الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

339 قضية خلع العام الماضي: الخلع ثابت في الاسلام ورفض المجتمع له يعود للموروث السائد

تم نشره في الخميس 6 أيار / مايو 2004. 03:00 مـساءً
339 قضية خلع العام الماضي: الخلع ثابت في الاسلام ورفض المجتمع له يعود للموروث السائد

 

 
* 90 في المائة من النساء يلجأن له بشكل تعسفي
الدستور - التحقيقات الصحفية - هيفاء العيايدة: وقعت اول حادثة خلع في الاسلام في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم حين خلعت زوجة ثابت بن قيس زوجها وردت عليه حديقته، وهذا النوع يسمى في القانون، بالخلع الرضائي، وهو ما نصت عليه أحكام المادة (6) من قانون الأحوال الشخصية، وهو الابراء العام مقابل الطلاق البائن.
وبهذا المعنى تكون الموافقة او الفرض خياريا بيد الزوج، ثم تم تعديل القانون بحيث انه لم يجعل الأمر بيد الزوج، فأصبح يحق للمرأة، قبل الدخول او بعده ان تبرىء ذمة زوجها من حقوقها الشرعية فيطلقها القاضي دون الاعتماد على موافقة الزوج.
وتم تفصيل احكام ذلك في المادة (6) من القانون المعدل، بحيث اوضحت انه اذا طلبت المرأة الخلع قبل الدخول، فعليها ان تري ما استلمته من المهر وما تكلف به الزوج من نفقات الزواج عينا او نقدا او حسب خيار الزوج، اما اذا طلبت الخلع بعد الدخول فعليها ان تتنازل عن حقوقها الشرعية وأن ترد الصداق الذي استلمته.
وقد بلغ عدد قضايا الخلع المسجلة في المحاكم الشرعية الواقعة ضمن محافظات المملكة خلال العام الماضي 339 فصل بـ 62 قضية منها واسقط 72 وتم تدوير 205 قضايا.
وعندما تم اعلان التعديل على قانون الخلع، تباينت الآراء وردود الافعال حول هذا القانون، (الدستور) سلطت الضوء على هذا الموضوع ورصدت الآراء التالية:
مفتي عام المملكة الشيخ سعيد الحجاوي قال: ان قانون الخلع موجود في الدين الاسلامي، ومثبت في القرآن الكريم في سورة البقرة الآية (229)، والسنة النبوية الشريفة ولم يأت نتيجة إملاءات خارجية.
اما النائب الدكتور عدنان حسونة: فقال ان واقع التطبيق العملي وارتفاع اعداد النساء طالبات الخلع، اصبح امرا يهدد الخلية الأولى والاساسية في المجتمع وهي الاسرة ومن هذا المنطلق جاء رفض جبهة العمل الاسلامي لقانون الخلع، فنحن لسنا مختلفين على المبدأ فهو موجود في الشريعة الاسلامية ولكن بحالات قليلة جدا ولقد أجرى مجلس الاعيان تعديلات على القانون ثم اعادة الى اللجنة القانونية في مجلس النواب وسوف تتم مناقشة الامر في الدورة الاستثنائية حزيران المقبل.
وقال المحامي مهند بيضون: قال انا ارى ان 90% من النساء يلجأن للخلع بشكل تعسفي ولأسباب غير كافية وأن 10% فقط هي حالات خلع صحيحة وهن النساء اللواتي كانت لديهن قضايا شقاق ونزاع بالأصل، وكان من الأجدر على المشرع تعديل قانون الشقاق والنزاع بتخفيف طرق الاثبات.
وقالت المحامية »حنان بنات« المستشارة القانونية في اتحاد المرأة: من خلال عملنا في برنامج خط الارشاد الاسري فان قانون الخلع لا يخدم سوى فئة قليلة من النساء، وهن النساء ذوات الدخل المادي الجيد او ذوات المهور القليلة واما الغالبية العظمى من النساء فسيلجأن لرفع قضايا »شقاق ونزاع«. كما انه من الصعب جدا ان تلجأ المرأة للخلع بشكل تعسفي، لانه وضمن منظومة العادات والتقاليد السائدة في المجتمع، وطبيعة المجتمع الاردني المحافظ فان المرأة هي الطرف الأكثر محافظة على ترابط الاسرة، مثلا، هناك سيدة عملت خادمة لتأمين التعويض اللازم للزوج، وأخرى لجأت للخلع بعد ان علمت ان زوجها يحاول رفع قضية حجر عليها.

قضية جدلية
ومن قضايا الخلع المثيرة الجدل والتي تعد أول قضية خلع سجلت في المحكمة الشرعية لهذا العام بتاريخ 3/3/،2004 تحدثت عنها المحامية هادية الرحبانه: وقالت ان سيدة متزوجة رفعت قضية خلع على زوجها وحصلت على الحكم ثم قامت بإنكار استلامها للمهر المعجل والمؤجل، فقام الزوج »وهو موكلي«. كما تقول المحامية الرحبانة برفع قضية أخرى يطالب فيها زوجته باسترداد المهر المعجل والمؤجل، وقدم وثائق تثبت استلام الزوجة للمهر الذي تبلغ قيمته 4 آلاف دينار.
اما مكرم عودة فقالت ان اسباب رفض المجتمع لقانون الخلع جاء نتيجة الموروث الاجتماعي السائد »بذكورية المجتمع«، فهو يمنح المرأة سلطات من شأنها ان تهز عرش الرجل وتقضي على نفوذه وتجرده من صلاحياته امام المرأة، بالاضافة الى نظرة المجتمع الدونية للمرأة بأنها مجرد تابع للرجل، وبالرغم من ان القانون لا يخدم سوى فئات قليلة من النساء »ذوات الوضع المادي الجيد وذوات المهور القليلة ويترك الشريحة الاكبر وهي المرأة الفقيرة الا انني مبدئيا مع تعديل القانون.

قضايا الخلع
المواطنة فاطمة 35 عاما قالت ان القانون الذي يطبق هو قانون الرجل وليس قانون الاسلام لان الاسلام أنصف المرأة ومنحها حقها وحتى في قانون الخلع فان المرأة مضطرة لدفع تعويض مادي للرجل على الرغم من انها قد تكون متضررة.
الهام محمد نايف 42 سنة فقالت: انا سيدة متزوجة لجأت لرفع قضية خلع بعد ان فشلت كل المحاولات للعيش مع زوجي باستقرار، ولتفاقم المشاكل والخلافات ادخلت المستشفى، لذلك فانا أؤيد قانون الخلع لانه الحل الوحيد للمرأة وعلى الرغم من ان مهري المعجل كبير 500 دينار ولكنني سوف آخذ قرضا.
اما فادية حامد فتقول: ان زوجي رفض ان يطلقني او ان يعيدني الى ذمته وتركني وسافر خارج البلاد ولولا قانون الخلع لبقي مصيري معلقا لان مهري المعجل ليرة ذهب فلم أواجه أية مشاكل.
وتشاركها الرأي ربى 32 عاما فتقول: أنا لجأت لرفع قضية خلع على زوجي لسوء سلوكه ولأن مهري مسجل على انه غير مقبوض في العقد فلم أواجه أية مشاكل مادية وكان الخلع الحل الأنسب بالنسبة لي.
وتقول زهرية محمود محمد 26 عاما: حاولت رفع قضية خلع على زوجي ولكنه كان في كل مرة يضاعف المبلغ المطلوب، ففي المرة الأولى طلب ألفي دينار ثم زاد المبلغ الى ثلاثة آلاف.
وترى بعض النساء أن الزوج قد لا يستحق ان تسقط الزوجة حقها عنه وتقول هند وعمرها 21 سنة:
أنا تزوجت منذ 3 سنوات ومنذ ذلك التاريخ وانا موجودة في بيت أهلي ومعي طفلان وزوجي يرفض ان ينفق علينا ولذلك لا يستحق ان اعفيه من حقوقي كما يتطلب قانون الخلع.
اما ابو سيف 42 سنة فيقول: ان زوجتي قامت برفع قضية خلع العام الماضي وحصلت على الحكم، مما ادى الى دمار الاسرة حيث توقفت احدى بناتي عن متابعة الدراسة في الكلية وبالنسبة للتعويض المادي الذي حصلت عليه فقد دفعت منه 1500 دينار للمحامين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش