الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلالتها تشارك في المؤتمر الدولي لمنظمة القادة الشباب في العالم * الملكة رانيا: الاردن يتميز بما يمتلكه من ديناميكية حيوية ووعي مجتمعي فعال

تم نشره في الأحد 29 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
جلالتها تشارك في المؤتمر الدولي لمنظمة القادة الشباب في العالم * الملكة رانيا: الاردن يتميز بما يمتلكه من ديناميكية حيوية ووعي مجتمعي فعال

 

 
لدينا ايمان كبير بايجاد نظام تربوي يسهم في بناء مجتمع معرفي قادر وممكن

لندن- الدستور:
قالت جلالة الملكة رانيا العبدالله ان الاردن يتميز بما يمتلكه من ديناميكية حيوية وموقع في قلب منطقة استراتيجية اضافة الى ما يتوفر فيه من وعي مجتمعي فعال استطاع الوصول اليه من خلال التركيز على بناء قدرات الفرد والمؤسسات والعمل المدروس والمنظم.
وقالت خلال مشاركة جلالتها في المؤتمر الدولي لمنظمة القادة الشباب في العالم الذي عقد في لندن امس تحت عنوان »احداث التغيير« بحضور 700 عضو من المنظمة اضافة الى عدد كبير من المدعوين ومشاركة العديد من القادة وكبار المسؤولين في القطاع الخاص ممن تحدثوا عن تجربتهم في تقديم مساهمة فعالة عبر مجالات عملهم وكان من بينهم الرئىس الايرلندي والمديرة التنفيذية لمبادرة الاخلاق العالمية ماري روبنسون.
وقالت جلالتها ان القائد في حكم مسؤولياته لديه القدرة في الحديث عن الكثير من المواضيع المهمة والتي لا يستطيع غيره التطرق اليها وهو بنفس الوقت امام تحديات كبيرة من اجل الوصول والنجاح مشيرة جلالتها الى ان الانجاز يعطي القائد شعورا كبيرا بالفخر المعنوي والحافز لمزيد من العطاء.
واضافت ان جلالة الملك عبدالله الثاني وانا لدينا ايمان كبير بايجاد نظام تربوي يساهم في بناء مجتمع معرفي قادر على المشاركة في توجهات القرن الحادي والعشرين من خلال تمكين الافراد وتوفير الادوات المناسبة لديهم وعدم الوقوف كمتفرجين امام ما يجري من تقدم في العالم«.
وبينت جلالتها اننا في الاردن لا نقف عند استعراض انجازاتنا كمقياس للنجاح ولكن نؤمن بان مقياس النجاح الحقيقي هو بمدى قوة الاهداف التي نتطلع الوصول اليها مشيرة الى اننا قطعنا اشواطا كبيرة في ادخال الحاسوب واللغة الانجليزية لجميع المراحل الدراسية في مدارس المملكة اضافة الى التركيز على نوعية التعليم وبناء الشخصية للطلبة بما يمكنهم من الريادة والابداع والتفكير التحليلي.
وقالت جلالتها على الرغم من اننا نشترك في القيم الديمقراطية الغربية الا اننا في الاردن نمتلك النموذج الخاص بنا في الديمقراطية والتي هي عبارة عن مسيرة ولا يمكن ان تكون حدثا فجائيا بل يجب ان تكون قائمة على عناصر كثيرة مثل الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني الفاعلة ونحن في الاردن نعمل في اطار هذا النهج.
واضافت رغم وجود العديد من الظروف الجغرافية والسياسية في المنطقة التي يمكن ان تبطىء من مسيرة الديمقراطية الا اننا في المملكة لدينا العزيمة على الاستمرار وعدم الوقوف في هذا المجال.
وقالت جلالتها ان كثرة التحديات تدفع الفرد احيانا الى الاستهتار والاستسلام الا ان هناك دورا كبيرا يمكن ان يلعبه اي فرد داخل مجتمعه مشيرة الى انه ربما يكون الفرد مجرد رقم في العالم غير ان هذا الفرد لقضية معينة يمكن ان يكون العالم بأكمله.
وقالت جلالتها ان طرح القضايا الحساسة في المجتمعات يجب ان ينظر اليه من منطلق الايمان بالتغيير والعمل على زيادة الوعي لدى الافراد وتغيير الانماط الفكرية السلبية والسائدة والقائمة على الكثير من المفاهيم الخاطئة مثل قضية الاساءة الاطفال ولهذا فان القدرة على اقناع شريحة واسعة من المجتمع حول قضية ذات طابع حساس يعتبر جزءا من الوصول الى الحل.
واشارت جلالتها الى ان المرأة العربية تمتلك من المؤهلات والقدرات ما يجعلها قادرة على المساهمة في تنمية مجتمعاتها الا ان الكثير من الانماط الفكرية السائدة في مجتمعاتنا تحول دون مساهمتها الحقيقية وحتى تستطيع الوصول الى اعلى المراتب علينا العمل من خلال التعليم وقوانين العمل وتوفير البيئة المناسبة لتفعيل دور النساء وتعزيز مشاركتهن في المجتمع.
وقالت جلالتها ان الملك عبدالله الثاني يؤمن بمشاركة المرأة في مختلف قطاعات المجتمع غير ان الارادة السياسية تتطلب ان يقابلها قناعات لدى الافراد وزيادة الوعي في الكثير من القضايا وهنا يأتي دور رجال الدين والاعلام في تثقيف الافراد وتوعيتهم.
واشارت جلالتها الى ان مبادىء الاسلام واضحة في مجال مساواة الحقوق بين المرأة والرجل غير ان اتجاهات الافراد والتقاليد الاجتماعية السلبية تعكس في الكثير من الاحيان الصورة المغلوطة التي يراها الغرب فينا وهذا نابع من ان هناك الكثير من الجهل لدى الغرب عن الاسلام كما نجهل نحن الكثير من الغرب مما يؤدي الى سوء فهم وتطرف في انماط التفكير.
وتحدثت جلالتها عن مشاركتها في حملة اطلاق الدعم المالي لصندوق المطاعيم العالمي حيث اشارت الى ان تبرع الفرد بما يعادل 30 دولارا سنويا لا يعتبر صعبا لدى الكثير من الافراد وهذا المبلغ قد يساهم في انقاذ ما يزيد على 3 ملايين طفل سنويا وقد لا يتوقف الامر عند هذا الحد بل يتعداه الى القدرة على اقناع الاخرين بالمساهمة والمشاركة في التبرع الامر الذي دفع جميع المشاركين والحضور في المؤتمر الى اعلان رغبتهم بالمساهمة والالتزام نحو دعم الصندوق.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش