الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بمشاركة 30 دولة عربية وأجنبية و1300 خبير ومختص * الملك عبدالله الثاني يرعى افتتاح المؤتمر الدولي »إدارة الطلب على المياه«

تم نشره في الاثنين 31 أيار / مايو 2004. 03:00 مـساءً
بمشاركة 30 دولة عربية وأجنبية و1300 خبير ومختص * الملك عبدالله الثاني يرعى افتتاح المؤتمر الدولي »إدارة الطلب على المياه«

 

 
* د. الناصر: الخطة الوطنية الثانية للمياه تعتمد التكنولوجيا الرفيعة لتقليص الطلب على المياه دون التضحية بالنمو الاقتصادي
البحر الميت- الدستور- كمال زكارنة: رعى جلالة الملك عبدالله الثاني أمس في قصر المؤتمرات بمنطقة البحر الميت المؤتمر الدولي بعنوان »ادارة الطلب على المياه« الذي تشارك فيه 30 دولة عربية واجنبية واكثر من 1300 خبير في مجال المياه.
وقال وزير المياه والري وزير الزراعة رئيس المؤتمر الدكتور حازم الناصر في كلمة القاها في المؤتمر: يواجه الاردن كغيره من غالبية دول العالم، وسيظل يواجه تحديات في قطاع المياه. وفي منطقة الشرق الاوسط وشمالي افريقيا فان التزويد المائي للاغراض الزراعية والمنزلية والصناعية وحماية البيئة لم يواكب معدلات النمو السكاني المتسارع والتي تمثل اعلى المعدلات في العالم. كما ان التزويد المائي لم يواكب النمو الاقتصادي في دول المنطقة. وبحلول عام 2025 فمن المتوقع ان تهبط حصة الفرد من المياه المتاحة من 3500 متر مكعب في العام الى 660 مترا مكعبا في العام. كما تدعو الحاجة لزيادة التزويد المائي الى توفير استثمارات رأسمالية ضخمة لمواكبة الطلب المتزايد على المياه. وبحلول عام ،2025 فان الاستثمارات الرأسمالية لتطوير امدادات المياه الجديدة ستصل الى حدود 45 بليون دولار في العام، مقارنة بالاستثمارات الرأسمالية الحالية البالغة حوالي 20 بليون دولار في العام. وتتجاوز هذه الزيادة في الاستثمارات امكانيات وقدرات العديد من دول المنطقة. كما ان علينا ان نأخذ بالاعتبار الاثار المترتبة على انتاج الغذاء والصحة والبيئة. وهكذا فان هذا الوضع المحفوف بالخطر يلزمنا جميعا بالتعاون والتضامن لتوفير القيادة والحكم الرشيد والشراكة من اجل ضبط الاستهلاك المائي وخلق قطاع مائي كفء قائم على الانصاف والعدالة وحماية الفقراء والمحتاجين. وفي هذا السياق فان تحديات الاهداف التنموية للالفية الجديدة لتوفير المياه للجميع بحلول عام 2045 بعدالة وكفاءة تتطلب حكما رشيدا لقطاع المياه. وهذا يعني اننا بحاجة الى بيروقراطية تعمل بانفتاح وشفافية. كما اننا بحاجة الى اتخاذ قرارات صعبة وحرجة من اجل رفاه الناس، مع الحفاظ على قيم احترام الانسان وكرامته. اننا بحاجة الى ادارة رشيدة للموارد المائية في الحاضر والمستقبل، مع ايلاء العناية اللازمة لادارة هذه الموارد.
هذه هي القضايا والمواضيع التي سيغطيها هذا المؤتمر. هذا وسننتهز هذه الفرصة لاطلاع ضيوفنا على ما نقوم به في الاردن لانجاز المهمة التي عهدتم بها جلالتكم لنا للاسهام في دفع عجلة الاصلاح وبناء الاردن الحديث. كما اننا نتعاون مع شركائنا عبر العالم لانجاز هذه المهمة. ومن احدى نتائج هذا التعاون انجاز الخطة الوطنية الثانية المحوسبة للمياه التي نطلقها اليوم وذلك كثمرة للتعاون مع الوكالة الفنية الالمانية. وتعتبر هذه الخطة الاولى من نوعها التي طورتها وزارة المياه والري من حيث حداثتها واعتمادها على التكنولوجيا الرفيعة، وترتكز هذه الخطة على مبادئ الادارة المتكاملة لموارد المياه، حيث يمكن اجراء المراجعات والتعديلات، كما انها تعالج القضايا ذات الصلة بصورة شاملة بما في ذلك ادارة الموارد، وادارة الطلب والاعتبارات المؤسسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والمياه المشتركة ومشاركة القطاع الخاص.
واضاف د.الناصر: لقد وضعنا نصب اعيننا مواجهة التحدي لتقليص الطلب الكلي على المياه حتى عام 2025 دون التضحية بخطط النمو الاقتصادي. ويمكن تحقيق ذلك بتبني بعض اهداف الممارسات المعتمدة في مضمار ادارة الطلب على المياه. ويخطر لي في هذا الصدد امران:
اولا: يمكننا تقليص فواقد المياه المنزلية لتوفير ما يقرب من 100 مليون متر مكعب من المياه سنويا بحلول عام 2025. وتعادل هذه الكمية ما تستهلكه عمان الكبرى من المياه سنويا.
ثانيا: يمكننا توفير حوالي 90 مليون متر مكعب من المياه سنويا من خلال تحسين كفاءة الري، وتنسيق السياسات المائية والزراعية، وتقليص الضخ الجائر من الاحواض المائية الجوفية.
وقال وزير المياه: نهيب بجيراننا ان يتبنوا مثل هذه الاهداف، لكي نتمكن معا من جعل استهلاكنا للمياه اكثر كفاءة من خلال اطلاق مبادرة لادارة الطلب على المياه لعام 2025 والتي سنعرضها خلال هذا المؤتمر.
ولفت د. الناصر الى ان هبوط منسوب البحر الميت يفرض علينا جميعا التفكر في مصيره قائلا: اعتقد ان هذه المبادرة تشكل فرصة استثنائية لتحقيق التعاون والشراكة بين الشعوب لمواجهة التحديات البيئية والمائية المشتركة.
واعرب وزير المياه عن شكره لكل الجهات الداعمة لهذا المؤتمر خاصا بالذكر الوكالة الاميركية للتعاون الدولي على دعمها الكبير لادارة الطلب على المياه في الاردن.
كما شكر بنك الاعمار الالماني والوكالة الالمانية للتعاون الدولي والبنك الدولي ومركز البحث والتنمية الكندي واليونسكو وجامعة الأمم المتحدة وغيرهم الذين مولوا مشاركين في هذا المؤتمر، واعرب عن شكره للقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات التجارية والشركات الاستثمارية وصانعي البرمجيات.

السفير الاميركي
وقال السفير الاميركي في الاردن ادوارد غنيم في كلمة خلال المؤتمر: يشرفني ان تتاح لي فرصة الحديث الى هذا الجمع الكريم مع بدء مؤتمر »ادارة الطلب على المياه«.
واستذكر السفير حملة اعلانية اميركية تقول ان »المياه هي الحياة« واشار الى احصاءات تقول بأن 97% من مياه العالم مالحة وان ثلثي الباقي مجمد في ثلوج القطبين الشمالي والجنوبي، والثلث الاخير هو ما يتوجب على 6 بلايين انسان يعيشون عليه، مما يجعل ادارة الطلب على المياه امراً في غاية الاهمية.
وتحدث السفير عن اهمية المياه في بناء الحضارات وقال ان معظم الحضارات العظيمة قامت على احواض الانهار، ونوه الى ان الاردن يعاني من شح كبير في المياه، لكن ذلك كان حافزاً لتفكير مبدع في عمليات العرض والطلب على المياه، وقد اتخذت الحكومة بعض الخطوات الجريئة في السنوات الاخيرة بالتعاون مع بعض الجهات المانحة لمعالجة هذه القضية.
واضاف: ان الحكومة هنا وبدافع من الضرورة قد انخرطت في العديد من انشطة معالجة المياه العادمة وتحسين مصادر المياه، وتحلية المياه المالحة، وادارة الطلب مما يجعل الاردن المكان المناسب لعقد هذا المؤتمر، وان نستلهم من الطريقة التي يعالج فيها الاردن هذه القضية الخطرة خاصة ونحن نستعد لمواجهة تزايد النقص في امدادات المياه في بلادنا.
واشار الى ان الاردن مليء بالخزانات والسدود والقنوات التاريخية التي كانت تمد المدن الكبرى فيه والزراعة بحاجتها من المياه، وبالتالي فثمة نوع من التقاليد هنا في ادارة المياه بشكل فعال، في حقبة امتدت من ايام النبطيين والرومان والامويين.
من جهته قال امين عام وزارة المياه والري المهندس سعد البكري لـ »الدستور« ان البنك الدولي والوكالة الاميركية للانماء الدولي والعالم اختاروا الاردن ليكون مكاناً لعقد هذا المؤتمر نظراً للانجازات الكبيرة التي حققها في مجال ادارة الطلب على المياه رغم شح المصادر المائية والتحديات الكبيرة التي تواجهه في هذا المجال.
واضاف: ان الاردن قدم اداء مميزاً ومقنعاً على الصعيد العالمي في ادارة الطلب على المياه وترشيد الاستهلاك وكفاءة استغلال المتاح والمتوفر من المياه على اكمل وجه، الامر الذي مكنه من التغلب على الازمة المائية والتعامل معها بكفاءة عالية.
ويواصل المؤتمر الذي يستمر خمسة ايام وتنظمه وزارة المياه والري بالتعاون مع الوكالة الاميركية للانماء الدولي اعماله اليوم بعقد ورش عمل وتقديم اوراق العمل العلمية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش