الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لتشكل في مجملها متحفا مفتوحات امام الزائرين:المطالبة بتنسيق الجهود الرسمية والشعبية لابراز المعالم الاثرية والحضارية لمدينة جرش

تم نشره في السبت 14 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
لتشكل في مجملها متحفا مفتوحات امام الزائرين:المطالبة بتنسيق الجهود الرسمية والشعبية لابراز المعالم الاثرية والحضارية لمدينة جرش

 

 
جرش - الدستور

منذ ان بدأ مشروع تطوير السياحة الثاني في مدينة جرش والانظار ترنو الى اليوم الذي ستشهد فيه المدينة انفتاحا ومدا للجسور ما بين شطريها السكني والاثري المحاط بالاسلاك الشائكة.
ولد مشروع تطوير موقع الحمامات الشرقية منذ عام ليشمل ترميم وصيانة المعالم الاثرية فيه وقد كان ذلك وشارف المشروع على الانتهاء من حيث تبليط الارضيات وتلبيس واجهة المسجد الهاشمي بالواجهة الحجرية وكذلك الحال في السوق القديم الا ان ذلك وحده رغم اهميته لا يحقق الغاية المنشودة ما دام السور يحيط باركان المدينة الاثرية.
فما الذي يمكن فعله لتحقيق خطوات عملية اكثر سواء على طريق دمج المدينتين وربطهما من الناحية العملية؟ هذا السؤال يقودنا الى جملة الاكتشافات الاثرية التي تظهر بين الحين والآخر خارج اسوار المدينة المسوّرة وامثلة ذلك كثيرة ومنها المعصرة التي عثر عليها تحت شارع معبد في مخيم سوف والعديد من المدافن الفخارية والقبور الحجرية وغيرها، فماذا لو استغلت بعض الميادين والساحات في المدينة السكنية وعلى مداخلها لا سيما وانها تحتضن في هذه المداخل ثلاث جامعات جنوبا فيلادلفيا وشمالا اربد الاهلية وعلى الشق الشرقي من المدينة جامعة جرش اضافة الى بلديتي باب عمان جنوبا والنسيم شمالا وبلدية جرش الكبرى، لتقوم كل جهة من هذه الجهات بالتنسيق مع دائرة الآثار العامة ومكتب آثار جرش لابراز بعض المعالم الاثرية في هذه المواقع بحيث تشكل في مجملها متحفا مفتوحا امام الزائرين والقادمين الى المدينة التاريخية من شتى اقطار العالم.
ولا نبالغ اذا قلنا بان هذه الفكرة مرحب بها سواء من دائرة الآثار او هذه المؤسسات والجامعات والتي تضفي اضافة الى القيمة التاريخية لها عناصر جمالية تشحذ الالباب.
ان الوصول الى عملية الربط تلك من خلال ترجمة الافكار اليسيرة ليس من الصعب بمكان فليس من الصعب على الجامعات او المجالس البلدية ان تتبنى هذه الفكرة في موقع او اثنين على الاقل وليس عسيرا على دائرة الآثار العامة ان تفرج عن تلك المكتشفات وتوظفها بهذا الاسلوب وفق تصاميم معينة وبالاتفاق والتنسيق المباشر ما بين الجانبين.
تلك الخطوة التي تقود السائح للتأمل والمشاهدة والزيارة والتجوال الامر الذي ينعكس بالفائدة ليس على المستوى الاقتصادي فحسب وانما على الجانب الثقافي فما زالت صورة الطفل غيث عتمه ابن الاحد عشر عاما الذي اعتاد ان يتسلل الى المدينة الاثرية ويحتك مع الزوار لنجده قبل ايام يقدم شرحا مفصلا ورائعا عن المعالم الاثرية داخل المدينة باللغة الانجليزية، وغيث هذا بملابسه التي تدل على فاقته وعوزه يمكن ان يكون الكثيرون من اطفال جرش مثله حال فتح المدينتين على بعضهما وحين ظهور اول فوج من زوار المدينة يطأ ارض الشطر الشرقي منها، فكيف اذا ما ظهرت تلك المعالم الاثرية في عدد من مواقع المدينة لتكون صورة جميلة تحكي سيرة امم وشعوب وحضارات كانت هنا في جرش بدءا من منطقة المصطبة حيث جامعة فيلادلفيا ومرورا بمداخل مدينة جرش من جهاتها الاربع ووصولا الى قلب المدينة الحضرية محور التطوير المنشود باستغلال ما يكتشف ليس في الموقع المسور من المدينة وانما ما يكتشف ويمكن ان يظهر خارج الاسوار وهو كثير والكثير منه اشبه برسالة نسيت في الادراج.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش