الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث مع رئيس اتحاد الجامعات العربية لـ»الدستور« * كمال: استثناء الجامعات العربية من التميز في الدراسة اليابانية كارثة حقيقية

تم نشره في الأربعاء 1 أيلول / سبتمبر 2004. 03:00 مـساءً
في حديث مع رئيس اتحاد الجامعات العربية لـ»الدستور« * كمال: استثناء الجامعات العربية من التميز في الدراسة اليابانية كارثة حقيقية

 

 
التعليم العالي في الاردن جيد ولكنه بحاجة الى المراجعة والتحليل
التوجه الى استحداث انماط جديدة من التعليم بدل التوسع في انشاء الجامعات
عمان - الدستور - امان السائح
اكد رئيس اتحاد الجامعات العربية الدكتور مروان كمال ان الدراسة التي استثنت الجامعات العربية من اي تميز على اي صعيد فتحت الباب امام وقفة جادة لقضايا التعليم العالي العربي والاردني بشكل خاص واعتبر د. كمال ما كشفته الدراسة كارثة حقيقية لا يمكن اهمالها منوها الى ضرورة مراعاة العمر الزمني للجامعات العربية مقارنة مع مثيلاتها الاجنبية.
واعتبر د. كمال واقع التعليم العالي الاردني جيدا لكنه بحاجة الى مراجعة وتحليل والتركيز على مخرجات تعليمية ترقى بالمستوى المطلوب لتكون منافسة قوية ومتميزة مستندة على البحث العلمي وكفاءة الاساتذة والمادة التدريسية المتطورة مؤكدا على الحاجة الماسة لوضع استراتيجية لكافة قضايا التعليم العالي.
وكشف د. كمال في لقاء مع الدستور عن مواطن الضعف التعليمي الجامعي بالاردن الذي بات يأخذ الكم على حساب النوع معتبرا ان الخلل ليس من وجود الجامعات الخاصة التي اصبحت متطلبا لزيادة التنافس وفتح الباب واسعا لعدم هجرة الطلبة الاردنيين للدراسة بالخارج.
كما كشف عن دراسة يقوم بها الاتحاد تهدف الى اجراء تقييم ذاتي للجامعات العربية الـ 166 المنضوية تحت لوائه بالتعاون مع برنامج جودة التعليم العالمي موضحا ان الدراسة ستسعى لتسليط الاضواء على نقاط القوة لتفعيلها والاستفادة منها وتعميم تجربتها والوقوف على نقاط الضعف لمعرفة اسبابها والعمل السريع على ازالتها.
واكد ان الاساس بمثل هذه الدراسات هو الارتقاء الحقيقي والمتميز بمستوى الجامعات العربية للوصول به الى مستوى الجامعات الاجنبية مشيرا الى ان نتائج الدراسة ستكون جاهزة في تشرين الاول المقبل ليتم على اثرها اجراءات نوعية لصالح الجامعات العربية.
وبين ان الاتحاد اعد من اجل عملية التقييم الذاتي للجامعات ورشة عمل تدريبية لرؤساء الجامعات لتدريبهم بشأن التقييم الذاتي للوصول بها الى المستوى المطلوب لتنهض الجامعات العربية بمستواها المنشود مؤكدا ان الخدمات المادية والبشرية متوفرة بمعظم الجامعات العربية اما البعض الآخر فلا بد من ان تحظى بدعم من حكوماته.

مؤسسات الاتحاد
وتحدث د. كمال عن الهيئة الرئيسية التابعة للاتحاد وهي المجلس العربي لتدريب طلاب الجامعات ويعمل المجلس على تشجيع الجامعات اعضاء الاتحاد والهيئات المختلفة بالوطن العربي على توفير فرص لتدريب الطلبة وذلك ضمن اتفاقيات تبرم مع المجلس او اتفاقيات خاصة فيما بينهم.
ويهدف المجلس الى تشجيع الجامعات منح تسهيلات في الاقامة والتغذية في الاماكن التي تخصصها لذلك في تلك الجامعات كما يسعى للحصول على فرص تدريب لطلاب هذه الجامعات خارج الوطن العربي اضافة الى تشجيع الجامعات الاعضاء على السعي مع الجهات المختصة في بلدانها الى انشاء لجان وطنية لتدريب الطلاب وفق ظروف كل بلد.
اما المجلس العربي للدراسات العليا والبحث العلمي للاتحاد فقد اكد د. كمال ان المجلس يسعى الى اجراء حصر شامل ودقيق لواقع الدراسات العليا ومراكز البحث العلمي القائمة في الجامعات العربية اضافة الى وضع المعايير العلمية لاعتماد برامج الدراسات العليا وتشجيع اجراء البحوث الاساسية والتطبيقية التي تعنى بمشاكل الوطن العربي والاسهام في تحديث اساليب البحث العلمي بالجامعات.
واشار د. كمال الى ان المجلس يعني بنشر البحث العلمي وتقديم الاستشارات الفنية والدراسات في مجالات التنمية في الوطن العربي اضافة الى استكمال دراسات فكرة انشاء جامعة عربية للدراسات العليا والعمل على تهيئة السبل لتخطيط هذا الهدف المشترك عندما تتوفر الظروف والامكانات اللازمة.
وحول الانشطة الطلابية للجامعات العربية قال د. كمال: ان المجلس العربي للانشطة الطلابية يهدف الى تبادل الخبرات وتقديم الدعم المالي والفني للانشطة الطلابية اضافة الى تنظيم الدورات واللقاءات الثقافية والفنية بين الجامعات العربية تحقيقا للتلاقي والتعارف بين طلبة الجامعات العربية مشيرا الى دور المجلس بالتخطيط لتبادل اللقاءات الاقليمية والمحلية ما بين الجامعات العربية وغيرها من الجامعات العالمية.
اما صندوق دعم الجامعات الفلسطيني فقد اوضح ان الاتحاد يقدم ومنذ عام 1981 دعما للجامعات الفلسطينية من خلال صندوق خاص يعنى بتلك القضايا ويمتلك الصندوق الذي يشرف عليه مجلس ادارة مكون من مجموعة من اعضاء الاتحاد صلاحيات كاملة بجمع الاموال وتوزيعها على الجامعات الفلسطينية بالعدالة.

التعليم العالي العربي
وبين د. كمال ان من اهم مميزات التعليم العالي في الوطن العربي النمو الكمي السريع، اذ قفزت اعداد الطلبة الجامعيين من حوالي »000.200« طالب عام 1960 الى »000.400.2« طالب عام 1990 والى حوالي »000.000.5« طالب عام 2000 ويتوقع ان يصل العدد تسعة ملايين عام ،2025 يمثلون حوالي 1.19% من الشريحة الاجتماعية العمرية ما بين سن 18- 23 علما بأن هذه الارقام لا تشمل الذين يلتحقون بالتعليم خارج الوطن العربي والذي يقدر عددهم من الاردنيين فقط عام 1990 بحوالي 80 الف طالب طالبة.
وقال: لم يعد التعليم الجامعي مقتصرا على النخبة والموهوبين او القادرين ماديا، وانما اصبح كذلك ميسرا لأغلب الراغبين فيه بغض النظر عن قدراتهم العقلية والمادية، وكثرت اعداد الحاصلين على الشهادات الجامعية في مختلف التخصصات، كما لم يعد توفير »المتعلمين« لادارة شؤون الدولة ومرافقها المختلفة هو الهدف المنشود، وانما اصبح الهدف الاساسي للتعليم العالي - او ينبغي ان يكون بناء الانسان وتحقيق التنمية الشاملة لتقدم المجتمع وتسخير كل الامكانات المادية والبشرية واستغلالها الاستغلال الامثل لبلوغ هذا الهدف.
واشار الى ان السمة الأبرز لمؤسسات التعليم العالي في الوطن العربي، هي حداثة العهد، ففي حين يقدر عدد الجامعات العربية الآن بحوالي »176« جامعة رسمية واهلية، فلم يكن عددها يزيد على عشر جامعات في منتصف هذ القرن، وظهرت طفرة تأسيس الجامعات العربية في السبعينات حيث وصلت الى »33« جامعة والى »51« جامعة في الثمانينات، اي ان ثلاثة أرباع الجامعات العربية أنشئت في الربع الاخير من هذا القرن، ولا يتعدى عمر غالبيتها الخمسة عشر عاما الاخيرة.

خصائص وميزات التعليم الجامعي والعالي في الوطن العربي
وحول خصائص وميزات التعليم الجامعي تحدث د. كمال عن التوسع الكمي الكبير في اعداد الطلبة الملتحقين بالتعليم العالي، ممن هم في سن التعليم العالي اذ تبلغ عالميا 12%، بينما هي في العالم العربي تصل الى 11% من الشريحة العمرية الموازية »18-22« عام ،1990 الى 32% في الدول المتقدمة. علما، بأنه على الرغم من ارتفاع هذه النسبة فإن التعليم العالي في الوطن العربي يعاني من مشكلة اشباع الطلب الاجتماعي المتزايد على الالتحاق به وامتداده الي كافة قطاعات مجتمعنا العربي.
وشار الى تجديد التعليم وتحديثه وجعله في مجال المعلومات والاتصالات لتنويع التعليم وخفض كلفته وتحسين نوعيته.
والمواءمة بين الجانبين الكمي والنوعي، ولا سيما في ضوء تراجع الموارد المالية المتاحة للتعليم الجامعي وانسجاما مع متطلبات تحسين نوعية هذا التعليم.
اضافة الى ضعف العلاقة بين التعليم وعالم العمل، اذ ان النمو السكاني الكبير يستوعب الدخل المتنامي ولا يتيح مجالا واسعا لاستثمار وخلق فرص العمل، وخاصة للعمالة عالية التعليم، فضلا عن محدودية امتلاك الدول العربية للثروات الطبيعية وضعف امكانات جذب الاستثمار اليها، مما يؤدي الى مزيد من البطالة بين الخريجين.
واشار الى بعض القضايا والمشكلات التي يواجهها التعليم الجامعي والعالي في الوطن العربي بشكل خاص واهمها نقص اعضاء هيئة التدريس حيث قال: انه يقابل التوسع الكمي الكبير في اعداد الطلبة الملتحقين بالتعليم الجامعي والعالي في الوطن العربي، نقص في عدد اعضاء هيئة التدريس، وان نمو اعضاء هيئة التدريس الجامعي أبطأ من نمو عدد طلاب التعليم الجامعي والعالي، فهيئات التدريس تنمو بنسبة 9% تقريبا، بينما ينمو عدد الطلاب بنسبة 12%.
وبين ان العدد المطلوب توفيره من اعضاء هيئات التدريس لا يقل عن مائتي الف اذا اريد المحافظة على نسبة مقبولة لاعضاء هيئة التدريس مقابل الطلبة وتقديم خدمات جيدة كالإرشاد الاكاديمي والرعاية الاجتماعي والمشاركة الفعالية للطالب في حلقات البحث واجراء التجارب في المختبرات والورش وغيرها، فضلا عن اتاحة الوقت لعضو هيئة التدريس للقيام بالبحث العلمي الجاد اضافة للعبء التدريسي المناط به.
مؤكدا انه لتفادي هذا النقص المتوقع في اعضاء هيئة التدريس ينبغي وضع خطة استراتيجية جادة على المستوى النظري والعملي لاعداد كوادر تدريسية مؤهلة علميا لسد النقص الحاصل والمتوقع.

هيكلة التعليم العالي
وتحدث عن مشكلة هيكلة التعليم العالي حيث كانت الجامعات في الاقطار العربية في نشأتها الاولى صورة لما كانت عليه الجامعات الاوروبية ثم اخذت بعض جامعاتنا وخاصة في الشرق العربي تحذو حذو الجامعات الامريكية في تطبيق نظام الساعات المعتمدة، في حين أخذت جامعات المغرب العربي حذو الجامعات الفرنسية دون مراعاة لظروف البيئة الاجتماعية والثقافية والحضارية في أقطارها. وهذا يعني ضرورة اعادة النظر في هيكلة التعليم الجامعي والعالي لمواجهة التحديات التي يواجهها الوطن العربي مع مطلع القرن الحادي والعشرين والتقدم المذهل في العلم والتقنية واتساع الفجوة بين الاقطار المتقدمة والاقطار النامية، ومنها أقطارها، وضرورة مراجعة رسالة الجامعة ومدى توفيقها او اخفاقها في تحقيق الاهداف المناط بها تحقيقها، وازاء هذا، يمكن التوجه الى استحداث الجامعات كالتعليم المفتوح والتعليم عن بعد، وانشاء الجامعات كالتعليم المفتوح والتعليم عن بعد، وانشاء المعاهد والكليات المهنية المتخصصة التي ترتبط بالجامعات وتوفر الكوادر المؤهلة القادرة على المشاركة الفاعلة في نماء البلد وتطوره واعطاء المزيد من الرعاية والاهتمام للتعليم المستمر بالتعاون بين القطاعات المختلفة لرفع مستوى العاملين والافادة من امكانات الجامعات الاكاديمية.
وفي معرض حديثه عن قضية البحث العمي اكد د. كمال ان الجامعات العربية في بداياتها ركزت على ان تخريج الكوادر المؤهلة لادارة شؤون ومرافق الدولة ولم يكن البحث العلمي هدفا ترعاه الجامعات، او ترصد له الاموال، واقتصر اجراء البحوث من قبل اعضاء هيئات التدريس لغايات الترقية والنشر في الكتب والمجلات دون ارتباط بخطط التنمية او احتياجاتها، فضلا عن تقاعس بعض اعضاء هيئة التدريس عن اجراء البحوث، او عدم توفر متسع من الوقت لديه لذلك لانشغالهم بالتدريس.
وأشار الى عدم توجه الدول العربية لرصد نسبة مئوية محددة من الدخل السنوي لإنفاقها على البحث العلمي كما تفعل الدول المتقدمة كألمانيا التي ترصد نسبة 2% من دخلها السنوي للبحث العلمي، وفرنسا التي ترصد 4.1% في حين ترصد روسيا 7.3% من دخلها للابحاث العلمية في حين لا يزيد هذا الرقم عن 9.0% في معظم الدول العربية على احسن الاحوال، مما يؤكد على اهمية التركيز على البحث العلمي وتوفير كل الظروف للباحثين لاجراء البحوث ذات الصلة بخططنا ومشروعاتنا التنموية.
وكشف د. كمال عن المشروعات العربية التي انطلقت وجزء منها قيد الدراسة وهي انشاء جامعة عربية للدراسات العليا تتخذ من الاقسام المتميزة في الجامعات العربية مراكز لايفاد المبعوثين لمواصلة دراساتهم العليا او قضاء سنة التفرغ العلمي فيها آملا ان يحقق هذا الامل من خلال مجلس العربي للدراسات العليا والبحث العلمي.
واشار الى تقوية التعاون بين الجامعات العربية وتبادل الاساتذة واقامة مشروعات تأليف مشتركة للكتاب الجامعي العربي في التخصصات المختلفة مما يساعد على التعريب وتوحيد المصطلح العلمي.
اضاف الى تقوية الصلات بين مراكز البحوث العلمية وهيئات البحث العلمي في الوطن العربي والافادة من تبادل المعلومات واقامة المشروعات البحثية المشتركة لتخدم التقدم العلمي وتسهم في خطط التنمية.
وربط المكتبات الجامعية ودور الكتب في الاقطار العربية ببعضها البعض اسوة بما هو معمول به في الدول المتقدمة، وان اتحاد الجامعات العربي بصدد استكمال دراسة وافية بهذا الشأن، نأمل ان ترى النور بعد توفر الامكانات المادية.
ودعا د. كمال الى الاهتمام بتقديم انماط جديدة من التعليم العالي كالتعليم المفتوح والتعليم عن بعد وبرامج التعليم المستمر والدورات القصيرة والطويلة المدى، واحداث التخصصات الحديثة التي تتطلبها خطط التنمية وسوق العمل العربي، مع اعادة تأهيل الخريجين لسد متطلبات التنمية وأسواق العمل معا.
ورسم سياسيات محددة للقبول في الجامعات تساير احتياجات المجتمع وخطط التنمية على المستويين القطري والعربي.
اضافة الى البحوث المشتركة بين الجامعات لمواجهة التحديات التي يواجهها الوطن العربي من تلوث البيئة، والتصحر، ونقص موارد المياه، وتحلية مياه البحر، والامن الغذائي، والافادة من الثروات البحرية وايجاد بدائل للطاقة وغير ذلك الكثير.
وحشد كل الطاقات لانجاح خطط التعريب مع الارتفاع بمستوى التحصيل ومواكبة الحركة العلمية العالمية.
واعادة النظر في توزيع الجامعات العربية ليتناسب موقعها مع الكثافة السكانية والامكانات المادية والبشرية لكل قطر.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش