الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العبادي يرى فجوات في العلاقة بين السلطتين وحدادين يعتقد ان العلاقة ايجابية * اصرار النواب والحكومة على المبالغة في بحث الاسعار يؤسس لأزمة

تم نشره في الخميس 12 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
العبادي يرى فجوات في العلاقة بين السلطتين وحدادين يعتقد ان العلاقة ايجابية * اصرار النواب والحكومة على المبالغة في بحث الاسعار يؤسس لأزمة

 

 
كتب: ماهر ابو طير
في الوقت الذي تقف فيه الحكومة امام مجلس النواب منذ مطلع شهر رمضان الفائت، فان التساؤلات تدور في غير مكان هذه الايام حول واقع العلاقة ما بين الحكومة والبرلمان، ففيما عاند مجلس النواب حكومة فيصل الفايز في قضايا عدة، يصف رئيس الحكومة العلاقة بانها »تاريخية« وانه سيواصل التنسيق مع مجلس النواب.
بيد ان مراقبين يؤشرون بجلاء الى ان العلاقة ما بين السلطتين وان كانت ليست علاقة بين منتصرين ومهزومين او العكس، فان السلطتين تتنافسان على تمثيل مصلحة الناس في قضية حساسة للغاية هي قضية الوضع الاقتصادي والاسعار، والمؤكد وفقا لمراقبين فان كثرة التركيز على قضية الاسعار ومداولاتها ما بين جلسة الاسعار الشهيرة، ثم لقاءات رئيس الوزراء بالكتل النيابية، والتركيز الاعلامي على قضية الاسعار، والتداول الايجابي والسلبي في الموضوع خلق ازمة تحت وطأة المبالغة، وكأن هناك خطرا على المملكة، وهذا احد ظلال المبالغة في استرضاء الحكومة للنواب، واحد ظلال ممارسة النواب لدورهم بشكل طبيعي ومبالغ فيه، اذ ان القاسم المشترك بين السلطتين هو الاردنيون الذين شحنوا عصبيا ووطنيا بسبب حجم التشاحن في قضية الاسعار، حتى ان من كان مقدرا لوضع اقتصادنا امسى تحت وطأة »الاخذ والعطاء« في هذه القصة، والمبالغة، والقيل والقال، والتعابير السياسية والاقتصادية والبرلمانية والاعلامية، وبمعنى ادق، كان يمكن ان تمر قضية الاسعار بهدوء وبتفهم من دون تحريض مشاعر الناس عبر التركيز المبالغ على هذا المشهد، وكان يمكن على الاقل ان تأخذ حجمها الاساسي، لولا استمرار الحكومة في استرضاء النواب امام الناس، ولولا دخول اطراف لا تعد ولا تحصى على خط هذه القصة ازمة في مشاعر الناس، دون حسم حتى الان، ودون ان يتوقف مشهد »الاخذ والعطاء« بين السلطتين وكأن هناك »القرار الاخطر« في تاريخ المملكة، وما هو كذلك اساسا، لولا المبالغة، وسوء ادارة القصة من اساسها.
خلف هذه الاستنتاجات يبدو السؤال مثارا حول شكل ومضمون العلاقة بين الحكومة والنواب، بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، من فيهما صاحب القرار؟! من دخل دائرة سلطة الآخر؟! من عليه العودة الى حدود دوره؟! من عليه واجب ادارة سلطته دون ان يبدو في وارد الذي يبالغ في سلطته، او ذاك الذي يحاول استعادة ما نالت منه تلك السلطة.
»الدستور« سألت النائب د. ممدوح العبادي عن تقييمه لطبيعة العلاقة القائمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية فقال: »حاليا تشوب العلاقة بين الحكومة والبرلمان فجوات جراء اخطاء في الاتصال بين السلطتين، العلاقات وصلت احيانا الى ذروتها، واحيانا شابتها فجوات، واحيانا اسلوب الاتصال والتنسيق في بعض القضايا، اعتقد ان قيام علاقة ايجابية مباشرة قائمة على الاحترام بين السلطتين وتقدير دور الآخر هو المفترض«.
ووسط هذه الاجواء يرى مراقبون ان الوضع العام لبلد يقع بين احتلالين وفي ظل مصاعب عديدة لا يحتمل كل هذه الظلال، وخلق ازمة دون سبب، لو ادير الحوار حول الاسعار من بداياته بشكل افضل، اذ ان على النواب والحكومة، كليهما تذكر ان كل ما يجري هو ضغط على عصب الناس، واعصابهم، جراء الحجم المبالغ فيه جدا الذي اخذته قضية الاسعار منذ بداياتها.
من جهته قال النائب بسام حدادين لـ »الدستور« اعتقد ان العلاقة القائمة حاليا بين مجلس النواب والحكومة هي علاقة ايجابية بل على العكس شهدت هذه العلاقة خلال الفترة الاخيرة حميمية وايجابية خصوصا بعد قضية الاسعار، وهناك حالة تضامن مع رئيس الوزراء من جانب النواب، ومنع لاي محاولة لتعكير الاجواء، اعتقد ان العلاقة ايجابية ولا يوجد منافسة ولا صراع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش