الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في دراسة اعدها باحث في المركز الوطني للبحوث الزراعية* لا جود لاية ملوثات بالمعادن الثقيلة في التربة التي تروى من مياه نهر اليرموك وسد الملك

تم نشره في الأربعاء 11 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
في دراسة اعدها باحث في المركز الوطني للبحوث الزراعية* لا جود لاية ملوثات بالمعادن الثقيلة في التربة التي تروى من مياه نهر اليرموك وسد الملك

 

 
السلط - الدستور - محمود قطيشات

اكدت دراسة اعدها مدير برنامج الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في المركز الوطني للبحوث الزراعية ونقل التكنولوجيا الدكتور عامر النسور عدم وجود اي تلوث للتربة بالمعادن الثقيلة سواء تلك التي تروى من مياه نهر اليرموك او من مياه سد الملك طلال الا ان هناك زيادة في تركيز بعض العناصر الغذائية الكبرى مثل النيتروجين والبوتاسيوم والفسفور وهذا ناتج عن التسميد المفرط من قبل المزارعين اضافة الى تأثير ملوحة مياه الري التي تساهم في تدني نوعية التربة وتشكل عبئا بيئيا.
وتعتبر الدراسة التي تناولت موضوع التقييم البيئي للنظام الزراعي في منطقة وادي الاردن الاحدث من حيث معرفة الاثار البيئية والصحية والاقتصادية والاجتماعية للممارسات الزراعية ولنوعية مياه الري المستخدمة وركزت هذه الدراسة على اهم عناصر البيئة الاساسية من التربة ومياه الري والمنتجات الزراعية وكذلك التأثيرات الصحية والاقتصادية والاجتماعية.
واوضحت الدراسة ان نتائج تحليل متبقيات المبيدات في التربة اشارت الى وجود بعض المتبقيات في حوالي 55% من مجموع العينات ولكنها بتراكيز قليلة جدا مع التأكيد ان جزءا كبيرا منها يتحلل ويختفي من التربة خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 30 يوما والجزء الاخر مرتبط ارتباطا قويا بجزئيات التربة مما يحول دون امكانية امتصاصه وانتقاله للنبات كما تبين وجود بكتيريا القولون البرازية في بعض عينات التربة ولكن جميع العينات الملوثة تدل على عدد اقل من الف لكل 100 مل مما يعني انها حالات تلوث بسيطة ونقطيه وليست ذات نمط ثابت مرتبط بنوعية مياه محددة او طريقة ري معينة وبخصوص نوعية مياه الري فقد اظهرت نتائج الفحوصات الميكروبيولوجية ان المعدل الهندسي لاعداد بكتيريا القولون البرازية في مياه الري يقع ضمن الحد المسموح به والذي اوصت به منظمة الصحة العالمية كما لوحظ وجود بعض الطحالب والديدان المعوية ولكن لا وجود لبيوض الديدان المعوية في جميع العينات المأخوذة من قناة الملك عبدالله وسد الملك طلال كما تبين ان معدلات درجة الحموضة تقع ضمن الحد الطبيعي الملائم للزراعة حسب ارشادات منظمة الاغذية والزراعة الدولية كما ان تركيز الملوحة ضمن الحد المسموح به وعند مقارنة نتائج ذلك كمؤسر لقياس ملوحة الماء مع (EC) كمؤشر آخر وجدت الدراسة ان معدلاتها مسموح بها ولا تشير لملوحة زائدة كما لوحظ ان تراكيز الصوديوم والمغنيسيوم والكالسيوم تقع ضمن الحد المسموح به وان دراسة تراكيز هذه العناصر مع (SAR) يعتبر مؤشرا صحيحا لطريقة الري لذلك ومن خلال التراكيز الناتجة وجد انه لا يوجد قيود على استخدام هذه المياه للري وان نسبة تركيز الكلورايد كانت ضمن الحد المسموح به وتركيز ايون النترات كان في نفس المستوى الا انه وجد ارتفاع في تركيز الفسفور عن 005.0.
اما العناصر الثقيلة فقد كانت تراكيزها حسب المواصفة القياسية الاردنية باستثناء عنصر الكاديوم والذي يفوق تركيزه الحد المسموح به بقليل كما تبين عدم وجود اي نوع من متبقيات المبيدات في مياه الري، مع الانتباه الى ان مياه سد الملك طلال وقناة الملك عبدالله غير ملوثة بشكل عام ومستويات معظم عناصرها مقبولة مع وجود تراكيز متطرفة لعينات قليلة الامر الذي يدعو الى اعتبارها غير ممثلة وتقع ضمن نسبة الخطأ سواء عند اخذ العينات او التحاليل المخبرية كما ان العينات كانت تحتوي على تراكيز اعلى لمعظم العناصر في حالة استخدام مياه القناة في الري وهذا الامر يشير الى ان العوامل المؤثرة في محتويات العينات من العناصرة العديدة وان هناك عناصر قد تكون اكثر تأثيرا على تراكيز العناصر في المنتجات الزراعية من مصدر مياه الري وقت اجراء الدراسة كما اظهرت نتائج تحليل متبقيات المبيدات بأنها تتواجد في المحاصيل المدروسة بتراكيز اقل من الحد المسموح به باستثناء عينة واحدة لمحصول الخيار وعينة واحدة اخرى لدرنات البطاطا.
اما بالنسبة للدراسة الاقتصادية والاجتماعية فقد اشارت نتائج مصفوفة تحليل السياسة الزراعية الى ان العائدات بأسعار السوق المحلية للمحاصيل المدروسة اقل من العائدات بالاسعار الاقتصادية العالمية وهذا يعني عدم وجود دعم لاسعار هذه المحاصيل كما تبين ان مدخلات الانتاج القابلة للتجارة وكذلك الموارد المحلية تتلقى دعما كون اسعارها محليا اقل منها عالميا مع وجود ميزة نسبية في انتاج محاصيل البندورة المحمية والمكشوفة والخيار المحمي والخس والبطاطا والبرتقال باستخدام نظام الري بالتنقيط كما تبين ان اهم المشاكل التسويقية تتمثل في انخفاض اسعار المنتجات الزراعية وقلة الاسواق التصديرية المتاحة وارتفاع الكلف مما يتطلب تحسين البنى التسويقية وتنظيم الاسواق وتأسيس جمعيات تعاونية للتسويق كما اشارت الدراسة الى تنوع طرق التخلص من بقايا مستلزمات الانتاج بين حرقها او ابقائها في المزرعة ثم تجميعها ونقلها الى منطقة بعيدة واعادة تصنيعها اما بقية المحصول فيتم التخلص منه عن طريق الرعي والحراثة.
كما اشارت الدراسة الى ان 63% من المزارعين المشمولين بالدراسة اكدوا وجود رائحة لمياه الري وان 50% يعتبرون نوعية مياه الري ممتازة و 5.37% يعتبرونها رديئة بسبب اللون والعكورة وتركزت المقترحات على استبدال المياه وخلطها بمياه اكثر جودة كما اعتبر 50% من المزارعين ان اسعار مياه الري مرتفعة واوصت الدراسة بتفعيل برامج الارشاد الزراعي لتوعية المزارعين للتقيد باستخدام المبيدات والاسمدة ومياه الري حسب توصيات مراكز البحوث العلمية والشركات الصانعة وكذلك تعميم نتائج الدراسات التي تؤكد بما لا يدعو للشك بان مياه سد الملك طلال صالحة للزراعة ولا ضرر على التربة جراء استعمالاتها كما اوصت الدراسة بضرورة تحري الدقة واعتماد منهجية علمية لان نشر دراسات غير دقيقة يلحق الضرر بالاقتصاد الوطني، كما اوصت الدراسة بتحسين نوعية مياه الري القادمة من سد الملك طلال عن محطة الخربة السمراء للمساعدة في منع التلوث ودراسة مصادر وصول بكتيريا القولون البرازية لمياه قناة الملك عبدالله وتحديد مستواها وتحسين نوعيتها ومنع وصول الملوثات لها ومراقبة وجود بيوض الديدان المعوية في مياه الري واعتماد مواصفات معينة وثابتة وتطوير قاعدة بيانات حول الاسواق المحلية والاقليمية والدولية لمواكبة متطلباتها من السلع والمنتجات الزراعية وتحسين انظمة الانتاج وادخال محاصيل تصديرية جديدة بعد الانضمام لمنظمة التجارة العالمية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش