الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد نهب محتويات شاحناتهم وسرقتها * الجمال: مقتل 7 سائقين وفقدان 15 شاحنة شهريا داخل الاراضي العراقية

تم نشره في الثلاثاء 9 آذار / مارس 2004. 02:00 مـساءً
بعد نهب محتويات شاحناتهم وسرقتها * الجمال: مقتل 7 سائقين وفقدان 15 شاحنة شهريا داخل الاراضي العراقية

 

 
* دعوة الأمم المتحدة لدفع تعويضات الى اهالي الضحايا
الرمثا ـ المفرق ـ الدستور ـ محمد ابو طبنجة وعلي العرقان: باتت قضية دخول الشاحنات الاردنية الى الاراضي العراقية تشكل خطرا على السائقين الاردنيين، وكذلك الاقتصاد الوطني، وشكلت في مجملها قضية اخذت ابعادا انسانية جراء مقتل شاب على ايدي مجرمين داخل الاراضي العراقية حيث اصبح الداخل الى العراق يعيش لحظات رعب وخوف دائم مما انعكس سلبا على الاسطول الوطني المهم والداعم للاقتصاد الوطني.
ولالقاء المزيد من الضوء على ما يحدث للشاحنات الاردنية داخل الاراضي العراقية التقت الدستور المسؤول الاقليمي لنقابة اصحاب السيارات الشاحنة في الشمال عبدالرحيم الجمال الذي اكد ان قضية نهب وسلب الشاحنات الاردنية داخل الاراضي العراقية اخذت تؤرق كافة الاجهزة لما شهده هذا القطاع من نهب وسلب وقتل السائقين لم يحدث مثيلها في اي بلد في العالم.
واشار الجمال الى ان اكثر من »7« سائقين اردنيين يلاقون حتفهم شهريا بالقتل بعد سلب شاحناتهم ومحتوياتها، اضافة الى فقدان اكثر من »15« شاحنة شهريا، مشيرا الى ان من يكتب لهم العمر بعد سلب محتويات شاحناتهم يدفعون للتجار قيمة بضائعهم.
وقال ان السائقين الاردنيين المستهدفين بالقتل الفوري هم الذين يقومون بالتحميل للجيش الامريكي او هيئة الامم المتحدة.
وبين الجمال ان عصابات تتمركز داخل الاراضي العراقية خاصة في منطقة الرمادي، تترصد كل شاحنة اردنية وسط الطريق العام، حيث يقوم افراد العصابة بتوقيف الشاحنة، وانزال السائق الذي يتوسل اليهم بأخذ كل شيء وتركه حيا، الا انهم يردونه قتيلا وبدم بارد دون اي وازع انساني، وهدفهم القتل اولا والنهب ثانيا، اضافة الى اجبار اصحاب الشاحنات الاردنية بعدم دخول الاراضي العراقية حتى يفسحوا المجال لهم لنهب محتويات شاحناتهم.
واكد الجمال ان معظم السيارات العراقية الداخلة الى الاراضي الاردنية هي من اصل اردني، وقام السارقون بتغيير لوحاتها الاردنية الى عراقية وتغيير الوانها.
وطالب الجمال المسؤولين في قطاع النقل التدخل الفوري ووضع حد للمآسي المتكررة لاصحاب الشاحنات الاردنية داخل الاراضي العراقية، مقترحا تسيير الشاحنات عن طريق كمبوي وتشديد الحراسة عليها من قبل الجيش الامريكي عندما تدخل الاراضي العراقية، او تفريغ حمولتها بين الحدود الاردنية والعراقية، ومن ثم تقوم الشاحنات العراقية بنقلها الى داخل العراق، وبذلك تكون قد حفظنا سلامة الاسطول الوطني والسائقين الاردنيين من القتل والنهب والسلب.
كما طالب شركات التأمين العدول عن قرارها المتعلق بعدم تأمين الشاحنات الداخلة الى العراق، والزامها من قبل الدولة بضرورة تأمينها.
ولفت ان معظم السائقين يعملون على الشاحنات الى العراق بسبب ظروفهم الاقتصادية القاهرة، الى جانب الديون المتراكمة عليهم، لتوفير لقمة العيش لاطفالهم، وهم يضحون بحياتهم من اجل الوطن اولا، واسرهم ثانيا، مؤكدا ان الخطر يداهمهم حين دخول مثلث الهبيت الواقع غرب الرمادي وصولا الى العاصمة بغداد.
واختتم الجمال قائلا ان قضية النهب والسرقة والقتل باتت تشكل هاجسا لكل اسرة اردنية، داعيا الجهات المسؤولة التدخل الفوري ووضع حد للمآسي التي تقع يوميا لأبناء الوطن.
وقد زارت »الدستور« منزل المرحوم سالم حسين خميس، من قرية الدندنية، في محافظة المفرق، وهو احد ضحايا هذه الحوادث والتقت والد المرحوم الذي قال: ان ولدي فقد حياته وهو في ريعان الشباب، حيث يبلغ من العمر 30 سنة، وقد ترك زوجة واربعة اطفال هم: بكر وعبدالله وكمال واختهم عنود، ويبلغ اكبرهم ثماني سنوات، ولا معيل لهم. وقد كان والدهم مع اربعة من زملائه، حيث تعرضوا للرماية الكثيفة، كما افاد زميلهم الذي نجا بحياته، ويدعى قاسم محمد الخالدي، بينما قتلوا ولدي سالم، والقوا القبض على زميله علوان الشاعر، حيث اخذوا منه شاحنته بحمولتها، ومارسوا عليه اصناف التعذيب وتركوه مربوطا في وسط بئر ماء، الى ان جاءه احد المزارعين وانقذه من الموت، وقال: هنالك قصص كثيرة يرويها السائقون حول هذه الحوادث، وان السائقين ومنهم ولدي المرحوم عليهم التزامات أهمها اقساط الشاحنات، لذلك فهم مضطرون للعمل والمخاطرة، من اجل لقمة العيش، واضاف قائلا: لا بد من ان تتحمل الشركات الناقلة مسؤوليتها، تجاه عائلات هؤلاء السائقين، وان تقوم بالتأمين على حياة السائقين وعلى سياراتهم، وتساءل عن الجهة التي ستكفل اطفال المرحوم، وتعمل على تسديد التزاماته، خاصة اقساط الشاحنة التي سلبت.
وناشد المسؤولين الاردنيين اتخاذ الاجراءات التي ستكفل حياة السائقين والحفاظ على سياراتهم، ولا بد من مطالبة الامم المتحدة او الجهات التي تحكم العراق بدفع تعويضات للاشخاص وعن سياراتهم وحمولاتها التي تنهب امام اعينهم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش