الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاردن حقيقة تاريخية وشرعية لا تقبل النقاش والجدل * باحثون: الوطن البديل تعبير عن ازمة اسرائيل وهروبها المتواصل من استحقاقات السلام العادل والدائم في المنطقة

تم نشره في الأحد 1 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
الاردن حقيقة تاريخية وشرعية لا تقبل النقاش والجدل * باحثون: الوطن البديل تعبير عن ازمة اسرائيل وهروبها المتواصل من استحقاقات السلام العادل والدائم في المنطقة

 

 
عمان - الدستور - حسام عطية
لم تغب »فكرة - الوطن البديل« عن سياسات اسرائيل، سيما لدى اشد قواها تطرفاً ونفوذاً، وهي فكرة تستثمر في الكيان الصهيوني وتغذيه الاتجاهات اكثر تطرفاً ويمينية.. ويأتي في مقدمة هذه القوى حزب الليكود وامتداده الاجتماعي، ويعتقد الليكود وكل المبشرين بفكرة »ارض اسرائيل« ان تنفيذ رؤاهم يستوجب ترحيلا جماعيا للفلسطينيين، من ارضهم التي يتشبثون بها. وقد اعلن اخيراً على لسان اوساط اسرائيلية نافذة ان حزب الليكود ناقش خطة للترحيل الجماعي للفلسطينيين باتجاه منطقة بين الاردن وسوريا، يقول متطرفو الليكود انها ستكون دولة للفلسطينيين »بدل وطنهم«.
وقال استاذ العلوم السياسية ومنسق وحدة استطلاع الرأي العام في مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية الدكتور فارس بريزات ان طرح الاردن وطنا بديلا للشعب الفلسطيني لا يمكن القبول به اردنيا لاسباب عديدة اهمها، ان الاردن سيبقى جزءا من الحل النهائي للقضية الفلسطينية.
واضاف ان الاردن يحتضن عدداً كبيراً من الاشقاء الفلسطينيين غير المواطنين ولا ضير في هذا، اما بقية الاردنيين من اصول فلسطينية فهم مواطنون لهم حقوق وعليهم واجبات المواطن القانونية والدستورية، ولكن ليس من المقبول اردنيا ولا فلسطينيا ان يهجر فلسطينيو الضفة والقطاع الى الاردن لافراغ الارض من اهلها.
واشار الى ان فكرة الوطن البديل ليست بالجديدة، وربما يزداد الضغط على الاردن في المستقبل القريب للقبول بتهجير الفلسطينيين الذين تم فصلهم عن الضفة الغربية بالجدار الذي تبنيه اسرائيل فهؤلاء اصبحوا في حالة صعبة لأنهم ليسوا من عرب 48 وعزلوا عن امتدادهم الطبيعي في الضفة الغربية، علما بأن موازين القوى في المنطقة تعطي لاسرائيل اليد الطولى في ان تمارس ضغوطا لاستقبال الفلسطينيين مستدركا ان اسرائيل لن تنجح في تهجير الناس بسبب الموقف الاردني الصلب في هذا الموضوع وعدم قبول الفكرة دوليا والتي لعبت الدبلوماسية الاردنية ممثلة بوزارة الخارجية دوراً كبيراً في توضيح مخاطرها على امن الاردن والمنطقة.

محمد الجريبيع
وقال الباحث محمد الجريبيع لطالما خرج علينا الصهاينة بطروحاتهم الموتورة والتي تعكس الازمة التاريخية والاجتماعية والسياسية التي تعيشها العقلية الصهيونية القائمة على التعصب والتزوير والجهل بأدنى درجة الوعي بجميع سياقاته، مشيراً الى ان هذه الاطروحات الصهيونية التي تطل علينا بين الحين والاخر ما هي الا مجرد محاولات لتزوير الحقائق والتاريخ، والاسس المغلوطة التي بنيت عليها الايديولوجية والعقيدة الصهيونية والتي حولوها الى اتجاه يعبر عن برنامج سياسي يحمله اليمين المتطرف بقيادة شارون.
واكد ان الرد الحقيقي على الفكرة الاسرائيلية بأن الاردن »وطن بديل« للفلسطينيين تضمنه الرد الملكي الذي يمثل دعوة حقيقية لجميع الاردنيين المنتمين لوطنهم، مشيراً الى ان الاردن لن يكون وطنا بديلا لأحد، وان الاردن الدولة والكيان لابنائه القادرين دوما على اكتشاف ماضيه وقراءة حاضره واستشراف مستقبله باعتباره وطنا يحمل تكوينا اجتماعيا وتاريخيا وسياسيا يمثل حقيقة تاريخية وسياسية لا تقبل النقاش او الجدل.
وقال ان الاردن دولة لا يمكن السماح لأي كان المساس بثوابتها الوطنية، فالمملكة الاردنية الهاشمية كيان سياسي راسخ وشرعي ويستمد شرعيته من قيادته الهاشمية ومن شرعية الدور التاريخي الذي قام به ويقوم به ومن شرعية الانجازات الوطنية التي يحققها يوما بعد يوم والتي تثبت تاريخية الدولة والمجتمع وترسخ مفهوم الدولة والهوية في نفوس ابنائه والتي اصبحت بمثابة الروح للجسد.
واشار الى ان تصريحات قائد الوطن حول هذا الموضوع جاءت لتؤكد ان الاردن الدولة والهوية وطن ثابت لأبنائه الاردنيين، وسيبقى كذلك ولن يكون غير ذلك دون المساس بطابعه العربي والاسلامي ومحافظ على هويته الوطنية التي تميزه.
وقال ان مثل هذه الدعوات المشبوهة يجب ان لا تزيدنا الا مزيداً من العمل الجاد نحو بناء نسيجنا الاجتماعي ووحدتنا الوطنية و تماسكنا، وهذا هو الرد الذي يجب ان يكون على مثل هذه الدعوات.

د. بهجت الجوازنه
وقال استاذ علم الاقتصاد في جامعة آل البيت الدكتور بهجت الجوازنه ان هناك العديد من الاسباب السياسية والاقتصادية التي تجعل فكرة »الوطن البديل« مرفوضة من قبل الاردن، مشيراً الى انه على الصعيد السياسي فقد كان الاردن بقيادته الهاشمية الحكيمة سنداً للشعب الفلسطيني في كل المراحل وما زال.
واضاف ان جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين يبذل جهوداً متواصلة لدعم قضية الشعب الفلسطيني من خلال تقديم الحلول العادلة والمنصفة.
واكد د. الجوازنه ان الاردن يرفض هذه الفكرة بكافة ابعادها وذلك لانه لا يوجد لأي شعب وطن غير وطنه الام، واشار الي ان الاردن يلعب دوراً رياديا في المنطقة، حيث نلاحظ احيانا تلمس الحكومات الغربية لتوجهات جلالة الملك واعجابهم بقدرته على الاتصال والحوار وتمسكه بالثوابت الوطنية.


شرح
د. فارس بريزات
محمد الجريبيع
مخطط توضيحي لخريطة الاقليم كما يراها حزب الليكود اليميني المتطرف بعد انشاء الدولة الفلسطينية بين الاردن وسوريا
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش