الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتراش الارض للنوم وقضاء »الحاجات« بشكل عشوائي: ممارسات غير حضارية لبعض زوار العقبة خلال عطلة العيد

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
افتراش الارض للنوم وقضاء »الحاجات« بشكل عشوائي: ممارسات غير حضارية لبعض زوار العقبة خلال عطلة العيد

 

 
العقبة - الدستور - عمر الصمادي: جذب دفء شاطىء العقبة ما يزيد على 30 الف مواطن ومئات السياح العرب والاجانب الذين أمضوا اجازة العيد في العقبة مستمتعين بمرافقها والفعاليات التي اعدتها سلطة المنطقة الخاصة ومحافظة العقبة والفنادق وخاصة الشاطئية منها حيث اقبل زوار المدينة بشكل لافت على ممارسة هواية السباحة والغطس لمشاهدة المرجان واختار اخرون الاستمتاع بركوب القوارب الزجاجية واليخوت الفاخرة التي عج بها سطح البحر.
ووجد الزوار متعة السياحة والتسوق وامتلأت المتنزهات والنوادي والمطاعم وغص شاطىء (الغندور) الشعبي بالعائلات في مشهد سياحي من النمط التقليدي من حيث افتراش الارض للنوم وقضاء الحاجات بشكل عشوائي لا يتفق مع مفهوم الثقافة السياحية التي تحلم بها سلطة المنطقة الخاصة ويتطلع إليها الراغبون في بناء فكر خاص متطور لمسلكيات السائح المحلي وتعامله مع المنتج السياحي بمفهوم وطني يمكن لأي مواطن ان يعبر من خلاله عن فهمه لشعار »الاردن أولا« عملا لا قولا.
كان المشهد من فصلين متناقضين برز في الاول نمط من المواطنين تعامل بأسلوب حضاري تحمل فيه مسؤولية المواطنة الحقة من حيث الالتزام بالقواعد العامة واحترام حقوق الوطن والمواطن مستشعرين الحرص على المنجزات وعلى سمعة الوطن انطلاقا من مدينة العقبة التي تمثل منفذا للأردن على العالم.
وتاهت القواعد في الفصل الثاني لتنقل صورة مواطن أوقف حافلته أينما كان على الشاطىء أو في ساحة مسجد وحط رحاله ليعود بالذاكرة الى حياة »العرب الرحل« وزاد بأن أوقد ناره ليضع الطعام وافترش المكان وراح في نوم هادىء غير عابىء بشيء إطلاقا... تاركا خلفه ما تبقى من المخلفات والمخالفات ليقوم غيره بتصحيح أخطائه.
وكي لا نجانب الحقيقة فإن العقبة كسلطة ومحافظة وأهال وقطاع خاص لم تترك مجالا للأقاويل وللتسويف فقد وفرت كافة الخدمات والنقل المجاني للزوار من المدينة الى الشاطىء الجنوبي وانتشرت المرافق الصحية والعامة وانطلق عمال وآليات النظافة للعمل في تحد مع الوقت ومع المسلكيات غير الأبالية للبعض فيما انتشر رجال الأمن ورجال السير وكافة الاجهزة المعنية الاخرى والتي قامت بواجبها على الوجه الأكمل.
»العقبة« وهي ترحب بزوارها وتفتح قلبها تطالب الجميع بحمايتها والحرص على منجزاتها التي انفقت عليها الدولة عشرات الملايين حتى وصلت الى ما هي عليه الآن.
وليتحقق ما ينشده الاردن من تطور في المفاهيم السياحية يرى مراقبون ان المسؤولية تقع على عاتق الحكومة وعلى تفعيل دور السلطة الخاصة في العقبة لمد جسور التوعية والترويج محليا لتجسيد دور المواطن حيال هذا الفكر الذي يحتاج ترسيخه لسنوات طويلة مع التأكيد على البعد العالمي للعقبة كبوابة اردنية على العالم.. الامر الذي يستدعي الاستعانة »ان لزم« بخبراء في السلوك البشري وحملات التوعية ووسائل الاعلام لدراسة السبل التي تكفل تحقيق الهدف والخروج بالعقبة كمثال يحتذى في الشأن السياحي إقليميا وعالميا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش