الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاضحية سُنة مؤكدة حكما ويكره تركها مع القدرة * اقبال على الاغنام المستوردة لارتفاع سعر »البلدي«

تم نشره في الأحد 1 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
الاضحية سُنة مؤكدة حكما ويكره تركها مع القدرة * اقبال على الاغنام المستوردة لارتفاع سعر »البلدي«

 

 
عمان - بترا - علي العدوان
بين ما جاء في الاثر النبوي الخالد من ان الرسول الكريم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده الطاهرة 00 وحصر الاضحية بالمقدرة لقوله صلى الله عليه وسلم (من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا)00 تبعث مشاهد العرض الكبير للاضاحي في ساحات مدننا شعورا لدى غير المقتدر بالاسى الذي ينتجه وضع يعيشه ولا يستطيع لرده سبيلا 0 00 وهنا يقول مواطن بدا انه لا يقوى على سعر الاضحية 00 (الاسعار بالعلالي واستدرك 00 نحن اصلا فئة واسعة لا تعرف اللحوم البلدية طريقا الى بيوتنا 00 فما بالك بذبيحة يربو سعرها عن المائة وعشرة دنانير 0
وقبل ان يمضي قال 00 نحن نعيش عالما اخر وهموما مختلفة)000 ويثير المشهد السنوي لقطعان الاضاحي التي الفها الاردنيون في مدنهم عشية العيد مشاعر متباينة لدى المواطنين 00 فمنهم يقبل ومنهم من يعرض 00 وبين هذا وذاك يجهد العارضون لتسويق معروضاتهم التي يصرون على تميز سعرها وتناسبه مع مستوى المداخيل 00 لكن بعضهم يقر ان الاحوال لا تسر وهو ما يفسر لجوء المواطنين الى الذبائح المستوردة0
ويقول تجار يستوردون الاغنام ان لحومها تطابق المواصفة الاردنية بصلاحيتها الصحية والطبية وتوفر الشرط الشرعي للاضحية 0
وبمزيد من التأكيد يرى حسين غوشة صاحب (شركة حجازي وغوشة) ان فارق السعر بين المستورد والبلدي يدفع المواطن في هذه الظروف الى ما قل ثمنه ووفر شروط الشرع0
ويوضح ان أكثر من 60 الف رأس من الاغنام المستورة ذبحت حتى اليوم تشكل 85 بالمائة من مجموع ما يذبح في موسم العيد الكبير 0
ويحدد غوشة ارتفاع الاسعار بين 10 الى 15 بالمائة يحددها تزايد الاقبال 00 فرأس الضأن الذي كان سعره مائة دينار قبل شهر يباع الان بمائة وخمسة دنانير او بمائة وعشرة 0
واضاف غوشه وهو يستحضر من ذاكرته اسعار الاعوام الماضية ان تنافسا كبيرا يسود خلال الموسم الحالي بين تجار الاغنام بالمفرق نتيجة ما قال انه دخول اعداد جديدة من التجار الى السوق ما انعكس على المعدل الموسمي للارتفاع0
وقال ان سعر الاضحية المستوردة يراوح بين ستين وسبعين دينارا فيما يصل البلدي الى مائة وعشرة دنانير0
وتفضل فئة لا تبدو كبيرة من المواطنين الذبائح البلدية لمواصفات تميزها عن المستوردة 00 وهم لا يرون وجها للمقارنة بين (نكهة البلدي) ونكهة المستورد00 وعندهم تبدو الغلبة واضحة لذبيحة رعت في الجبال والسهول الاردنية عن سواها القادمة من بلدان يعتقدون ان غطاءها النباتي لا يناسب الذائقة الاردنية0
في الجانب الشرعي يقول الدكتور ظاهر خزنة من دائرة الافتاء العام أن الاضحية أو الضحية هي اسم لما يذبح من الابل والبقر والغنم يوم النحر وأيام التشريق تقربا الى الله تعالى وهي سنة مؤكدة حكما ويكره تركها مع القدرة عليها0
وقال ان الرسول صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر 000 لحديث انس رضي الله عنه مشيرا الى أن الاملح هو ما يخالط بياضه سواد والاقرن ما له قرن0
وقال ان المضحي يجب الا ينذر أو ان يقول هذه لله أو هذه اضحية لقوله صلى الله عليه وسلم (من نذر أن يطيع الله فليطعه)0
وبين أن النحر هو ذبح الاضحية وان شرعة الاضحية جاءت بقوله تعالى (انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر) 0000 وقوله (والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير) سورة الحج0
وأما الحكمة منها فقد قال الدكتور خزنة ان الله سبحانه شرع الاضحية احياء لذكرى سيدنا ابراهيم عليه السلام وتوسعة على الناس يوم العيد كما قال رسول الله (انما هي أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل) في اشارة الى يوم العيد وايام التشريق0
واوضح انه ليس هناك عدد معين من الاضاحي يطلب من المسلم في حياته مشيرا انها على السعة كما جاء في الحديث (من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا) وانها احب الاعمال الى الله يوم النحر وأنها تأتي يوم القيامة على الصفة التي ذبحت عليها ويقع دمها بمكان من القبول قبل ان يقع على الارض وأنها سنة ابراهيم عليه السلام0
وحول جوازها من الاغنام المستوردة بين الدكتور خزنة أنها جائزة بشرط ان تتوفر فيها شروط الاضحية من ناحية سنها وسلامتها من العيوب الاربعة لقول رسول الله (أربعة لا تجزى في الاضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ظلعها والعجفاء التي تنقى)0
وتابع يوضح المعيبة هي ذات العيب الظاهر الذي ينقص اللحم فاذا كان العيب يسيرا فانه لا يضير مشيرا الى ان الاغنام التي تم اخصاؤها بهدف زيادة اللحم هي جائزة ولا بأس بها لرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضحى بكبشين أملحين موجوءين خصيين0
ويشترط بعمر الضحية من البقر سنتين ومن الابل ما له خمس سنوات ومن الضأن ما له نصف سنة ومن الماعز ما له سنة كاملة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تذبحوا الا المسنة فان تعسر عليكم فاذبحوا جذعة) حيث المسن من الابل ما لها خمس ومن البقر ما له سنتان ومن الماعز ما له سنة والجذعة من الضأن ما لها ستة شهور0
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش