الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشعب السعودي ينجح بالعلامة الكاملة

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2015.
عدد المقالات: 1998

على الرغم من الظروف الخاصة المانعة لحراك سياسي مدني في السعودية، وأعني بها تلك المتمثلة بحقيقة أن السعودية تخوض حربا، هي حرب وجود بالنسبة للخليجيين وللمسلمين العرب وغيرهم، وهي جبهة تشتعل ميدانيا منذ أكثر من عام، قدمت فيها السعودية الشهداء وأصبحت في مقدمة المقاتلين لبقاء ونقاء الخليج والدول العربية المجاورة لدول الخليج العربي.. على الرغم من أن مثل هذه الحرب تقتضي اعلان قوانين طوارىء في دول كثيرة، إلا أن النظام والشعب السعودي استطاعا أن يقدما درسا سياسيا مهما، يمكن اعتباره نصرا على جبهة أخرى، غير جبهة الحرب العسكرية المستعرة في اليمن الشقيق، وهي جبهة المنظمات المعنية بحقوق الانسان والمرأة، تلك التي تقودها منظمات دولية «مأجورة غالبا» ووسائل إعلام غربية وشرقية مسكونة بأجندات العداء لشعوب ودول الخليج العربي وسائر العرب والمسلمين «دائما»..
دوما يتحدثون عن حقوق المرأة السعودية، وعن تهميشها وإقصائها عن العمل العام، وهو الحديث الذي يتضمن إشارات سياسية واضحة تستهدف نقاء الشعب السعودي، وإيماءات صريحة ضد النظام السعودي، لكن الانتخابات البلدية التي حدثت أمس الأول في السعودية، والتي شاركت بها المرأة السعودية كناخبة وكمرشحة للمجالس البلدية، قدمت إجابة حاسمة لهؤلاء، وعبرت عن وعي الشعب السعودي وإدراكه التام لأبعاد الرواية التضليلية، التي غمزت في قناة الثقافة السياسية السعودية..
برغم الحرب المستعرة، وبلا «كوتات» نسائية، ولا تجارب سابقة على الصعيد، استطاعت المرأة السعودية أن تشارك بفاعلية في هذه الانتخابات، وعلى الرغم من أنها المرة الأولى لمشاركتها كمرشحة، استطاعت أن تحقق النجاح في 20 مقعدا في المجالس البلدية، وهذه نتيجة لا يمكن أن تحصل في أعرق الديمقراطيات المزعومة حول العالم، دون تحديد كوتات نسائية، ودون ألاعيب وتخريجات «حزبية» تتقصد خطابا اعلاميا تجميليا، حول حقوق المرأة و»سواليف» الجرأة..
هذه نجاحات سعودية جديرة بالحديث، تأتي في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي يقدم أداء سياسيا قويا لافتا، وضع السعودية ودول الخليج في وجه التحديات الكبيرة التي تتهدد الخليج العربي وشعوبه، وهي نجاحات تفيد أن السعودية دولة عربية قوية، تتمتع بمناعة طبيعية عالية، لا يمكن للمؤامرات والمثابرات التضليلية البائسة أن تنال منها، أو تهدد جبهتها الداخلية..
كانت وستبقى دول الخليج العربي دول مواجهة، والأداء السياسي الرسمي والشعبي السعودي رشيق، يتقدم بخطوات محسوبة وموفقة، ويتقدم في تحقيق نجاحات في مواجهة حتمية، تم تأجيلها سابقا التزاما بنهج وتوازنات دولية ، لكنها ومنذ بداية عهد الملك سلمان أصبحت مواجهة حقيقية واستحقاقا سعوديا خليجيا، لا ينفع معه التخجيل والتأجيل، فالحملات الارهابية المدعومة  من أطراف مشبوهة ، والحملات الاعلامية التضليلية المدفوعة الأجر، ومغامرات مافيات الدم والنفط.. كلها أصبحت ضمن الأهداف العدوانية المشروعة للخليج العربي، ولا يمكن تأجيل مواجهتها بعد أن تغيرت طبيعة التحالفات الدولية، على الشكل الذي يتجاهل بل يتقصد تهديد الخليج العربي وهويته ومصالحه ..
نبارك للسعودية هذا النجاح السياسي، والذي نلتقط منه أهم إشارة سياسية، على وعي الشعب السعودي، وإدراكه لأبعاد المواجهة التي تقودها الشقيقة الكبرى، ليبقى الخليج العربي آمنا مستقرا مستمرا، محافظا على أهم مصدر للبقاء، ألا وهو «النقاء» المتمثل بمنظومة القيم الإنسانية العربية التي ترتكز عليها قوانين ودساتير دول الخليج العربي..
[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش