الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة نظمها نادي الندوة بالعقبة * العبادي : الدعوة لنظام قانوني موحد يجمع مؤسسات المجتمع المدني في الاردن

تم نشره في الأحد 28 آذار / مارس 2004. 03:00 مـساءً
في ندوة نظمها نادي الندوة بالعقبة * العبادي : الدعوة لنظام قانوني موحد يجمع مؤسسات المجتمع المدني في الاردن

 

 
العقبة-الدستور-ابراهيم الفرايه
قال النائب الدكتور ممدوح العبادي ان مؤسسات المجتمع المدني هي مجموعة من المنظمات الطوعية الحرة التي تنشط في المجال العام وتتشكل بالادارة الطوعية وتتسم بالاستمرارية والديمومة ويجب ان يكون لها اطار قانوني ناظم لها.
واضاف العبادي خلال القائه محاضرة نظمها نادي الندوة الثقافي لخريجي الجامعات بالعقبة بعنوان »دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية السياسية« ان مؤسسات المجتمع المدني في الاردن لها قوانين وانظمة متعددة وكثيرة فتارة تتبع للشباب وتارة للتنمية وثالثة للعمل، وغيرها داعيا الى ان يكون لها ناظم قانوني واحد والاصل فيها ان تخدم اعضاءها بما تشمل من احزاب ونقابات والجمعيات الخيرية والاندية والاتحادات النوعية.
وفي التنمية السياسية بين النائب العبادي ان التنمية السياسية هي جـزء من التنمية الشاملة والتي تعد هدفا لكل المجتمعات الحية ولا يتوقف انجازها علـى حكومة بعينها بل هي دائمة ومتواصلة وغير منقطعة هدفها تنمية اجتماعية وتحسين نوعية حياة الانسان موضحا ان التنمية الشاملة تنقسم الى قسمين هما التنمية السياسية والتنمية الاقتصادية ولا تستقيم التنمية الشاملة الا بتوازن الجهد على الجانبين.
واكد النائب العبادي انه لا يمكن ان يشارك الناس في صناعة مستقبلهم الا بالتنمية الاقتصادية ولا يمكن ان يتحسن المستوى المعيشي للفرد اذا كان بعيدا عن المشاركة في تحديد مستقبله وذلك عبر المشاركة بصناديق الاقتراع لتحمل المسؤولية بالاختيار.
وقال العبادي ان مفهوم التنمية السياسية يعني المشاركة في رسم المستقبل ومنع احتكار الحقيقة وصناعة القرار، موضحا ان هذه المشاركة تأخذ ابعادا كثيرة اهمها مشاركة الناس في صناعة البرامج السياسية وتشكيل جماعات الضغط واحترام الرأي والرأي الاخر وصولا لاختيار السياسات عبر صناديق الاقتراع ولذلك فان مؤسسات المجتمع المدني تختار السياسة التي تناسبها عبر الديمقراطية والمشاركة وتعميق المشاركة المختلفة وصولا الى قيام المجتمع باختيار ممثلين لهم في مجلس النواب.
واكد ان المشاركة في العملية الانتخابية هي الاساس في التنمية السياسية وقال:- (يخطئ من يظن ان تعميق التنمية السياسية مناط ببرنامج حكومي) فالتنمية السياسية التي تحدثها حكومة قد ترجع عنها حكومة تخلفها.
واضاف الدكتور العبادي لذلك يجب ان تنبع التنمية السياسية من صلب المؤسسات الاهلية والتي يجب ان تأخذ زمام المبادرة في ذلك وتضغط في سبيل تعميقها وتكريسها حـي تصبح سياسات رسمية يصعب التراجع عنها.
وقال ان الحكومة الحالية طرحت مشروع التنمية السياسية مؤكدا ان الحكومة
بذلك بذلك تسير بالاتجاه الصحيح لانها ستفتح الابواب للمؤسسات الاهلية للمشاركة في رسم سياسات الوطن منوها بان استحداث وزارة للتنمية السياسية يدل علـى جدية في الاصلاح محذرا من ان الجدية يمكن ان يطالها الوهن والضعف ان بقيت معزولة في اطارها الرسمي لذلك فان الكرة الان في ملعب مؤسسات المجتمع المدني لتلعب الدور الحيوي في تشجيع ذلك وتبادر في فتح حوار حول مختلف الافكار والطروحات المختلفة وخاصة حول تأطير قانوني لانتاج قناعات عامة حول مجمل التشريعات المتصلة بالحياة السياسية واهمها قانون الانتخاب وقانون الاحزاب والنقابات وقانون المجتمع المدني خصوصا اننا نريد رفع سقف حرية هذه المؤسسات.
واعتبر النائب العبادي ان مجلس النواب الحالي مرآة تعكس التوجهات السياسية والعامة والطيف السياسي بأغلبيته ويعتبر المجلس حاضنة لهذه السياسات ويقع عليه العبء الرئيس في اعادة صياغة مجمل التشريعات الناظمة للحياة العامة وتقود للتنمية السياسية لتكون الرافع للتنمية الاقتصادية.
وشدد العبادي علـى ان الوطن الحر الكريم هو وطن للجميع.. وعلى البرلمان يقع واجب وضع مبادرات خلاقة لاستباق السيناريوهات المختلفة التي يمر بها الوطن خاصة وانه واقع بين احتلالين شرقا وغربا لذلك يجب ان يكون للحكومة
والنواب استباق لمجمل السيناريوهات القادمة وان يكون هناك مطبخ فكري للسيناريو الذي يرسمه شارون للمنطقة فواجب علينا كمؤسسات تشريعية وحكومية وضع احتمالات مختلفة وقطع الطرق على كافة السيناريوهات الدقيقة التي يمر بها الوطن وما قد تفضي اليه الصراعات الدولية ووجود احتلالين مجاورين لافتا الـى ان الاردن لا يمكن عزله عن محيطه وبالتالي فان مجمل الاحتمالات تنعكس على خياراتنا الوطنية.
وقال النائب العبادي (لا نريد ترفا سياسيا او فكريا لان بلدنا يمر في ظروف صعبة كذلك الاقليم) لذلك يجب ان يكون هناك تنمية سياسية ليعرف الجميع ما يخطط لهذه المنطقة وبالتالي ان يشارك الجميع لحماية وطنهم ومستقبلهم.
وفي معرض رده علـي اسئلة الحضور فرق النائب العبادي بين التنمية السياسية والاصلاح السياسي قائلا انهما ضروريان لكل مجتمع لان نتائجهما اصلاح اقتصادي شامل معتبرا ان التنمية السياسية حالة طبيعية في كل المجتمعات وهي مستدامة.. وان الاصلاح السياسي فيه نقطة مفصلية لانه قد يكون هناك قهر وفساد لذلك تأخذ مبادرة لاصلاح سياسي شامل وقال ان التنمية السياسية هي عامل مراقبة وتحفيز خاصة في الوقت الحالي مع عدم وجود احزاب جديدة قوية فيها ديمقراطية وقوة وبرامج.
وفي رده علـى سؤال حول الغاء وزارة الثقافة قال: انا ضد الغاء وزارة الثقافة لانها تمثل الوعاء الفكري والحضاري للوطن وانا مع ابقـاء وزارة الثقافة قائمة.
وفيما يتعلق بقانون الصوت الواحد وقانون البلديات والاجتماعات العامة قال يجب ان يكون هناك نقاش عام حولهما.. مؤكدا انه لا يوجد رفض او اجماع لقانون الصوت الواحد.
وكان رئيس نادي الندوة الثقافي لخريجي الجامعات بالعقبة ابراهيم السعودي قد اوضح في بداية المحاضرة ان استضافة الدكتور العبادي تأتي ضمن البرنامج الشامل الذي يقوم به النادي في الالتقاء مع النخب السياسية والفكرية مؤكدا ان التنمية السياسية باتت عنوانا بارزا لكافة المهتمين بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية باعتبارها دعامة اساسية من دعائم تعميق حالة الحوار الوطني التي تنتهجها الحكومة وصولا لحالة من المشاركة الشعبية في كافة هموم وقضايا الوطن.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش