الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث تدخلت فيه السياسة بالاستثمار* الوليد بن طلال: الملك عبدالله قائد محنك يحظى باحترام قادة العالم

تم نشره في الاثنين 14 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
في حديث تدخلت فيه السياسة بالاستثمار* الوليد بن طلال: الملك عبدالله قائد محنك يحظى باحترام قادة العالم

 

 
* السعودية ليست مستهدفة من الادارة الاميركية والاتصالات بين القيادتين مستمرة
* دعم فلسطين واجب، ولدينا تحفظ على دخول المال العربي للعراق
* العلاقات بين البلدين مثالية ولدينا استثمارات واسعة في الاردن
عمان – الدستور - اجرى الحوار: ماهر ابو طير:
في حديث لا يخلو من الصراحة، يأتي الامير الوليد بن طلال، اميرا عربيا وسعوديا، ليجيب على تساؤلات، بعضها كان سياسيا، والآخر، كان اقتصاديا، في غمرة حديث العالم حول ما يجري في السعودية من محاولات للاخلال بالامن، وهي المحاولات التي لا تكاد دولة، من دول العالم، الا ومرت بها، ليكون الرهان على ان السعودية سوف تتجاوز هذه المرحلة قريبا.
وفي اجاباته، على اسئلة »الدستور« يتحدث الامير عن العلاقة الاردنية - السعودية، وعن انطباعاته عن جلالة الملك عبدالله، وعن مشاريعه في الاردن، في بيئة اقتصادية آمنة ومستقرة، على الرغم من موقع جغرافي صعب، حيث يعيش الاردن بين احتلالين، ثم علاقة الامير بفلسطين التي تبدأ باهداء الامير للخطوط الفلسطينية طائرة بوينغ 727 دعما لها، وتقديمه لمئة مليون ريال سعودي، في سياق حملة التبرعات السعودية، لفلسطين، ثم تبرعه بمليون دولار لاعادة ترميم المسجد العمري التاريخي في غزة، وانفاقه على بناء مستشفيات، ودعم مؤسسات خيرية وصناديق لدعم العمالة الفلسطينية، واستثماراته في الشركات الفلسطينية، في ظل الحرب التي يشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني.
ليذهب الامير كذلك الى ملف العلاقات الامريكية - السعودية، وقصة الارهاب التي تشغل ذهن العالم، ليل نهار.
وفيما يلي نص »الحوار« الذي اجرته »الدستور« مع الامير الوليد بن طلال:

الارهاب والسعودية
* كيف ينظر سموكم الى ما يجري في السعودية من محاولات اخلال بالامن؟
- الارهاب ظاهرة عالمية لم تقتصر على دولة بعينها، فكثير من دول العالم كانت عرضة لاعمال ارهابية راح ضحيتها العديد من الابرياء مثل اندونيسيا وتركيا وسوريا واسبانيا والمغرب وتونس، وفي المملكة العربية السعودية اتخذت الحكومة السعودية خطوات مهمة من اجل مكافحة الارهاب على الصعيدين الامني والفكري، فقد شددت الاجراءات الامنية حول الاماكن التي يمكن ان تكون هدفا محتملا للجماعات الارهابية، واعلنت الحكومة على لسان سمو ولي العهد الامير عبدالله انها لن تتهاون في دحر هذه الجماعات مهما تطلب الامر، وعلى النطاق الفكري، شجعت الحكومة ورعت الاصلاح الداخلي من خلال عدة اجراءات اتخذتها: فقد تم عقد عدة ندوات للحوار الوطني شارك فيها شخصيات سعودية من مختلف مناطق المملكة ومن المقرر ان يعقد الملتقى الثالث للحوار الوطني بالمدينة المنورة قريبا خلال الايام القليلة القادمة وتبلغ نسبة النساء السعوديات المشاركات فيه 50% من العدد الاجمالي للمشاركين، كما تم الاعلان في نهاية 2003 عن عزم المملكة العربية السعودية اجراء انتخابات للمجالس البلدية بالمملكة.

العلاقات بين عمّان والرياض
* كيف يقيم سموكم العلاقات الاردنية - السعودية من الناحية السياسية ثم الاقتصادية؟
- اتشرف بان اكون اول عضو في العائلة المالكة السعودية يقوم بزيارة الاردن عام 1997م بعد عودة العلاقات الثنائية بعد حرب الخليج الاولى، وسعدت بالاستقبال الرسمي الذي حظيت به حيث كان في استقبالي في ذلك الوقت جلالة الملك عبدالله الثاني (الامير عبدالله) حيث استقلينا سيارته الخاصة متوجهين لزيارة جلالة الملك حسين - رحمه الله - الذي قلدني فيما بعد وسام الكوكب الاردني من الدرجة الاولى، وحاليا يتمتع البلدان بعلاقات اخوية متينة ومثالية، فقد زار جلالة الملك عبدالله الثاني السعودية عدة مرات حتى الان هذا العام للتشاور وبحث اوضاع المنطقة مع خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الامير عبدالله، وفي نهاية الشهر الماضي زار سمو امير منطقة الرياض الامير سلمان بن عبدالعزيز الاردن لحضور حفل زفاف سمو ولي العهد الامير حمزة على الاميرة نور.

الاسلام والارهاب
* ما الذي يتوجب ان نفعله كعرب ومسلمين، للفصل عالميا بين الاسلام والارهاب؟
- للاسف ان الارهاب اصبح مرتبطا بالاسلام، والقلة هي التي تشوه صورة الاسلام وتعطي انطباعا سيئا عن الدين الاسلامي الذي اساسه التسامح والسلام، وعلينا نحن كعرب ومسلمين عمل الكثير من اجل تحسين صورة الاسلام وضحد كل ما الصق بديننا، ونحن بدورنا ومن منطلق ديني ووطني قمنا بعدد من الخطوات من اجل تقريب وجهات النظر بين العالم الاسلامي والغربي من خلال دعم البرامج الثقافية والتعليمية التي تثقف الغرب عن حضارتنا العربية والاسلامية ومنها التعاون مع جامعة اكزتر Exeter البريطانية العريقة لتقديم منح تعليمية للطلاب الراغبين في دراسة العالمين الاسلامي والعربي، وأسسنا مركزين للدراسات والبحوث الامريكية الاول اسس في الجامعة الامريكية في القاهرة، والثاني في الجامعة الامريكية في بيروت وهما اول مركزين من نوعهما في المنطقة يعنيان بالدراسات والبحوث عن الثقافة الامريكية وتاريخها، كما قمنا بدعم اكبر حملة في امريكا للتعريف بالدين الاسلامي والتي نظمتها كير CAIR واشتملت على اعلانات صحفية وتوزيع كتب عن الاسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم على المكتبات العامة الامريكية، ونحن حاليا بصدد نقاش جدي مع عدد من الجامعات الامريكية للمساهمة في تقديم منح تعليمية لطلاب هذه الجامعات الراغبين في متابعة دراساتهم عن العالمين الاسلامي والعربي، ونقوم ايضا بالتنسيق مع الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر لدعم المشاريع الانسانية والاجتماعية في مناطق مختلفة من العالم.
البيئة الاستثمارية
* هل يشعر سموكم ان البىئة الاستثمارية في الاردن مناسبة وما هي مآخذكم عليها؟
- جلالة الملك عبداللّه الثاني يعمل من اجل تطوير الاقتصاد الاردني ودفع عجلة التنمية للامام، وحظي الاردن بدعم الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية لتنمية اقتصاده من خلال منحه ميزات تصديرية تفضيلية لمنتجاته، ومن جهتنا نحن نستثمر في القطاع السياحي الذي يمثل اهمية كبرى للاقتصاد الاردني فسلسلة فنادق ومنتجعات موفنبيك Movenpick العالمية التي نستثمر بها تدير 4 فنادق موفنبيك Four Seasons في كل من البحر الميت والبتراء والعقبة. والعام الماضي شرف جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبداللّه افتتاح فندق فور سيزنز Movenpick عمان الذي نساهم به، كما استثمرنا في شركة الماغنيسيا الاردنية. بالاضافة الى تواجد سيتي بنك Citibank في الاردن الذي يعد اكبر بنك في العالم، هذا الى جانب استثمارات اخرى في الاردن.

مال العرب.. وفلسطين
* هل يقف »المال العربي« الخاص الى جانب الناس في فلسطين والعراق، كما يجب؟
- بالنسبة لفلسطين لا، ونحن لدينا تحفظ على دخول المال العربي للعراق في الوقت الحالي الى ان تستتب الاوضاع وتستقر الامور السياسية والامنية هناك. اما دعم فلسطين فواجب على الجميع ولا يزال الدعم العربي ضعيفا جدا.
وبالمناسبة، فلقد ابلغني الرئيس عرفات بأني الثاني بعد السعودية في حجم الدعم المقدم للشعب الفلسطيني، وسبق ان زرت فلسطين ثلاث مرات التقيت خلالها بالرئيس عرفات وساهمت في عدد من المشاريع الانسانية لدعم الشعب الفلسطيني.

انطباعات
* التقيت بالملك عبداللّه مرارا... ما هي انطباعاتك عنه؟
- جلالة الملك عبداللّه الثاني يحاول جاهدا ان يدفع عجلة التنمية في الاردن الى الامام، وكان لي شرف التعرف بجلالته قبل تتويجه ملكا على الاردن، وبعد تتوجيه التقيت جلالته في اكثر من مناسبة: خلال انعقاد القمة الرباعية في شرم الشيخ، وفي نيويورك حين عقد منتدى الاقتصاد العالمي، كما في حفل افتتاح فندق فور سيزنز ----- عمان، وعدة مرات خلال الاجازات الصيفية وجلالته يتمتع باحترام قادة العالم وللاردن علاقات جيدة مع دول العالم وجيرانها، وهنا يجب الا نغفل بأن الاردن في موقع جغرافي لا يحسد عليه فأحداث عديدة تجري حوله، ونعتقد بأن القيادة الاردنية لديها الخبرة والحنكة لان تتخطى هذه الاحداث المحيطة لتعبر الى بر الامان.

السعودية ليست مستهدفة
* هل تعتقد ان المملكة العربية السعودية مستهدفة من الولايات المتحدة الامريكية؟
- لا نعتقد بأن السعودية مستهدفة من الادارة الامريكية. والجرح الذي خلفته احداث سبتمبر 2001 لا يستهان به، ونحن نقر بأنه كان هناك 15 سعوديا من الذين فجروا البرجين، ويجب ملاحظة ان الولايات المتحدة هي الشعب واعضاء الكونجرس والاعلاميون والصحفيون وليست الادارة فقط، وعلينا ان ندرك بأن تأثير ما حدث لن يزول خلال بضع سنوات. والادارة الامريكية تدرك وتميز بين ما هو مدسوس على السعودية وبين ما تقوم به حكومة المملكة العربية السعودية والموقف السعودي مما حدث. ولا يمر شهر الا ويكون هناك اتصال على مستوى القيادتين الامريكية والسعودية وبالتحديد بين سمو ولي العهد الامير عبدالله والرئيس بوش للتباحث والتشاور وتبادل الآراء حول الاوضاع بالمنطقة والعالم. وقد اعلن البيت الابيض في اكثر من مناسبة عن تأييده للجهود السعودية في القضاء على الارهاب سواء على الصعيد المحلي او الدولي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش