الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بحثا عن الدفائن والكنوز: مسجدان اثريان في بلدة الطرة يتعرضان للهدم والتخريب المتعمد

تم نشره في السبت 12 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
بحثا عن الدفائن والكنوز: مسجدان اثريان في بلدة الطرة يتعرضان للهدم والتخريب المتعمد

 

 
الرمثا - الدستور - محمد ابو طبنجه: يعاني مسجدان اقيما في بلدة الطرة بين عامي 1250 و 1303 هجريا من الاهمال حتى غدا هذان المسجدان مكبا للنفايات ومكانا للبحث عن الدفائن النفيسة.
ورغم المخاطبات الرسمية والاهلية لانقاذ المسجدين الا ان وزارة الاوقاف اتخذت موقف المتفرج من المسجدين فلا هي رممتهما ولا هدمتهما لاقامة مسجدين مكانهما وكأن الامر لا يعنيها.
فمسجد الشيخ خليل الذي بني قبل عام 1250هـ اي قبل وجود البلدة تعرض للهدم في اجزاء منه والتخريب المتعمد بحثا عن الدفائن والكنوز فيه وحتى قبر الشيخ خليل طاله الاعتداء والنبش والتخريب.
ويشير عدد من الشيوخ والمعمرين في البلدة الى ان هذا المسجد كانت تقام به الشعائر الدينية على مر السنين الماضية واضافوا ان مخاطبات كثيرة تمت بين الاهالي ووزارة الاوقاف لترميمه او هدمه وبناء مسجد مكانه الا ان الوزارة ما زالت مكتوفة الايدي وتتخذ موقف المتفرج منه.
ويقول الشيخ محمد البركات انه تم تشكيل لجنة من الاهالي لاعادة بنائه على نفقتهم الخاصة وتم ارسال اسماء اللجنة الى وزارة الاوقاف والتي ردت على اللجنة بالاعتذار والرفض مدعية ان المسجد المذكور يتبع للاثار الاسلامية كونه مقاما لصحابي جليل.
وقال ان المسجد المذكور قائم منذ اواخر الدولة العثمانية اي قبل وجود قرية الطره ومنذ سنة 1250هـ ويؤكد البركات انه كان مخفرا للدولة العثمانية وكان يطلق عليه اسم (مخفر حوران).
وحول تسميته بمسجد الصحابي الشيخ خليل قال البركات ان تسميته بهذا الاسم تعود الى انه قبل 150 عام جاء الشيخ خليل من قرية سورية تدعى (ام ولد) حيث نزل بالمسجد واقام فيه الى ان توفي فيه ودفن ويضيف انه قبل مئة عام وفد اناس من قريته وقرأوا الفاتحة له مؤكدين انه قريب لهم.
ويؤكد ان الشيخ خليل ليس صحابيا كما ذكر ولا تابعيا مناشدا الاوقاف الغاء هذه التسمية واعتباره مسجدا كالمساجد الاخرى.
ويقول اخرون ممن عاصروا بناءه انهم شاهدوا مصاحف كبيرة جدا ومكتوبة بخط اليد، ولم يصلّ به بل كان مأوى لمن لا مأوى له من القادمين من خارج البلدة.
ويقول الاهالي انهم كانوا يشاهدوا شخصا ملتحيا يخرج من المسجد ثم يختفي وكأنه الشيخ الولي خليل.
اما المسجد العمري الذي لا يبعد عن مسجد الشيخ خليل سوى مئات الامتار ومقام من الحجارة البازلتيه الضخمة فهو يتعرض اليوم لاسوأ صور التخريب حيث البحث عن الدفائن بداخله، وتعرض للهدم في اجزاء منه واصبح مكبا للنفايات وملاذا لذوي الانفس المريضة، ويشكل خطورة واضحة على الجيران والمارة.
ويشير المجاورون له الى ان هناك مسطحات فسيفساء واعمدة بازلتية تشجع البعض للبحث عن الكنوز والاثار الدفينة.
يقول صدقي الدرابسة احد المجاورين للمسجد ان هذا المسجد اصبح مكبا للنفايات مما يعرض حياة المجاورين للخطر خاصة في فصل الصيف الذي يشهد تكاثرا للجرذان والافاعي.
واشار الى ان المسجد الذي تهدمت اجزاء منه بسبب البحث عن الدفائن سيتحول الى مكرهة صحية خاصة اذا اصرت وزارة الاوقاف على عدم القيام بواجبها تجاهه مشيرا الى ان الوزارة كانت قبل سنوات قد رصدت له مبلغ 79 الف دينار.
ويضيف الدرابسة ان عمر بن الخطاب كان قد صلى به اثناء مروره الى سوريا مبينا ان هذه المعلومة قد تناولتها الكتب قديما كما يرويها المعمرون في البلدة.
ويقول ان هذا المسجد كان معبدا لليهود وتحول بعد ذلك الى كنيسة وبعدها الى مسجد ويعتبر من اقدم تسع كنائس في العالم وكان له برج اتصال مع القدس.
وطالب مجاورون للمسجد وزارة الاوقاف باعادة ترميمه او ازالته وبناء مسجد اخر كون البلدة تفتقر لوجود مسجد وسط البلد، اضافة الى انه اصبح مكرهة صحية يهدد بوقوع كارثة بيئية على المجاورين.
من جانبه قال الشيخ خالد بني عطا مدير اوقاف لواء الرمثا ان الوزارة تولي المساجد كل عنايتها خاصة اذا كانت ذات دلالات اسلامية معينة من باب اظهارها كمعلم اسلامي واقيمت منذ عهود سابقة مشيرا الى ان مسجد الشيخ خليل ثم ترميمه قبل عامين بالتعاون مع الاثار حيث تم صيانة المقام وتنظيفه وتثبيت بعض الحجارة مؤكدا ان المديرية جادة بمواصلة صيانته ليبقى معلما اسلاميا وتاريخيا.
وحول المسجد العمري اكد بني عطا ان اوقاف الرمثا خاطبت الوزارة بهذا الخصوص حيث تم تشكيل لجنة لمتابعة شؤون المسجد من الوزارة والاثار واوقاف الرمثا للوقوف على اهم احتياجاته مشيرا الى ان اوقاف الرمثا اوصت مرارا بضرورة ازالته او ترميمه او استثماره بصورة تخدم الاوقاف كونه يقع في منطقة تجارية هامة وقال ان الاثار تعارض وبشدة ازالته بحجة انه مسجد اثري وله دلالات اثرية مؤكدا ان المديرية لا زالت بانتظار انهاء المأساة التي اوصلته الى الدمار والهدم والتخريب المتعمد حتى غدا المسجد مكبا للنفايات.
ودعا بني عطا اللجنة الملكية للاعمار للاضطلاع بدورها تجاه هذا المسجد الحيوي والهام وكذلك المسجد العمري في الرمثا الذي بات استثماره بصورة افضل مما هو عليه الان.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش