الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجمع اللغة العربية يدعو إلى المتابعة القانونية لكل من يسيء إلى «العربية»

تم نشره في الأربعاء 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 08:59 مـساءً
عمان - الدستور- ياسر علاوين

اختتمت أمس فعاليات الموسم الثقافي الرابع والثلاثين لمجمع اللغة العربية الأردني، الذي حمل عنوان «اللغة العربية في التعليم»، بإصدار مجموعة من التوصيات، من أهما: ضرورة التزام الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة والخاصة والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني بأحكام قانون حماية اللغة العربية رقم (35) لسنة 2015م. والمتابعة القانونية لكل من يسيء الى اللغة العربية بأي شكل من أشكال الإساءة فحماية اللغة العربية يجب أن تكون عملاً من أعمال السيادة بالمدلول العميق؛ لأن الحفاظ عليها حماية وحفظ للأمن القومي.
كما أوصى المؤتمرون بضرورة أن يعمل المجمع على التعريف بقانون حماية اللغة العربية رقم (35) لسنة 2015م لدى الجهات المعنية به بشتى الوسائل، ومتابعة تنفيذ أحكام القانون، وخاصة في مجال اللافتات الإعلانية العامة والخاصة ووسائل الإعلام. وأكد المؤتمرون أن مسؤولية النهوض باللغة العربية في التعليم هي مسؤولية جماعية ولا يتحملها المعلم فقط، فهي مهمة مشتركة بين جهات كثيرة، منها وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة، والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والإعلام والاتصال، وفي طليعة ومقدمة هذه الجهات جميعها، البرلمانات والمجالس التشريعية عموماً، التي ندعوها لتطوير التشريعات الخاصة بالحفاظ على سلامة اللغة العربية وتطبيقها بشكل شامل، وبإنزالها المنزلة التي تستحقها في الحياة العامة.
كما تضمنت التوصيات: الحرص على أن نكون في مقدمة الدول التي تحتفي وتحتفل بإنجاز المعلم، وتعمل على إكرامه ورفع منزلته مادياً ومعنوياً. المحافظة على المستوى الرفيع لاختيار العاملين في التدريس وأن نرفع من مستوى إعدادهم وتدريبهم وتأهيلهم للعمل من خلال تزويدهم بالكفايات المهنية والثقافية واللغوية التي تجعلهم مُعَدَّينَ ومؤهلينَ تأهيلاً كاملاً. يتوجه المشاركون إلى وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع مجمع اللغة العربية ونقابة المعلمين للعمل على تأهيل المعلمين عامة في جميع مراحل التعليم تأهيلاً تربوياً وعلمياً ولغوياً كافياً. بناء الخطط الدراسية وفق رؤية كلية شاملة لتحقيق أهداف واضحة وبجهد جمعي يَفيد من الخبرات المتميزة في هذا الوطن، وانفتاح هذه الخطط على العلوم الإنسانية الأخرى لصلتها الوثيقة باللغة، وتحديد الإطار الثقافي والمعرفي المساند لتخصص اللغة العربية من خلال تطوير متطلبات الكلية في هذه الخطط.
ودعا المؤتمرون إلى الإفادة من التكنولوجيا في تعليم اللغة وتطوير مدقق نحوي وآخر إملائي في الحاسوب، وأن تقوم أقسام اللغة العربية بدورها في تعظيم المحتوى العربي على شبكة الإنترنت. وتطوير امتحان الكفاية الجامعية بتضافر جهود كل العاملين في الميدان وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس، ورفع سوية برامج الدراسات العليا بحيث تشكل علامة فارقة في البحث العلمي. وتطوير وسائل تعليم العربية وطرائقها على أساس الموازنة بين الكفاية والأداء مع تطوير عمليات التقويم لتكون متنوعة وشاملة. والنهوض باللغة العربية في التعليم الجامعي يجب أن يقوم على ركيزتين: تأهيل الأستاذ الجامعي في اللغة العربية، والاهتمام بتعريب الكتب الجامعية في شتى التخصصات. وإعداد خطة وطنية وقومية متكاملة لترجمة الكتب الجامعية في التخصصات المختلفة، تراعي الشمولية والمواكبة لأهم المراجع العالمية وذلك بالتعاون مع المجامع اللغوية والعلمية العربية.
وتضمنت فعاليات يوم أمس جلستين، الأولى ترأسها الدكتور محمد حور عضو المجمع، ومحورها «اللغة العربية في التعليم العام.. أقسام اللغة العربية»، وشارك فيها: الدكتور نهاد الموسى، والدكتورة خلود العموش عميد كلية الآداب بالجامعة الهاشمية.
وقال الدكتور الموسى في بحثه «اللغة العربية في التعليم العالي/ اللغة العربية في الجامعة الأردنية نموذجاً» إنه قبل نصف قرن اقترن التخصص في اللغة العربية بمنزلة المعلم وحلم الأمة يومذاك، وكان الأستاذ عَلَم ذلك بهذين الاعتبارين. ثم دخل القسم في دورة الزمان؛ تراجعت منزلة المعلم لمتغيرات شتى وأصبح سؤال اللغة والأمة يلقى بكثير من اللامبالاة وكان لا بد أن ينتقل محور الخطاب إلى الطالب الموزع بين قوى شتى، فأنشأ القسم خطابه المباشر الذي تمثل فيه سؤال الطلاب عن معنى التخصص وجدواه العملية وأفاض في تفصيل هذا الخطاب متمثلاً هواجس الطلاب وتساؤلاتهم. ودعا لرسم مشروع يضع العربية في موقع الممارسة الوظيفية المقنع الممتع. «ولعل هذا المشروع، إن تحقق، أن يكون تدبيراً يحقق للطلبة جميعهم في قسم اللغة العربية وفي سائر أقسام الجامعة أن يتداركوا فوائت التعليم العام في هذه السبيل؛ ذلك أن الكفاية في أبعادها اللغوية والوظيفية ينبغي أن تكون فرض عين لا فرض كفاية».
من جهتها تناولت الدكتورة العموش في بحثها موضوع اللغة العربية في أقسام اللغة العربية من عدة محاور: الخطط الدراسية، أعضاء هيئة التدريس، الطلبة، النشاطات المرافقة للمنهاج، برامج الدراسات العليا، وامتحان الكفاية الجامعية. وقدمت توصيات ومقترحات للارتقاء بهذه الأقسام لتقوم بدورها الفاعل في تخريج طلبة محققين لشروط الكفاية في تخصص اللغة العربية وآدابها، دعت فيها إلى بناء الخطط الدراسية فيها وفق رؤية كلية شاملة تنفتح على العلوم الإنسانية الأخرى.
الجلسة الثانية، ترأسها الدكتور عودة أبو عودة، ومحورها «اللغة العربية في التعليم العالي.. متطلبا جامعيا»، وحاضر فيها: الدكتور محمد عصفور من جامعة فيلادلفيا، والدكتور فواز الزبون نائب رئيس جامعة الطفيلة، وأكد الدكتور عصفور في بحثه الذي حمل عنوان «اللغةُ العربيَّةُ مُتَطَلَّباً جامعيّاً» أن العناية باللغة العربية حاجةٌ قوميةٌ ودينيةٌ وثقافيةٌ ماسَّة في ضوء مساعي التفتيت التي نراها تفتك بالعالم العربي. «من الواضح أن العناية باللغة العربية لها جانب سياسيٌّ يتجاوز الأهمية الأكاديمية. ولست أدري في واقع الأمر سبب الاستغناء عن المادّة الإجبارية الثانية التي كانت موجودة في الخُطة الدراسية لسنوات طويلة. قد تكون ثمة حاجة لتطويرها، أما إلغاؤها فأراه مثالاً آخر على الاستهانة باللغة العربية».
الدكتور الزبون ناقش في بحثه «اللغة العربية في التعليم العالي من منظور التخطيط اللغوي» فيه أهمية اللغة العربية، التحديات التي تواجه اللغة العربية، التعريف بالتخطيط اللغوي، المعطيات والمسلمات النظرية للتخطيط اللغوي ، دور التخطيط اللغوي في خدمة اللغة العربية، نموذج التخطيط اللغوي المقترح لخدمة العربية. مستعرضا الرؤية والرسالة للجامعات الحكومية والخاصة الأردنية في هذا الشأن.

.. ووفد من جائزة خليفة التربوية يزور المجمع
في إطار التبادل الثقافي والتربوي والانفتاح على المؤسسات المحلية والعربية والعالمية زار المجمع صباح يوم أمس وفد من جائزة خليفة التربوية والتقى رئيس المجمع الدكتور خالد الكركي والأمين العام الدكتور محمد السعودي، وجرى حديث حول أهمية اللغة العربية ودورها الحضاري في ترسيخ الهوية العربية، والتحديات التي تواجهها، كما تحدث رئيس المجمع حول إنجازات مجمع اللغة العربية الأردني ودوره في تطوير اللغة والحفاظ عليها من خلال تحقيق التراث العربي الإسلامي ونشره، وحركة التأليف والترجمة والتعريب، وانطلاق دراسات لواقع اللغة في الجامعات، ووضع عشرات الألوف من المصطلحات في شتى ميادين المعرفة وعمل معاجم متخصصة في اللغة العربية، كما بشّر بانطلاقة قريبة لإذاعة اللغة العربية للمجمع، وفي نهاية الزيارة سلّم مندوب الجائزة درعاً تكريمية للأستاذ الدكتور خالد الكركي الذي بدوره قدّم درعاً تكريمية لمندوب الجائزة معبّراً عن خالص مشاعر الاعتزاز بهذه الجائزة المتمثلة في دعم التعليم، والميدان التربوي، وحفز المتميزين والممارسات التربوية المبدعة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش