الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة الدستور »السياحة والخطط المستقبلية والترويج« * تسويق الاردن سياحيا مسؤولية القطاعين العام والخاص

تم نشره في الأربعاء 23 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
ندوة الدستور »السياحة والخطط المستقبلية والترويج« * تسويق الاردن سياحيا مسؤولية القطاعين العام والخاص

 

 
ضريبة المبيعات من أعلى النسب في العالم وتخفيضها يشجع السياحة
محاولات لدخول اسواق جديدة واعدة في اوروبا الشرقية وروسيا والصين
ابوجابر: 469 الفا قدموا في الربع الاول من العام الجاري مقارنة مع 327 الفا العام الماضي
ابوهديب: الاردن متحف سياحي والبتراء الواجهة السياحية الاولى
نزال: البحر الميت كنز وهو المكان الوحيد لفلترة الاشعة الضارة
حوامدة: كل غرفة فندقية بحاجة الى ثلاثة موظفين
كعوش: 151 مليون دينار حجم الاستثمار عام 2003
صوالحة: للقطاع الخاص دور كبير في ترويج الاردن
ابوسماقة: »اكتشف سحر البتراء« البداية الحقيقية للسياحة الداخلية
80% نسبة الاشغال في فنادق الخمس نجوم بالبتراء في الاشهر الخمسة الاولى هذا العام

أدار الندوة : نايف المحيسن
تصوير : ماجد كمال

الوضع السياحي وعملية تنشيطه المستمرة في الأردن واصطدامه بالظروف وعدم القدرة على التسويق باستمرار تمثل أولويات ضمن خطط وبرامج الحكومة الأردنية، التي تحاول جاهدة تحسين هذا الوضع خاصة وأن لدينا في الأردن واقعا سياحيا متميزا يساعد على إقبال السياح على الأردن ، لما يتمتع به أولا من مناخ متنوع رغم صغر موقعه الجغرافي ولما يزخر به من مقومات سياحية متميزة، من آثار إلى مواقع دينية إلى وجود البحر الميت الذي يوجد في أخفض منطقة في العالم ، إضافة إلى ذلك السياحة الطبية والعلاجية .
ولكن رغم هذه الظروف المهيأة لمناخ سياحي متميز إلا أننا نعاني من عدم قدرة هذا القطاع على التميز والمنافسة مع الدول الأخرى وخاصة المجاورة، أضف إلى ذلك عدم القدرة على التنشيط باستمرار وعدم قدرتنا على تنشيط أو تسويق مواقعنا السياحية باستمرار .
في هذه الندوة التي سنتحدث بها عن »السياحة والخطط المستقبلية والترويج« والسياحة الداخلية وقضايا كثيرة تتعلق بتنشيط السياحة ، نرحب بالسادة سلطان أبو جابر أمين عام وزارة السياحة ، المهندس شحاده أبو هديب مدير سلطة إقليم البتراء ، السيد ميشيل نزال رئيس جمعية الفنادق الأردنية ، الدكتور نبيل الحوامده رئيس قسم الفندقة والسياحة في جامعة فيلادلفيا ، السيد بسام كعوش رئيس جمعية أصحاب المطاعم ، السيد بشاره صوالحه رئيس جمعية وكلاء السياحة والسيد محمد أبو سماقه مدير الإعلام السياحي في وزارة السياحة .
وبداية بعد هذه المقدمة البسيطة نود أن نتعرف الى الواقع السياحي الحالي ، الإنجازات والمعيقات وأسبابها .
أبو جابر
بالنسبة لواقع السياحة الأردنية ، مرت هذه الصناعة بأزمة حقيقية ، والآن والحمد لله أصبحت خلف ظهورنا ، لا نريد في كل لقاء نعود ونذكر بالأزمات السياسية والوضع السياسي الذي كان خلال فترات متأزمة جداً ولا يزال الوضع ساخنا في المنطقة ، ولكن هذه الظروف تركناها خلف ظهورنا ، والآن نتطلع إلى المستقبل ونتطلع إلى واقع السياحة المستقبلي والحالي ، مرت هذه الصناعة بظرف سيئ جداً ولكن والحمد لله كانت هناك دعوات مجدية للحكومة متمثلة بالقطاعين العام والخاص لتخطي هذه الأزمة بأقل الخسائر ، الواقع الحالي للسياحة الأردنية واقع جيد والمؤشرات إيجابية ، وفي نهايات عام 2003 بدأت الأمور تأخذ المنحى الإيجابي ، وتدريجياًَ مع بداية 2004 وإلى هذا اليوم نرى بأن الحركة السياحية بازدياد والمؤشرات الإيجابية أكثر وأكثر ، وإذا ما استمر الوضع السياسي على ما هو عليه الآن ، نستطيع أن نقول مع نهاية هذا العام ستحقق السياحة مؤشرات إيجابية وستستعيد بعضا مما خسرته في فترات سابقة . لغاية اليوم أستطيع أن أعطيك بعض الأرقام مقارنة مع الأرقام لنفس الفترة من العام 2003 ، أول أربعة أشهر من عام 2004 بلغ عدد القادمين من الولايات المتحدة حوالي 37 ألف قادم مقارنة مع 16 ألفا في نفس الفترة من عام 2003 أي بزيادة 130 بالمائة .
فيما يتعلق بأسواقنا التقليدية التي هي الأسواق الأوروبية كان عدد الواصلين 85 ألفا مقارنة مع 40 ألفا وخمسمائة قادم من نفس الفترة من عام 2003 أي بزيادة مقدارها 109 بالمائة ، وبالنسبة لدول آسيا والباسيفيك ، بلغ عدد القادمين حوالي 35 ألفا بزيادة 78.8 بالمائة عن نفس الفترة من 2003 اذ بلغ 18 ألفا، وبالنسبة للقادمين من الدول العربية بلغ العدد 259 ألف قادم مقارنة بـ 220 ألفا أي بزيادة حوالي 17 بالمائة، ومن عرب الـ 48 أو عرب فلسطين جاءنا 50 الف قادم مقارنة مع 2003 حيث قدم 28 ألفا بزيادة 71 بالمائة ، مجموع الأعداد القادمين بلغ 469 ألفا وسبعمائة وخمسين قادما مقارنة مع 327 ألفا في نفس الفترة من عام 2003 أي بزيادة مقدارها 43 بالمائة لأول أربعة أشهر من هذا العام .
بهذه الأرقام نرى أن السياحة فعلاً بدأت تتعافى ، وهذا لا يعني بأن وزارة السياحة أو القطاع الخاص الآن سيرتاح من تأدية مهامه بالشكل المطلوب ، برامج التسويق والترويج ما زالت قائمة ، ما زال هناك محاولات الدخول لأسواق جديدة واعدة مثل أسواق أوروبا الشرقية ، السوق الروسي ، السوق الصيني ، آسيا ، السياحة الدينية جميعها الآن توجد في مخططات وزارة السياحة وهيئة التنشيط ، طبعاً يقع دور كبير على القطاع الخاص أيضاً للقيام ببعض التحسينات في كافة القطاعات ، موضوع عدم القدرة على التميز أو على التنشيط بالاستمرار ، فأريد أن أقول بصراحة أن هذا الكلام ليس دقيقاً ، المنتج الأردني أصلاً متميز إذا ما قورن بالمنتجات السياحية في دول المنطقة ، الخدمات الفندقية وخدمات الطعام والشراب أيضاً متميزة إذا ما قورنت بدول المنطقة ، هناك بعض المواقع في خدمات السياح يجب تحسينها ، نعترف بذلك ، وتحسين هذه الخدمات يقع على عاتق القطاعين العام والقطاع الخاص، نحن هيأنا الفرصة فعلاً والأرضية المناسبة لتحسين هذه الخدمات من خلال مراجعة التشريعات والقوانين لإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في إدارة قطاعاتهم المختلفة ، وموضوع التدريب ورفع الكفاءة في هذه القطاعات من خلال الكليات الفندقية.
ميزات الاردن السياحية
الدستور: ما ميزات الأردن السياحية بشكل عام ، وماذا تمثل البتراء بشكل خاص كميزة سياحية عالمية في الأردن وموقعها على خريطة السياحة العالمية والمؤشرات الإيجابية التي ذكرها السيد أبو جابر وانعكاسها على البتراء خلال الفترة الأخيرة؟

أبو هديب
نسعى دائماً إلى التميز، فالمنتج السياحي الأردني ونحن نتفق جميعاً بأن الأردن يعتبر متحفا، حيث المنتج السياحي الأردني متكامل ومنها البتراء، العقبة، البحر الميت، جرش ، باقي المناطق السياحية والأثرية في الأردن فهي تشكل بموجبها متحفا مفتوحا بحاجة إلى عناية كبيرة وبحاجة إلى جهد كبير وبحاجة إلى تهيئة بحيث تكون هذه المواقع جميعها تخدم الحركة السياحية التي تأتي إليها . بالنسبة للبتراء تعتبر الواجهة السياحية الأولى وهناك اهتمام كبير من قبل الحكومة الرشيدة وعلى رأسها جلالة الملك الذي يهتم كثيراً بهذه المنطقة ، وله دعم مستمر في الزيادة في الحركة السياحية وتنشيطها في كافة المنطقة ، فتم في السنوات الماضية إنشاء بنية تحتية كبيرة وهائلة في المنطقة تخدم جميع القطاعات، فالبنية التحتية متقدمة جداً وتعتبر من أحسن البنى التحتية الموجودة في المواقع الأخرى في المملكة.
الصحيح أنه توجد مؤشرات إيجابية كثيرة ظهرت خلال الأشهر الأولى من هذا العام، وإن دل ذلك على شيء فانما يدل على كثرة أعداد السياح الذين زاروا المنطقة ، كما تفضل السيد أبو جابر ، وأعتقد لو أضاف لها شهر أيار لكان هناك حوالي 30 ألف زائر ويمكن ان يكون هناك أعداد أخرى زارت باقي مناطق المملكة . فهذا إن دل على شيء يدل على عودة الحركة السياحية للمناطق الأثرية وللأردن إلى سابق عهدها ونتمنى أن يكون هناك ازدياد في الحركة السياحية في النصف الآخر من هذا العام، وباجتماع مع مديري الفنادق الموجودين في المنطقة ، منطقة البتراء بالذات ، كانت نسبة الاشغال في الفنادق الخمسة نجوم في الأشهر الخمسة الأولى حوالي 80 بالمائة، والفنادق الأربع نجوم كانت أقل بقليل وفنادق النجمتين تأثرت بشكل أقل.
لكن كان هناك حركة نشطة على فنادق الخمس نجوم خلال الأشهر الأولى من هذا العام ، وهناك حجوزات للنصف الثاني من السنة ، الموسم الآخر الذي يبدأ من شهر 9 فالحمد لله مبشر بالخير ويوجد بها نواحي إيجابية كثيرة ، لا تقل عن نسب الاشغال التي كانت موجودة في النصف الأول من السنة . فهذا إن دل على شيء إنما يدل على الجهد الذي يبذل من كافة الأطراف سواء من وزارة السياحة ، هيئة تنشيط السياحة ، القطاع الخاص ، جمعية الفنادق ، وكلاء السياحة ، جمعية المطاعم وكل الجهات التي لها علاقة بالعملية السياحية كانت دائماً تعمل بنفس النسق .
تسويق البتراء
الدستور : هل يعني أن هذه الجهات هي التي تسوِّق للبتراء أم تسوَّق من الخارج؟
أبو هديب
البتراء طبعاً يأتي تسويقها عن طريق الأردن وليس عن طريق الخارج ، فجلالة الملك في زياراته لأي بلد من بلدان العالم يضع السياحة والبتراء بالذات على سلم أولوياته ، وهناك العديد من المعارض والمؤتمرات والزيارات الرسمية التي شارك فيها جلالة الملك وكان بالذات يشير إلى البتراء وإلى المواقع السياحية ، وجلالة الملكة افتتحت معرضا في نيويورك في الفترة الأخيرة ، وهيئة تنشيط السياحة اقامت كثيراً من المعارض في الدول الأوروبية، فأعتقد بأننا بحاجة إلى ترويج في بعض البلدان الأخرى التي لم يصل لها الترويج بعد ، فيمكن أن تكون عملية الترويج السياحي لم تغط كل المناطق ، لكن أعتقد أن الترويج في أوروبا وفي دول أمريكا وفي بعض الدول الأخرى مقبول وجيد ، لكن، هناك مواقع وبلدان يمكن أن يستقطب منها سياح بحاجة أن نركز عليها أكثر بحيث تكون سوقا إضافية للأسواق التي نتعامل معها حالياً.
قطاع الفنادق والسياحة
الدستور: قطاع الفنادق يمثل احدى الركائز الأساسية للسياحة وحقق مؤخراً ميزات نسبية ، إلى أي مدى تساهم مثل هذه الميزات في دعمه؟ وهل نحن بحاجة إلى دعم للقطاعات الأخرى؟ توجد قضية أخرى ، قضية التنشيط السياحي ، هل الآليات المتبعة مناسبة لتنشيط الأردن سياحياً ؟
نزال
الأردن يتميز بمواقع سياحية وامكانيات ، فالبحر الميت كنز وهذا الكنز له خصوصية في ضوء ازدياد الوضع البيئي في العالم »بالأوزون«، لأن البحر الميت هو المكان الوحيد الذي به فلترة للأشعة الضارة بالإنسان بسبب انخفاضه ويعتبر أخفض بقعة في العالم ، إضافة إلى أن تبخر المياه في البحر يسبب ضبابية فوق البحر فيمنع وصول الأشعة فوق البنفسجية الضارة إلىه، فهو المكان الوحيد في العالم الذي يستطيع الإنسان أن يتشمس به بدون أي ضرر ، فلا يوجد خطر السرطان الجلدي وما شابه ذلك ، إضافة إلى كل الفوائد العلاجية وازدياد نسبة الأوكسجين التي تكون عادة مريحة جداً فتريح الإنسان بسبب ازدياد الأوكسجين في أي بقعة في العالم ، فهذه ميزة البحر الميت وما يمكن أن ينتج عن ذلك ، ولكن يجب أن نتدارك خطر انخفاض منسوب البحر الميت سنوياً وطبعاً الحكومة لا تدخر جهداً وتحاول أن تسوق فكرة مشروع قناة البحر الميت لإعادة المنسوب أو المحافظة على المنسوب ، لأننا تعلمنا منذ الصغر أن منسوب البحر الميت على 396 مترا تحت سطح البحر ، والواقع اليوم هو 418 مترا ، فالانخفاض هو أكثر من متر ونصف سنوياً في الوقت الحالي، المواقع الأخرى السياحية في الأردن لها ميزات، كل له ميزاته والكل يريد زيارتها .
الاستثمارات السياحية والفندقية التي تمت في الأردن بعد أن قامت الحكومة مشكورة بانشاء البنى التحتية والطرق والخدمات وما يتبع ، هي استثمارات جيدة وتغطي الحاجة الآنية لأوضاع السياح القادمين، نأمل أن نضاعف الأرقام ليس مرة أو مرتين ، بل خمسة أضعاف وعشرة أضعاف، نأمل ان يصل عدد الغرف الفندقية كبلد سياحي متميز إلى 100 ألف غرفة يوماً ما ، ولكن هذا يتطلب جهدا كبيرا، وأوله أن أي مستثمر سيأتي إلى أي منطقة في العالم يريد ان يحقق ربحا.
واليوم القيادة الأردنية تعمل جاهدة لتسويق الأردن وجلب المستثمرين، وقد تفضل جلالة الملك بإقرار استراتيجية سياحية في منتدى البحر الميت التي خصصت مبالغ إضافية للتسويق السياحي لكي نرفع نسب اشغال الفنادق وعائدها ولكي نستطيع أن نجذب المستثمرين الجدد إلى الأردن .

تأهيل الكوادر
الدستور : ننتقل إلى محور تأهيل الكوادر وتدريبها في الأردن من حيث التعليم ، ما واقعها وما مدى رضى السوق المحلية بهذه الكوادر، وما التخصصات الموجودة؟
حوامده
في الواقع أصبح عندنا واقع فندقي وسياحي مميز، يوجد الآن خمس جامعات في عمان تدرِّس فندقة وسياحة بالإضافة إلى كليات المجتمع والمدارس المهنية، ولكن قد يتساءل أي شخص ، هل الأردن بحاجة إلى الأعداد التي تتخرج؟
في الواقع أن كل غرفة فندقية حسب الانتركونتيننتال بحاجة إلى ثلاثة موظفين، فمثلاً شركة انتركونتيننتال بها 450 ألف غرفة على مستوى العالم ، فـ 450 ألفا ضرب ثلاثة، فإذا كان في الأردن فرضاً وعلى سبيل المثال مائة ألف غرفة أو خمسون ألفا فانظر كم نحن بحاجة إلى موظفين ، فإذا كانت فنادقنا لا تعمل فهل ستستطيع أن تستوعب هذه الكوادر المخرّجة ، إذن كل شيء مرتبط ببعضه ، القطاع العام والقطاع الخاص ، إذا لم يجد هؤلاء المتخرجون وظيفة عند التخرج فسنجد هناك صدودا في قبولهم وصدودا نحو التوجه إلى هذه الدراسة ، على كل الأحوال نحن الآن في واقع بأن أنماط السلوك الاجتماعي أصبحت تتغير ، وثقافة العيب تتغير ، الآن أصبح هناك اقبال، فعلى مستوى قسم الإدارة الفندقية والسياحية في جامعة فيلادلفيا ، يوجد لدينا 230 طالبا وتقريباً الربع منهم فتيات ، فهذا كان في السابق من العيب ، فأنماط السلوك أصبحت حقيقة تتغير. الآن ليس القطاع الخاص وحده متوجها للتدريب الفندقي، بل أيضاً القطاع التعليمي العام أو الجامعات الرسمية، فالآن جامعة البلقاء التطبيقية ضمت لها مؤخراً كلية عمون الفندقية وهي من الكليات المتميزة حقيقة على مستوى الكليات ، لأنها كلية داخل فندق وهذا هو الشيء الذي نحن بحاجته، أما باقي كليات المجتمع فنحن كأكاديميين نعتبر أن بها نقصا كبيرا جداً في قلة التدريب وعدم وجود أماكن له، وعدم وجودة المدرسين المؤهلين ، والجامعات الرسمية الآن أصبحت تتوجه إلى التعليم الفندقي والسياحي ولكن نحن لنا ملاحظات على هذه الجامعات بأن هذه لا تخرِّج فندقيين على الخطط الدراسية وحتى أيضاً بعض الجامعات الخاصة، فنحن لا نريد أن نقول كل شيء بشكل إيجابي ولكن يجب أن نبين بعض السلبيات الموجودة ، وبدون ذكر أسماء الجامعات هناك بعض الجامعات تدرِّس الاثار تحت غطاء اسمه الإدارة الفندقية والسياحية والسبب في ذلك عدم وجود المدرسين المؤهلين، هذا النقد موجه لوزارة التعليم العالي ، فيجب أن يكون هناك إدارة ، وأدعو وزارة السياحة لأن تتدخل في هذا الموضوع فهو من واجبها ، فيجب أن يكون هناك تنسيق مع وزارة التعليم العالي .
الجامعات ووزارة السياحة
الدستور : أنتم كجامعات ألا تنسقون مع وزارة السياحة؟

حوامده
يوجد هناك ما يسمى بقسم الاعتماد في وزارة التعليم العالي ولكن، هناك تقصير حاد جداً في موضوع المراقبة، وأنا أعرف مدرسين يحملون شهادة الجغرافيا يدرسون الفندقة والسياحة، وبعضهم يحمل الآثار، وبعضهم التاريخ ، فكيف لهذا الشخص ان يدرِّس »طعام وشراب« أو ما شابه ذلك، نحن نتأمل من القطاع الخاص الفندقي التعاون بالنسبة لتدريب خريجين وطلبة ، فنحن كثيراً ما نقوم بإرسال طلابنا إلى بعض الفنادق فنجد بأنه لا يوجد استقبال أو الرعاية التامة من قبل القطاع الفندقي الخاص .
امتيازات القطاع السياحي
الدستور : نريد أن نتكلم عن الامتيازات التي يحصل عليها القطاع السياحي والدعم الحكومي هل هي مناسبة وما المطلوب وما واقع المطاعم من حيث إعدادها وإعداد العاملين فيها خاصة من الأردنيين؟

كعوش
أريد أن أشير إلى أن الأردن يتمتع ببنية سياحية وظروف أمنية تؤهله دائماً لأن يحتل مركزاً متميزاً على الخريطة السياحية الإقليمية والعالمية ، وفي ظل المستجدات والتنافس العالمي ومتطلبات النمو ، سارعت الحكومة ممثلة بشخص وزير السياحة والأمين العام بالتنسيق مع القطاع الخاص تنسيقا فاعلا وكاملا بين كافة المؤسسات من القطاعين الخاص والعام ، وبالنسبة لقطاع المطاعم بلغ عدد الأعضاء المنتسبين لها وأصحاب المنشآت السياحية المرخصة والمصنفة من قطاع المطاعم السياحية 407 منشآت سياحية بعدد عمال قدره سبعة آلاف وسبعمائة وتسعة وسبعون عاملا أردنيا مائة بالمائة موظفون، وهناك عمال في هذا القطاع موزعون على مختلف مناطق المملكة، عدا مدينة العقبة التي لا يوجد لدينا إحصائيات عنها، وهناك عدد كبير من المنشآت السياحية الجديدة التي ما زالت في مرحلة الإنشاء وبعضها في مرحلة التصنيف والترخيص ، ويتجاوز عددها ثماني وثلاثين منشأة بفئات تصنيفية مختلفة ، وبلغ حجم الاستثمار في قطاع المطاعم في عام 2003 مائة وواحدا وخمسين مليونا وخمسمائة وتسعة وعشرين ألف دينار ، وبدخل سنوي مقداره ثمانية وثمانون مليونا ومائتان وخمسة وأربعون دينارا في عام 2003 ، ولكن هذا القطاع واصل خلال العامين المنصرمين تحمل أعباء خسائر كبيرة ومتراكمة متأتية من الحفاظ على هذه العمالة المدربة رغم قسوة الظروف.
الطموح كبير والجهود متواصلة بأن لا نسمح لمعاناة المرحلة أن تعيق تطلعنا لقطاع متقدم ومتطور ترجمة للتوجهات التي نفهمها من صاحب الجلالة الملك، ولكن يؤسفني جداً أن أبلغك بكل شفافية أن هناك بعض الدوائر الحكومية لا تتعاون مع هذا القطاع ، مثال على ذلك نحن بحاجة إلى تشجيع لقطاع المطاعم عن طريق تخفيض ضريبة المبيعات على المأكولات مقروناً بمبادرة من قبل قطاع المطاعم حيث قمنا في بداية العام 2004 بتخفيضها كخدمة تشجيعاً للسياحة وتحقيقاً لمبدأ المنافسة السعرية في الإقليم.
ضريبة المبيعات المطبقة في الأردن حالياً على المأكولات سجلت أعلى نسبة في العالم، فالأردن يحتل أعلى نسبة في العالم تتقاضى ضريبة مبيعات على المأكولات وهذا يرفع من فاتورة السائح والوافد مقارنة مع دول الجوار فالمنافسة شديدة جداً ، ما يوجب على الحكومة الرشيدة إعادة النظر في نسبة الضريبة المقررة على قطاع المطاعم تحقيقاً لمبدأ زيادة أعداد الضيوف والسياح .
السياحة الداخلية
الدستور: وكلاء السياحة والسفر يركزون على تسويق الأردن في بعض الدول المجاورة ، هل هذا يعني أن ذلك يأتي على حساب السياحة الداخلية؟

صوالحه
أولاً قطاع السياحة أو مكاتب السياحة بالذات مقسمة إلى ثلاثة مقاطع، مقطع يعمل في السياحة الوافدة ، ومقطع آخر يعمل في الصادرة والعمرة والحج ، ومقطع ثالث يبيع تذاكر . إذا أردت أن تتكلم عن السياحة الوافدة فهذا هو الأساس في ترويج السياحة ، أعتقد أن نسبة عالية جداً من ارتفاع عدد السياح في الفترة بين شهر 11 عام 2003 ولغاية هذه الفترة كانت مكاتب السياحة سببا رئيسا وراء هذا العمل، بدعم من هيئة تنشيط السياحة، أما في المقطع الثاني وهي السياحة الصادرة فهذا مقطع حساس جداً، طبعاً لماذا تلجأ المكاتب لها ، عندما تأتي لفندق في البحر الميت ، كم من زبون في الأردن يستطيع أن يدفع في الليلة مائة وخمسين دولاراً ، يوجد كثير منهم يقول إذا أردت أن أدفع مائة وخمسين دولارا أذهب إلى شرم الشيخ ويجلس أربعة أيام في نفس الفندق ، فهذا هو السبب .

مداخلة
أبو جابر
موضوع السياحة الصادرة هي حق أي مواطن أن يذهب ليسافر ويخرج إلى الخارج ، لا نستطيع أن نمنع أي مواطن من السفر إلى الخارج حتى لو كانت الأسعار في بعض الأحيان منافسة جداً لكن تجد أن كثيرا من المواطنين يحبون أن يسافروا ، وهذا ما يتطلب وجود مكاتب سياحة وسفر صادرة ، تتعامل بالسياحة الطاردة ، لكن في النهاية كنا نتمنى على الإخوان في مكاتب السياحة والسفر بأن يكون تركيزهم أكثر على السياحة الوافدة والسياحة الداخلية ، لا توجد مكاتب ، كما ذكر الاخ بشاره، ذكر ثلاثة أنواع من المكاتب ، »مبيع تذاكر« ، »سياحة طاردة وسياحة وافدة«، لم يذكر أي تخصص في مكاتب السياحة والسفر تعنى بشؤون السياحة الداخلية ، والآن أريد أن أشرح لك لماذا يجب وجود مكاتب تعنى بالسياحة الداخلية ، دعنا ننهي موضوعنا عن السياحة الطاردة في البداية ، السياحة الطاردة هناك بعض المكاتب وهم قلة ممن يضعون برنامجهم المعلن على صفحات الجرائد والصحف اليومية ، الكثير من إعلاناتهم غير واضحة ومبهمة ، ولذلك قامت وزارة السياحة ومن خلال لجنة السياحة بإصدار تعليمات من عشرة بنود بالنسبة للمكاتب وخاصة للذين يعملون بالسياحة الطاردة ، بأن يتبع العشرة بنود هذه في حال أحب أن يقوم بعمل السياحة الطاردة ، البرنامج واضح ، ساعات المغادرة وساعات العودة ، كيفية المغادرة وكيفية العودة ، ماذا يشمل السفر، أي هل يشمل غداء وعشاء أم إفطارا وعشاء أم إفطارا فقط ، وكم ليلة المنام ، مثلاً تجد هناك إعلانا يقول السفر خمس ليال وسبعة أيام ، فكيف يمكن أن تكون هكذا . عندما تغادر الساعة الحادية عشرة مساء ً يوم تسعة إلى لبنان فأنت لم تنم ليلة في لبنان بل نمتها في الطريق ، فلذلك يجب الوضوح في البرنامج بالإضافة إلى اشتراطنا بموافقة وزارة السياحة وأيضاً يجب على كل مواطن يريد الذهاب مع هذه المكاتب أن يطلع على شروط البرنامج ويوقع عليها ويوقع صاحب المكتب أيضاً ، وبذلك نحد من موضوع الضبابية الموجودة في الإعلان، ألزمنا المكاتب أن تكون واضحة وصريحة في تصنيف درجات الفنادق والآن أضفنا بندا هو أنه إذا قال بأن الفندق خمس نجوم فيجب أن يأتي لنا من وزارة السياحة في بلد المقصد أن هذا الفندق صحيح أن تصنيفه خمس نجوم ، إذا لاحظنا أن أسعار السياحة الصادرة بدأت ترتفع ، كانت بيروت بـ 18 دينارا وأصبحت الآن 96 دينارا ، كانت سوريا من 12 إلى 15 دينارا، والآن أصبحت 35 دينارا، بعد أن ألزمناهم بالوضوح ، مقولة أن شرم الشيخ أرخص ، هذه المقولة غير دقيقة ، لو حسبنا أربع ليال وخمسة أيام في شرم الشيخ فتكلفتها 280 دينارا، بالإضافة إلى 25 دينارا ضريبة مغادرة ، فيصبح المجموع 305 دنانير ، نطرح منها 70 دينارا طائرة ذهابا وإيابا يصفي المجموع 235 دينارا، إذا قسمتها على أربع ليال فتكون 60 دينارا في اليوم على الشخص الواحد، فهذا المبلغ تستطيع أن تذهب به إلى أي فندق في الأردن ، ونحن لدينا الاستعداد للتعاون في ما يخص السياحة الداخلية وتقديم العروض المناسبة إن رغبت مكاتب السياحة بذلك .
حجم الانفاق السياحي للخارج
الدستور: ما حجم الانفاق السياحي من الاردن للخارج وهل هناك اجراءات رادعة للمكاتب السياحية المخالفة ؟
أبو جابر
نحن ننظر إلى أمرين في السياحة ، ننظر إلى الدخل السياحي والإنفاق السياحي . في عام 2003 الإنفاق السياحي وهو ما تنفقه أعداد المغادرين من الأردن كسياح للخارج ، هذا هو الإنفاق السياحي ، فالإنفاق السياحي في عام 3002 تدنى من 293.2 مليون إلى 267.5 مليون أي بنسبة 10 بالمائة ، وهذا يعني أن هناك حركة على السياحة الداخلية ، في موضوع الضبط والربط على المكاتب المخالفة ، نحن في الوزارة واضحون وضوح الشمس في هذا الموضوع ، أي مواطن تقدم إلى وزارة السياحة بشكوى بحق مكتب لم يلتزم ببرنامجه السياحي نأتي بصاحب المكتب ونضعه أمام الأمر الواقع ، إما أن يتم تعويض المواطن مباشرة من المكتب من خلال جلسة مصالحة وإما تسيّل كفالة المكتب الموجودة لدى وزارة السياحة ويعوّض المواطن فوراً . لا تهاون في هذا الموضوع . إذا المكتب ارتكب ثلاث مخالفات وكرر هذه المخالفة مع أكثر من مواطن في أكثر من مناسبة خلال ثلاث مخالفات يغلق مكتبه .
الفنادق والمساهمة في تشجيع السياحة
الدستور : إلى أي مدى تستعد جمعية الفنادق أو الفنادق للمساهمة في تشجيع السياحة الداخلية ، حتى لو كان وكلاء السياحة مقصرين ، هل عندكم استعداد لأن تعملوا برامج؟
نزال
بالرغم من أن ارتفاع الكلف في الأردن من ناحية التشغيل مقارنة في الدول الأخرى، »كلف تشغيلنا بالكهرباء وبالماء وبالرواتب وبالعمالة« أعلى بكثير من مصر مثلاً وأعلى من الدول الاخرى ، وفوائد قروضنا ومبالغ الاستثمار وثمن الأراضي التي نستثمر عليها أعلى بكثير أيضاً من الدول الأخرى ، بالرغم من ذلك فان أسعارنا أقل إذا ما قارنا الشيء بالشيء ، المثيل له يعني إذا قارنا ليلة سياحية على الشخص نقارن الليلة السياحية على الشخص وليس الغرفة بشخص ، فنأخذ سعر الغرفة اليوم في الأردن بكل الأحوال بعد أن نخصم سعر تذكرة الطائرة من أي رحلة أو سعر السفر فيكون سعر الغرفة أقل من سعر الغرفة في الدول الأخرى . بالإضافة إلى ذلك أؤكد أن كل الفنادق في الأردن إذا كان عندها نسبة اشغال متدنية بالصيف أيام الرحلات الصيفية والعائلات تجدهم يضعون أسعارا خاصة ونسب اشغال عالية ، فالمواطن أصبح يدرك ويقوم بالحساب الصحيح.

الخدمات في البتراء
الدستور : نريد أن نتكلم عن قضية الخدمات السياحية في البتراء ، توجد مشكلة مزمنة في البتراء وهي قصة الفنادق ومعاناة الفنادق باستمرار حيث تخضع للوضع السياسي ، رغم هذا حاولت الفنادق ايجاد حل للمشكلة من خلال تشجيع السياحة الداخلية ، كيف ساهمت في هذا الموضوع ولماذا لا تعمم التجربة؟

أبو هديب
في السابق كانت منطقة البتراء بالذات كمنطقة سياحية في الأردن تعتمد على السياحة الوافدة والسياحة الأجنبية ، فلم يكن هناك أي ترويج أو اهتمام بالسياحة الداخلية لأن أعدادا سياحية كانت تأتي إلى المنطقة وكانت على قدر أعداد الغرف الموجودة ، وكان العمل جيدا وظهر هذا الموضوع بعد أن حصل الضعف في الحركة السياحية ، من خلال هذا الضعف بدأت كل الجهات المعنية من وزارة السياحة ، هيئة تنشيط السياحة ، سلطة إقليم البتراء ، الجمعيات المختلفة بإعداد أو بالتفكير بطرق أخرى لجذب السياحة الداخلية ، وقامت وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة بالتفكير ببرنامج (اكتشف سحر البتراء) ضمن أسعار تشجيعية لا تزيد على 19 دينارا للشخص الواحد بفندق خمس نجوم ، على مدار ليلتين أو ثلاث ، وكان يصل إلى حده الأدنى إلى 6-7 دنانير في بعض الفنادق الأخرى ، فكان هذا البرنامج مقبولا لدى شرائح كثيرة من المجتمع الأردني حيث كان هناك إقبال والدليل على ذلك أن عدد الذين استفادوا من هذا البرنامج خلال العام الماضي والذي كان في أشهر قليلة وليس على مدار السنة استفاد منه حوالي 30 ألف مواطن أردني من كافة الشرائح ، الجهات التي دعمت هذا البرنامج لم تتوقف عن الدعم ، ونفكر حالياً أن يكون هذا البرنامج يوجه دعمه إلى نفس المنطقة ، منطقة البتراء ، وإلى مناطق أخرى في المملكة ، وسوف يبدأ ، حسب المعلومات الموجودة لدي ، في 17/7 إلى أن يبدأ الموسم السياحي الثاني بالسنة الذي هو في شهر ،9 وهذا الدعم موجود. ولاقى هذا البرنامج استحسانا من كافة الشرائح ، فأتمنى على القطاع الخاص أن يتعاون معنا أكثر لخلق برامج تشجيعية وسياحية في باقي مناطق المملكة.
ترويج السياحة الداخلية
الدستور: مثل هذه البرامج إلى أي مدى تسهم في تنشيط أو ترويج السياحة الداخلية؟

أبو سماقه
باعتقادي أن برنامج ( اكتشف سحر البتراء ) كان البداية الحقيقية للسياحة الداخلية في الأردن ، وزارة السياحة عندما أطلقت البرنامج من خلال تنشيط السياحة الأردنية ، والوزارة وكإجراء حكومي قامت بتمويل الفرق في الأسعار من خلال وزارة التخطيط ، فوزارة السياحة أدركت أنها تريد أن تعمل شيئا جديا في موضوع السياحة الداخلية ، فوضعت هذه المرتكزات ، الآن الاستمرار في هذا البرنامج وبرامج أخرى في مناطق ثانية ، فالأمين العام اليوم كان يناقش موضوعا وهو لماذا لا نعمل في عجلون ، فعجلون منطقة سياحية جاذبة في الصيف ، فهذه البرامج الجزئية جميعها في النهاية تخلق سلوك السياحة الداخلية ، فأزمة السياحة الداخلية تشارك بها أطراف عديدة وهذا يعتمد أيضاً على دور الإعلام ، باعتقادي هذه البرامج تنشط وتعمل ثقافة سياحية . النقطة الأهم أنه لأول مرة برنامج (اكتشف سحر البتراء) ساعد المواطن أن يستطيع أن يذهب إلى فندق خمس نجوم لذلك كسر الحدية في موضوع الثقافة السياحية فهذه مسألة مهمة جداً ، وهذه النقاط يمكن أن تساعد في تطوير وتنشيط السياحة الداخلية وترويج السياحة الداخلية وبرنامج إعرف وطنك من خلال هذه البرامج .
الكوادر والعمل
الدستور : الكوادر التي تخرجت ، هل تتعامل معها الجهات المعنية في القطاع السياحي أي هل يجد هؤلاء عملاً أم لا ، بمعنى هل هناك تعاون مع القطاع الخاص؟

حوامده
في الواقع القطاع الفندقي هو القطاع الرئيسي الذي يتدرب فيه طلابنا ، والقطاع الآخر هو مكاتب السياحة والسفر ، قد يغيب عن ذهن الكثير من أن قطاع المستشفيات هو قطاع فندقي أيضاً لأنه يوجد به خدمات فندقية ، وأيضاً الملكية ، خدمات الطيران ، حتى أن كثيرا من طلابنا هم مضيفون أو يتدربون كمضيفين ، فأملنا كبير أن تستوعب الفنادق طلابنا وتتقبلهم على خاماتهم ، لأنه في الحقيقة من خلال علاقتي مع مديري الموارد البشرية وشؤون الموظفين يوجد كثير من الفنادق لا تقبل الطالب بسبب مثلاً أن شخصيته ليست فندقية أو من خلال لباسه أو شكله إلى غير هذه الأمور .
حقيقة نحن نبعث إنسانا خام وأملنا أن يتدرب ، فيجب أن لا ننظر إليه النظرة الأولى فأريد من الفنادق أن تدربه وأن تصقله ولكن بنفس الوقت لا ألوم القطاع الفندقي ، صحيح أن عليه لوما وعتبا، ولكن ليس كل العتب ، فأنا آمل من الكليات الفندقية أو الأقسام الفندقية في الجامعات وكليات المجتمع أو المدارس أن يكون لديها نظام تدريبي داخلي.
مداخلة
أبو جابر
أريد أن أعقب على التعليم الفندقي ، فلا أدري هل الدكتور حوامده تناسى أو تعمد قاصداً أو غير قاصد، قطاع المطاعم السياحية الذي هو أكبر قطاع ، فيؤسفني جداً أن أبلغك بأنه حتى الجامعة التي أنت مسؤول بها عن هذا القسم لا تعتمد ساعات تدريبية في قطاع المطاعم ، فهذا القطاع هو الأكثر توليدا للعمالة والآن يتمتع ببنية عالية جداً من التكنولوجيا والتطور، في مطعم واحد يعمل ألف موظف منهم 30 بالمائة فتيات ، لماذا لا يتدرب الطالب الجامعي إذا أردت حقيقة أن تصقله لكي يذهب إلى المطعم .
القطاع الخاص والتسويق السياحي
الدستور : ما دور القطاع الخاص في التسويق السياحي ، هل ترى من المفروض أن يكون هناك دور فاعل للقطاع الخاص في التسويق السياحي؟

صوالحه
القطاع السياحي الخاص هو الذي يعمل على الترويج السياحي من خلال هيئة تنشيط السياحة وفي مكاتب السياحة التي تعنى بالسياحة الوافدة ، طبعاً هذه بشكل فردي والمكتب يروّج له ، أهم نقطة من كل النقاط التي قلناها أننا استطعنا أن نروّج الأردن كبلد ومقصد سياحي واحد، في السنوات كان عدد الليالي في الأردن 3.4 أي 3 ليال وأربعة أيام والآن أعتقد أننا وصلنا إلى أكثر من خمسة بقليل ، طبعاً هذا منهاج رائع جداً . توجد سياحة إقليمية تروج للأردن ، فهناك ناتج من داخل الأردن من القطاع الخاص ومن القطاع الخاص في الدول المجاورة أيضاً ، فهذا يساعد على ترويج الأردن في الخارج . أعتقد أن القطاع الخاص له دور أساسي وكبير في ترويج الأردن .

السياحة العلاجية والدينية
الدستور : نريد أن نتطرق إلى قضية السياحة العلاجية والسياحة الدينية ، فعندنا في السياحة الدينية المغطس والمواقع الإسلامية . هل توجد لديكم خطط لتعزيز هذه الأنواع من السياحة؟ وهل اعتمدت في استراتيجية خطة السياحة؟

أبو جابر
السياحة العلاجية اعتمدت في استراتيجيتنا التي قدمناها للمنتدى الاقتصادي وأعلنها جلالة الملك . السياحة العلاجية لها شقان ، الشق الأول السياحة العلاجية الطبيعية التي لا تتطلب من السائح أن يبقى في مستشفى أو يدخل في مستشفى أو يكون هناك المشرف عليه طبيب مختص. السياحة العلاجية الطبيعية في أماكنها المعروفة في الأردن هي البحر الميت وحمامات ماعين أو حمامات المياه الساخنة ، التركيز على البحر الميت واضح من خلال استراتيجيتنا ، حمامات ماعين الآن نعيد تأهيل الموضوع كله لأنه بصراحة كانت هناك تجربة فاشلة فيما يتعلق بالاستثمار الذي حصل في حمامات ماعين إذا كان من ناحية القطاع العام أو القطاع الخاص ، الآن نحن نتكلم مع القطاع الخاص لإعادة تأهيل هذا الموقع وتقديم الخدمات السياحية فيه بما يليق بهذه الحمامات ، استثمرت وزارة السياحة في موقعين آخرين على مياه معدنية في منطقة الطفيلة وهي حمامات عفرا والبربيطه ، طبعاً السياحة العلاجية نحن نأخذها بجدية .

البربيطة وعفرا
الدستور : ماذا ستفعلون في البربيطه وعفرا؟

أبو جابر
نحن عملنا بنى تحتية وانتهينا من المرحلة الأولى ، المرحلة الثانية بكلفة 700 ألف دينار الآن لتأهيل الموقع تماماً بمنامات ومناطق تخييم ، إعادة تأهيل البرك ، برك للرجال والنساء ، وتقديم خدمات مميزة في تلك المواقع من لحظة دخول المرتاد لهذا الموقع إلى لحظة خروجه، بكافة الخدمات التي تليق بالمستوى أو تضاهي الخدمات المقدمة في أي موقع سياحي علاجي آخر . السياحة العلاجية بشقها الطبي لا بد أن يكون هناك تنسيق ما بين وزارة السياحة ووزارة الصحة في موضوع السياحة العلاجية الطبية ، فاطلعنا على بعض الأرقام ، ان أعداد الزوار الذين يأتون للأردن للسياحة العلاجية أعداد هائلة جداً ، ولذلك لا بد من إعادة ترتيب موضوع السياحة العلاجية بما يتفق مع المصلحة الوطنية العليا .
الدستور: هل لكم كقطاع للمطاعم من مطالب لتحقيق تسهيلات معينة وللحد من اي اجراءات ترغبون بها؟
كعوش
لنا مطالب من الحكومة ومن سلطة اقليم البتراء كقطاع خاص لتبيان ماهية الحوافز التي تقدم للمستثمرين وخاصة في منطقة الجنوب لان حجم المطاعم في هذه المناطق اقل بكثير من الوسط والشمال خاصة ونحن نتحدث عن جذب للاستثمار السياحي وتحقيق احتياجات السياح الذين يفدون الى الاردن ونأمل من وزارة السياحة ان تراعي تمثيل مختلف القطاعات السياحية في الاردن في مختلف المواقع وخاصة المجلس الاعلى للسياحة المنوي تشكيله .


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش