الكيماوية والخطرة في »سواقة«.
يذكر ان اللجنة قد شكلت بقرار من رئيس الوزراء فيصل الفايز لغاية انهاء التداخل التشريعي وتنظيم المسؤولية الادارية المتعلقة بالنفايات الطبية والمواد الكيماوية والخطرة ولوضع حلول عملية للتنفيذ لهذه القضايا البيئية المثيرة للقلق.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش